An-NahlJuz 14 · Page 281

An-Nahl 16:125

The Bee · Juz 14 · Page 281

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:125

﴿ادْعُ﴾ أيْ مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ مِنَ الأُمَّةِ قاطِبَةً فَحُذِفَ المَفْعُولُ دَلالَةً عَلى التَّعْمِيمِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ افْعَلِ الدَّعْوَةَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنزِلَةَ اللّازِمِ لِلْقَصْدِ إلى إيجادِ نَفْسِ الفِعْلِ إشْعارًا بِأنَّ عُمُومَ الدَّعْوَةِ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ وإنَّما المَقْصُودُ الأمْرُ بِإيجادِها عَلى وجْهٍ مَخْصُوصٍ. وتُعِقِّبَ بِأنَّ ذَلِكَ لا يُناسِبُ المَقامَ كَما لا يُناسِبُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وجادِلْهُمْ﴾ .

﴿إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسْلامِ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ تارَةً بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ وأُخْرى بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ النَّبِيِّ ﷺ ما لا يَخْفى.

﴿بِالحِكْمَةِ﴾ بِالمَقالَةِ المُحْكَمَةِ وهي الحُجَّةُ القَطْعِيَّةُ المُزِيحَةُ لِلشُّبَهِ وقَرِيبٌ مِن هَذا ما في البَحْرِ أنَّها الكَلامُ الصَّوابُ الواقِعُ مِنَ النَّفْسِ أجْمَلَ مَوْقِعٍ ﴿والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ وهي الخِطاباتُ المُقْنِعَةُ والعِبَرُ النّافِعَةُ الَّتِي لا يَخْفى عَلَيْهِمْ أنَّكَ تُناصِحُهم بِها ﴿وجادِلْهُمْ﴾ ناظِرْ مُعانَدِيهِمْ ﴿بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ طُرُقِ المُناظَرَةِ والمُجادَلَةِ مِنَ الرِّفْقِ واللِّينِ واخْتِيارُ الوَجْهِ الأيْسَرِ واسْتِعْمالُ المُقَدِّماتِ المَشْهُورَةِ تَسْكِينًا لِشَغَبِهِمْ وإطْفاءً لِلَهَبِهِمْ كَما فَعَلَهُ الخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. واسْتَدَلَّ- كَما قِيلَ- أرْبابُ المَعْقُولِ بِالآيَةِ عَلى أنَّ المُعْتَبَرَ في الدَّعْوَةِ مِن بَيْنِ الصِّناعاتِ الخَمْسِ إنَّما هو البُرْهانُ والخَطابَةُ والجَدَلُ حَيْثُ اقْتَصَرَ في الآيَةِ عَلى ما يُشِيرُ إلَيْها، وإنَّما تَفاوَتَتْ طُرُقُ دَعْوَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِتَفاوُتِ مَراتِبِ النّاسِ، فَمِنهم خَواصٌّ وهم أصْحابُ نُفُوسٍ مُشْرِقَةٍ قَوِيَّةِ الِاسْتِعْدادِ لِإدْراكِ المَعانِي قَوِيَّةِ الِانْجِذابِ إلى المَبادِئِ العالِيَةِ مائِلَةٍ إلى تَحْصِيلِ اليَقِينِ عَلى اخْتِلافِ مَراتِبِهِ وهَؤُلاءِ يَدْعُونَ بِالحِكْمَةِ بِالمَعْنى السّابِقِ.

ومِنهم عَوامٌّ أصْحابُ نُفُوسٍ كَدِرَةٍ ضَعِيفَةِ الِاسْتِعْدادِ شَدِيدَةِ الإلْفِ بِالمَحْسُوساتِ قَوِيَّةِ التَّعَلُّقِ بِالرُّسُومِ والعاداتِ قاصِرَةٍ عَنْ دَرَجَةِ البُرْهانِ لَكِنْ لا عِنادَ عِنْدَهم وهَؤُلاءِ يَدْعُونَ بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ بِالمَعْنى المُتَقَدِّمِ.

ومِنهم مَن يُعانِدُ ويُجادِلُ بِالباطِلِ لِيُدْحِضَ بِهِ الحَقَّ لِما غَلَبَ عَلَيْهِ مِن تَقْلِيدِ الأسْلافِ ورَسَخَ فِيهِ مِنَ العَقائِدِ الباطِلَةِ فَصارَ بِحَيْثُ لا تَنْفَعُهُ المَواعِظُ والعِبَرُ بَلْ لا بُدَّ مِن إلْقامِهِ الحَجَرَ بِأحْسَنِ طُرُقِ الجِدالِ لِتَلِينَ عَرِيكَتُهُ وتَزُولَ شَكِيمَتُهُ وهَؤُلاءِ الَّذِينَ أُمِرَ ﷺ بِجِدالِهِمْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ، وإنَّما لَمْ تُعْتَبَرِ المُغالَطَةُ والشِّعْرُ لِأنَّ فائِدَةَ المُغالَطَةِ تَغْلِيطُ الخَصْمِ والِاحْتِرازُ عَنْ تَغْلِيطِهِ إيّاهُ ومَرْتَبَةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تُنافِي أنْ يَغْلَطَ وتَتَعالى أنْ يَغْلَطَ، والشِّعْرُ وإنْ كانَ مُفِيدًا لِلْخَواصِّ والعَوّامِ فَإنَّ النّاسَ في بابِ الإقْدامِ والإحْجامِ أطْوَعُ لِلتَّخْيِيلِ مِنهم لِلتَّصْدِيقِ إلّا أنَّ مَدارَهُ عَلى الكَذِبِ ومِن ثَمَّةَ قِيلَ: الشِّعْرُ أكْذَبُهُ أعْذَبُهُ فَلا يَلِيقُ بِالصّادِقِ المَصْدُوقِ كَما يَشْهَدُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ لا يُقالُ: الشِّعْرُ الَّذِي هو أحَدُ الصِّناعاتِ قِياسٌ مُؤَلَّفٍ مِن مُقَدِّماتٍ مُخَيَّلَةٍ والشِّعْرُ الَّذِي مَدارُهُ عَلى الكَذِبِ وهو الكَلامُ المَوْزُونُ المُقَفّى وهو الَّذِي نَفى تَعْلِيمَهُ عَنْهُ ﷺ لِما قِيلَ: كَوْنُ الشِّعْرِ مَذْمُومًا لَيْسَ لِكَوْنِهِ كَلامًا مَوْزُونًا مُقَفًّى بَلْ لِاشْتِمالِهِ عَلى تَخَيُّلاتٍ كاذِبَةٍ فَهُما مِن وادٍ واحِدٍ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ، وقَدْ ذَهَبَ

صفحة 255

غَيْرُ واحِدٍ إلى أنَّ فِيها إشارَةً إلى تَفاوُتِ مَراتِبِ المَدْعُوِّينَ إلّا أنَّهُ خالَفَ في بَعْضِ ما تَقَدَّمَ، فَفي الكَشْفِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ أنَّ كَلامَ الزَّمَخْشَرِيِّ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنْبَغِي أنْ يَجْمَعَ في الدَّعْوَةِ بَيْنَ الثَّلاثِ فَيَكُونُ الكَلامُ في نَفْسِهِ حَسَنَ التَّأْلِيفِ مُنْتِجًا لِما عُلِّقَ بِهِ مِنَ الغَرَضِ ومَعَ ذَلِكَ مَقْصُودًا بِهِ المُناصَحَةُ لِمَن خُوطِبَ بِهِ ويَكُونُ المُتَكَلِّمُ حَسَنَ الخُلُقِ في ذَلِكَ مُعَلِّمًا ناصِحًا شَفِيقًا رَفِيقًا ما نَصُّهُ: والأحْسَنُ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ المُحَقِّقُونَ أنَّهُ تَعْمِيمٌ لِلدَّعْوَةِ حَسَبَ مَراتِبِ المَدْعُوِّينَ في الفَهْمِ والِاسْتِعْدادِ، فَمَن دَعى بِلِسانِ الحِكْمَةِ لِيُفادَ اليَقِينُ العِيانِيُّ أوِ البُرْهانِيُّ هُمُ السّابِقُونَ، ومَن دَعى بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وهي الإقْناعاتُ الحِكَمِيَّةُ لا الخِطاباتُ المَشْهُورَةُ طائِفَةٌ دُونَ هَؤُلاءِ، ومَن دَعى بِالمُجادَلَةِ الحَسَنَةِ هم عُمُومُ أهْلِ الإسْلامِ والكُفّارُ أيْضًا اه، ولا أرى ما يُوجِبُ نَفْيَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ الخِطاباتِ المَشْهُورَةَ، وكَوْنُها مُرَكَّبَةً مِن مُقَدِّماتٍ مَظْنُونَةٍ أوْ مَقْبُولَةٍ مِن شَخْصٍ مُعْتَقِدٍ فِيهِ ولا يَلِيقُ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْتِعْمالُ الظَّنِّيّاتِ أوْ أخْذُ كَلامِ الغَيْرِ والدَّعْوَةُ بِهِ هو المُوجِبُ لِذَلِكَ لا يَخْفى ما فِيهِ فَتَدَبَّرْهُ.

وذَكَرَ الإحْسائِيُّ رَئِيسُ الفِرْقَةِ الطّاهِرَةِ في زَمانِنا المُسَمّاةِ بِالكَشْفِيَّةِ في كِتابِهِ شَرْحِ الفَوائِدِ ما مُحَصِّلُهُ أنَّ المَدْعُوِّينَ مِنَ المُكَلَّفِينَ ثَلاثَةُ أنْواعٍ، وكَذا الأدِلَّةُ الَّتِي أشارَتْ إلَيْها الآيَةُ فَإنْ كانُوا مِنَ الحُكَماءِ العُقَلاءِ والعُلَماءِ النُّبَلاءِ فَدَعْوَتُهم إلى الحَقِّ الَّذِي يُرِيدُهُ اللَّهُ تَعالى مِنهم مَن مَعْرِفَتِهِ بِدَلِيلِ الحِكْمَةِ وهو الدَّلِيلُ الذَّوْقِيُّ العِيانِيُّ الَّذِي يَلْزَمُ مِنهُ العِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِالمُسْتَدِلِّ عَلَيْهِ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ المُعايَنَةِ كَقَوْلِنا في رَدِّ مَن زَعَمَ أنَّ حَقائِقَ الأشْياءِ كانَتْ كامِنَةً في ذاتِهِ تَعالى بِنَحْوٍ أشْرَفَ ثُمَّ أفاضَها إنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِذاتِهِ سُبْحانَهُ قَبْلَ الإفاضَةِ حالٌ مُغايِرٌ لِما بَعْدَها سَواءٌ كانَ التَّغَيُّرُ في نَفْسِ الذّاتِ أوْ فِيما هو في الذّاتِ فَإنْ حَصَلَ التَّغَيُّرُ في الذّاتِ لَزِمَ حُدُوثُها وإنْ حَصَلَ فِيما هو في الذّاتِ- أعْنِي حَقائِقَ الأشْياءِ الكامِنَةِ- لَزِمَ أنْ تَكُونَ الذّاتُ مَحَلًّا لِلْمُتَغَيِّرِ المُخْتَلِفِ ويَلْزَمُ مِن ذَلِكَ حُدُوثُها.

وكَقَوْلِنا في إثْباتِ أنَّهُ سُبْحانَهُ أظْهَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ: إنَّ كُلَّ أثَرٍ يُشابِهُ صِفَةً مُؤَثِّرَةً وأنَّهُ قائِمٌ بِفِعْلِهِ قِيامَ صُدُورٍ كالأشِعَّةِ بِالنَّيِّراتِ والكَلامِ بِالمُتَكَلِّمِ، فالأشْياءُ هي ظُهُورُ الواجِبِ بِها لَها لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَظْهَرُ بِذاتِهِ وإلّا لاخْتَلَفَتْ حالَتاهُ، ولا يَكُونُ شَيْءٌ أشَدَّ ظُهُورًا مِنَ الظّاهِرِ في ظُهُورِهِ لِأنَّ الظّاهِرَ أظْهَرُ مِن ظُهُورِهِ وإنْ كانَ لا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلى مَعْرِفَتِهِ إلّا بِظُهُورِهِ مِثْلَ القِيامِ فَإنَّ القائِمَ أظْهَرُ في القِيامِ مِنَ القِيامِ والقاعِدَ أظْهَرُ في القُعُودِ مِنَ القُعُودِ وإنْ كانَ لا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلى مَعْرِفَتِهِما إلّا بِالقِيامِ والقُعُودِ فَتَقُولُ: يا قائِمُ ويا قاعِدُ، والمَعْنى لَكَ إنَّما هو القائِمُ والقاعِدُ لا القِيامُ والقُعُودُ لِأنَّهُ بِظُهُورِهِ لَكَ بِذَلِكَ غَيْبٌ عَلَيْكَ مُشاهَدَتُهُ وإنِ التَفَتَ إلَيْهِ احْتَجَبَ عَنْكَ القائِمُ والقاعِدُ، وهو آلَةٌ لِمَعْرِفَةِ المَعارِفِ الحَقِّيَّةِ كالتَّوْحِيدِ وما يَلْحَقُ بِهِ، ومُسْتَنَدُهُ الفُؤادُ وهو نُورُ اللَّهِ تَعالى المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﷺ: ««اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ تَعالى»»

والنَّقْلُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وشَرْطُهُ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَتْحُ بابِ النُّورِ ثَلاثَةُ أشْياءَ. أحَدُها أنْ تُنْصِفَ رَبَّكَ وتَقْبَلَ مِنهُ سُبْحانَهُ قَوْلَهُ ولا تَتَّبِعَ شَهْوَةَ نَفْسِكَ. وثانِيها أنْ تَقِفَ عِنْدَ بَيانِكَ وتَبَيُّنِكَ وتَبْيِينِكَ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ وثالِثُها أنْ تَنْظُرَ في تِلْكَ الأحْوالِ أعْنِي البَيانَ وما بَعْدَهُ بِعَيْنِهِ تَعالى وهي العَيْنُ الَّتِي هي وصْفُ نَفْسِهِ لَكَ أعْنِي وجُودَكَ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ أثَرًا ونُورًا لا بِعَيْنِكَ الَّتِي هي أنْتَ مِن حَيْثُ- إنَّكَ أنْتَ- أنْتَ فَإنَّكَ لا تَعْرِفُ بِهَذِهِ العَيْنِ إلّا الحادِثاتِ المُحْتاجَةَ الفانِيَةَ.

وإنْ كانُوا مِنَ العُلَماءِ ذَوِي الألْبابِ وأرْبابِ القُلُوبِ فَدَعْوَتُهم إلى الحَقِّ الَّذِي يُرِيدُهُ سُبْحانَهُ مِنهم مِنَ اليَقِينِ الحَقِيقِيِّ في اعْتِقاداتِهِمْ بِدَلِيلِ المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وهي الدَّلِيلُ العَقْلِيُّ اليَقِينِيُّ الَّذِي يَلْزَمُ مِنهُ اليَقِينُ في الإيمانِ بِهِ

صفحة 256

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 281

An-NahlJuz 14 · Page 281

16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

16:120

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠

Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩

16:121

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.

16:122

وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

16:123

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.

16:124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

16:125

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

16:126

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.

1 translator’s note
  1. Not exceeding it. ↩

16:127

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧

And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

16:128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨

Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.

Al-AlusiTafsir · 16:125

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском