An-NahlJuz 14 · Page 269

An-Nahl 16:21

The Bee · Juz 14 · Page 269

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:20–26

.

شَرَعَ سُبْحانَهُ في تَحْقِيقِ كَوْنِ الأصْنامُ الَّتِي أشارَ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ عاجِزَةً عَلى أنْ يَصْدُرَ مِنها خَلْقُ شَيْءٍ فَلا تَسْتَحِقُّ عِبادَةً فَقالَ: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيِ الآلِهَةَ الَّذِينَ يَدْعُوهُمُ الكُفّارُ مَن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ صِفَتُهم هَذِهِ الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ، وهي أنَّهم ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ أصْلًا لا كَبِيرًا ولا صَغِيرًا ولا جَلِيلًا ولا حَقِيرًا ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ أيْ وصِفَتُهم أنَّهم يُخْلَقُونَ، فَكَيْفَ يَتَمَكَّنُ المَخْلُوقُ مِن أنْ يَخْلُقَ غَيْرَهُ ؟ فَفي هَذِهِ الآيَةِ زِيادَةُ بَيانٍ لِأنَّهُ أثْبَتَ لَهم صِفَةَ النُّقْصانِ بَعْدَ أنْ سَلَبَ عَنْهم صِفَةَ الكَمالِ، بِخِلافِ قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ فَإنَّهُ اقْتَصَرَ عَلى مُجَرَّدِ سَلْبِ صِفَةِ الكَمالِ.

وقِراءَةُ الجُمْهُورِ والَّذِينَ تَدْعُونَ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ مُطابَقَةً لِما قَبْلَهُ.

ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، ورَوى هُبَيْرَةُ عَنْ حَفْصٍ " يَدْعُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ، وهي قِراءَةُ يَعْقُوبَ.

ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةً أُخْرى مِن صِفاتِهِمْ فَقالَ ﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ﴾ يَعْنِي أنَّ هَذِهِ الأصْنامَ أجْسادُها مَيِّتَةٌ لا حَياةَ بِها أصْلًا، فَزِيادَةُ ﴿غَيْرُ أحْياءٍ﴾ لِبَيانِ أنَّها لَيْسَتْ كَبَعْضِ الأجْسادِ الَّتِي تَمُوتُ بَعْدَ ثُبُوتِ الحَياةِ لَها بَلْ لا حَياةَ لِهَذِهِ أصْلًا، فَكَيْفَ يَعْبُدُونَها وهم أفْضَلُ مِنها ؟ لِأنَّهم أحْياءٌ ﴿وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ الضَّمِيرُ في ( يَشْعُرُونَ ) لِلْآلِهَةِ، وفي ( يُبْعَثُونَ ) لِلْكُفّارِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، والمَعْنى: ما تَشْعُرُ هَذِهِ الجَماداتُ مِنَ الأصْنامِ أيّانَ يُبْعَثُ عَبَدَتُهم مِنَ الكُفّارِ، ويَكُونُ هَذا عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ، لِأنَّ شُعُورَ الجَمادِ مُسْتَحِيلٌ بِما هو مِنَ (p-٧٧٨)الأُمُورِ الظّاهِرَةِ فَضْلًا عَنِ الأُمُورِ الَّتِي لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقِيلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في يُبْعَثُونَ لِلْآلِهَةِ، أيْ: وما تَشْعُرُ هَذِهِ الأصْنامُ أيّانَ تُبْعَثُ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما رُوِيَ أنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الأصْنامَ ويَخْلُقُ لَها أرْواحًا مَعَها شَياطِينُها فَيُؤْمَرُ بِالكُلِّ إلى النّارِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، وقِيلَ قَدْ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ فَوَصَفَ المُشْرِكِينَ بِأنَّهم أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ، فَيَكُونُ الضَّمِيرانِ عَلى هَذا لِلْكُفّارِ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّ الضَّمِيرَيْنِ أوْ أحَدَهُما لِلْأصْنامِ يَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنْها مَعَ كَوْنِها لا تَعْقِلُ بِما هو لِلْعُقَلاءِ جَرْيًا عَلى اعْتِقادِ مَن يَعْبُدُها بِأنَّها تَعْقِلُ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ ( إيّانَ ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وهُما لُغَتانِ، وهو في مَحَلِّ نَصْبٍ بِالفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهُ.

﴿إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ لَمّا زَيَّفَ سُبْحانَهُ طَرِيقَةَ عَبْدَةِ الأوْثانِ، صَرَّحَ بِما هو الحَقُّ في نَفْسِ الأمْرِ، وهو وحْدانِيَّتُهُ سُبْحانَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ ما لِأجْلِهِ أصَرَّ الكُفّارُ عَلى شِرْكِهِمْ فَقالَ: ﴿فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ﴾ لِلْوَحْدانِيَّةِ لا يُؤَثِّرُ فِيها وعْظٌ ولا يَنْجَعُ فِيها تَذْكِيرٌ ﴿وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، مُتَعَظِّمُونَ عَنِ الإذْعانِ لِلصَّوابِ، مُسْتَمِرُّونَ عَلى الجَحْدِ.

﴿لا جَرَمَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ قالَ الخَلِيلُ: ( لا جَرَمَ ) كَلِمَةُ تَحْقِيقٍ ولا تَكُونُ إلّا جَوابًا، أيْ: حَقًّا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ مِن أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ وما يُعْلِنُونَ مِن ذَلِكَ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ الكَلامِ في ( لا جَرَمَ ) ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ﴾ أيْ لا يُحِبُّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ والِاسْتِجابَةِ لِأنْبِيائِهِ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما تَضَمَّنَهُ الكَلامُ المُتَقَدِّمُ.

﴿وإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكم﴾ أيْ وإذا قالَ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ المُنْكِرِينَ المُسْتَكْبِرِينَ قائِلٌ ماذا أنْزَلَ رَبُّكم ؟ أيْ أيَّ شَيْءٍ أنْزَلَ رَبُّكم ؟ أوْ ماذا الَّذِي أنْزَلَ ؟ قِيلَ: القائِلُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ والآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ، فَيَكُونُ هَذا القَوْلُ مِنهُ عَلى طَرِيقِ التَّهَكُّمِ، وقِيلَ: القائِلُ هو مَن يَفِدُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: القائِلُ المُسْلِمُونَ، فَأجابَ المُشْرِكُونَ المُنْكِرُونَ المُسْتَكْبِرُونَ فَ ﴿قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ بِالرَّفْعِ، أيْ: ما تَدْعُونَ أيُّها المُسْلِمُونَ نُزُولَهُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، أوْ أنَّ المُشْرِكِينَ أرادُوا السُّخْرِيَةَ بِالمُسْلِمِينَ فَقالُوا المُنَزَّلُ عَلَيْكم أساطِيرُ الأوَّلِينَ.

وعَلى هَذا فَلا يَرِدُ ما قِيلَ مِن أنَّ هَذا لا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ جَوابًا مِنَ المُشْرِكِينَ، وإلّا لَكانَ المَعْنى: الَّذِي أنْزَلَهُ رَبُّنا أساطِيرُ الأوَّلِينَ والكُفّارُ لا يُقِرُّونَ بِالإنْزالِ، ووَجْهُ عَدَمِ وُرُودِهِ هو ما ذَكَرْناهُ، وقِيلَ هو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، أيْ: لَيْسَ ما تَدْعُونَ إنْزالَهُ أيُّها المُسْلِمُونَ مُنَزَّلًا بَلْ هو أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وقَدْ جُوِّزَ عَلى مُقْتَضى عِلْمِ النَّحْوِ نَصْبُ ( أساطِيرَ ) وإنْ لَمْ تَقَعِ القِراءَةُ بِهِ، ولا بُدَّ في النَّصْبِ مِنَ التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنا، أيْ: أنْزَلَ عَلى دَعْواكم أساطِيرَ الأوَّلِينَ، أوْ يَقُولُونَ ذَلِكَ مِن أنْفُسِهِمْ عَلى طَرِيقِ السُّخْرِيَةِ.

والأساطِيرُ: الأباطِيلُ والتُّرَّهاتُ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النّاسُ بِها عَنِ القُرُونِ الأُولى، ولَيْسَ مِن كَلامِ اللَّهِ في شَيْءٍ ولا مِمّا أنْزَلَهُ اللَّهُ أصْلًا في زَعْمِهِمْ.

﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً﴾ أيْ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ لِكَيْ يَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً.

لَمْ يُكَفَّرْ مِنها شَيْءٌ لِعَدَمِ إسْلامِهِمُ الَّذِي هو سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ، وقِيلَ إنَّ اللّامَ هي لامُ العاقِبَةِ، لِأنَّهم لَمْ يَصِفُوا القُرْآنَ بِكَوْنِهِ أساطِيرَ لِأجْلِ يَحْمِلُونَ الأوْزارَ، ولَكِنْ لَمّا كانَ عاقِبَتُهم ذَلِكَ حَسُنَ التَّعْلِيلُ بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨]، وقِيلَ هي لامُ الأمْرِ ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم﴾ أيْ ويَحْمِلُونَ بَعْضَ أوْزارِ الَّذِينَ أضَلُّوهم لِأنَّ مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كانَ عَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها، وقِيلَ مِن لِلْجِنْسِ لا لِلتَّبْعِيضِ، أيْ: يَحْمِلُونَ كُلَّ أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم، ومَحَلُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ النَّصْبُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ يُضِلُّونَهم أيْ يُضِلُّونَ النّاسَ جاهِلِينَ غَيْرَ عالِمِينَ بِما يَدْعُونَهم إلَيْهِ، ولا عارِفِينَ بِما يَلْزَمُهم مِنَ الآثامِ، وقِيلَ إنَّهُ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، أيْ: يُضِلُّونَ مَن لا عِلْمَ لَهُ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] .

وقَدْ تَقَدَّمَ في الأنْعامِ الكَلامُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، ﴿ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ أيْ بِئْسَ شَيْئًا يَزِرُونَهُ ذَلِكَ.

ثُمَّ حَكى سُبْحانَهُ حالَ أضَرابِهِمْ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ فَقالَ: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ المُرادَ بِهِ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعانَ حَيْثُ بَنى بِناءً عَظِيمًا بِبابِلَ، ورامَ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ لِيُقاتِلَ أهْلَها، فَأهَبَّ اللَّهُ الرِّيحَ، فَخَرَّ ذَلِكَ البِناءُ عَلَيْهِ وعَلى قَوْمِهِ فَهَلَكُوا، والأوْلى أنَّ الآيَةَ عامَّةٌ في جَمِيعِ المُبْطِلِينَ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ يُحاوِلُونَ إلْحاقَ الضُّرِّ بِالمُحِقِّينَ، ومَعْنى المَكْرِ هُنا الكَيْدُ والتَّدْبِيرُ الَّذِي لا يُطابِقُ الحَقَّ، وفي هَذا وعِيدٌ لِلْكُفّارِ المُعاصِرِينَ لَهُ ﷺ بِأنَّ مَكْرَهم سَيَعُودُ عَلَيْهِمْ كَما عادَ مَكْرُ مَن قَبْلَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ﴾ أيْ أتى أمْرُ اللَّهِ، وهو الرِّيحُ الَّتِي أخْرَبَتْ بُنْيانَهم.

قالَ المُفَسِّرُونَ: أرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا فَألْقَتْ رَأْسَ الصَّرْحِ في البَحْرِ، وخَرَّ عَلَيْهِمُ الباقِي ﴿مِنَ القَواعِدِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مِنَ الأساطِينِ، والمَعْنى: أنَّهُ أتاها أمْرُ اللَّهِ مِن جِهَةِ قَواعِدِها فَزَعْزَعَها ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ قَرَأ ابْنُ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ " السَّقْفُ " بِفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ القافِ، والمَعْنى: أنَّهُ سَقَطَ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ؛ لِأنَّهُ بَعْدَ سُقُوطِ قَواعِدِ البِناءِ يَسْقُطُ جَمِيعُ ما هو مُعْتَمِدٌ عَلَيْها.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ، وإنَّما قالَ ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ لِيُعْلِمَكَ أنَّهم كانُوا حالِّينِ تَحْتَهُ، والعَرَبُ تَقُولُ: خَرَّ عَلَيْنا سَقْفٌ، ووَقَعَ عَلَيْنا حائِطٌ إذا كانَ يَمْلِكُهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ وقَعَ عَلَيْهِ، فَجاءَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ لِيُخْرِجَ هَذا الشَّكَّ الَّذِي في كَلامِ العَرَبِ، فَقالَ: مِن فَوْقِهِمْ أيْ عَلَيْهِمْ وقَعَ وكانُوا تَحْتَهُ فَهَلَكُوا وما أفْلَتُوا، وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِالسَّقْفِ السَّماءُ، أيْ: أتاهُمُ العَذابُ مِنَ السَّماءِ الَّتِي فَوْقَهم، وقِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَمْثِيلٌ لِهَلاكِهِمْ، والمَعْنى: أهْلَكَهم فَكانُوا بِمَنزِلَةِ مَن سَقَطَ بُنْيانُهُ عَلَيْهِ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في هَؤُلاءِ الَّذِينَ خَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ، فَقِيلَ هو نُمْرُوذُ كَما تَقَدَّمَ، وقِيلَ إنَّهُ بُخْتَنَصَّرُ وأصْحابُهُ، وقِيلَ هُمُ (p-٧٧٩)المُقْتَسِمُونَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم في سُورَةِ الحِجْرِ ﴿وأتاهُمُ العَذابُ﴾ أيِ الهَلاكُ ﴿مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ بِهِ، بَلْ مِن حَيْثُ أنَّهم في أمانٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 269

An-NahlJuz 14 · Page 269

16:15

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

16:16

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1

1 translator’s note
  1. Through the desert or the sea at night. ↩

16:17

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

16:18

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

16:19

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

And Allāh knows what you conceal and what you declare.

16:20

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.

16:21

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

16:22

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

16:23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"

16:25

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.

16:26

قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 16:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском