An-Nahl 16:26
The Bee · Juz 14 · Page 269
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.
1 translator’s note
- i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 16:26–29
* الإعراب
(قد) حرف تحقيق (مكر) فعل ماض (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (من قبلهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول..
و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أتى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع وهو على حذف مضاف أي أتى أمر الله (بنيانهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مثل الأخير (من القواعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتى) أي من ناحية القواعد (الفاء) عاطفة (خرّ) مثل مكر (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خرّ) ، (السقف) فاعل مرفوع (من فوقهم) جارّ ومجرور حال من السقف وهو توكيد لما قبله و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أتاهم) مثل الأول.. و (هم) ضمير مفعول به (العذاب) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أتاهم) ، (لا) نافية (يشعرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «مكر الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أتى الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «خرّ عليهم السقف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتى الله..
وجملة: «أتاهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتى الله ...
وجملة: «لا يشعرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
(ثمّ) حرف عطف (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (يخزيهم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (يخزيهم) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (يقول) مثل يخزي، وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة (أين) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم (شركائي) مبتدأ مؤخّر وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء ... و (الياء) مضاف إليه (الّذين) موصول في محلّ رفع نعت لشركاء (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ.. و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (تشاقّون) مثل يشعرون (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل تشاقّون (قال) مثل مكر (الّذين) اسم موصول فاعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) نائب الفاعل (العلم) مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ (الخزي) اسم إنّ منصوب (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخزي (الواو) عاطفة (السوء) معطوف على الخزي منصوب (على الكافرين) جارّ ومجرور خبر إنّ وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «يخزيهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مكر الذين ...
وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخزيهم.
وجملة: «أين شركائي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم تشاقّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «تشاقّون فيهم» في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «إنّ الخزي.. على الكافرين» في محلّ نصب مقول القول.
(الّذين) موصول في محلّ جرّ نعت للكافرين [[أو في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف وجوبا على الذمّ تقديره هم.. وعلى مذهب الأخفش هو مبتدأ خبره جملة ألقوا بزيادة الفاء لمشابهة المبتدأ للشرط.]] ، (تتوفّاهم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. و (هم) ضمير مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع (ظالمي) حال من ضمير المفعول منصوبة وعلامة النصب الياء (أنفسهم) مضاف إليه مجرور.. و (هم) مضاف إليه (الفاء) استئنافيّة- أو عاطفة- (ألقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (السّلم) مفعول به منصوب (ما) نافية (كنّا) فعل ماض ناقص.. و (نا) ضمير اسم كان (نعمل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (من) حرف جرّ زائد (سوء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (بلى) حرف جواب (إنّ الله) مثل إنّ الخزي (عليم) خبر إنّ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي تعملونه، والجملة بعده صلة.
أو معطوفة على جملة الصلة- تتوفّاهم-.. وقيل هي معطوفة على جملة هم الذين.. إذا أعرب الموصول خبرا.]] ، (كنتم تعملون) مثل كنتم تشاقّون.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (عليم) .
وجملة: «تتوفّاهم الملائكة ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «ألقوا السلم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما كنّا نعمل ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر [[أو تفسيريّة للسلم إذا كان بمعنى القول، فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «نعمل من سوء ... » في محلّ نصب خبر كنّا.
وجملة: «إنّ الله عليم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر وجملة: «كنتم تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.
(الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (أبواب) مفعول به منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدين) حال من فاعل ادخلوا منصوبة، وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (الفاء) استئنافيّة (اللام) لام التوكيد (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (مثوى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (المتكبّرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي جهنّم.
وجملة: «ادخلوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول إنّ الله عليم..
وجملة: «لبئس مثوى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(السقف) ، اسم جامد لما يقابل الأرض من البيت، جمعه سقوف بضمّ السين وسقف بضمّتين.
(المتكبّرين) ، جمع المتكبّر، اسم فاعل من تكبّر الخماسيّ، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
* البلاغة:
(1) الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ الكلام تمثيل، يعني أن حالهم في تسويتهم المنصوبات والحيل ليمكروا بها رسل الله تعالى عليهم الصلاة والسلام وإبطال الله تعالى إياها وجعلها سببا لهلاكهم، كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه بالأساطين، فأتى ذلك من قبل أساطينه بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وهلكوا تحته ووجه الشبه أن ما نصبوه وخيلوه سبب التحصن والاستيلاء صار سبب البوار والفناء، فالأساطين بمنزلة المنصوبات، وانقلابها عليهم مهلكة كانقلاب تلك الحيل على أصحابها، والبنيان ما كان زوروه ورجوا فيه تلك المنصوبات وتطأطؤوا عليه من الرأي المدعم بالمكائد، ويشبه ذلك قولهم: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا.
2- الاحتراس: في قوله تعالى فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ فإن لقائل أن يقول: السقف لا يكون إلا من فوق، فما معنى ذكر من فوقهم. والجواب أنه احتراس من احتمال أن السقف قد يكون أرضا بالنسبة لغيرهم، فإن كثيرا من السقوف يكون أرضا لقوم وسقفا لقوم آخرين، فرفع الله تعالى هذا الاحتمال بعبارتين، وهما قوله «عليهم» وقوله «خر» لأنها لا تستعمل إلا فيما يهبط أو يسقط من العلو إلى الأسفل.
* الفوائد:
- بلى: حرف جواب، وتختص بإبطال النفي، سواء النفي المحض نحو زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ.
أو مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو «أليس عليّ بآت» والجواب: بلى..
أو بالاستفهام الذي خرج عن حقيقته للتوبيخ نحو أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى. أو للتقرير نحو قوله تعالى: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا: بَلى..
والفرق بين: بلى ونعم، أن بلى لا تأتي الا بعد نفي، وأن نعم تأتي بعد النفي والإثبات..!
Page 269
16:15
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥
And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,
16:16
وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦
And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1
1 translator’s note
- Through the desert or the sea at night. ↩
16:17
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧
Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?
16:18
وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨
And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
16:19
وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩
And Allāh knows what you conceal and what you declare.
16:20
وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠
And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.
16:21
أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.
1 translator’s note
- i.e., inanimate or without understanding. ↩
16:22
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢
Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.
16:23
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣
Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.
16:24
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
16:25
لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.
16:26
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.
1 translator’s note
- i.e., Allāh caused their plan to fail and exposed their plot. ↩