An-Nahl 16:124
The Bee · Juz 14 · Page 281
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 16:124
﴿إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ﴾ - تفسير
٤٢٢٨٢- عن سعيد بن جبير= (ز)
٤٢٢٨٣- وأبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿إنما جُعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾، قال: باستحلالهم إيّاه، رأى موسى ﵇ رجلًا يحمل حطبًا يوم السبت فضرب عُنُقَه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٩٩ مختصرًا بلفظ: باستحلالهم يوم السبت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٣٢)
٤٢٢٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿إنما جُعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾، قال: أراد الجمعة، فأخذوا السبت مكانه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٦٢ من طريق معمر عمَّن سمع مجاهدًا، واللفظ له، وابن جرير ١٤/٣٩٩ بلفظ: اتَّبَعوه وتركوا الجمعة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٣٢)
٤٢٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنما جعل السبت﴾، قال: أرادوا الجمعة فأخطئوا، فأخذوا السبت مكانه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٩٩.]]. (ز)
٤٢٢٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾: استحله بعضهم، وحرمه بعضهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٩٨، وابن جرير ١٤/٣٩٩.]]. (ز)
٤٢٢٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إنما جُعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾، قال: إنّ الله فرض على اليهود الجمعة فأبَوا، وقالوا: يا موسى، إنّه لم يَخلُق يوم السبت شيئًا؛ فاجعل لنا السبت. فلما جعَل عليهم السبت استحلُّوا فيه ما حُرِّم عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٣٢)
٤٢٢٨٨- قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ موسى أمر قومه أن يتفرغوا إلى الله في كل سبعة أيام يومًا؛ يعبدونه، ولا يعملون فيه شيئًا مِن ضيعتهم، والستة الأيام لضيعتهم، فأمرهم بالجمعة، فاختاروا هم السبت، وأبَوا إلا السبت؛ فاختلافهم أنهم أبَوا الجمعة واختاروا السبت[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٩٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٦/٥١، وتفسير البغوي ٥/٥٢، وزادا: ثم جاءهم عيسى ﵇ بيوم الجمعة، فقالوا: لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا. يعنون: اليهود، فاتخذوا الأحد، فأعطى الله الجمعة هذه الأمة، فقبلوها، وبُورِك لهم فيها".]]. (ز)
٤٢٢٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ يوم السبت، وذلك أن موسى ﵇ أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا كل سبعة أيام للعبادة -يعني: يوم الجمعة-، وأن يتركوا فيه عمل دنياهم. فقالوا لموسى ﵇: نتفرغ يوم السبت، فإن الله تعالى لم يخلق يوم السبت شيئًا؛ فاجعل لنا السبت عيدًا نتعبد فيه. فقال موسى ﵇: إنما أمرت بيوم الجمعة. فقال أحبارهم: انظروا إلى ما يأمركم به نبيُّكم، فانتهوا إليه، وخذوا به. فأبوا إلا يوم السبت، فلما رأى موسى ﵇ حِرْصَهم على يوم السبت واجتماعهم عليه أمرهم به، فاستحلوا فيه المعاصي، فذلك قوله ﷿: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾. يقول: إنما أُمِر بالسبت على الذين كان اختلافهم فيه حين قال بعضهم: يوم السبت. وقال بعضهم: اتبعوا أمر نبيكم في الجمعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٣.]]. (ز)
٤٢٢٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾، قال: كانوا يطلبون يوم الجمعة، فأخطؤوه، وأخذوا يوم السبت، فجعله عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٠٠.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٢٩١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة، بَيدَ أنّهم أوتوا الكتاب مِن قبلنا وأُوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومُهم الذي فُرض عليهم؛ يوم الجمعة، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تَبَع؛ اليهود غدًا، والنصارى بعد غد»[[أخرجه البخاري ٢/٢ (٨٧٦)، ٢/٥-٦ (٨٩٦)، ٤/١٧٧ (٣٤٨٦)، ٩/١٤٣ (٧٤٩٥)، ومسلم ٢/٥٨٥-٥٨٦ (٨٥٥)، ويحيى بن سلام ١/٩٨، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٣٣١، ٣٣٢ (٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩)، وابن جرير ٣/٦٣٠-٦٣١، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٧ (١٩٩٢). وأورده الثعلبي ٦/٥١.]]. (٩/١٣٢)
٤٢٢٩٢- عن أبي هريرة، وحذيفة بن اليمان، قالا: قال رسول الله ﷺ: «أضلَّ الله عن الجمعة مَن كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تَبع لنا يوم القيامة، نحن الآخِرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضيُّ لهم قبل الخلائق»[[أخرجه مسلم ٢/٥٨٦ (٨٥٦).]]٣٧٦٩. (٩/١٣٣)
٣٧٦٩ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٢٨-٤٢٩) ما جاء في هذا الحديث وغيره، ثم قال معلِّقًا: «فليس الاختلاف المذكور في الآية هو الاختلاف الذي في الحديث».
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَیَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ١٢٤﴾ - تفسير
٤٢٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك ليحكم﴾ يعني: ليقضي ﴿بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه﴾ يعني: في السبت ﴿يختلفون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٣.]]. (ز)
٤٢٢٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾، وحكمه فيهم: أن يُدخِل المؤمنَ منهم الجنة، ويُدخِل الكافرين النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٩٨.]]. (ز)
Page 281
16:119
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
16:120
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.
1 translator’s note
- i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩
16:121
شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١
[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.
16:122
وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢
And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.
16:123
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.
16:124
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
16:125
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.
16:126
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.
1 translator’s note
- Not exceeding it. ↩
16:127
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.
16:128
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.