An-Nahl 16:13
The Bee · Juz 14 · Page 268
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣
And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 16:10–21
﴿هُوَ الَّذِي أنزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ من جانبه أو من السحاب، ﴿ماءً لكُم مِّنْه شرابٌ﴾ ما تشربونه ومياه العيون والآبار مما أنزل من السماء، ﴿ومِنهُ شَجَرٌ فيهِ﴾ أى: في الشجر ﴿تُسِيمُونَ﴾ ترعون أنعامكم والمراد من الشجر الجنس الذي ترعاه المواشي، وقيل هو كل نبت من الأرض، ﴿ينبِتُ لَكُم بِهِ﴾ أي: بسبب الماء ﴿الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ أي: بعض كلها لأن ما يمكن من الثمار لم ينبت في الأرض كله، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ على وجوده وكمال قدرته ووحدته، ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ﴾ أي: هيأها لمنافعكم حال كون الكل مسخرات تحت قدرة الله تعالى وسلطانه، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فإن من له عقل يفهم أنواع دلالاتها ولا يحتاج إلى إمعان نظر كأحوال النبات ﴿وما ذَرَأ لَكُم﴾ عطف على الليل، ﴿فِي الأرْضِ﴾ من الحيوانات والجمادات، ﴿مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ أشكاله، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فإن اختلاف أشكالها دال على حكمته وقدرته، ﴿وهُوَ الذِي سَخَّرَ البَحْرَ﴾ جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به، ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ أي: السمك، ﴿وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَة﴾ كاللؤلؤ والمرجان، ﴿تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ﴾ المخر شق الماء بصدرها أو صوت جري الفلك بالرياح، ﴿فيه ولِتَبْتَعوا مِن فَضْلِهِ﴾ سعة رزقه أي: سخر البحر للأكل والاستخراج والتجارة للربح، ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ نعمه وإحسانه، ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ جبالًا ثوابت، ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ كراهة أن تميل بكم وتضطرب فإنه لما خلق الأرض كانت تتحرك فقالت الملائكة: ما هي بمقر أحد فأصبحت الملائكة وقد خلقت الجبال ولم تدر الملائكة مم خلقت، ﴿وأنْهارًا﴾ أي: وجعل فيها أنهارًا لأن في ألقى معنى الجعل، ﴿وسُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ إلى مقاصدكم، ﴿وعَلاماتٍ﴾ كالجبال والتلال والوهاد وغيرها فإنها علامات للطرق، ﴿وبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ أي: بجنس النجم خصوصًا لقريش خصوصًا يهتدون في البراري والبحار فإن لقريش بذلك علمًا لم يكن مثله لقوم غيرهم فالشكر عليهم أوجب، ﴿أفَمَن يَخْلُقُ﴾ وهو الله سبحانه، ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ وهو كل معبود من دون الله تعالى وغلب جانب أولي العلم فجاء بمن أو المراد الأصنام وجعلها من أولي العلم بزعمهم أو للمشاكلة وحق الكلام أن يقال: أفمن لا يخلق كمن يخلق وعكس للتنبيه على أنّهم جعلوا الله بالإشراك من جنس المخلوقات العجزة شبيهًا بها، ﴿أفَلاَ تَذَكرُونَ﴾ فتعرفوا فساد ذلك، ﴿وإن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوها﴾ لا تضبطوا عددها لكثرتها فكيف تطيقون القيام بشكرها، ﴿إنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رحيمٌ﴾ حيث لا يعاقبكم بتقصير في شكرها ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها، ﴿واللهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ من عقائدكم وأعمالكم، ﴿والَّذِينَ﴾ أي: والآلهة الذين، ﴿يَدْعُونَ﴾ أي: يعبدونهم، ﴿مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ فكيف تجوزون شركتهم مع الله الخالق لا سيما، ﴿وهم يُخْلَقُون﴾ بخلق الله أو بخلقهم الناس بالنحت والتصوير، ﴿أمْواتٌ﴾ أي: هم أموات لا أرواح لهم، ﴿غيرُ أحْياءٍ﴾ في وقت من الأوقات لا يعقب موته حياة فهم أغرق في الموت من النطف أيضًا، ﴿وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لا يعرفون وقت بعثهم فإن الأصنام تبعث فتتبرأ من عبادتها وقيل: ضمير يبعثون إلى عبدتهم يعني هم جهلاء فلا يستحقون الإلهية.
Page 268
16:7
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
16:8
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.
16:9
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩
16:10
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].
16:11
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١
He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
16:12
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢
And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.
16:13
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣
And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.
16:14
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤
And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.