An-Nahl 16:17
The Bee · Juz 14 · Page 269
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧
Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 16:17
* الإعراب
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يخلق) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (الكاف) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (يخلق) مثل الأول (الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (لا) مثل الأولى (تذكّرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «من يخلق كمن لا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «لا يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني) .
وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو معطوفة على استئناف متقدّم مقدّر أي أجهلتم هذا فلا تذكّرون.]] .
* البلاغة:
1- التشبيه المقلوب: وذلك في قوله تعالى أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ إذ مقتضى الظاهر عكسه، لأن الخطاب لعباد الأوثان، حيث سموها آله تشبيها به تعالى، فجعلوا غير الخالق كالخالق، فجاءت المخالفة في الخطاب، كأنهم لمبالغتهم في عبادتها ولإسفافهم- بالتالي- وارتكاس عقولهم صارت عندهم كالأصل، وصار الخالق الحقيقي هو الفرع، فجاء الإنكار على وفق ذلك.
2- التغليب: في الآية الكريمة.
حيث أتى «بمن» تغليبا لذوي العلم على غيرهم، مع ما فيه من المشاكلة، أو ذوو العلم خاصة، ويعرف منه حال غيرهم بدلالة النص، فإن من يخلق حيث لم يكن كمن لا يخلق وهو من جملة ذوي العلم. فما ظنك بالجماد.
فالمراد إذا بمن لا يخلق الأصنام، وجاء بمن الذي هو للعقلاء ذوي العلم، وذلك لأنهم لما عبدوها وسموها آلهة، أجروها مجرى أولى العلم، فجيء بمن على اعتقادهم، ووفق ما هو مركوز في سلائقهم.
* الفوائد:
1- من طرائف الفقهاء أنهم يقولون: إذا حلف الرجل لا يأكل لحما فأكل سمكا لم يحنث. فإذا اعترض عليهم معترض بأن الله تعالى سماه لحما، قالوا: إن الأمر مبنيّ على العادة، وعادة الناس إذا ذكر اللحم على إطلاقه لا يفهم منه السمك. قالوا: ألا ترى أنه لو حلف لا يركب دابة فركب كافرا لا يحنث، وإن الله سماه دابة في قوله: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر هذه المباحث التي يرجع إليها في المطولات من كتب الفقه.
2- كتابة الهمزة:
أ- القياس في كتابة الهمزة أن تكتب على الحرف الذي تسهل إليه فيما لو خففت. والتخفيف جائز في اللغة العربية فتقول: سال وقرا ولولو وذياب وخطيّة وميّة إلخ.
ب- الهمزة المبدوء بها: لا تكون إلا متحركة محققة النطق بها، ويجب إثباتها كتابة على صورة الألف بأية حركة تحركت.
مثل: أمل وإبل وأحد.
ج- الهمزة المتطرفة في آخر الكلمة.
إمّا أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا:
1- ان كان ما قبلها ساكنا كتبت على السطر مثل المرء الجزء الخبء المقروء الشيء النوء.
2- ان كان ما قبلها متحركا كتبت بحرف يناسب حركة ما قبلها نحو: الخطأ، والتواطؤ، ويستهزئ.
ج- الهمزة المتوسطة:
إذا كانت ساكنة تكتب على حرف يناسب حركة الحرف الذي قبلها. مثل رأس وسؤل وبئر، وإن كانت متحركة تكتب على حرف يجانس حركة الأقوى منها ومن الحرف الذي قبلها، مثل: سأل، سئم، تؤجج، خؤون، فئات.
وثمة شواذات عن هذه القواعد الكلية نضرب صفحا عن ذكرها خشية التطويل وخروجنا عن خطة الكتاب.
Page 269
16:15
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥
And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,
16:16
وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦
And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1
1 translator’s note
- Through the desert or the sea at night. ↩
16:17
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧
Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?
16:18
وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨
And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
16:19
وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩
And Allāh knows what you conceal and what you declare.
16:20
وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠
And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.
16:21
أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.
1 translator’s note
- i.e., inanimate or without understanding. ↩
16:22
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢
Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.
16:23
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣
Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.
16:24
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
16:25
لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.
16:26
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.
1 translator’s note
- i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩