An-NahlJuz 14 · Page 281

An-Nahl 16:123

The Bee · Juz 14 · Page 281

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:123

﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ وهي عَلى ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ الإسْلامُ المُعَبَّرُ عَنْهُ آنِفًا بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ أنَّها جَمِيعُ شَرِيعَتِهِ إلّا ما أُمِرَ ﷺ بِتَرْكِهِ، وفي التَّفْسِيرِ الخازِنِيِّ حِكايَةُ هَذا عَنْ أهْلِ الأُصُولِ، وعَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أنَّها مَناسِكُ الحَجِّ.

وقالَ الإمامُ: قالَ قَوْمٌ: إنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ وشَرِيعَتِهِ ولَيْسَ لَهُ شَرْعٌ مُتَفَرِّدٌ بِهِ بَلْ بُعِثَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِإحْياءِ شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ لِهَذِهِ الآيَةِ، فَحَمَلُوا المِلَّةَ عَلى الشَّرِيعَةِ أُصُولًا وفُرُوعًا وهو قَوْلٌ ضَعِيفٌ، والمُرادُ مِن ﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ التَّوْحِيدُ ونَفْيُ الشِّرْكِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ ﷺ إنَّما نَفى الشِّرْكَ وأثْبَتَ التَّوْحِيدَ لِلْأدِلَّةِ القَطْعِيَّةِ فَلا يُعَدُّ ذَلِكَ مُتابَعَةً فَيَجِبُ حَمْلُ المِلَّةِ عَلى الشَّرائِعِ الَّتِي يَصِحُّ حُصُولُ المُتابَعَةِ فِيها، قُلْنا: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ الأمْرَ بِمُتابَعَتِهِ في كَيْفِيَّةِ الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ وهي أنْ يَدْعُوَ إلَيْهِ بِطَرِيقِ الرِّفْقِ والسُّهُولَةِ وإيرادِ الدَّلائِلِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى بِأنْواعٍ كَثِيرَةٍ عَلى ما هو الطَّرِيقَةُ المَأْلُوفَةُ في القُرْآنِ اه. وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يُحْتاجُ إلَيْهِ لِأنَّ المُعْتَقَدَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ دَلائِلُ العُقُولِ لا يَمْتَنِعُ أنْ يُوحِيَ لِيَتَضافَرَ المَعْقُولُ والمَنقُولُ عَلى اعْتِقادِهِ، ألا تَرى قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ كَيْفَ تَضَمَّنَ الوَحْيُ بِما اقْتَضاهُ الدَّلِيلَ العَقْلِيَّ، فَلا يَمْتَنِعُ أنْ يُؤْمَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِاتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِنَفْيِ الشِّرْكِ والتَّوْحِيدِ وإنْ كانَ ذَلِكَ مِمّا ثَبَتَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ لِيَتَضافَرَ الدَّلِيلانِ العَقْلِيُّ والنَّقْلِيُّ عَلى هَذا المَطْلَبِ الجَلِيلِ، وآخَرُ بِأنَّهُ ظاهِرٌ في حَمْلِ المِلَّةِ عَلى كَيْفِيَّةِ الدَّعْوَةِ ولا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ داخِلًا في مَفْهُومِها فَإنَّها ما شَرَعَهُ اللَّهُ تَعالى لِعِبادِهِ عَلى لِسانِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِن أمَلَلْتُ الكِتابَ إذا أمْلَيْتَهُ وهي الدِّينُ بِعَيْنِهِ لَكِنْ بِاعْتِبارِ الطّاعَةِ لَهُ، وتَحْقِيقُهُ أنَّ الوَضْعَ الإلَهِيَّ مَهْما نُسِبَ إلى مَن يُؤَدِّيهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى يُسَمّى مِلَّةً ومَهْما نُسِبَ إلى مَن يُقِيمُهُ يُسَمّى دِينًا، قالَ الرّاغِبُ: الفَرْقُ بَيْنَها وبَيْنَ الدِّينِ أنَّها لا تُضافُ إلّا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّذِي يُسْنَدُ إلَيْهِ ولا تَكادُ تُوجَدُ مُضافَةً إلى اللَّهِ تَعالى ولا إلى آحادِ أُمَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ولا تُسْتَعْمَلُ إلّا في جُمْلَةِ الشَّرائِعِ دُونَ آحادِها ولا كَذَلِكَ الدِّينُ، وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المُرادَ بِها هُنا أُصُولُ الشَّرائِعِ، ويُحْمَلُ عَلَيْهِ ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أوَّلًا ولا بَأْسَ بِما رُوِيَ عَنْهُ ثانِيًا.

واسْتِدْلالُ بَعْضِ الشّافِعِيَّةِ عَلى وُجُوبِ الخِتانِ وما كانَ مِن شَرْعِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ولَمْ يَرِدْ بِهِ ناسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلى ذَلِكَ كَما لا يَخْفى. وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ ذَكَرَهُ في البَحْرِ والَّذِي أخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الشَّعْبِ وجَماعَةٌ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «صَلّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِإبْراهِيمَ الظُّهْرَ والعَصْرَ بِعَرَفاتٍ ثُمَّ وقَفَ حَتّى إذا غابَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ بِهِ ثُمَّ صَلّى المَغْرِبَ والعِشاءَ بِجَمْعٍ ثُمَّ صَلّى بِهِ الفَجْرَ كَأسْرَعِ ما يُصَلِّي أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ثُمَّ وقَفَ بِهِ حَتّى إذا كانَ كَأبْطَأِ ما يُصَلِّي أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ دَفَعَ بِهِ ثُمَّ رَمى الجَمْرَةَ ثُمَّ ذَبَحَ وحَلَقَ ثُمَّ أفاضَ بِهِ إلى البَيْتِ فَطافَ بِهِ فَقالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾» ولَعَلَّ ما ذُكِرَ أوَّلًا مَأْخُوذٌ مِنهُ.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِيهِ ولا أظُنُّ أنَّ أحَدًا يُوافِقُ عَلى تَخْصِيصِ مِلَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَناسِكِ الحَجِّ.

صفحة 252

(وأنِ) تَفْسِيرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ ومَرَّ الكَلامُ في وصْلِها بِالأمْرِ، (وثُمَّ) قِيلَ: لِلتَّراخِي الزَّمانِيِّ لِظُهُورِ أنَّ أيّامَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَ أيّامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِكَثِيرٍ، واخْتارَ المُحَقِّقُونَ أنَّها لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ لِأنَّهُ أبْلَغُ وأنْسَبُ بِالمَقامِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ في ( ثُمَّ ) هَذِهِ إيذانًا بِأنَّهُ أشْرَفُ ما أُوتِيَ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الكَرامَةِ وأجَلُّ ما أُوتِيَ مِنَ النِّعْمَةِ اتِّباعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِلَّتَهُ وتَعْظِيمًا لِمَنزِلَةِ نَبِيِّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإجْلالًا لِمَحَلِّهِ، أمّا الأوَّلُ فَمِن دَلالَةِ ثُمَّ عَلى تَبايُنِ هَذا المُؤْتى وسائِرِ ما أُوتِيَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الرُّتَبِ والمَآثِرِ، وأمّا الثّانِي فَمِن حَيْثُ إنَّ الخَلِيلَ مَعَ جَلالَةِ مَحَلِّهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى أجَلُّ رُتْبَتِهِ أنْ أوْحى إلى الحَبِيبِ اتِّباعَ مِلَّتِهِ، وفي لَفْظِ ( أوْحَيْنا ) ثُمَّ الأمْرُ بِاتِّباعِ المِلَّةِ لا اتِّباعِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَدُلُّ كَما في الكَشْفِ عَلى أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ بِتابِعٍ لَهُ بَلْ هو مُسْتَقِلٌّ بِالأخْذِ عَمَّنْ أخَذَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْهُ ﴿حَنِيفًا﴾ حالٌ مِن إبْراهِيمَ المُضافِ إلَيْهِ لِما أنَّ المُضافَ لِشِدَّةِ اتِّصالِهِ بِهِ جَرى مِنهُ مَجْرى البَعْضِ فَعُدَّ بِذَلِكَ مِن قَبِيلِ رَأيْتُ وجْهَ هِنْدٍ قائِمَةً.

ونَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ مَكِّيٍّ عَدَمَ جَوازِ كَوْنِهِ حالًا مِنهُ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأنَّهُ مُضافٌ إلَيْهِ، وتَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ كَما قالَ لِأنَّ الحالَ قَدْ يَعْمَلُ فِيها حُرُوفُ الخَفْضِ إذا عَمِلَتْ في ذِي الحالِ نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ قائِمًا، وفي كِلا الكَلامَيْنِ بَحْثٌ لا يَخْفى.

ومَنَعَ أبُو حَيّانَ مَجِيءَ الحالِ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ في مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ أيْضًا، وزَعَمَ أنَّ الجَوازَ فِيها مِمّا تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مالِكٍ والتَزَمَ كَوْنَ ( حَنِيفًا ) حالًا مِن ( مِلَّةَ ) لِأنَّها والدِّينَ بِمَعْنًى أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في ( اتَّبِعْ ) ولَيْسَ بِشَيْءٍ ولَمْ يَتَفَرَّدْ بِذَلِكَ ابْنُ مالِكٍ بَلْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الأخْفَشُ وتَبِعَهُ جَماعَةٌ ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بَلْ كانَ قُدْوَةَ المُحَقِّقِينَ وهَذا تَكْرِيرٌ لِما سَبَقَ لِزِيادَةِ تَأْكِيدٍ وتَقْرِيرٍ لِنَزاهَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَمّا هم عَلَيْهِ مِن عَقْدٍ وعَمَلٍ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 281

An-NahlJuz 14 · Page 281

16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

16:120

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠

Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩

16:121

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.

16:122

وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

16:123

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.

16:124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

16:125

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

16:126

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.

1 translator’s note
  1. Not exceeding it. ↩

16:127

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧

And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

16:128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨

Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.

Al-AlusiTafsir · 16:123

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском