An-NahlJuz 14 · Page 269

An-Nahl 16:21

The Bee · Juz 14 · Page 269

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:17–21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾

صفحة ١١

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى وُجُودِ القادِرِ الحَكِيمِ عَلى التَّرْتِيبِ الأحْسَنِ والنَّظْمِ الأكْمَلِ، وكانَتْ تِلْكَ الدَّلائِلُ - كَما أنَّها كانَتْ دَلائِلَ -، فَكَذَلِكَ أيْضًا كانَتْ شَرْحًا وتَفْصِيلًا لِأنْواعِ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى وأقْسامِ إحْسانِهِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ إبْطالِ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، والمَقْصُودُ أنَّهُ لَمّا دَلَّتْ هَذِهِ الدَّلائِلُ الباهِرَةُ، والبَيِّناتُ الزّاهِرَةُ القاهِرَةُ عَلى وُجُودِ إلَهٍ قادِرٍ حَكِيمٍ، وثَبَتَ أنَّهُ هو المَوْلى لِجَمِيعِ هَذِهِ النِّعَمِ والمُعْطِي لِكُلِّ هَذِهِ الخَيْراتِ، فَكَيْفَ يَحْسُنُ في العُقُولِ الِاشْتِغالُ بِعِبادَةِ مَوْجُودٍ سِواهُ، لا سِيَّما إذا كانَ المَوْجُودُ جَمادًا لا يَفْهَمُ ولا يَقْدِرُ، فَلِهَذا الوجه قالَ بَعْدَ تِلْكَ الآياتِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ والمَعْنى: أفَمَن يَخْلُقُ هَذِهِ الأشْياءَ الَّتِي ذَكَرْناها كَمَن لا يَخْلُقُ، بَلْ لا يَقْدِرُ البَتَّةَ عَلى شَيْءٍ ؟ أفَلا تَذَكَّرُونَ، فَإنَّ هَذا القَدْرَ لا يَحْتاجُ إلى تَدَبُّرٍ وتَفَكُّرٍ ونَظَرٍ. ويَكْفِي فِيهِ أنْ تَتَنَبَّهُوا عَلى ما في عُقُولِكم مِن أنَّ العِبادَةَ لا تَلِيقُ إلّا بِالمُنْعِمِ الأعْظَمِ، وأنْتُمْ تَرَوْنَ في الشّاهِدِ إنْسانًا عاقِلًا فاهِمًا يُنْعِمُ بِالنِّعْمَةِ العَظِيمَةِ، ومَعَ ذَلِكَ فَتَعْلَمُونَ أنَّهُ يَقْبُحُ عِبادَتُهُ، فَهَذِهِ الأصْنامُ جَماداتٌ مَحْضَةٌ، ولَيْسَ لَها فَهْمٌ ولا قُدْرَةٌ ولا اخْتِيارٌ، فَكَيْفَ تُقْدِمُونَ عَلى عِبادَتِها ؟ ! وكَيْفَ تُجَوِّزُونَ الِاشْتِغالَ بِخِدْمَتِها وطاعَتِها ؟ !

المسألة الثّانِيَةُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ الأصْنامُ، وأنَّها جَماداتٌ، فَلا يَلِيقُ بِها لَفْظَةُ ”مَن“ لِأنَّها لِأُولِي العِلْمِ. وأُجِيبَ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّ الكُفّارَ لَمّا سَمَّوْها آلِهَةً وعَبَدُوها، لا جَرَمَ أُجْرِيَتْ مَجْرى أُولِي العِلْمِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ عَلى أثَرِهِ: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ .

والوجه الثّانِي في الجَوابِ: أنَّ السَّبَبَ فِيهِ المُشاكَلَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن يَخْلُقُ.

والوجه الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ مَن يَخْلُقُ لَيْسَ كَمَن لا يَخْلُقُ مِن أُولِي العِلْمِ، فَكَيْفَ مَن لا عِلْمَ عِنْدِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ألَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها﴾ يَعْنِي: أنَّ الآلِهَةَ الَّتِي تَدْعُونَها حالُهم مُنْحَطَّةٌ عَنْ حالِ مَن لَهم أرْجُلٌ وأيْدٍ وآذانٌ وقُلُوبٌ، لِأنَّ هَؤُلاءِ أحْياءٌ وهم أمْواتٌ، فَكَيْفَ يَصِحُّ مِنهم عِبادَتُها، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهُ لَوْ صَحَّتْ لَهم هَذِهِ الأعْضاءُ لَصَحَّ أنْ يُعْبَدُوا.

فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ المَقْصُودُ مِنهُ إلْزامُ عَبَدَةِ الأوْثانِ، حَيْثُ جَعَلُوا غَيْرَ الخالِقِ مِثْلَ الخالِقِ في التَّسْمِيَةِ بِالإلَهِ، وفي الِاشْتِغالِ بِعِبادَتِها، فَكانَ حَقُّ الإلْزامِ أنْ يُقالَ: أفَمَن لا يَخْلُقُ كَمَن يَخْلُقُ.

والجَوابُ: المُرادُ مِنهُ أنَّ مَن يَخْلُقُ هَذِهِ الأشْياءَ العَظِيمَةَ ويُعْطِي هَذِهِ المَنافِعَ الجَلِيلَةَ كَيْفَ يُسَوّى بَيْنَهُ وبَيْنَ هَذِهِ الجَماداتِ الخَسِيسَةِ في التَّسْمِيَةِ بِاسْمِ الإلَهِ، وفي الِاشْتِغالِ بِعِبادَتِها والإقْدامِ عَلى غايَةِ تَعْظِيمِها، فَوَقَعَ التَّعْبِيرُ عَنْ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ .

* * *

المسألة الثّالِثَةُ: احْتَجَّ بَعْضُ أصْحابِنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ العَبْدَ غَيْرُ خالِقٍ لِأفْعالِ نَفْسِهِ فَقالَ: إنَّهُ تَعالى مَيَّزَ نَفْسَهُ عَنْ سائِرِ الأشْياءِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها بِصِفَةِ الخالِقِيَّةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ الغَرَضُ مِنهُ: بَيانُ كَوْنِهِ مُمْتازًا عَنِ الأنْدادِ بِصِفَةِ الخالِقِيَّةِ وأنَّهُ إنَّما اسْتَحَقَّ الإلَهِيَّةَ والمَعْبُودِيَّةَ بِسَبَبِ كَوْنِهِ خالِقًا، فَهَذا

صفحة ١٢

يَقْتَضِي أنَّ العَبْدَ لَوْ كانَ خالِقًا لِبَعْضِ الأشْياءِ لَوَجَبَ كَوْنُهُ إلَهًا مَعْبُودًا، ولَمّا كانَ ذَلِكَ باطِلًا عَلِمْنا أنَّ العَبْدَ لا يَقْدِرُ عَلى الخَلْقِ والإيجادِ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ: أفَمَن يَخْلُقُ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ والإنْسانِ والحَيَوانِ والنَّباتِ والبِحارِ والنُّجُومِ والجِبالِ كَمَن لا يَقْدِرُ عَلى خَلْقِ شَيْءٍ أصْلًا، فَهَذا يَقْتَضِي أنَّ مَن كانَ خالِقًا لِهَذِهِ الأشْياءِ فَإنَّهُ يَكُونُ إلَهًا ولَمْ يَلْزَمْ مِنهُ أنَّ مَن يَقْدِرُ عَلى أفْعالِ نَفْسِهِ أنْ يَكُونَ إلَهًا.

والوجه الثّانِي: أنَّ مَعْنى الآيَةِ: أنَّ مَن كانَ خالِقًا كانَ أفْضَلَ مِمَّنْ لا يَكُونُ خالِقًا، فَوَجَبَ امْتِناعُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُما في الإلَهِيَّةِ والمَعْبُودِيَّةِ، وهَذا القَدْرُ لا يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ مَن كانَ خالِقًا فَإنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ إلَهًا. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها﴾ [الأعراف: ١٩٥] ومَعْناهُ: أنَّ الَّذِي حَصَلَ لَهُ رِجْلٌ يَمْشِي بِها يَكُونُ أفْضَلَ مِنَ الَّذِي حَصَلَ لَهُ رِجْلٌ لا يَقْدِرُ أنْ يَمْشِيَ بِها، وهَذا يُوجِبُ أنْ يَكُونَ الإنْسانُ أفْضَلَ مِنَ الصَّنَمِ، والأفْضَلُ لا يَلِيقُ بِهِ عِبادَةُ الأخَسِّ، فَهَذا هو المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ، ثُمَّ إنَّها لا تَدُلُّ عَلى أنَّ مَن حَصَلَ لَهُ رِجْلٌ يَمْشِي بِها أنْ يَكُونَ إلَهًا، فَكَذَلِكَ - هَهُنا - المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ بَيانُ أنَّ الخالِقَ أفْضَلُ مِن غَيْرِ الخالِقِ، فَيَمْتَنِعُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُما في الإلَهِيَّةِ والمَعْبُودِيَّةِ، ولا يَلْزَمُ مِنهُ أنَّ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ صِفَةِ الخالِقِيَّةِ يَكُونُ إلَهًا.

والوجه الثّالِثُ في الجَوابِ: أنَّ كَثِيرًا مِنَ المُعْتَزِلَةِ لا يُطْلِقُونَ لَفْظَ الخالِقِ عَلى العَبْدِ. قالَ الكَعْبِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“: إنّا لا نَقُولُ: إنّا نَخْلُقُ أفْعالَنا: قالَ: ومَن أطْلَقَ ذَلِكَ فَقَدْ أخْطَأ؛ إلّا في مَواضِعَ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى كَقَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ [المائدة: ١١٠] وقَوْلِهِ: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] .

واعْلَمْ أنَّ أصْحابَ أبِي هاشِمٍ يُطْلِقُونَ لَفْظَ الخالِقِ عَلى العَبْدِ، حَتّى أنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ البَصِيرَ بالَغَ وقالَ: إطْلاقُ لَفْظِ الخالِقِ عَلى العَبْدِ حَقِيقَةٌ وعَلى اللَّهِ مَجازٌ، لِأنَّ الخالِقَ عِبارَةٌ عَنِ التَّقْدِيرِ، وذَلِكَ عِبارَةٌ عَنِ الظَّنِّ والحُسْبانِ، وهو في حَقِّ العَبْدِ حاصِلٌ وفي حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الأجْوِبَةَ قَوِيَّةٌ والِاسْتِدْلالَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِنا لَيْسَ بِقَوِيٍّ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

أما قوله تَعالى: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّ الِاشْتِغالَ بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ باطِلٌ وخَطَأٌ، بَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ العَبْدَ لا يُمْكِنُهُ الإتْيانُ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وشُكْرِ نِعَمِهِ والقِيامِ بِحُقُوقِ كَرَمِهِ عَلى سَبِيلِ الكَمالِ والتَّمامِ، بَلِ العَبْدُ وإنْ أتْعَبَ نَفْسَهُ في القِيامِ بِالطّاعاتِ والعِباداتِ، وبالَغَ في شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّهُ يَكُونُ مُقَصِّرًا، وذَلِكَ لِأنَّ الِاشْتِغالَ بِشُكْرِ النِّعَمِ مَشْرُوطٌ بِعِلْمِهِ بِتِلْكَ النِّعَمِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ والتَّحْصِيلِ، فَإنَّ مَن لا يَكُونُ مُتَصَوَّرًا ولا مَفْهُومًا ولا مَعْلُومًا امْتَنَعَ الِاشْتِغالُ بِشُكْرِهِ، إلّا أنَّ العِلْمَ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ غَيْرُ حاصِلٍ لِلْعَبْدِ؛ لِأنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى كَثِيرَةٌ، وأقْسامَها وشُعَبَها واسِعَةٌ عَظِيمَةٌ، وعُقُولُ الخَلْقِ قاصِرَةٌ عَنِ الإحاطَةِ بِمَبادِيها فَضْلًا عَنْ غاياتِها، وأنَّها غَيْرُ مَعْلُومَةٍ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، وما كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ الِاشْتِغالُ بِشُكْرِهِ عَلى الوجه الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ الشُّكْرُ لائِقًا بِتِلْكَ النِّعَمِ. فَهَذا هو المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ يَعْنِي: أنَّكم لا تَعْرِفُونَها عَلى سَبِيلِ التَّمامِ والكَمالِ، وإذا لَمْ تَعْرِفُوها امْتَنَعَ مِنكُمُ القِيامُ بِشُكْرِها

صفحة ١٣

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 269

An-NahlJuz 14 · Page 269

16:15

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

16:16

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1

1 translator’s note
  1. Through the desert or the sea at night. ↩

16:17

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

16:18

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

16:19

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

And Allāh knows what you conceal and what you declare.

16:20

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.

16:21

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

16:22

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

16:23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"

16:25

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.

16:26

قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩
Ar-RaziTafsir · 16:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском