An-NahlJuz 14 · Page 281

An-Nahl 16:126

The Bee · Juz 14 · Page 281

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.

1 translator’s note
  1. Not exceeding it. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:126

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”المُسْنَدِ“، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ في ”الفَوائِدِ“، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأنْصارِ أرْبَعَةٌ وسِتُّونَ رَجُلًا، ومِنَ المُهاجِرِينَ سِتَّةٌ مِنهم حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقالَتِ الأنْصارُ: لَئِنْ أصَبْنا مِنهم يَوْمًا مِثْلَ هَذا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”نَصْبِرُ ولا نُعاقِبُ، كُفُّوا عَنِ القَوْمِ إلّا أرْبَعَةً“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، (p-١٣٥)عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى حَمْزَةَ حِينَ اُسْتُشْهِدَ، فَنَظَرَ إلى مَنظَرٍ لَمْ يَنْظُرْ إلى شَيْءٍ قَطُّ كانَ أوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنهُ، ونَظَرَ إلَيْهِ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقالَ: ”رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، فَإنَّكَ كُنْتَ، ما عَلِمْتُ، وصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْراتِ، ولَوْلا حُزْنُ مَن بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أنْ أتْرُكَكَ حَتّى يَحْشُرَكَ اللَّهُ مِن أرْواحٍ شَتّى، أما واللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنهم مَكانَكَ“ . فَنَزَلَ جِبْرِيلُ والنَّبِيُّ ﷺ واقِفٌ، بِخَواتِيمِ ”النَّحْلِ“: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ﴾ . الآيَةَ، فَكَفَّرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، وأمْسَكَ عَنِ الَّذِي أرادَ وصَبَرَ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُتِلَ حَمْزَةُ ومُثِّلَ بِهِ: ”لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنهم“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَلْ نَصْبِرُ يا رَبِّ“ . فَصَبَرَ ونَهى عَنِ المُثْلَةِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ وانْصَرَفَ المُشْرِكُونَ فَرَأى المُسْلِمُونَ بِإخْوانِهِمْ مُثْلَةً سَيِّئَةً؛ جَعَلُوا يُقَطِّعُونَ آذانَهم وآنافَهم ويَشُقُّونَ بُطُونَهُمْ، فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَئِنْ (p-١٣٦)أنالنا اللَّهُ مِنهم لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَلْ نَصْبِرُ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ ”النَّحْلِ“ كُلُّها بِمَكَّةَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ بَعْدَ أُحُدٍ، حَيْثُ قُتِلَ حَمْزَةُ ومُثِّلَ بِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَئِنْ ظَهَرْنا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنهم“ . فَلَمّا سَمِعَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ قالُوا: واللَّهِ لَئِنْ ظَهَرْنا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْها أحَدٌ مِنَ العَرَبِ بِأحَدٍ قَطُّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ . قالَ: هَذا حِينَ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُقاتِلَ مَن قاتَلَهُ، ثُمَّ نَزَّلَتْ ”بَراءَةُ“ وانْسِلاخُ الأشْهُرِ الحُرُمِ. قالَ: فَهَذا مِنَ المَنسُوخِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ قالَ: «كانُوا قَدْ أُمِرُوا بِالصَّفْحِ عَنِ المُشْرِكِينَ فَأسْلَمَ رِجالٌ ذُو مَنَعَةٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أذِنَ اللَّهُ لَنا لانْتَصَرْنا مِن هَؤُلاءِ الكِلابِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالجِهادِ» .

(p-١٣٧)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ . قالَ: لا تَعْتَدُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ . قالَ: إنْ أُخِذَ مِنكَ رَجُلٌ شَيْئًا فَخُذْ مِنهُ مِثْلَهُ.

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 281

An-NahlJuz 14 · Page 281

16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

16:120

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠

Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩

16:121

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.

16:122

وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

16:123

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.

16:124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

16:125

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

16:126

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.

1 translator’s note
  1. Not exceeding it. ↩

16:127

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧

And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

16:128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨

Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.

As-SuyutiTafsir · 16:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском