An-Nahl 16:24
The Bee · Juz 14 · Page 269
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 16:24
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُم مَّاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوۤا۟ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٤﴾ - نزول الآية
٤١٠٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين وباطلهم، قال ذلك قوم من مشركي العرب، كانوا يقعدون بطريق مَن أتى نبي الله ﷺ، فإذا مرَّ بهم أحد من المؤمنين يريد نبيَّ الله ﷺ قالوا لهم: أساطير الأولين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٥٨ بنحوه، وابن جرير ١٤/١٩٩. وعزا نحوه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤١)
٤١٠٥٥- عن إسماعيل السدي، قال: اجتمعت قريش، فقالوا: إنّ محمدًا رجلٌ حلو اللسان، إذا كلَّمه الرجل ذهب بعقله، فانظروا أُناسًا من أشرافِكم المعدودين المعروفة أنسابهم، فابعثوهم في كل طريق من طرق مكة على رأس كل ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده فرُدُّوه عنه. فخرج ناس منهم في كل طريق، فكان إذا أقبل الرجل وافِدًا لقومه ينظر ما يقول محمدٌ ﷺ فينزل بهم، قالوا له: أنا فلان ابن فلان. فيعرِّفه بنسبه، ويقول: أنا أُخبرُك عن محمد، فلا يريد أن يعني إليه، وهو رجل كذاب، لم يَتَّبِعه على أمره إلا السفهاء والعبيد ومَن لا خير فيه، وأَمّا شيوخ قومه وخيارهم فمفارقون له. فيرجع أحدهم، فذلك قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾. فإذا كان الوافد ممَّن عزم الله له على الرشاد فقالوا له مثل ذلك في محمد ﷺ؛ قال: بئس الوافد أنا لقومي إن كنت جئت حتى إذا بلغت إلا مسيرة يوم رجعت قبل أن ألقى هذا الرجل وأنظر ما يقول، وآتيَ قومي ببيان أمره. فيدخل مكة، فيَلقى المؤمنين، فيسألهم: ماذا يقول محمد؟ فيقولون: خيرًا. ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ يقول: مال، ﴿ولدار الآخرة خير﴾ وهي الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٠-٤١)
٤١٠٥٦- في تفسير [محمد بن السائب] الكلبي: أن المقتسمين الذين تفرقوا على عِقاب[[عقاب: جمع عقبة، طريق في الجبل وعر. لسان العرب (عقب).]] مكة أربعة نفر على كل طريق، أمرهم بذلك الوليد بن المغيرة، فقال: مَن سألكم عن محمد من الناس. وقد كان حضر الموسم، فقال لهم: إن الناس سائلوكم عنه غدًا بعد الموسم، فمن سألكم عنه من الناس فليقل بعضكم: ساحر. وليقل الآخران: كاهن. وليقل الآخرون: شاعر. وليقل الآخرون: مجنون يهذي من أم رأسه. فإن رجعوا بذا ورضوا بقولكم فذاك، وإلا لقوني عند البيت، فإذا سألوني صدقتكم كلكم. فسمع بذلك رسول الله ﷺ، فشقَّ عليه، وبعث مع كل أربعة أربعة من أصحابه، فقال: إذا سألوكم عني فكذبوا علي فحدِّثوا الناس بما أقول. فكان إذا سُئِل المشركون: ما صاحبكم؟ فقالوا: ساحر. فقال الأربعة الذين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه: انطلقوا، بل هو رسول الله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويأمر بصلة ذي القرابة، وبأن يُقرى الضيف، وأن يعبد الله، في كلام حسن جميل. فيقول الناس للمسلمين: واللهِ، ما تقولون أنتم أحسن مما يقول هؤلاء، واللهِ، لا نرجع حتى نلقاه. فهو قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم﴾ يعني: المشركين ﴿قالوا أساطير الأولين﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٥٨.]]. (ز)
٤١٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ الوليد بن المغيرة المخزومي قال لكفار قريش: إنّ محمدًا ﷺ حلو اللسان، إذا كلم الرجل ذهب بعقله، فابعثوا رهطًا من ذوى الرأي منكم والحِجا في طريق مكة على مسيرة ليلة أو ليلتين، إني لا آمَن أن يصدقه بعضهم، فمن سأل عن محمد ﷺ؛ فليقل بعضهم: إنّه ساحر؛ يُفَرِّق بين الاثنين. وليقل بعضهم: إنه لمجنون يهذي في جنونه. وليقل بعضهم: إنه شاعر لم يضبط الروي. وليقل بعضهم: إنه كاهن يخبر بما يكون في غد، وإن لم تروه خيرًا من أن تروه، لم يتبعه على دينه إلا العبيد والسفهاء، يحدث عن حديث الأولين، وقد فارقه خيار قومه وشيوخهم. فبعثوا ستة عشر رجلًا من قريش في أربع طرق، على كل طريق أربعة نفر، وأقام الوليد بن المغيرة بمكة على الطريق، فمن جاء يسأل عن النبي ﷺ لقيه الوليد، فقال له مثل مقالة الآخرين، فيصدع الناسُ عن قولهم، وشق ذلك على النبي ﷺ، وكان يرجو أن يتلقاه الناس، فيعرض عليهم أمره، ففرحت قريش حين تفرق الناس عن قولهم وهم يقولون: ما عند صاحبكم خير -يعنون: النبي ﷺ-، وما بلغنا عنه إلا الغرور. وفيهم المستهزئون من قريش؛ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٣-٤٦٥.]]. (ز)
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُم مَّاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوۤا۟ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٤﴾ - تفسير الآية
٤١٠٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٩.]]. (ز)
٤١٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين، وباطلهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٩. وعزا نحوه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. كما أخرج نحوه يحيى بن سلام ١/٥٨ وزاد في آخره: وليس يُقِرُّون أن الله أنزل كتابًا، ويقولون: إن النبي افتراه من عنده.]]. (٩/٤١)
٤١٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم وصفهم، فقال سبحانه: ﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني: الخرّاصين ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾ يعني: حديث الأولين، وكذبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٣-٤٦٥.]]. (ز)
٤١٠٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم﴾، إذا قال المؤمنون للمشركين في الدنيا: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾، وإنما ارتفعت لأنهم قالوا لهم: أساطير الأولين. وهذه حكاية[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٨.]]. (ز)
Page 269
16:15
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥
And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,
16:16
وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦
And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1
1 translator’s note
- Through the desert or the sea at night. ↩
16:17
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧
Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?
16:18
وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨
And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
16:19
وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩
And Allāh knows what you conceal and what you declare.
16:20
وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠
And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.
16:21
أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.
1 translator’s note
- i.e., inanimate or without understanding. ↩
16:22
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢
Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.
16:23
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣
Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.
16:24
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
16:25
لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.
16:26
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.
1 translator’s note
- i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩