An-NahlJuz 14 · Page 281

An-Nahl 16:121

The Bee · Juz 14 · Page 281

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:120–124

﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿شاكِرًا لِأنْعُمِهِ اجْتَباهُ وهَداهُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (p-٥٤٧)لَمّا أبْطَلَ تَعالى مَذاهِبَ المُشْرِكِينَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن إثْباتِ الشُّرَكاءِ لِلَّهِ، والطَّعْنِ في نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَحْلِيلِ ما حَرَّمَ، وتَحْرِيمِ ما أحَلَّ، وكانُوا مُفْتَخِرِينَ بِجَدِّهِمْ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُقِرِّينَ بِحُسْنِ طَرِيقَتِهِ ووُجُوبِ الِاقْتِداءِ بِهِ، ذَكَرَهُ في آخِرِ السُّورَةِ وأوْضَحَ مِنهاجَهُ، وما كانَ عَلَيْهِ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى ورَفْضِ الأصْنامِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ حامِلًا لَهم عَلى الِاقْتِداءِ بِهِ. وأيْضًا فَلَمّا جَرى ذِكْرُ اليَهُودِ بَيْنَ طَرِيقَةِ إبْراهِيمَ لِيَظْهَرَ الفَرْقُ بَيْنَ حالِهِ وحالِهِمْ، وحالِ قُرَيْشٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: سُمِّيَ أُمَّةً لِانْفِرادِهِ بِالإيمانِ في وقْتِهِ مُدَّةً ما. وفي البُخارِيِّ «أنَّهُ قالَ لِسارَّةَ: لَيْسَ عَلى الأرْضِ اليَوْمَ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وغَيْرُكِ» . والأُمَّةُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ بَيْن مَعانٍ مِنها: الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ يُشَبَّهُ بِهِ الرَّجُلُ الصّائِمُ، أوْ المَلِكُ، أوِ المُنْفَرِدُ بِطَرِيقَةٍ وحْدَهُ عَنِ النّاسِ فَسُمِّيَ أُمَّةً، وقالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والفَرّاءُ وابْنُ قُتَيْبَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ ما كانَ عِنْدَ أُمَّةٍ، ومِن هُنا أخَذَ الحَسَنُ بْنُ هانِئٍ قَوْلَهُ:

؎ولَيْسَ عَلى اللَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ أنْ يَجْمَعَ العالَمَ في واحِدِ

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّهُ مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وأطْلَقَ هو وعُمَرُ ذَلِكَ عَلى مُعاذٍ فَقالَ: كانَ أُمَّةً قانِتًا. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هَذا مِثْلُ قَوْلِ العَرَبِ: فُلانٌ رُحَمَةٌ، وعَلّامَةٌ، ونَسّابَةٌ، يَقْصِدُونَ بِالتَّأْنِيثِ التَّناهِيَ في المَعْنى المَوْصُوفِ بِهِ. وقِيلَ: الأُمَّةُ: الإمامُ الَّذِي يُقْتَدى بِهِ، مِن أمَّ يَؤُمُّ، والمَفْعُولُ قَدْ يُبْنى لِلْكَثْرَةِ عَلى فُعَلَةٍ وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ القانِتِ، والحَنِيفِ.

﴿شاكِرًا لِأنْعُمِهِ﴾: رُوِيَ أنَّهُ كانَ لا يَتَغَدّى إلّا مَعَ ضَيْفٍ، فَلَمْ يَجِدْ ذاتَ يَوْمٍ ضَيْفًا فَأخَّرَ غَداهُ، فَإذا هو بِفَوْجٍ مِنَ المَلائِكَةِ في صُورَةِ البَشَرِ، فَدَعاهم إلى الطَّعامِ، فَخُيِّلُوا أنَّ بِهِمْ جُذامًا فَقالَ: الآنَ وجَبَتْ مُؤاكَلَتُكم، شُكْرًا لِلَّهِ عَلى أنَّهُ عافانِي وابْتَلاكم.

﴿وآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، قالَ قَتادَةُ: حَبَّبَهُ اللَّهُ تَعالى إلى كُلِّ الخَلْقِ، فَكُلُّ أهْلِ الأدْيانِ يَتَوَلَّوْنَهُ اليَهُودُ والنَّصارى والمُسْلِمُونَ، وخُصُوصًا كُفّارَ قُرَيْشٍ، فَإنَّ فَخْرَهم إنَّما هو بِهِ، وذَلِكَ بِإجابَةِ دَعْوَتِهِ.

﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] وقِيلَ: الحَسَنَةُ: قَوْلُ المُصَلِّي مِنّا: كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الذِّكْرُ الحَسَنُ. وقالَ الحَسَنُ: النُّبُوَّةُ. وقالَ مُجاهِدٌ: لِسانُ صِدْقٍ. وقالَ قَتادَةُ: القَبُولُ، وعَنْهُ تَنْوِيهُ اللَّهِ بِذِكْرِهِ. وقِيلَ: الأوْلادُ الأبْرارُ عَلى الكِبَرِ. وقِيلَ: المالُ يَصْرِفُهُ في الخَيْرِ والبِرِّ. (وإنَّهُ لَمِنَ الصّالِحِينَ)، تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ في البَقَرَةِ، ولَمّا وُصِفَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتِلْكَ الأوْصافِ الشَّرِيفَةِ أمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَتَّبِعَ مِلَّتَهُ، وهَذا الأمْرُ مِن جُمْلَةِ الحَسَنَةِ الَّتِي آتاها اللَّهُ إبْراهِيمَ في الدُّنْيا. قالَ ابْنُ فَوْرَكٍ: وأمَرَ الفاضِلَ بِاتِّباعِ المَفْضُولِ، لَمّا كانَ سابِقًا إلى قَوْلِ الصَّوابِ والعَمَلِ بِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ثُمَّ أوْحَيْنا في (ثُمَّ) هَذِهِ ما فِيها مِن تَعْظِيمِ مَنزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإجْلالِ مَحَلِّهِ، والإيذانِ بِأنَّ أشْرَفَ ما أُوتِيَ خَلِيلُ اللَّهِ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الكَرامَةِ، وأجَلَّ ما أُوتِيَ مِنَ النِّعْمَةِ اتِّباعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِلَّتَهُ، مِن قَبْلِ أنَّها عَلى تَباعُدِ هَذا النَّعْتِ في المَرْتَبَةِ مِن بَيْنِ سائِرِ النُّعُوتِ الَّتِي أثْنى اللَّهُ عَلَيْها بِها؛ انْتَهى. وأنْ تَفْسِيرِيَّةٌ، أوْ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ. واتِّباعِ مِلَّتِهِ؛ قالَ قَتادَةُ: في الإسْلامِ، وعَنْهُ أيْضًا: جَمِيعَ مِلَّتِهِ إلّا ما أُمِرَ بِتَرْكِهِ. وعَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ: مَناسِكُ الحَجِّ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: الصَّحِيحُ عَقائِدُ الشَّرْعِ دُونَ الفُرُوعِ لِقَوْلِهِ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] وقِيلَ: في التَّبَرِّي مِنَ الأوْثانِ. وقالَ قَوْمٌ كانَ عَلى شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ، ولَيْسَ لَهُ شَرْعٌ يَنْفَرِدُ بِهِ، وإنَّما المَقْصُودُ مِن بَعْثَتِهِ إحْياءُ (p-٥٤٨)شَرْعِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ، لِأنَّهُ وصَفَ إبْراهِيمَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّهُ ما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَمّا قالَ: اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، كانَ المُرادُ ذَلِكَ. فَإنْ قِيلَ: النَّبِيُّ ﷺ إنَّما نَفى الشِّرْكَ وأثْبَتَ التَّوْحِيدَ بِناءً عَلى الدَّلائِلِ القَطْعِيَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتابِعًا لَهُ، فَيَمْتَنِعُ حَمْلُ قَوْلِهِ: أنِ اتَّبِعْ، عَلى هَذا المَعْنى، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الشَّرائِعِ الَّتِي يَصِحُّ حُصُولُ المُتابَعَةِ فِيها.

(قُلْتُ): يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مُتابَعَتَهُ في كَيْفِيَّةِ الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ، وهي أنْ يَدْعُوَ إلَيْهِ بِطَرِيقِ الرِّفْقِ والسُّهُولَةِ، وإيرادِ الدَّلائِلِ مَرَّةً بَعْد أُخْرى بِأنْواعٍ كَثِيرَةٍ عَلى ما هو الطَّرِيقَةُ المَأْلُوفَةُ في القُرْآنِ؛ انْتَهى. ولا يُحْتاجُ إلى هَذا، لِأنَّ المُعْتَقَدَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ دَلائِلُ العُقُولِ لا يَمْتَنِعُ أنْ يُوحى لِتَظافُرِ المَعْقُولِ والمَنقُولِ عَلى اعْتِقادِهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ [الأنبياء: ١٠٨] فَلَيْسَ اعْتِقادَ الوَحْدانِيَّةِ بِمُجَرَّدِ الوَحْيِ فَقَطْ، وإنَّما تَظافُرُ المَنقُولِ عَنِ اللَّهِ في ذَلِكَ مَعَ دَلِيلِ العَقْلِ. وكَذَلِكَ هُنا أخْبَرَ تَعالى أنَّ إبْراهِيمَ لَمْ يَكُنْ مُشْرِكًا، وأمَرَ الرَّسُولَ بِاتِّباعِهِ في ذَلِكَ، وإنْ كانَ انْتِفاءُ الشِّرْكِ لَيْسَ مُسْتَنَدُهُ مُجَرَّدَ الوَحْيِ، بَلِ الدَّلِيلُ العَقْلِيُّ والدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ تَظافَرا عَلى ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ مَكِّيٌّ: ولا يَكُونُ - يَعْنِي حَنِيفًا - حالًا مِنَ إبْراهِيمَ لِأنَّهُ مُضافٌ إلَيْهِ، ولَيْسَ كَما قالَ لِأنَّ الحالَ قَدْ تَعْمَلُ فِيها حُرُوفُ الخَفْضِ إذا عَمِلَتْ في ذِي الحالِ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ قائِمًا؛ انْتَهى. أمّا ما حُكِيَ عَنْ مَكِّيٍّ وتَعْلِيلِهِ امْتِناعَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مُضافًا إلَيْهِ، فَلَيْسَ عَلى إطْلاقِ هَذا التَّعْلِيلِ لِأنَّهُ إذا كانَ المُضافُ إلَيْهِ في مَحَلِّ رَفْعٍ أوْ نَصْبٍ، جازَتِ الحالُ مِنهُ نَحْوَ: يُعْجِبُنِي قِيامُ زَيْدٍ مُسْرِعًا، وشُرْبُ السَّوِيقِ مَلْتُوتًا. وقالَ بَعْضُ النُّحاةِ: ويَجُوزُ أيْضًا ذَلِكَ إذا كانَ المُضافُ جُزْءًا مِنَ المُضافِ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ إخْوانًا﴾ [الحجر: ٤٧] أوْ كالجُزْءِ مِنهُ كَقَوْلِهِ: ﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [البقرة: ١٣٥] وقَدْ بَيَّنّا الصَّحِيحَ في ذَلِكَ فِيما كَتَبْناهُ عَلى التَّسْهِيلِ، وعَلى الألْفِيَّةِ لِابْنِ مالِكٍ. وأمّا قَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ في رَدِّهِ عَلى مَكِّيٍّ بِقَوْلِهِ: ولَيْسَ كَما قالَ، لِأنَّ الحالَ إلى آخِرِهِ، فَقَوْلٌ بَعِيدٌ عَنْ قَوْلِ أهْلِ الصَّنْعَةِ، لِأنَّ الباءَ في (بِزَيْدٍ) لَيْسَتْ هي العامِلَةَ في قائِمًا، وإنَّما العامِلُ في الحالِ مَرَرْتُ، والباءُ وإنْ عَمِلَتِ الجَرَّ في زَيْدٍ فَإنَّ زَيْدًا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَرَرْتُ، وكَذَلِكَ إذا حُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ حَيْثُ يَجُوزُ حَذْفُهُ نَصَبَ الفِعْلُ ذَلِكَ الِاسْمَ الَّذِي كانَ مَجْرُورًا بِالحَرْفِ. ولَمّا أمَرَ اللَّهُ رَسُولُهُ ﷺ بِاتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ الرَّسُولُ قَدِ اخْتارَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ كانَ في شَرْعِ إبْراهِيمَ، بَيَّنَ أنَّ يَوْمَ السَّبْتِ لَمْ يَكُنْ تَعْظِيمُهُ، واتِّخاذُهُ لِلْعِبادَةِ مِن شَرْعِ إبْراهِيمَ ولا دِينِهِ، والسَّبْتُ مَصْدَرٌ، وبِهِ سُمِّي اليَوْمُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذا اللَّفْظِ في الأعْرافِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سَبَتَتِ اليَهُودُ إذا عَظَّمَتْ سَبْتَها، والمَعْنى: إنَّما جُعِلَ وبالُ السَّبْتِ وهو المَسْخُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، واخْتِلافُهم فِيهِ: أنَّهم أحَلُّوا الصَّيْدَ فِيهِ تارَةً وحَرَّمُوهُ تارَةً، وكانَ الواجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يَتَّفِقُوا في تَحْرِيمِهِ عَلى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ بَعْدَما حَتَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصَّبْرَ عَنِ الصَّيْدِ فِيهِ، والمَعْنى في ذِكْرِ ذَلِكَ نَحْوَ المَعْنى في: ضَرْبِ القَرْيَةِ الَّتِي كَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ مَثَلًا، وغَيْرِ ما ذُكِرَ وهو الإنْذارُ مِن سُخْطِ اللَّهِ عَلى العُصاةِ والمُخالِفِينَ لِأوامِرِهِ والخالِعِينَ رِبْقَةَ طاعَتِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 281

An-NahlJuz 14 · Page 281

16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

16:120

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠

Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩

16:121

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.

16:122

وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

16:123

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.

16:124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

16:125

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

16:126

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.

1 translator’s note
  1. Not exceeding it. ↩

16:127

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧

And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

16:128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨

Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.

Abu HayyanTafsir · 16:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском