An-NahlJuz 14 · Page 267

An-Nahl 16:2

The Bee · Juz 14 · Page 267

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:2

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ﴾ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أيْقَظَ أوَّلًا ثُمَّ نَعى عَلَيْهِمْ ما هم فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ ثُمَّ أرْدَفَهُ بِدَلائِلِ السَّمْعِ والعَقْلِ، وقَدَّمَ السَّمْعِيَّ لِأنَّ صاحِبَهُ هو القائِمُ بِتَحْرِيرِ العَقْلِيِّ وتَهْذِيبِهِ أيْضًا فَلَيْسَ النَّظَرُ إلى دَلِيلِ السَّمْعِ بَلْ إلى مَن قامَ بِهِ مِنَ المَلائِكَةِ والرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وهُمُ القائِمُونَ بِالأمْرَيْنِ جَمِيعًا فافْهَمْ. وأخَذَ سِيبَوَيْهِ مِنهُ أنَّ جَعْلَ ( يُنَزِّلُ ) حالًا مِن ضَمِيرِ ( يُشْرِكُونَ ) لا يُطابِقُ المَقامَ البَتَّةَ انْتَهى. وما ذَكَرَهُ مِن أمْرِ الحالِيَّةِ إشارَةٌ إلى الِاعْتِراضِ عَلى شَيْخِهِ العَلّامَةِ الطَّيِّبِيِّ حَيْثُ جَعَلَ ذَلِكَ أحَدَ احْتِمالَيْنِ في

صفحة 93

الجُمْلَةِ، ثانِيهُما كَوْنُها مُسْتَأْنِفَةً وهو الظّاهِرُ، وما أشارَ إلَيْهِ مِن وجْهِ الرَّبْطِ وادَّعى أنَّهُ التَّحْقِيقُ لا يَخْلُو عَمّا هو خِلافُ المُتَبادَرِ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ التَّنْزِيلَ عادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لَهُ تَعالى، والمُرادُ بِالمَلائِكَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ويُسَمّى الواحِدُ بِالجَمْعِ- كَما قالَ الواحِدِيُّ- إذا كانَ رَئِيسًا، وعِنْدَ بَعْضٍ هو عَلَيْهِ السَّلامُ ومِن مَعَهُ مِن حَفَظَةِ الوَحْيِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو «يُنْزِلُ» مُخَفَّفًا مِنَ الإنْزالِ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والأعْمَشُ وأبُو بَكْرٍ يُنَزَّلُ مُشَدِّدًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، والمَلائِكَةُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ نائِبُ الفاعِلِ والجَحْدَرِيُّ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ خَفَّفَ، وأبُو العالِيَةِ والأعْرَجُ والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ «( تَنَزَّلُ )» بِتاءٍ فَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ وتَشْدِيدِ الزّايِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ وقَدْ حُذِفَ مِنهُ أحَدُ التّاءَيْنِ وأصْلُهُ تَتَنَزَّلُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ «نُنَزِّلَ» بِنُونِ العَظَمَةِ والتَّشْدِيدِ، وقَتادَةُ بِالنُّونِ والتَّخْفِيفِ، وفي هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ كَما في البَحْرِ التِفاتٌ ﴿بِالرُّوحِ﴾ أيِ الوَحْيِ كَما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ويَدْخُلُ في ذَلِكَ القُرْآنُ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ الِاقْتِصارُ عَلَيْهِ، وأيًّا ما كانَ فَإطْلاقُ «الرُّوحِ» عَلى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ المُصَرَّحَةِ المُحَقَّقَةِ، ووَجْهُ الشَّبَهِ أنَّ الوَحْيَ يُحْيِي القُلُوبَ المَيِّتَةَ بِداءِ الجَهْلِ والضَّلالِ أوْ أنَّهُ يَكُونُ بِهِ قِوامُ الدِّينِ كَما أنَّ بِالرُّوحِ يَكُونُ قِوامُ البَدَنِ، ويَلْزَمُ ذَلِكَ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ وتَخْيِيلِيَّةٌ وهي تَشْبِيهُ الجَهْلِ والضَّلالِ بِالمَوْتِ وضِدَّ ذَلِكَ بِالحَياةِ أوْ تَشْبِيهُ الدِّينِ بِإنْسانٍ ذِي جَسَدٍ ورُوحٍ، وهَذا كَما إذا قُلْتَ: رَأيْتُ بَحْرًا يَغْتَرِفُ النّاسُ مِنهُ وشَمْسًا يَسْتَغِيثُونَ بِها فَإنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهَ عِلْمِ المَمْدُوحِ بِالماءِ العَظِيمِ والنُّورِ السّاطِعِ لَكِنَّهُ جاءَ مِن عَرْضٍ فَلَيْسَ- كَأظْفارِ المَنِيَّةِ- ولَيْسَ غَيْرَ كَوْنِهِ اسْتِعارَةً مُصَرَّحَةً، وجَعْلُ ذَلِكَ في الكَشْفِ مِن قَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ بِالكِنايَةِ ولَيْسَ بِذاكَ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالفِعْلِ السّابِقِ أوْ بِما هو خالٍ مِن مَفْعُولِهِ أيْ يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ مُلْتَبِسِينَ بِالرُّوحِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مِن أمْرِهِ﴾ بَيانٌ لِلرُّوحِ المُرادُ بِهِ الوَحْيُ، والأمْرُ بِمَعْنى الشَّأْنِ واحِدُ الأُمُورِ، ولا يُخْرِجُ ذَلِكَ الرُّوحَ مِنَ الِاسْتِعارَةِ إلى التَّشْبِيهِ كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطُ الأسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ لِما قالُوا: مِن أنَّ بَيْنَهُما بَوْنًا بَعِيدًا لِأنَّ نَفْسَ الفَجْرِ عَيْنُ المُشَبَّهِ شُبِّهَ بِخَيْطٍ، ولَيْسَ مُطْلَقُ الأمْرِ بِالمَعْنى السّابِقِ مُشَبَّهًا بِهِ ولِذا بُيِّنَتْ بِهِ الرُّوحُ الحَقِيقِيَّةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ كَما تَبَيَّنَ بِهِ المَجازِيَّةُ، ولَوْ قِيلَ: يُلْقِي أمْرَهُ الَّذِي هو الرُّوحُ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الِاسْتِعارَةِ فَلَيْسَ وِزانُ ﴿مِن أمْرِهِ﴾ وِزانَ ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ ولَيْسَ كُلُّ بَيانٍ مانِعًا مِنَ الِاسْتِعارَةِ كَما يُتَوَهَّمُ مِن كَلامِ المُحَقِّقِ في شَرْحِ التَّلْخِيصِ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الرُّوحِ عَلى مَعْنى حالِ كَوْنِهِ ناشِئًا ومُبْتَدَأً مِنهُ أوْ صِفَةً لَهُ عَلى رَأْيِ مَن جَوَّزَ حَذْفَ المَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ صِلَتِهِ أيْ بِالرُّوحِ الكائِنِ مِن أمْرِهِ أوْ مُتَعَلِّقًا- بِيُنَزِّلُ- ( ومِن ) سَبَبِيَّةٌ أوْ تَعْلِيلِيَّةٌ أوْ يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِسَبَبِ أمْرِهِ أوْ لِأجْلِهِ، والأمْرُ عَلى هَذا واحِدُ الأوامِرِ، وعَلى ما قَبْلَهُ قِيلَ: فِيهِ احْتِمالانِ. وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ «الرُّوحَ» هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وأيَّدَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ وجَعْلِ الباءَ بِمَعْنى مَعَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ «الرُّوحَ» خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى كَصُوَرِ بَنِي آدَمَ لا يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ واحِدٌ مِنهُمْ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وعَلَيْهِ حَمْلُ بَعْضِهِمْ ما في الآيَةِ هُنا.

وتَعَقَّبَ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأنَّ هَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَأْتِ لَهُ سَنَدٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وأضْعَفُ مِنهُ بَلْ لا يَكادُ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ في الآيَةِ أحَدُ ما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ المُرادَ بِالرُّوحِ أرْواحُ الخَلْقِ لا يَنْزِلُ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ

صفحة 94

رُوحٌ مِن تِلْكَ الأرْواحِ ﴿عَلى مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾ أيْ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ لا لِاخْتِصاصِهِمْ بِصِفاتٍ تُؤَهِّلُهم لِذَلِكَ.

والآيَةُ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النُّبُوَّةَ عَطائِيَّةٌ كَما هو المَذْهَبُ الحَقُّ، ويُرَدُّ بِها أيْضًا عَلى بَعْضِ المُتَصَوِّفَةِ القائِلِينَ بِأنَّهُ لا حاجَةَ لِلْخَلْقِ إلى إرْسالِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قالُوا: الرُّسُلُ سِوى اللَّهِ تَعالى وكُلُّ ما سِواهُ سُبْحانَهُ حِجابٌ عَنْهُ جَلَّ شَأْنُهُ فالرُّسُلُ حِجابٌ عَنْهُ تَعالى وكُلُّ ما هو حِجابٌ لا حاجَةَ لِلْخَلْقِ فالرُّسُلُ لا حاجَةَ إلَيْهِمْ، وهَذا جَهْلٌ ظاهِرٌ، ولَعَمْرِي إنَّهُ زَنْدَقَةٌ وإلْحادٌ، وفَسادُهُ مِثْلُ كَوْنِهِ زَنْدَقَةً في الظُّهُورِ، ويَكْفِي في ذَلِكَ مَنعُ الكُبْرى القائِلَةِ بِأنَّ كُلَّ ما سِواهُ سُبْحانَهُ إلَخْ فَإنَّ الرُّسُلَ وسِيلَةٌ إلى اللَّهِ تَعالى والوُصُولُ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ لا حِجابٌ، وهَلْ يَقْبَلُ ذُو عَقْلٍ أنَّ نائِبَ السُّلْطانِ في بِلادِهِ حِجابٌ عَنْهُ؟ وهَبْ هَذا القائِلُ أمْكَنَهُ الوُصُولُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِلا واسِطَةٍ بِقُوَّةِ الرِّياضَةِ والِاسْتِعْدادِ والقابِلِيَّةِ فالسَّوادُ الأعْظَمُ الَّذِينَ لا يُمْكِنُهم ما أمْكَنَهُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ. ومِمَّنْ يَنْتَظِمُ في سَلْكِ هَؤُلاءِ المُلْحِدِينَ البَراهِمَةُ فَإنَّهم أيْضًا نَفَوْا النُّبُوَّةَ لَكِنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِأنَّ العَقْلَ كافٍ فِيما يَنْبَغِي أنْ يَسْتَعْمِلَهُ المُكَلَّفُ فَيَأْتِي بِالحُسْنِ ويَجْتَنِبُ القَبِيحَ ويَحْتاطُ في المُشْتَبَهِ بِفِعْلٍ أوْ تَرْكٍ، فالأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إمّا أنْ يَأْتُوا بِما يُوافِقُ العَقْلَ فَلا حاجَةَ مَعَهُ إلَيْهِمْ أوْ بِما يُخالِفُهُ فَلا التِفاتَ إلَيْهِمْ، وجَوابُهُ أنَّ هَذا مَبْنِيٌّ عَلى القَوْلِ بِالحُسْنِ والقُبْحِ العَقْلِيِّينَ، وقَدْ رُفِعَتِ الأقْلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفُ وتَمَّ الأمْرُ في إبْطالِهِ، وعَلى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ لا نُسَلِّمُ أنَّ العَقْلَ يَسْتَقِلُّ بِجَمِيعِ ما يَنْبَغِي، ولا نُسَلِّمُ أيْضًا أنَّهم إنْ جاؤُوا بِما يُوافِقُ العَقْلَ لا حاجَةَ إلَيْهِمْ لِجَوازِ أنْ يُعَرِّفُوا المُكَلَّفَ بَعْضَ ما يَخْفى عَلَيْهِ مِمّا يَنْبَغِي لَهُ أوْ يُؤَكِّدُوا حُكْمَهُ بِحُكْمِهِمْ، ودَلِيلانِ أقْوى مِن دَلِيلٍ، ولا نُسَلِّمُ أيْضًا أنَّهم إنْ جاؤُوا بِما يُخالِفُ العَقْلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ لِجَوازِ أنْ يُخالِفُوهُ فِيما يَخْفى عَلَيْهِ، عَلى أنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ مُحالٌ لِإجْماعِ النّاسِ عَلى أنَّ الشَّرْعَ لا يَأْتِي بِخِلافِ العَقْلِ في نَفْسِ الأمْرِ وإنَّما يَأْتِي بِما يُقَصِّرُ عَنْ إدْراكِهِ بِنَفْسِهِ كَوُجُوبِ صَوْمِ آخِرَ يَوْمٍ مِن رَمَضانَ وحُرْمَةِ صَوْمِ أوَّلِ يَوْمٍ مِن شَوّالَ، وتَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ يُطْلَبُ مِن مَحَلِّهِ ﴿أنْ أنْذِرُوا﴾ بَدَلٌ مِنَ الرُّوحِ عَلى أنَّ ( أنْ ) هي الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ تَنْصِبَ المُضارِعَ وُصِّلَتْ بِالأمْرِ كَما وُصِّلَتْ بِهِ في قَوْلِهِمْ: كَتَبْتُ إلَيْهِ بِأنْ قُمْ، ولا ضَيْرَ في ذَلِكَ كَما حُقِّقَ في مَوْضِعِهِ أيْ يُنْزِلُهم مُلْتَبِسِينَ بِطَلَبِ الإنْذارِ مِنهم. وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ وصاحِبُ الغَنِيّانِ كَوْنَ ( أنْ ) مُفَسِّرَةً فَلا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ، وذَلِكَ لِما في تَنْزِيلِ المَلائِكَةِ بِالوَحْيِ مِن مَعْنى القَوْلِ كَأنَّهُ قِيلَ: يَقُولُ بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أنْ أنْذِرُوا، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ ذَلِكَ وكَوْنَ (أنِ) المُخَفَّفَةَ مِنَ المُثَقَّلَةِ وأمْرَ البَدَلِيَّةِ عَلى حالٍ قالَ: والتَّقْدِيرُ بِأنَّهُ أنْذِرُوا أيْ بِأنَّ الشَّأْنَ أقُولُ لَكم أنْذِرُوا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 267

Al-HijrJuz 14 · Page 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

1 translator’s note
  1. Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

2 translator’s notes
  1. The implication is "Thereby you will distinguish or separate the disbelievers from the believers."

    [688] Any who persist in association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

سورة النحل

An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.

1 translator’s note
  1. As soon as he becomes strong and independent. ↩

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.

1 translator’s note
  1. i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

Al-AlusiTafsir · 16:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском