An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:13

The Bee · Juz 14 · Page 268

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:8–13

شرح الكلمات:

ويخلق ما لا تعلمون: من سائر الحيوانات ومن ذلك السيارات والطائرات والقطر.

وعلى الله قصد السبيل: أي تفضلاً منه وامتناناً ببيان السبيل القاصده وهي الإسلام.

ومنها جائر: أي عادل عن القصد وهو سائر الملل كاليهودية والنصرانية.

ومنه شجر: أي وبسببه يكون الشجر وهو هنا عام في سائر النباتات.

فيه تسيمون: ترعون مواشيكم.

مسخراتٍ بأمره: أي بإذنه وقدرته.

وما ذرأ لكم في الأرض: أي خلق لكم في الأرض من الحيوان والنباتات المختلفة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد بذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته إذ قال تعالى: ﴿وٱلْخَيْلَ وٱلْبِغالَ وٱلْحَمِيرَ﴾ أي خلقها وهو خالق كل شيء لعله ركوبهم إياها إذ قال: ﴿لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾ أي ولأجل أن تكون زينةً لكم في حياتكم وقوله ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي مما هو مركوب وغير مركوب من مخلوقات عجيبة ومن المركوب هذه السيارات على اختلافها والطائرات والقطر السريعة والبطيئة هذا كله إفضاله وإنعامه على عباده فهل يليق بهم أن يكفروه ولا يشكروه؟ وهل يليق بهم أن يشركوا في عبادته سواه. وقوله ﴿وعَلىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ ومن إفضاله وإنعامه الموجب لشكره ولعبادته دون غيره أن بين السبيل القاصد الموصل إلى رضاه وهو الإسلام، في حين أن ما عدا الإسلام من سائر الملل كاليهودية والنصرانية والمجوسية وغيرها سبل جائره عن العدل والقصد سالكوها ضالون غير مهتدين إلى كمال ولا إلى إسعاد هذا معنى قوله تعالى ﴿وعَلىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ وقوله ﴿ولَوْ شَآءَ لَهَداكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي لو تعلقت بإرادته هداية الناس أجمعين لهداهم أجمعين وذلك لكمال قدرته وعلمه، إلا أن حكمته لم تقتض هداية لكل الناس فهدى من رغب في الهداية وأضل من رغب في الضلال. ومن مظاهر ربوبيته الموجبة لألوهيته أي عبادته ما جاء في الآيات التالية [١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥] إذ قال تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي أنْزَلَ مِنَ ٱلسَّماءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرابٌ﴾ تشربون منه وتتطهرون، ﴿ومِنهُ﴾ أي من الماء الذي أنزل من السماء شجر لأن الشجرة والمراد به هنا سائر النباتات يتوقف وجوده على الماء وقوله ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي في ذلك النبات ترعون مواشيكم. يقال سام الماشية أي ساقها إلى المرعى ترعى وسامت الماشية أي رعت بنفسها. وقوله تعالى: ﴿يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ﴾ أي بما أنزل من السماء من ماء ﴿ٱلزَّرْعَ وٱلزَّيْتُونَ وٱلنَّخِيلَ وٱلأَعْنابَ ومِن كُلِّ ٱلثَّمَراتِ﴾ كالفواكه والخضر على اختلافها إذ كلها متوقفة على الماء. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من نزول الماء وحصول المنافع الكثيرة به ﴿لآيَةً﴾ أي علامةً واضحةً على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضية لعبادته وترك عبادة غيره.

ولكن ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيتعظون. أما أشباه البهائم الذين لا يفكرون في شيء فلا يجدون آية ولا شبه آية في الكون كله وهو يعشيون فيه. وقوله تعالى: ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلْنَّهارَ﴾ الليل للسكون والراحة، والنهار للعمل ابتغاء الرزق وتسخيرهما كونهما موجودين باستمرار لا يفترقان أبداً إلى أن يأذن الله بانتهائهما وقوله: ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ﴾ أي سخرهما كذلك للانتفاع بضوء الشمس وحرارتها، وضوء القمر لمعرفة عدد السنين والحساب، وقوله ﴿وٱلْنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ﴾ كذلك ومن فوائد النجوم الاهتداء بها في ظلمات البر والبحر وكونها زينة وجمالاً للسماء التي هي سقف دارنا هذه.. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من تسخير الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم ﴿لآياتٍ﴾ عدة يستدل بها على الخالق وعلى وجوب عبادته وعلى توحيده فيها، ولكن ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي الذين يستخدمون طاقة عقولهم في فهم الأشياء وإدراك أسرارها وحقائقها أما أشباه البهائم والمجانين الذين لا يفكرون ولا يتعقلون ولا يعقلون، فليس لهم في الكون كله آية واحدة يستدلون بها على ربهم ورحمته بهم وواجب شكره عليهم وقوله تعالى: ﴿وما ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وما خلق لكم في الأرض من إنسان وحيوان ونبات ﴿مُخْتَلِفاً ألْوانُهُ﴾ وخصائصه وشيانه ومنافعه وآثاره ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الخلق العجيب ﴿لآيَةً﴾ أي دلالة واضحة على وجود الخالق عز وجل ووجوب عبادته وترك عبادة غيره ولكن ﴿لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيتعظون فينتبهون إلى ربهم فيعبدونه وحده بامتثال أمره واجتناب نهيه فيكملون على ذلك ويسعدون في الحياتين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- كون الخيل والبغال والحمير خلقت للركوب والزينة لا ينفي منفعة أخرى فيها وهي أكل لحوم الخيل لثبوت السنة بإباحة لحوم الخيل، ومنع لحوم البغال والحمير كما في الصحيحين.

٢- الإسلام هو السبيل التي بينها الله تعالى فضلاً منه ورحمة وما عداه فهي سبل جائرة عن العدل والحق.

٣- فضيلة التفكر والتذكر والتعقل وذم أضدادها لأن الآيات الكونية كالآيات القرآنية إذا لم يتفكر فيها العبد لا يهتدي إلى معرفة الحق المنشود وهو معرفة الله تعالى ليعبده بالذكر والشكر وحده دون سواه.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Al-Jaza'iriTafsir · 16:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском