An-NahlJuz 14 · Page 270

An-Nahl 16:27

The Bee · Juz 14 · Page 270

ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧

Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and say, "Where are My 'partners' for whom you used to oppose [the believers]?" Those who were given knowledge will say, "Indeed disgrace, this Day, and evil are upon the disbelievers" -

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:26–28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ المُبالِغَةُ في وصْفِ وعِيدِ أُولَئِكَ الكُفّارِ، وفي المُرادِ بِالَّذِينِ مِن قَبْلِهِمْ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الأكْثَرِ مِنَ المُفَسِّرِينَ: أنَّ المُرادَ مِنهُ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعانَ بَنى صَرْحًا عَظِيمًا بِبابِلَ طُولُهُ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ. وقِيلَ فَرْسَخانِ، ورامَ مِنهُ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ لِيُقاتِلَ أهْلَها، فالمُرادُ بِالمَكْرِ هَهُنا بِناءُ الصَّرْحِ لِمُقاتَلَةِ أهْلِ السَّماءِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو الأصَحُّ، أنَّ هَذا عامٌّ في جَمِيعِ المُبْطِلِينَ الَّذِينَ يُحاوِلُونَ إلْحاقَ الضَّرَرِ والمَكْرِ بِالمُحِقِّينَ.

أما قوله تَعالى: ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: أنَّ الإتْيانَ والحَرَكَةَ عَلى اللَّهِ مُحالٌ، فالمُرادُ أنَّهم لَمّا كَفَرُوا أتاهُمُ اللَّهُ بِزَلازِلَ قَلَعَ بِها بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ والأساسِ.

المسألة الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ هَذا مَحْضُ التَّمْثِيلِ، والمَعْنى أنَّهم رَتَّبُوا مَنصُوباتٍ لِيَمْكُرُوا بِها أنْبِياءَ اللَّهِ تَعالى، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعالى حالَهم في تِلْكَ المَنصُوباتِ مِثْلَ حالِ قَوْمٍ بَنَوْا بُنْيانًا وعَمَّدُوهُ بِالأساطِينِ، فانْهَدَمَ ذَلِكَ البِناءُ، وضَعُفَتْ تِلْكَ الأساطِينُ، فَسَقَطَ السَّقْفُ عَلَيْهِمْ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهم: مَن حَفَرَ بِئْرًا لِأخِيهِ أوْقَعَهُ اللَّهُ فِيهِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنهُ ما دَلَّ عَلَيْهِ الظّاهِرُ، وهو أنَّهُ تَعالى أسْقَطَ عَلَيْهِمُ السَّقْفَ وأماتَهم تَحْتَهُ، والأوَّلُ أقْرَبُ إلى المَعْنى.

أما قوله تَعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ فَفِيهِ سُؤالٌ: وهو أنَّ السَّقْفَ لا يَخِرُّ إلّا مِن فَوْقِهِمْ، فَما مَعْنى هَذا الكَلامِ ؟

صفحة ١٨

وجَوابُهُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ التَّأْكِيدَ.

والثّانِي: رُبَّما خَرَّ السَّقْفُ، ولا يَكُونُ تَحْتَهُ أحَدٌ، فَلَمّا قالَ: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ دَلَّ هَذا الكَلامُ عَلى أنَّهم كانُوا تَحْتَهُ، وحِينَئِذٍ يُفِيدُ هَذا الكَلامُ أنَّ الأبْنِيَةَ قَدْ تَهَدَّمَتْ وهم ماتُوا تَحْتَها. وقَوْلُهُ: ﴿وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ إنْ حَمَلْنا هَذا الكَلامَ عَلى مَحْضِ التَّمْثِيلِ فالأمْرُ ظاهِرٌ. والمَعْنى: أنَّهُمُ اعْتَمَدُوا عَلى مَنصُوباتِهِمْ. ثُمَّ تَوَلَّدَ البَلاءُ مِنها بِأعْيانِها، وإنْ حَمَلْناهُ عَلى الظّاهِرِ فالمَعْنى: أنَّهُ نَزَلَ ذَلِكَ السَّقْفُ عَلَيْهِمْ بَغْتَةً، لِأنَّهُ إذا كانَ كَذَلِكَ كانَ أعْظَمَ في الزَّجْرِ لِمَن سَلَكَ مِثْلَ سَبِيلِهِمْ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ عَذابَهم لا يَكُونُ مَقْصُورًا عَلى هَذا القَدْرِ، بَلِ اللَّهُ تَعالى يُخْزِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، والخِزْيُ هو العَذابُ مَعَ الهَوانِ، وفَسَّرَ تَعالى ذَلِكَ الهَوانَ بِأنَّهُ تَعالى يَقُولُ لَهم: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:

البحث الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ مَعْناهُ: أيْنَ شُرَكائِيَ في زَعْمِكم واعْتِقادِكم. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٢٢] وقالَ أيْضًا: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وإنَّما حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ لِأنَّهُ يَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ، وهَذا كَما يُقالُ لِمَن يَحْمِلُ خَشَبَةً: خُذْ طَرَفَكَ وآخُذُ طَرَفِي، فَأُضِيفَ الطَّرَفُ إلَيْهِ.

البحث الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أيْ: تُعادُونَ وتُخاصِمُونَ المُؤْمِنِينَ في شَأْنِهِمْ، وقِيلَ: المُشاقَّةُ عِبارَةٌ عَنْ كَوْنِ أحَدِ الخَصْمَيْنِ في شِقٍّ، وكَوْنِ الآخَرِ في الشِّقِّ الآخَرِ.

البحث الثّالِثُ: قَرَأ نافِعٌ: (تُشاقُّونِ) بِكَسْرِ النُّونِ عَلى الإضافَةِ، والباقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ عَلى الجَمْعِ.

ثم قال تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:

البحث الأوَّلُ: ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ المَلائِكَةَ، وقالَ آخَرُونَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ حِينَ يَرَوْنَ خِزْيَ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ: إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ، والفائِدَةُ فِيهِ أنَّ الكُفّارَ كانُوا يُنْكِرُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا، فَإذا ذَكَرَ المُؤْمِنُ هَذا الكَلامَ يَوْمَ القِيامَةِ في مَعْرِضِ إهانَةِ الكافِرِ كانَ وقْعُ هَذا الكَلامِ عَلى الكافِرِ وتَأْثِيرُهُ في إيذائِهِ أكْمَلَ، وحُصُولُ الشَّماتَةِ بِهِ أقْوى.

البحث الثّانِي: المُرْجِئَةُ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ العَذابَ مُخْتَصٌّ بِالكافِرِ قالُوا: لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ ماهِيَّةَ الخِزْيِ والسُّوءِ في يَوْمِ القِيامَةِ مُخْتَصَّةٌ بِالكافِرِ، وذَلِكَ يَنْفِي حُصُولَ هَذِهِ الماهِيَّةِ في حَقِّ غَيْرِهِمْ، وتَأكَّدَ هَذا بِقَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [طه: ٤٨] ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وصَفَ عَذابَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ مِن وجْهٍ آخَرَ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ: (يَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ) بِالياءِ؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ ذُكُورٌ، والباقُونَ بِالتّاءِ لِلَّفْظِ.

ثم قال: ﴿فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم إلْقاءَ السَّلَمِ عِنْدَ القُرْبِ مِنَ المَوْتِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أسْلَمُوا وأقَرُّوا لِلَّهِ بِالعُبُودِيَّةِ عِنْدَ المَوْتِ.

وقَوْلُهُ: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ أيْ قالُوا: ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ، والمُرادُ مِن هَذا السُّوءِ الشِّرْكُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ رَدًّا عَلَيْهِمْ وتَكْذِيبًا: بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ والشِّرْكِ، ومَعْنى بَلى رَدًّا لِقَوْلِهِمْ: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

صفحة ١٩

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم إلْقاءَ السَّلَمِ عِنْدَ القُرْبِ مِنَ المَوْتِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى حِكايَةِ كَلامِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، والمَعْنى: أنَّهم يَوْمَ القِيامَةِ ألْقَوُا السَّلَمَ وقالُوا: ما كُنّا نَعْمَلُ في الدُّنْيا مِن سُوءٍ، ثُمَّ هَهُنا اخْتَلَفُوا، فالَّذِينَ جَوَّزُوا الكَذِبَ عَلى أهْلِ القِيامَةِ قالُوا: هَذا القَوْلُ مِنهم عَلى سَبِيلِ الكَذِبِ، وإنَّما أقْدَمُوا عَلى هَذا الكَذِبِ لِغايَةِ الخَوْفِ، والَّذِينَ قالُوا: إنَّ الكَذِبَ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ قالُوا: مَعْنى الآيَةِ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ عِنْدَ أنْفُسِنا أوْ في اعْتِقادِنا، وأمّا بَيانُ أنَّ الكَذِبَ عَلى أهْلِ القِيامَةِ هَلْ يَجُوزُ أمْ لا ؟ فَقَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ الأنْعامِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ، قالَ: بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ قائِلُ هَذا القَوْلِ هو اللَّهُ تَعالى أوْ بَعْضُ المَلائِكَةِ رَدًّا عَلَيْهِمْ وتَكْذِيبًا لَهم، ومَعْنى ”﴿بَلى﴾“ الرَّدُّ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: أنَّهُ عالِمٌ بِما كُنْتُمْ عَلَيْهِ في الدُّنْيا، فَلا يَنْفَعُكم هَذا الكَذِبُ، فَإنَّهُ يُجازِيكم عَلى الكُفْرِ الَّذِي عَلِمَهُ مِنكم.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 270

An-NahlJuz 14 · Page 270

16:27

ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧

Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and say, "Where are My 'partners' for whom you used to oppose [the believers]?" Those who were given knowledge will say, "Indeed disgrace, this Day, and evil are upon the disbelievers" -

16:28

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., having made punishment due to them for their numerous sins and crimes. ↩

16:29

فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩

So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.

16:30

۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠

And it will be said to those who feared Allāh, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -

16:31

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١

Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allāh reward the righteous -

16:32

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢

The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."

16:33

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣

Do they [i.e., the disbelievers] await except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allāh wronged them not, but they had been wronging themselves.

16:34

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤

So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.

Ar-RaziTafsir · 16:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском