An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:13

The Bee · Juz 14 · Page 268

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:7–14

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ.

﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.

﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ.

﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ.

﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.

﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ.

﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 16:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском