An-Nahl 16:2
The Bee · Juz 14 · Page 267
يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 16:2
(ينزل الملائكة) قرئ بالياء التحتية والفاعل هو الله سبحانه، وقرئ تنزل من التفعل والأصل تتنزل، فالفعل مستند إلى الملائكة، وقرئ تنزل على البناء للمفعول وننزل بالنون، والمراد بالملائكة هنا جبريل، وعبر عنه بالجمع تعظيماً له (بالروح) هو الوحي قاله ابن عباس، ومثله يلقي الروح من أمره، وسمي الوحي روحاً لأنه يحيى قلوب المؤمنين، فإن من جملة الوحي القرآن، وهو نازل من الدين منزلة الروح من الجسد، وبه قال الحسن.
فالتعبير بالروح عن الوحي على طريق الاستعارة التصريحية بجامع أن الروح به إحياء البدن والوحي به إحياء القلوب من الجهالات. وقيل المراد أرواح الخلائق وقيل الرحمة وقيل الهداية لأنها تحيا بها القلوب كلما تحيا الأبدان بالأرواح قال الزجاج: الروح ما كان فيه من الله حياة بالإرشاد إلى أمره.
وقال أبو عبيدة: الروح هنا جبريل، ويكون الباء على هذا بمعنى مع.
وعن ابن عباس قال: الروح أمر من أمر الله وخلق من خلق الله وصورهم على صورة بني آدم وما ينزل من السماء ملك إلا ومعه واحد من الروح، ثم تلا (يوم يقوم الروح والملائكة صفاً). ومن في (من أمره) بيانية أي ناشئاً ومبتدئاً من أمره أو صفة للروح أو متعلق بينزل (على من يشاء من عباده) يعني من يصطفيه للنبوة والرسالة وتبليغ الوحي إلى الخلق وهم الأنبياء؛ ووجه اتصال هذه الجملة بما قبلها أنه صلى الله عليه وسلم لما أخبرهم عن الله أنه قد قرب أمره ونهاهم عن الاستعجال ترددوا في الطريق التي علم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فأخبر أنه علم بها
بالوحي على ألسن رسل الله سبحانه من ملائكته.
(أن أنذروا) قال الزجاج أي ينزلهم بأن أنذروا أو المعنى بأن الشأن أقول لكم أنذروا أي أعلموا الناس. وعبارة البيضاوي وأن مفسرة لأن الروح بمعنى الوحي الدال على القول أو مصدرية في موضع الجر بدلاً من الروح، أو النصب بنزع الخافض أو مخففة من الثقيلة.
(أنه لا إله إلا أنا) أي مروهم بتوحيدي واعلموهم ذلك مع تخويفهم لأن في الإنذار تخويفاً وتهديداً والضمير في أنه للشأن (فاتقون) رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود، والخطاب للمستعجلين على طريق الالتفات وهو تحذير لهم من الشرك بالله والفاء فصيحة.
وفي الشهاب إذا كان الإنذار بمعنى التخويف فالظاهر دخول فاتقون في المنذر به لأنه هو المنذر به في الحقيقة؛ وإذا كان بمعنى الإعلام فالمقصود بالإعلام هو الجملة الأولى، وهذا متفرع عليها انتهى. وفيه تنبيه على الأحكام الفرعية بعد التنبيه على الأحكام العلمية بقوله أنه لا إله إلا الله، فقد جمعت هذه الآية بين الأحكام الأصلية والفرعية.
ثم إنه سبحانه لما أرشدهم إلى توحيده ذكر دلائل التوحيد فقال
Page 267
15:91
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١
Who have made the Qur’ān into portions.1
1 translator’s note
- Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩
15:92
فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢
So by your Lord, We will surely question them all
15:93
عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣
About what they used to do.
15:94
فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤
Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2
15:95
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥
Indeed, We are sufficient for you against the mockers
15:96
ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦
Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.
15:97
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
And We already know that your breast is constrained by what they say.
15:98
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨
So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].
15:99
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩
And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].
سورة النحل
An-Nahl
The Bee · Meccan · 128 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
16:1
أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١
The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.
1 translator’s note
- Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩
16:2
يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."
16:3
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣
He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.
16:4
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤
He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.
1 translator’s note
- As soon as he becomes strong and independent. ↩
16:5
وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥
And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.
1 translator’s note
- i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩
16:6
وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦
And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].