An-Nahl 16:120
The Bee · Juz 14 · Page 281
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.
1 translator’s note
- i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 16:120
قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ قال ابن مسعود وابن عباس في رواية الكلبي: مُعَلِّمًا للخير، وهو قول أكثر أهل التفسير [[أخرجه الطبري 14/ 191، بنحوه من طرق عن ابن مسعود، وورد بنحوه عن ابن == مسعود في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 110، و"تفسير السمرقندي" 2/ 254، و"تفسير الماوردي" 3/ 218 والطوسي 6/ 437، كذلك ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 209 أ، بنحوه، والثعلبي 2/ 166أبلفظه، وانظر: بنحوه عن ابن مسعود في "تفسير البغوي" 5/ 50، والزمخشري 2/ 348، وابن عطية 8/ 540، وابن الجوزي 4/ 503، و"تفسير القرطبي" 10/ 198، والخازن 3/ 141، وأبي حيان 5/ 547، عنهما، و"تفسير الألوسي" 14/ 249، بنحوه عن ابن عباس.]].
قال ابن الأعرابي: يقال للرجل العالم: أُمَّة، والأُمَّةُ: الرجل الجامع للخير [[ورد في "تهذيب اللغة" (أم) 1/ 203، بنصه.]].
وقال ابن عباس في رواية [[ساقطة من: (أ)، (د).]] الضحاك في قوله: ﴿كَانَ أُمَّةً﴾ قال: كان على الإسلام ولم يمكن في زمانه أحدٌ على الإسلام غيرُه [[انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 503، و"الدر المنثور" 4/ 253، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 254، بنحوه بلا نسبة.]]، فلذلك قال الله تعالى: ﴿كَانَ أُمَّةً﴾.
وقال مجاهد: كان مؤمنًا وحده والناس كفار كلهم، وهو قول إبراهيم [[لم أجده في تفسير مجاهد، وورد عنه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 111، بنصه، و"تفسير الثعلبي" 2/ 166 أبنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 50، والفخر الرازي 20/ 134، والخازن 3/ 141، وأبي حيان 5/ 547، وابن كثير 2/ 652، و"الدر المنثور" 4/ 253، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ولم أقف عليه منسوبًا إلى إبراهيم.]]، وقال ابن قتيبة: أي إماما يَقْتَدِى به الناس؛ لأنه ومن اتبعه أُمَّة، فَسُمِّي أُمَّة؛ لأنه سبب الاجتماع [["تأويل مشكل القرآن" ص 445، بنصه.]]، هذا وجه قول من قال: أُمَّةً: معلمًا للخير.
ومن قال: أُمَّةً أي: مؤمنًا وحده؛ فلأنه اجتمع عنده من خلال الخير ما يكون مِثْلُه في أُمَّة، ومن هذا يقال: فلان أُمَّة وحْدَه، أي هو يقوم مقام أمة [[المصدر السابق بنصه.]]، والكلام في وجوه الأمة ومعانيها قد تقدم [[سورة البقرة [128].]].
وقوله تعالى: ﴿قَانِتًا لِلَّه﴾ قال ابن عباس والجميع: مطيعًا لله [[انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 135، و"تنوير المقباس" ص 295 و"الدر المنثور" 4/ 253، وعزاه إلى ابن المنذر، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" 2/ 360، بنحوه عن قتادة، وورد بلفظه في "تفسير مقاتل" 1/ 209 أ، و"تأويل مشكل القرآن" ص 452، و"تفسير الطبري" 14/ 192، عن مجاهد، وهود الهواري 2/ 394، و"الماوردي" 3/ 219، عن ابن مسعود، والطوسي 6/ 437، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 50، والخازن 3/ 141.]].
وقوله تعالى: ﴿حَنِيفًا﴾ قال ابن عباس: يريد أنه أول من اختتن وأقام مناسك الحج وضَحَّى، هذه صفة الحنيفية [[انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 135، بنصه، والخازن 3/ 141، بلا نسبة.]]، والقنوت والحنيفية مما تقدم القول فيه [[سورة البقرة آية: [135، 238].]].
وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد أخلص لله التوحيد صبيًّا وكبيرًا [[انظر: "تفسير الخارن" 3/ 141، بنحوه بلا نسبة.]]، وذكرنا وجه حذف النون مِنْ يكن عند قوله: ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ﴾ [[منها أنها حذفت لكثرة استعمال هذا الحرف، وهو قول سيبويه وجُلّ البصريين.]] في سورة هود [109].
Page 281
16:119
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
16:120
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.
1 translator’s note
- i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩
16:121
شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١
[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.
16:122
وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢
And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.
16:123
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.
16:124
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
16:125
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.
16:126
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.
1 translator’s note
- Not exceeding it. ↩
16:127
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.
16:128
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.