An-NahlJuz 14 · Page 269

An-Nahl 16:15

The Bee · Juz 14 · Page 269

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:10–16

(p-٤٧٨)﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾: مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا امْتَنَّ بِإيجادِهِمْ بَعْدَ العَدَمِ وإيجادِ ما يَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنَ الأنْعامِ وغَيْرِها مِنَ الرُّكُوبِ، ذَكَرَ ما امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِن إنْزالِ الماءِ الَّذِي هو قِوامُ حَياتِهِمْ وحَياةِ الحَيَوانِ، وما يَتَوَلَّدُ عَنْهُ مِن أقْواتِهِمْ وأقْواتِها مِنَ الزَّرْعِ، وما عُطِفَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ مِنها الأغْلَبَ، ثُمَّ عَمَّمَ بِقَوْلِهِ: ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِخَلْقِ اللَّيْلِ الَّذِي هو سَكَنٌ لَهم، والنَّهارِ الَّذِي هو مَعاشٌ، ثُمَّ بِالنَّيِّرَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَهُما اللَّهُ تَعالى مُؤَثِّرَيْنِ بِإرادَتِهِ في إصْلاحِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ بِما ذَرَأ في الأرْضِ.

والظّاهِرُ أنَّ (لَكم)، في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ ”ماءً“، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، ويَرْتَفِعُ شَرابٌ بِهِ، أيْ: ماءً كائِنًا لَكم مِنهُ شَرابٌ. ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِأنْزَلَ، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا، وشَرابٌ: مُبْتَدَأٌ. لَمّا ذَكَرَ إنْزالَ الماءِ أخَذَ في تَقْسِيمِهِ. والشَّرابُ هو المَشْرُوبُ، والتَّبْعِيضُ في (مِنهُ) ظاهِرٌ، وأمّا في (مِنهُ شَجَرٌ) فَمَجازٌ، لَمّا كانَ الشَّجَرُ إنْباتُهُ عَلى سَقْيِهِ بِالماءِ جَعَلَ الشَّجَرَ مِنَ الماءِ، كَما قالَ: أسْنِمَةُ الآبالِ في رَبابِهِ، أيْ في سَحابِ المَطَرِ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هو عَلى حَذْفِ المُضافِ، إمّا قَبْلَ الضَّمِيرِ، أيْ: ومِن جِهَتِهِ، أوْ سَقْيُهُ شَجَرٌ، وإمّا قَبْلَ شَجَرٍ، أيْ: شُرِبَ شَجَرٌ كَقَوْلِهِ ﴿وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣] أيْ: حُبَّهُ. والشَّجَرُ هُنا كُلُّ ما تُنْبِتُهُ الأرْضُ؛ قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ: نُطْعِمُها اللَّحْمَ إذا عَزَّ الشَّجَرُ، فَسُمِّيَ الكَلَأُ شَجَرًا. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الشَّجَرُ هُنا الكَلَأُ، وفي حَدِيثِ «عِكْرِمَةَ: ”لا تَأْكُلُوا الشَّجَرَ فَإنَّهُ سُحْتٌ“» يَعْنِي الكَلَأ.

ويُقالُ: أسامَ الماشِيَةَ وسَوَّمَها جَعَلَها تَرْعى، وسامَتْ بِنَفْسِها فَهي سائِمَةٌ، وسِوامٌ: رَعَتْ حَيْثُ شاءَتْ، قالَ الزَّجّاجُ: مِنَ السَّوْمَةِ، وهي العَلامَةُ، لِأنَّها تُؤَثِّرُ في الأرْضِ عَلاماتٌ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: تَسِيمُونَ، بِفَتْحِ التّاءِ، فَإنْ سُمِعَ مُتَعَدِّيًا كانَ هو، وأسامَ بِمَعْنًى واحِدٍ، وإنْ كانَ لازِمًا فَتَأْوِيلُهُ عَلى حَذْفِ مُضافِ تُسِيمُونَ أيْ: تُسِيمُ مَواشِيكم، لَمّا ذَكَرَ ومِنهُ شَجَرٌ. أخَذَ في ذِكْرِ غالِبِ ما يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ الشَّجَرِ إنْ كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ومِنهُ شَجَرُ العُمُومِ، وإنْ كانَ المُرادُ الكَلَأ فَهو اسْتِئْنافُ إخْبارِ مَنافِعِ الماءِ. ويُقالُ: نَبَتَ الشَّيْءُ وأنْبَتَهُ اللَّهُ فَهو مَنبُوتٌ، وهَذا قِياسُهُ مَنبَتٌ. وقِيلَ: يُقالُ أنْبَتَ الشَّجَرُ، لازِمًا. وأنْشَدَ الفَرّاءُ:

؎رَأيْتُ ذَوِي الحاجّاتِ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ قَطِينًا بِها حَتّى إذا أنْبَتَ البَقْلُ

. أيْ: نَبَتَ. وكانَ الأصْمَعِيُّ يَأْبى أنْبَتَ بِمَعْنى نَبَتَ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ: نُنْبِتُ، بِنُونِ العَظَمَةِ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: نُنَبِّتُ، بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ: لِلتَّكْثِيرِ والتَّكْرِيرِ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ تَضْعِيفُ التَّعْدِيَةِ. وقَرَأ أُبَيٌّ: يَنْبُتُ مِن نَبَتَ، ورَفَعَ الزَّرْعَ وما عُطِفَ عَلَيْهِ. وخَصَّ الأرْبَعَةَ بِالذِّكْرِ لِأنَّها أشْرَفُ ما يَنْبُتُ، وأجْمَعُهُ لِلْمَنافِعِ. وبَدَأ بِالزَّرْعِ لِأنَّهُ قُوتُ أكْثَرِ العالَمِ، ثُمَّ بِالزَّيْتُونِ لِما فِيهِ مِن فائِدَةِ الِاسْتِصْباحِ بِدُهْنِهِ، وهي ضَرُورِيَّةٌ مَعَ مَنفَعَةِ أكْلِهِ والِائْتِدامِ بِهِ وبِدَهْنِهِ، والِاطِّلاءِ بِدُهْنِهِ، ثُمَّ بِالنَّخْلِ لِأنَّ ثَمَرَتَهُ مِن أطْيَبِ الفَواكِهِ، وقُوتٌ في بَعْضِ البِلادِ، ثُمَّ بِالأعْنابِ لِأنَّها فاكِهَةٌ مَحْضَةٌ، ثُمَّ قالَ: ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ، أتى بِلَفْظِ (مِن) الَّتِي لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّ كُلَّ الثَّمَراتِ لا تَكُونُ إلّا في الجَنَّةِ، وإنَّما أُنْبِتَ في الأرْضِ بَعْضٌ مِن كُلِّها لِلتَّذْكِرَةِ. ولَمّا ذَكَرَ الحَيَواناتِ المُنْتَفَعِ بِها عَلى التَّفْصِيلِ أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ، كَذَلِكَ هُنا ذَكَرَ الأنْواعَ المُنْتَفَعَ بِها مِنَ (p-٤٧٩)النَّباتِ، ثُمَّ قالَ: ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ، تَنْبِيهًا عَلى أنَّ تَفْصِيلَ القَوْلِ في أجْناسِها وأنْواعِها وصِفاتِها ومَنافِعها مِمّا لا يَكادُ يُحْصَرُ، كَما أنَّ تَفْصِيلَ ما خَلَقَ مِن باقِي الحَيَوانِ لا يَكادُ يُحْصَرُ. وخَتَمَ ذَلِكَ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، لِأنَّ النَّظَرَ في ذَلِكَ يَحْتاجُ إلى فَضْلِ تَأمُّلٍ واسْتِعْمالِ فِكْرٍ. ألا تَرى أنَّ الحَبَّةَ الواحِدَةَ إذا وُضِعَتْ في الأرْضِ ومَرَّ عَلَيْها مِقْدارٌ مِنَ الزَّمانِ مُعَيَّنٌ لَحِقَها مِن نَداوَةِ الأرْضِ ما تَنْتَفِخُ بِهِ، فَيَنْشَقُّ أعْلاها فَيَصْعَدُ مِنهُ شَجَرَةٌ إلى الهَواءِ، وأسْفَلُها يَغُوصُ مِنهُ في عُمْقِ الأرْضِ شَجَرَةٌ أُخْرى وهي العُرُوقُ، ثُمَّ يَنْمُو الأعْلى ويَقْوى، وتَخْرُجُ الأوْراقُ والأزْهارُ والأكْمامُ، والثِّمارُ المُشْتَمِلَةُ عَلى أجْسامٍ مُخْتَلِفَةِ الطَّبائِعِ والطُّعُومِ والألْوانِ والرَّوائِحِ والأشْكالِ والمَنافِعِ، وذَلِكَ بِتَقْدِيرِ قادِرٍ مُخْتارٍ وهو اللَّهُ تَعالى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”والشَّمْسَ“ وما بَعْدَهُ مَنصُوبًا، وانْتَصَبَ (مُسَخَّراتٍ) عَلى أنَّها حالٌ مُؤَكِّدَةٌ إنْ كانَ (مُسَخَّراتٍ) اسْمَ مَفْعُولٍ، وهو إعْرابُ الجُمْهُورِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنَّ كَوْنَ المَعْنى: أنَّهُ سَخَّرَها أنْواعًا مِنَ التَّسْخِيرِ جَمْعُ مُسَخَّرٍ، بِمَعْنى: تَسْخِيرٍ مِن قَوْلِكَ: سَخَّرَهُ اللَّهُ مُسَخَّرًا، كَقَوْلِكَ: سَرَّحَهُ مُسَرَّحًا، كَأنَّهُ قِيلَ: وسَخَّرَها لَكم تَسْخِيراتٍ بِأمْرِهِ؛ انْتَهى. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: و”الشَّمْسُ“ وما بَعْدَهُ، بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ، وحَفْصٌ: والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ، بِرَفْعِهِما، وهاتانِ القِراءَتانِ يُبْعِدانِ قَوْلَ الزَّمَخْشَرِيِّ: إنَّ مُسَخَّراتٍ بِمَعْنى تَسْخِيراتٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والأعْمَشُ، وابْنُ مُصَرِّفٍ: والرِّياحُ مُسَخَّراتٌ، في مَوْضِعِ، (والنُّجُومُ) وهي مُخالِفَةٌ لِسَوادِ المُصْحَفِ. والظّاهِرُ في قِراءَةِ نَصْبِ الجَمِيعِ أنَّ (والنُّجُومَ) مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ. وقالَ الأخْفَشُ: والنُّجُومَ، مَنصُوبٌ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: وجَعَلَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ، فَأضْمَرَ الفِعْلَ. وعَلى هَذا الإعْرابِ لا تَكُونُ ”مُسَخَّراتٍ“ حالًا مُؤَكِّدَةً، بَلْ مَفْعُولًا ثانِيًا لِجَعَلَ إنْ كانَ (جَعَلَ) المُقَدَّرَةُ بِمَعْنى (صَيَّرَ)، وحالًا مُبَيِّنَةً، إنْ كانَ بِمَعْنى (خَلَقَ) . وتَقَدَّمَ شَرْحُ تَسْخِيرِ هَذِهِ النَّيِّراتِ في الأعْرافِ. وجَمَعَ الآياتِ هُنا، وذَكَرَ العَقْلَ، وأفْرَدَ فِيما قَبْلُ، وذَكَرَ التَّفَكُّرَ لِأنَّ فِيما قَبْلُ اسْتِدْلالًا بِإثْباتِ الماءِ وهو واحِدٌ، وإنْ كَثُرَتْ أنْواعُ النَّباتِ، والِاسْتِدْلالُ هُنا مُتَعَدِّدٌ، ولِأنَّ الآثارَ العُلْوِيَّةَ أظْهَرُ دَلالَةً عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ، وأبْيَنُ شَهادَةً لِلْكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ.

﴿وما ذَرَأ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى اللَّيْلِ والنَّهارِ؛ يَعْنِي: ما خَلَقَ فِيها مِن حَيَوانٍ وشَجَرٍ وثَمَرٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ مِنَ البَياضِ والسَّوادِ وغَيْرِ ذَلِكَ. وقِيلَ: مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ: أصْنافُهُ، كَما تَقُولُ: هَذِهِ ألْوانٌ مِنَ الثَّمَرِ ومِنَ الطَّعامِ. وقِيلَ: المُرادُ بِهِ المَعادِنُ. إنَّ في ذَلِكَ، أيْ: فِيما ذَرَأ عَلى هَذِهِ الحالِ مِنِ اخْتِلافِ الألْوانِ، أوْ إنَّ في ذَلِكَ، أيْ: اخْتِلافِ الألْوانِ. وخَتَمَ هَذا بِقَوْلِهِ: يَذَّكَّرُونَ، ومَعْناهُ الِاعْتِبارُ والِاتِّعاظُ، كانَ عِلْمُهم بِذَلِكَ سابِقًا طَرَأ عَلَيْهِ النِّسْيانُ، فَقِيلَ: يَذَّكَّرُونَ، أيْ: يَتَذَكَّرُونَ ما نَسُوا مِن تَسْخِيرِ هَذِهِ المُكَوِّناتِ في الأرْضِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 269

An-NahlJuz 14 · Page 269

16:15

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

16:16

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1

1 translator’s note
  1. Through the desert or the sea at night. ↩

16:17

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

16:18

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

16:19

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

And Allāh knows what you conceal and what you declare.

16:20

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.

16:21

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

16:22

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

16:23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"

16:25

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.

16:26

قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩
Abu HayyanTafsir · 16:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском