An-Nahl 16:24
The Bee · Juz 14 · Page 269
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 16:24–32
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ الآيات.
لمَّا قرر دلائل التوحيد، وأبطل مذاهب عبدة الأصنام، ذكر بعد ذلك شبهات منكري النبوة مع الجواب عنها.
فالشبهة الأولى: أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما احتجَّ على صحة بعثته بكون القرآن معجزة؛ طعنوا فيه، وقالوا: إنه أساطير الأولين، واختلفوا في هذا القول.
فقيل: هو كلام بعضهم لبعض.
وقيل: قول المسلمين لهم.
وقيل: قول المقتسمين الذين اقتسموا [مكَّة] ومداخل مكة؛ ينفِّرون عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إذا سألهم وفود الحاجِّ عمَّا أنزل الله على رسوله.
قوله: «مَاذَا» تقدم الكلام عليها أول البقرة.
وقال الزمخشريُّ: «أو مرفوعٌ بالابتداءِ، بمعنى أي شيء أنزله ربُّكم» .
قال أبو حيَّان: «وهذا غيرُ جائزٍ عند البصريِّين» . يعني: من كونه حذف عائده المنصوب، نحو «زَيْدٌ ضَربْتُ» وقد تقدم خلاف النَّاس في هذا، والصحيح جوازه، والقائم مقام الفاعل، قيل: الجملة من قوله ﴿مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ لأنها المقولة، والبصريون يأبون ذلك، ويجعلون القائم مقامه ضمير المصدر؛ لأنَّ الجملة لا تكون فاعلة، ولا قائمة مقام الفاعل، والفاعل المحذوف: إمَّا المؤمنون، وإما بعضهم، وإمَّا المقتسمون.
وقرئ «أسَاطيرَ» بالنصب على تقدير: أنزل أساطير، على سبيل التهكُّم، أو ذكرتم أساطير.
والعامة برفعه على أنَّه خبر مبتدأ مضمر فاحتمل أن يكون التقدير: المنزَّل أساطير على سبيل التَّهكُّم، أو المذكور أساطير، وللزمخشريُّ هنا عبارة [فظيعة] .
قوله «لِيَحملُوا» لمَّا حكى شبهتهم قال: «لِيَحْمِلُوا» وفي هذه اللام ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أنها لامُ الأمر الجازمة على معنى الحتم عليهم، والصغار الموجب لهم، وعلى هذا فقد تمَّ الكلام عند قوله: «الأوَّلِينَ» ثم استؤنف أمرهم بذلك.
الثاني: أنها لام العاقبة، أي: كان عاقبة [قولهم] ذلك؛ لأنَّهم لم يقولوا أساطير ليحملوا؛ فهو كقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ [القصص: 8] .
قال: [الوافر]
3309 - لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا للخَرابِ..... ... ... ... ... ...
الثالث: أنها للتعليل، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه تعليل مجازي.
قال الزمخشريُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: واللام للتعليل من غير أن تكون غرضاً؛ نحو قولك «خَرجْتُ مِنَ البَلدِ مَخافَةَ الشَّرِّ» .
والثاني: أنه تعليلٌ حقيقة.
قال ابن عطيَّة بعد حكاية وجه لامِ العاقبةِ: «ويحتمل أن يكون صريح لام كي؛ على معنى قدِّر هذا؛ لكذا» انتهى.
لكنه لم يعلِّقها بقوله «قَالُوا» إنما قدَّر لها عاملاً، وهو «قدَّر» هذا.
وعلى قول الزمخشري يتعلق ب «قَالُوا» لأنها ليست لحقيقة العلَّة، و «كَامِلةً» حالٌ، والمعنى لا يخفَّف من عقابهم شيءٌ، بل يوصل ذلك العقاب بكليته إليهم، وهذا يدل على أنَّه - تعالى - قد يسقط بعض العقاب عن المؤمنين إذ لو كان هذا المعنى حاصلاً للكل، لم يكن لتخصيص هؤلاء الكفَّار بهذا التكميل فائدة.
قال - صلوات الله وسلامه عليه -: «أيُّمَا دَاعٍ دَعَى إلى الهُدَى، فاتُّبعَ، كَانَ لهُ مِثْلُ أجْرِ مَن اتَّبعَهُ لا يَنقصُ مِنْ أجُورِهِمْ شيءٌ، وأيُّمَا داعٍ دَعَى إلى الضَّلالِ فاتُّبعَ؛ كَان عَليْهِ وِزْرُ من اتَّبعَه لا ينقص مِنْ آثامهمْ شيءٌ» .
قوله: ﴿وَمِنْ أوْزَارِ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنَّ «مِنْ» مزيدة، وهو قول الأخفش، أي: وأوزار الذين، على معنى: ومثل أوزار؛ كقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «كَانَ عَليْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ منْ عَمِلَ بِهَا» .
الثاني: أنها غير مزيدة، وهي للتبعيض، أي: وبعض أوزار الذين، وقدَّر أبو البقاءِ: مفعولاً حذف، وهذه صفته، أي: وأوزار من أوزار، ولا بد من حذف «مثل» أيضاً.
ومنع الواحديُّ أن تكون «مِنْ» للتبعيض، قال: «لأنَّهُ يستلزم تخفيف الأوزار عن الأتباع، وهو غير جائز، لقوله - صلوات الله وسلامه عليه -:» مِنْ غَيْرِ أن يَنقُصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شيء «لكنها للجنس، أي: ليحملوا من جنس أوزار الأتباع» .
قال أبو حيان: «والتي لبيان الجنس لا تقدَّر هكذا؛ وإنَّما تقدر الأوزار التي هي أوزارُ الذين يذلونهم فهو من حيث المعنى موافق لقول الأخفش، وإن اختلفا في التقدير» .
قوله تعالى: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال وفي صاحبها وجهان:
أحدهما: أنه مفعول يُضِلُّونَ «أي: يضلون من لا يعلم أنهم ضلالٌ؛ قاله الزمخشريُّ.
والثاني: أنه الفاعل، ورجَّح هذا بأنَّه المحدث عنه، وتقدم الكلام في إعراب نحو:» سَاء مَا يَزرُونَ» وأنَّها قد تجري مجرى بِئْسَ، والمقصود منه المبالغة في الزَّجْرِ.
فإن قيل: إنه - تعالى - حكى هذه الشُّبهة عنهم، ولم يجب عنها، بل اقتصر على محض الوعيد، فما السبب فيه؟ .
فالجواب: أنه - تعالى - بين كون القرآن معجزاً بطريقين: الأول: أنه - صلوات الله وسلامه عليه - تحدَّاهم تارة بكل القرآن، وتارة بعشر سورٍ، وتارة بسورةٍ واحدةٍ، وتارة بحديثٍ واحدٍ، وعجزوا عن المعارضة؛ وذلك يدل على كون القرآن معجزاً.
الثاني: أنه - تعالى - حكى هذه الشُّبهة بعينها في قوله: ﴿اكتتبها فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [الفرقان: 5] ، وأبطلها بقوله: ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الذي يَعْلَمُ السر فِي السماوات﴾ [الفرقان: 6] أي: أنَّ القرآن مشتملٌ على الإخبارِ عن الغيوب، وذلك لا يتأتَّى إلا ممَّن يكون عالماً بأسرار السماوات، والأرض، ولما ثبت كون القرآن معجزاً بهذين الطريقين، وتكرر شرحهما مراراً؛ لا جرم اقتصر ههنا على مجرد الوعيد.
قوله تعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ذكر هذه الآية مبالغة في وصف أولئك الكفار.
قال بعض المفسرين: المراد بالذين من قبلهم نمرودُ بن كنعان بنى صَرْحاً عظيماً بِبَابلَ طوله خمسة آلافِ ذراع، وعرضه ثلاثة آلافِ ذراع - وقيل: فرسخاً - ورام منه الصُّعودَ إلى السماء؛ ليقاتل أهلها، فَهَبَّتْ ريحٌ وألقت رأسها في البحر، وعزَّ عليهم الباقي وهم تحته، ولما سقط الصَّرحُ تبلبلت ألسن النَّاس من الفزع يومئذ؛ فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً؛ فلذلك سمِّيت بابل، وكانوا يتكلمون قبل ذلك بالسريانية؛ فذلك قوله تعالى: ﴿فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد﴾ أي: قصد تخريب بنيانهم من أصولها.
والصحيح: أنَّ هذا عامٌّ في جميع المبطلين الذين يحاولون إلحاق الضَّرر والمكر بالمحقِّين.
واعلم أنَّ الإتيان ها هنا عبارةٌ عن إتيان العذاب، أي: أنهم لمَّا كفروا؛ أتاهم الله بزلزال تقلقلتْ منها بنيانهم من القواعد، والأساس؛ والمراد بهذا محض التَّمثيلِ والمعنى: أنَّهم رتبوا منصوباتٍ؛ ليمكروا بها أنبياء الله؛ فجعل هلاكهم مثل قوم بنوا بنياناً، وعمدوه بالأساطين، فانهدم ذلك البناءُ، وسقط السقف عليهم؛ كقولهم: «مَنْ حَفَرَ بِئْراً لأخِيهِ أوْقعَهُ اللهُ فِيهِ» .
وقيل: المراد منه ما دل عليه الظاهر.
قوله تعالى: ﴿مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾ «مِن» لابتداءِ الغايةِ، أي: من ناحية القواعد، أي: أتى أمر الله وعذابه.
قوله «مِنْ فَوقِهِمْ» يجوز أن يتعلَّق ب «خَرَّ» ، وتكون «مِن» لابتداءِ الغاية، ويجوز يتعلَّق بمحذوفٍ على أنها حالٌ من «السَّقف» وهي حال مؤكدة؛ إذ «السَّقفُ» لا يكون تحتهم.
وقيل: ليس قوله: «مِنْ فَوقِهِمْ» تأكيدٌ؛ لأنَّ العرب تقول: «خَرَّ عَليْنَا سَقفٌ، ووقَعَ عَليْنَا حَائِطٌ» إذا كان عليه، وإن لم يقع عليه، فجاء بقوله «مِنْ فَوْقِهِم» ليخرج به هذا الذي في كلام العرب، أي: عليهم وقع، وكانوا تحته فهلكوا.
وهذا غير طائل، والقول بالتوكيد أظهر.
وقرأ العامة: «بُنْيَانَهُمْ» ، وقوم: بُنْيَتَهُمْ، وفرقة منهم أبو جعفر: بَيْتَهُم. والضحاك: بُيوتَهُم.
والعامة: «السَّقْفُ» أيضاً مفرداً، وفرقة: بفتح السِّين، وضمِّ القاف بزنة «عَضُد» وهي لغة في «السَّقفِ» ولعلَّها مخففة من المضموم، وكثر استعمال الفرع؛ لخفَّته، كقولهم في لغة تميم «رَجُلٌ» ولا يقولون: رجَُلٌ.
وقرأ الأعرج: «السُّقُف» بضمتين، وزيد بن علي: بضم السين، وسكون القاف، وقد تقدم مثل ذلك في قراءة ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: 16] ثم قال: ﴿وَأَتَاهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ إن حملنا الكلام على محض التمثيل؛ فالمعنى: أنَّهُمْ اعتمدوا على منصوباتهم، ثم تولَّد البلاء منها بأعيانها، وإن حملناه على الظاهر، فالمعنى: أن السَّقف نزل عليهم بغتة.
ثم بين - تعالى - أن عذابهم لا يكون مقصوراً على هذه القدر، بل الله - تعالى - يخزيهم [يومَ] القيامة، والخِزْيُ: هو العذاب مع الهوانِ؛ فإنه يقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ .
قال أبو العبَّاس المقريزيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ورد لفظ «الخِزْي» في القرآن على أربعة [معانٍ] :
الأول: بمعنى العذاب؛ كهذه الآية؛ وكقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: 87] أي: لا تُعذِّبني.
الثاني: بمعنى القَتْلِ؛ قال تعالى: ﴿فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الحياة الدنيا﴾ [البقرة: 85] ، أي: القتلُ.
قيل: نزلت في بني قريظة، ومثله: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ﴾ [الحج: 9] أي: فضيحة. قيل: نزلت في النضر بن الحارث.
الثالث: بمعنى الهوان، قال تعالى: ﴿كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ﴾ [يونس: 98] أي الهوان.
الرابع: بمعنى الفضيحة قال تعالى: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: 192] أي فضحته، ومثله: ﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: 87] ومثله: ﴿وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ [هود: 78] ومثله: ﴿أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض ذلك لَهُمْ خِزْيٌ﴾ [المائدة: 33] .
قوله: ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ مبتدأ وخبر، والعامة على «شُركَائِيَ» مدوداً، مهموزاً، مفتوح الياءِ، وفرقة كذلك تسكنها فتسقط وصلاً؛ لالتقاء الساكنين، وقرأ البزي - بخلاف عنه - بقصره مفتوح الياء، وقد أنكر جماعة هذه القراءة، وزعموا أنها غير مأخوذ بها؛ لأنَّ قصر الممدود لا يجوز إلاَّ ضرورة.
وتعجب أبو شامة من أبي عمرٍو الدانيِّ، حيث ذكرها في كتابه؛ مع ضعفها، وترك قراءاتٍ شهيرة واضحة.
قال شهاب الدِّين: «وقد روى ابن كثيرٍ - أيضاً - قصر التي في القصص، وروي عنه - أيضاً - قصرُ» وَرائِي «في مريم، وروي عنه أيضاً قَصْرُ: ﴿أَن رَّآهُ استغنى﴾ [العلق: 7] في سورة العلق، فقد روى عنه قصر بعض الممدودات، فلا يبعد رواية ذلك هنا عنه» .
وبالجملة: قصر الممدود ضعيفٌ؛ ذكره غير واحدٍ؛ لكن لا يصلُ به على حدِّ الضرورة.
قوله: «تُشَاقُّون» قرأ نافع: بكسر النن خفيفة، والأصل: تُشاقُّونِّي فحذفها مجتزئاً عنها بالكسرة.
والباقون: بفتحها، خفيفة، ومفعوله محذوف، أي: تشاقُّون المؤمنين، أو تشاقُّون الله؛ بدليل القراءة الأولى.
Page 269
16:15
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥
And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,
16:16
وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦
And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1
1 translator’s note
- Through the desert or the sea at night. ↩
16:17
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧
Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?
16:18
وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨
And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
16:19
وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩
And Allāh knows what you conceal and what you declare.
16:20
وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠
And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.
16:21
أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.
1 translator’s note
- i.e., inanimate or without understanding. ↩
16:22
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢
Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.
16:23
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣
Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.
16:24
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
16:25
لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.
16:26
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.
1 translator’s note
- i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩