An-NahlJuz 14 · Page 269

An-Nahl 16:15

The Bee · Juz 14 · Page 269

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:10–19

.

لَمّا اسْتَدَلَّ سُبْحانَهُ عَلى وُجُودِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وبَدِيعِ صَنْعَتِهِ بِعَجائِبِ أحْوالِ الحَيَواناتِ أرادَ أنْ يَذْكُرَ الِاسْتِدْلالَ عَلى المَطْلُوبِ بِغَرائِبِ أحْوالِ النَّباتِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ مِن جِهَةِ السَّماءِ، وهي السَّحابُ ماءً أيْ نَوْعًا مِن أنْواعِ الماءِ، وهو المَطَرُ ﴿لَكم مِنهُ شَرابٌ﴾ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ ( لَكم ) بِـ ( أنْزَلَ ) أوْ هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و( شَرابٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِما ومِنهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والشَّرابُ اسْمٌ لِما يُشْرَبُ كالطَّعامِ لِما يُطْعَمُ، والمَعْنى: (p-٧٧٥)أنَّ الماءَ النّازِلَ مِنَ السَّماءِ قِسْمانِ: قِسْمٌ يَشْرَبُهُ النّاسُ، ومِن جُمْلَتِهِ ماءُ الآبارِ والعُيُونِ، فَإنَّهُ مِنَ المَطَرِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ﴾ [الزمر: ٢١] وقِسْمٌ يَحْصُلُ مِنهُ شَجَرٌ تَرْعاهُ المَواشِي.

قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما يَنْبُتُ مِنَ الأرْضِ فَهو شَجَرٌ، لِأنَّ التَّرْكِيبَ يَدُلُّ عَلى الِاخْتِلاطِ، ومِنهُ تَشاجَرَ القَوْمُ: إذا اخْتَلَطَ أصْواتُ بَعْضِهِمْ بِالبَعْضِ، ومَعْنى الِاخْتِلاطِ حاصِلٌ في العُشْبِ والكَلَأِ وفِيما لَهُ ساقٌ.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ مِنَ الشَّجَرِ في الآيَةِ الكَلَأُ، وقِيلَ: الشَّجَرُ كُلُّ ما لَهُ ساقٌ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ [الرحمن: ٦] والعَطْفُ يَقْتَضِي التَّغايُرَ، فَلَمّا كانَ النَّجْمُ ما لا ساقَ لَهُ وجَبَ أنْ يَكُونَ الشَّجَرُ ما لَهُ ساقٌ، وأُجِيبَ بِأنَّ عَطْفَ الجِنْسِ عَلى النَّوْعِ جائِزٌ ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أيْ في الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ مَواشِيَكم، يُقالُ سامَتِ السّائِمَةُ تَسُومُ سَوْمًا رَعَتْ فَهي سائِمَةٌ، وأسَمْتُها، أيْ: أخْرَجْتُها إلى الرَّعْيِ فَأنا مُسِيمٌ وهي مُسامَةٌ وسائِمَةٌ، وأصْلُ السَّوْمِ الإبْعادُ في المَرْعى.

قالَ الزَّجّاجُ: أُخِذَ مِنَ السَّوْمَةِ وهي العَلامَةُ، لِأنَّها تُؤَثِّرُ في الأرْضِ عَلاماتٍ بِرَعْيِها.

﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ﴾ قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ( نُنْبِتُ ) بِالنُّونِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، أيْ: يُنْبِتُ اللَّهُ لَكم بِذَلِكَ الماءِ الَّذِي أنْزَلَهُ مِنَ السَّماءِ، وقَدَّمَ الزَّرْعَ لِأنَّهُ أصْلُ الأغْذِيَةِ الَّتِي يَعِيشُ بِها النّاسُ، وأتْبَعَهُ بِالزَّيْتُونِ لِكَوْنِهِ فاكِهَةً مِن وجْهٍ وإدامًا مِن وجْهٍ لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ الدُّهْنِ، وهو جَمْعُ زَيْتُونَةٍ، ويُقالُ لِلشَّجَرَةِ نَفْسِها: زَيْتُونَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّخِيلَ لِكَوْنِهِ غِذاءً وفاكِهَةً وهو مَعَ العِنَبِ أشْرَفُ الفَواكِهِ، وجَمَعَ الأعْنابَ لِاشْتِمالِها عَلى الأصْنافِ المُخْتَلِفَةِ، ثُمَّ أشارَ إلى سائِرِ الثَّمَراتِ فَقالَ: ﴿ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ كَما أجْمَلَ الحَيَواناتِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْها فِيما سَبَقَ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ النَّحْلِ ٨، وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ( يَنْبُتُ لَكم بِهِ الزَّرْعُ ) يَرْفَعُ ( الزَّرْعَ ) وما بَعْدَهُ إنَّ في ذَلِكَ أيِ الإنْزالِ والإنْباتِ لَآيَةً عَظِيمَةً دالَّةً عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والتَّفَرُّدِ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ ولا يُهْمِلُونَ النَّظَرَ في مَصْنُوعاتِهِ.

﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ مَعْنى تَسْخِيرِهِما لِلنّاسِ تَصْيِيرُهُما نافِعَيْنِ لَهم بِحَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ مَصالِحُهم وتَسْتَدْعِيهِ حاجاتُهم، يَتَعاقَبانِ دائِمًا كالعَبْدِ الطّائِعِ لِسَيِّدِهِ لا يُخالِفُ ما يَأْمُرُهُ بِهِ ولا يَخْرُجُ عَنْ إرادَتِهِ ولا يُهْمِلُ السَّعْيَ في نَفْعِهِ، وكَذا الكَلامُ في تَسْخِيرِ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ، فَإنَّها تَجْرِي عَلى نَمَطٍ مُتَّحِدٍ يَسْتَدِلُّ بِها العِبادُ عَلى مَقادِيرِ الأوْقاتِ، ويَهْتَدُونَ بِها ويَعْرِفُونَ أجْزاءَ الزَّمانِ، ومَعْنى ( مُسَخَّراتٌ ) مُذَلَّلاتٌ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأهْلُ الشّامِ " ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ﴾ " بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى اللَّيْلِ والنَّهارِ، وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِرَفْعِ النُّجُومُ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ﴾ وعَلى قِراءَةِ النَّصْبِ في ( مُسَخَّراتٍ ) يَكُنْ حالًا مُؤَكِّدَةً، لِأنَّ التَّسْخِيرَ قَدْ فُهِمَ مِن قَوْلِهِ وسَخَّرَ، وقَرَأ حَفْصٌ في رِوايَةٍ بِرَفْعِ ( مُسَخَّراتٌ ) مَعَ نَصْبِ ما قَبْلَهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هي مُسَخَّراتٌ إنَّ في ذَلِكَ التَّسْخِيرِ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أيْ يُعْمِلُونَ عُقُولَهم في هَذِهِ الآثارِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وتَفَرُّدِهِ وعَدَمِ وُجُودِ شَرِيكٍ لَهُ، وذَكَرَ الآياتِ لِأنَّ الآثارَ العُلْوِيَّةَ أظْهَرُ دَلالَةً عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ، وأبْيَنُ شَهادَةً لِلْكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، وجَمَعَها لِيُطابِقَ قَوْلَهُ ( مُسَخَّراتٌ )، وقِيلَ: إنَّ وجْهَ الجَمْعِ هو أنَّ كُلًّا مِن تَسْخِيرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ آيَةٌ في نَفْسِها بِخِلافِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الإنْباتِ فَإنَّهُ آيَةٌ واحِدَةٌ، ولا يَخْلُو كُلُّ هَذا عَنْ تَكَلُّفٍ، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ هَذِهِ المَواضِعَ الثَّلاثَةَ الَّتِي أفْرَدَ الآيَةَ في بَعْضِها وجَمَعَها في بَعْضِها كُلُّ واحِدٍ مِنها يَصْلُحُ لِلْجَمْعِ بِاعْتِبارٍ ولِلْإفْرادِ بِاعْتِبارٍ، فَلَمْ يُجْرِها عَلى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ افْتِنانًا وتَنْبِيهًا عَلى جَوازِ الأمْرَيْنِ وحُسْنِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما.

﴿وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ﴾ أيْ خَلَقَ: يُقالُ ذَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ يَذْرَؤُهم ذَرْءًا: خَلَقَهم: فَهو ذارِئٌ، ومِنهُ الذُّرِّيَّةُ، وهي نَسْلُ الثِّقَلَيْنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ هَذا، وهو مَعْطُوفٌ عَلى النُّجُومُ رَفْعًا ونَصْبًا، أيْ: وسَخَّرَ لَكم ما ذَرَأ في الأرْضِ.

فالمَعْنى: أنَّهُ سُبْحانَهُ سَخَّرَ لَهم تِلْكَ المَخْلُوقاتِ السَّماوِيَّةِ والمَخْلُوقاتِ الأرْضِيَّةِ، وانْتِصابُ ﴿مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ عَلى الحالِ، وألْوانُهُ: هَيْئاتُهُ ومَناظِرُهُ، فَإنَّ ذَرْءَ هَذِهِ الأشْياءَ عَلى اخْتِلافِ الألْوانِ والأشْكالِ مَعَ تَساوِي الكُلِّ في الطَّبِيعَةِ الجِسْمِيَّةِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ دالَّةٌ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ سُبْحانَهُ وتَفَرُّدِهِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ التَّسْخِيرِ لِهَذِهِ الأُمُورِ لَآيَةً واضِحَةً ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فَإنَّ مَن تَذَكَّرَ اعْتَبَرَ، ومَنِ اعْتَبَرَ اسْتَدَلَّ عَلى المَطْلُوبِ، قِيلَ وإنَّما خُصَّ المَقامُ الأوَّلُ بِالتَّفَكُّرِ لِإمْكانِ إيرادِ الشُّبْهَةِ المَذْكُورَةِ، وخُصَّ المَقامُ الثّانِي بِالعَقْلِ لِذِكْرِهِ بَعْدَ إماطَةِ الشُّبْهَةِ وإزاحَةِ العِلَّةِ، فَمَن لَمْ يَعْتَرِفْ بَعْدَها بِالوَحْدانِيَّةِ فَلا عَقْلَ لَهُ، وخُصَّ المَقامُ الثّالِثُ بِالتَّذَكُّرِ لِمَزِيدِ الدَّلالَةِ، فَمَن شَكَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلا حِسَّ لَهُ، وفي هَذا مِنَ التَّكَلُّفِ ما لا يَخْفى.

والأوْلى أنْ يُقالَ هُنا كَما قُلْنا فِيما تَقَدَّمَ في إفْرادِ الآيَةِ في البَعْضِ وجَمْعِها في البَعْضِ الآخَرِ، وبَيانُهُ أنَّ كُلًّا مِن هَذِهِ المَواضِعِ الثَّلاثَةِ يَصْلُحُ لِذِكْرِ التَّفَكُّرِ ولِذِكْرِ التَّعَقُّلِ ولِذِكْرِ التَّذَكُّرِ لِاعْتِباراتٍ ظاهِرَةٍ غَيْرِ خَفِيَّةٍ، فَكانَ في التَّعْبِيرِ في كُلِّ مَوْضِعٍ بِواحِدٍ مِنها افْتِنانٌ حَسَنٌ لا يُوجَدُ في التَّعْبِيرِ بِواحِدٍ مِنها في جَمِيعِ المَواضِعِ الثَّلاثَةِ.

﴿وهو الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ﴾ امْتَنَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِتَسْخِيرِ البَحْرِ بِإمْكانِ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ واسْتِخْراجِ ما فِيهِ مِن صَيْدٍ وجَواهِرَ، لِكَوْنِهِ مِن جُمْلَةِ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى عِبادِهِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى وحْدانِيَّةِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ وكَمالِ قُدْرَتِهِ، وقَدْ جَمَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ في هَذا المَقامِ بَيْنَ التَّذْكِيرِ لَهم بِآياتِهِ الأرْضِيَّةِ والسَّماوِيَّةِ والبَحْرِيَّةِ، فَأرْشَدَهم إلى النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ بِالآياتِ المُتَنَوِّعَةِ المُخْتَلِفَةِ الأمْكِنَةِ إتْمامًا لِلْحُجَّةِ، وتَكْمِيلًا لِلْإنْذارِ، وتَوْضِيحًا لِمَنازِعِ الِاسْتِدْلالِ، ومَناطاتِ البُرْهانِ، ومَواضِعِ النَّظَرِ والِاعْتِبارِ، ثُمَّ ذَكَرَ العِلَّةَ في تَسْخِيرِ البَحْرِ فَقالَ: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ المُرادُ بِهِ السَّمَكُ، ووَصَفَهُ بِالطَّراوَةِ لِلْإشْعارِ بِلَطافَتِهِ، والإرْشادُ إلى المُسارَعَةِ بِأكْلِهِ لِكَوْنِهِ مِمّا يَفْسَدُ بِسُرْعَةٍ ﴿وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ (p-٧٧٦)أيْ لُؤْلُؤًا ومَرْجانًا كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، وظاهِرُ قَوْلِهِ تَلْبَسُونَها أنَّهُ يَجُوزُ لِلرِّجالِ أنْ يَلْبَسُوا اللُّؤْلُؤَ والمَرْجانَ، أيْ: يَجْعَلُونَهُ حِلْيَةً لَهم كَما يَجُوزُ لِلنِّساءِ، ولا حاجَةَ لِما تَكَلَّفَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَلْبَسُونَها بِقَوْلِهِ تَلْبَسُهُ نِساؤُهم، لِأنَّهُنَّ مَن جُمْلَتِهِمْ، أوْ لِكَوْنِهِنَّ يَلْبَسْنَها لِأجْلِهِمْ، ولَيْسَ في الشَّرِيعَةِ المُطَهَّرَةِ ما يَقْتَضِي مَنعَ الرِّجالِ مِنَ التَّحَلِّي بِاللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ ما لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ عَلى صِفَةٍ لا يَسْتَعْمِلُهُ عَلَيْها إلّا النِّساءُ خاصَّةً، فَإنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ مِن جِهَةِ كَوْنِهِ تَشَبُّهًا بِهِنَّ، وقَدْ ورَدَ الشَّرْعُ بِمَنعِهِ لا مِن جِهَةِ كَوْنِهِ حِلْيَةَ لُؤْلُؤٍ أوْ مَرْجانٍ ﴿وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ﴾ أيْ تَرى السُّفُنَ شَواقَّ لِلْماءِ تَدْفَعُهُ بِصَدْرِها.

ومَخْرُ السَّفِينَةِ: شَقُّها الماءَ بِصَدْرِها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 269

An-NahlJuz 14 · Page 269

16:15

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

16:16

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1

1 translator’s note
  1. Through the desert or the sea at night. ↩

16:17

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

16:18

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

16:19

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

And Allāh knows what you conceal and what you declare.

16:20

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.

16:21

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

16:22

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

16:23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"

16:25

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.

16:26

قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 16:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском