An-NahlJuz 14 · Page 269

An-Nahl 16:24

The Bee · Juz 14 · Page 269

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:24–29

﴿وإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ . قِيلَ: سَبَبُ نُزُولِ وإذا قِيلَ لَهُمُ الآيَةَ، أنَّ النَّضْرَ بْنَ الحارِثِ سافَرَ عَنْ مَكَّةَ إلى الحِيرَةِ، وكانَ قَدِ اتَّخَذَ كُتُبَ التَّوارِيخِ والأمْثالِ كَكَلِيلَةَ ودِمْنَةَ، وأخْبارَ اسْفَنْدِيارَ ورُسْتُمَ، فَجاءَ إلى مَكَّةَ فَكانَ يَقُولُ: إنَّما يُحَدِّثُ مُحَمَّدٌ (p-٤٨٤)بِأساطِيرِ الأوَّلِينَ وحَدِيثِي أجْمَلُ مِن حَدِيثِهِ. و(ماذا) كَلِمَةُ اسْتِفْهامٍ مَفْعُولٌ بِأنْزَلَ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ذا بِمَعْنى الَّذِي، وعائِدُهُ في أنْزَلَ مَحْذُوفٌ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ الَّذِي أنْزَلَهُ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ (ماذا) مَرْفُوعًا بِالِابْتِداءِ؛ قالَ: بِمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ أنْزَلَهُ رَبُّكم. وهَذا لا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، والضَّمِيرُ في (لَهم) عائِدٌ عَلى كُفّارِ قُرَيْشٍ. وماذا أنْزَلَ، لَيْسَ مَعْمُولًا لَقِيلَ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ، لِأنَّهُ جُمْلَةٌ، والجُمْلَةُ لا تَقَعُ مَوْقِعَ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، كَما لا تَقَعُ مَوْقِعَ الفاعِلِ. وقُرِئَ شاذًّا: (أساطِيرَ) بِالنَّصْبِ عَلى مَعْنى ذَكَرْتُمْ أساطِيرَ، أوْ أنْزَلَ أساطِيرَ، عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والسُّخْرِيَةِ، لِأنَّ التَّصْدِيقَ بِالإنْزالِ يُنافِي أساطِيرَ، وهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ ما نَزَلَ شَيْءٌ ولا أنَّ ثَمَّ مُنَزِّلًا. وبَنى قِيلَ: لِلْمَفْعُولِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ القائِلُ بَعْضَهم لِبَعْضٍ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ المُؤْمِنُونَ قالُوا لَهم عَلى سَبِيلِ الِامْتِحانِ. وقِيلَ: قائِلُ ذَلِكَ الَّذِينَ تَقاسَمُوا مَداخِلَ مَكَّةَ يُنَفِّرُونَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ إذا سَألَهم وُفُودُ الحاجِّ: ماذا أُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قالُوا: أحادِيثُ الأوَّلِينَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِرَفْعِ أساطِيرَ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ المَذْكُورُ: أساطِيرُ، أوِ المُنَزَّلُ أساطِيرُ، جَعَلُوهُ مُنَزَّلًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ، وإنْ كانُوا لا يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ. واللّامُ في (لِيَحْمِلُوا) لامُ الأمْرِ عَلى مَعْنى الحَتْمِ عَلَيْهِمْ والصَّغارِ المُوجِبِ لَهم، أوْ لامُ التَّعْلِيلِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ غَرَضًا؛ كَقَوْلِكَ: خَرَجْتُ مِنَ البَلَدِ مَخافَةَ الشَّرِّ، وهي الَّتِي يُعَبَّرُ عَنْها بِلامِ العاقِبَةِ، لِأنَّهم لَمْ يَقْصِدُوا بِقَوْلِهِمْ: أساطِيرُ الأوَّلِينَ، أنْ يَحْمِلُوا الأوْزارَ. ولَمّا قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لامَ العاقِبَةِ، قالَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صَرِيحُ لامِ كَيْ عَلى مَعْنى قُدِّرَ هَذا لِكَذا، وهي لامُ التَّعْلِيلِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْها بِقَوْلِهِ. قالُوا: بَلْ أضْمَرَ فِعْلًا آخَرَ وهو: قَدَّرَ هَذا، وكامِلَةً: حالٌ، أيْ: لا يَنْقُصُ مِنها شَيْءٌ، ومِن: لِلتَّبْعِيضِ. فالمَعْنى: أنَّهُ يَحْمِلُ مِن وِزْرِ كُلِّ مَن أضَلَّ، أيْ: بَعْضَ وِزْرِ مَن ضَلَّ بِضَلالِهِمْ، وهو وِزْرُ الإضْلالِ، لِأنَّ المُضِلَّ والضّالَّ شَرِيكانِ، هَذا يُضِلُّهُ، وهَذا يُطاوِعُهُ عَلى إضْلالِهِ، فَيَتَحامَلانِ الوِزْرَ. وقالَ الأخْفَشُ: مِن زائِدَةٌ، أيْ: وأوْزارَ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم، والمَعْنى: ومِثْلَ ﴿أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ كَقَوْلِهِ: «فَعَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» المُرادُ: ومِثْلُ وِزْرِ، والمَعْنى: أنَّ الرَّئِيسَ إذا وضَعَ سُنَّةً قَبِيحَةً عَظُمَ عِقابُهُ حَتّى إنَّ ذَلِكَ العِقابَ يَكُونُ مُساوِيًا لِعِقابِ كُلِّ مَنِ اقْتَدى بِهِ في ذَلِكَ. وقالَ الواحِدِيُّ: لَيْسَتْ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ تَخْفِيفَ الأوْزارِ عَنِ الأتْباعِ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أوْزارِهِمْ شَيْءٌ» لَكِنَّها لِلْجِنْسِ، أيْ: لِيَحْمِلُوا مِن جِنْسِ أوْزارِ الأتْباعِ؛ انْتَهى. ولا تَتَقَدَّرُ مِنَ الَّتِي لِبَيانِ (p-٤٨٥)الجِنْسِ هَذا التَّقْدِيرَ الَّذِي قَدَّرَهُ الواحِدِيُّ، وإنَّما تُقَدَّرُ: الأوْزارُ الَّتِي هي أوْزارُ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم، فَيَئُولُ مِن حَيْثُ المَعْنى إلى قَوْلِ الأخْفَشِ، وإنِ اخْتَلَفا في التَّقْدِيرِ. وبِغَيْرِ عِلْمٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، أيْ: يُضِلُّونَ مَن لا يَعْلَمُ أنَّهم ضُلّالٌ. وقالَ غَيْرُهُ: حالٌ مِنَ الفاعِلِ وهو أوْلى، إذْ هو المُحَدَّثُ عَنْهُ المُسْنَدُ إلَيْهِ الإضْلالُ عَلى جِهَةِ الفاعِلِيَّةِ، والمَعْنى: أنَّهم يُقْدِمُونَ عَلى هَذا الإضْلالِ جَهْلًا مِنهم بِما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ العَذابِ الشَّدِيدِ عَلى ذَلِكَ الإضْلالِ. ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عَنْ سُوءِ ما يَتَحَمَّلُونَهُ لِلْآخِرَةِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في إعْرابِ مِثْلِ ﴿ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ . فَأتى اللَّهُ، أيْ: أمْرُهُ وعَذابُهُ، والبُنْيانُ: قِيلَ: حَقِيقَةٌ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ نَمْرُودُ بَنى صَرْحًا لِيَصْعَدَ بِزَعْمِهِ إلى السَّماءِ، وأفْرَطَ في عُلُوِّهِ وطُولِهِ في السَّماءِ فَرْسَخَيْنِ، عَلى ما حَكى النَّقّاشُ، وقالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ووَهْبٌ: طَولُهُ في السَّماءِ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ، وعَرْضُهُ ثَلاثَةُ آلافِ ذِراعٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ رِيحًا فَهَدَمَتْهُ، وخَرَّ سَقْفُهُ عَلَيْهِ وعَلى أتْباعِهِ. وقِيلَ: هَدَمَهُ جِبْرِيلُ بِجَناحِهِ، وألْقى أعْلاهُ في البَحْرِ، والحِقْفُ مِن أسْفَلِهِ. وقالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: المُرادُ: المُقْتَسِمُونَ المَذْكُورُونَ في سُورَةِ الحِجْرِ. وقِيلَ: الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ بُخْتُنَصَّرَ وأصْحابُهُ. وقالَ الضَّحّاكُ: قُرَيّاتُ قَوْمِ لُوطٍ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: المُرادُ بِالَّذِينِ مِن قَبْلِهِمْ: مَن كَفَرَ مِنَ الأُمَمِ المُتَقَدِّمَةِ ومَكَرَ، ونَزَلَتْ بِهِ عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ، ويَكُونُ ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ﴾ إلى آخِرِهِ، تَمْثِيلًا؛ والمَعْنى: أنَّهم سَوَّوْا مَنصُوباتٍ لِيَمْكُرُوا بِها اللَّهَ ورَسُولَهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ هَلاكَهم في تِلْكَ المَنصُوباتِ كَحالِ قَوْمٍ بَنَوْا بُنْيانًا وعَمَّدُوهُ بِالأساطِينِ، فَأتى البُنْيانَ مِنَ الأساطِينِ بِأنْ تَضَعْضَعَتْ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ وهَلَكُوا ونَحْوُهُ مَن حَفَرَ لِأخِيهِ جُبًّا وقَعَ فِيهِ مُنْكَبًّا، ومِنَ القَواعِدِ لِابْتِداءِ الغايَةِ، أيْ: أتاهم أمْرُ اللَّهِ مِن جِهَةِ القَواعِدِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾: جاءَهُمُ العَذابُ مِن قِبَلِ السَّماءِ الَّتِي هي فَوْقَهم، وقالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقِيلَ: المَعْنى: أحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهم فَكانُوا بِمَنزِلَةِ مَن سَقَطَ بُنْيانُهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا يَنْجَرُّ إلى اللُّغْزِ. ومَعْنى قَوْلِهِ: مِن فَوْقِهِمْ، رَفْعُ الِاحْتِمالِ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ﴾، فَإنَّكَ تَقُولُ: انْهَدَمَ عَلى فُلانٍ بِناؤُهُ ولَيْسَ تَحْتَهُ، كَما تَقُولُ: انْفَسَدَ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ: مِن فَوْقِهِ، ألْزَمَ أنَّهم كانُوا تَحْتَهُ؛ انْتَهى. وهَذا الَّذِي قالَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ؛ قالَ: يُعْلِمُكَ أنَّهم كانُوا جالِسِينَ تَحْتَهُ، والعَرَبُ تَقُولُ: خَرَّ عَلَيْنا سَقْفٌ، ووَقَعَ عَلَيْنا سَقْفٌ، ووَقَعَ عَلَيْنا حائِطٌ إذا كانَ يَمْلِكُهُ. وإنْ لَمْ يَكُنْ وقَعَ عَلَيْهِ فَجاءَ بِقَوْلِهِ مِن فَوْقِهِمْ لِيَخْرُجَ هَذا الَّذِي في كَلامِ العَرَبِ فَقالَ: مِن فَوْقِهِمْ، أيْ: عَلَيْهِمْ وقَعَ، وكانُوا تَحْتَهُ فَهَلَكُوا، فَأتاهُمُ العَذابُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: البَعُوضَةَ الَّتِي أُهْلِكَ بِها نُمْرُوذٌ، وقِيلَ: ﴿مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾، مِن حَيْثُ ظَنُّوا أنَّهم في أمانٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بُنْيانَهم، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ بُنْيَتَهم. وقَرَأ جَعْفَرٌ: بَيْتَهم، والضَّحّاكُ: بُيُوتَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 269

An-NahlJuz 14 · Page 269

16:15

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

16:16

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1

1 translator’s note
  1. Through the desert or the sea at night. ↩

16:17

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

16:18

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

16:19

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

And Allāh knows what you conceal and what you declare.

16:20

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.

16:21

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

1 translator’s note
  1. i.e., inanimate or without understanding. ↩

16:22

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

16:23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"

16:25

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.

16:26

قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩
Abu HayyanTafsir · 16:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском