An-Nahl 16:28
The Bee · Juz 14 · Page 270
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨
The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., having made punishment due to them for their numerous sins and crimes. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 16:28
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨﴾ - قراءات
٤١١٠٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/٤٧٢.]]. (ز)
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨﴾ - نزول الآية
٤١١٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة أقرُّوا بالإسلام ولم يهاجروا، فأُخرِج بهم كَرْهًا إلى بدر، فقُتِل بعضهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٠٨.]]٣٦٦٣. (ز)
٣٦٦٣ استدرك ابن عطية (٥/٣٤٧) مستندًا إلى أحوال النزول على قول عكرمة، فقال: «وإنما اشتبهت عليه بالآية الأخرى التي نزلت في أولئك باتفاقٍ من العلماء». ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا القول يحسن قطع ﴿الَّذِينَ﴾، ورفعه بالابتداء».
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٤١١٠٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: عنى بذلك: مَن قُتِل من قريش وأهل مكة ببدر وقد أخرج إليها كرهًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٤، وتفسير البغوي ٤/١٧.]]. (ز)
٤١١٠٦- قال الحسن البصري: هي وفاة إلى النار؛ حشر إلى النار[[علقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وأعوانه ﴿ظالمي أنفسهم﴾ وهم ستة؛ ثلاثة يَلُون أرواح المؤمنين، وثلاثة يَلُون أرواح الكافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
٤١١٠٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾، قال بعضهم: توفاهم عند الموت[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
﴿فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ﴾ - تفسير
٤١١٠٩- تفسير الحسن البصري: فأعْطَوُا الإسلام؛ أسلموا فلم يقبل ذلك منهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١٠- تفسير قتادة بن دعامة: ﴿فألقوا السلم﴾: استسلموا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا السلم﴾، يعني: الخضوع والاستسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
﴿مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ﴾ - تفسير
٤١١١٢- قال الحسن البصري: إن في القيامة مواطن؛ فمنها موطن يُقِرُّون فيه بأعمالهم الخبيثة، وهو قوله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ [الأنعام:١٣٠]، ومنها موطن يجحدون فيه، فقالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾. فقيل لهم: ﴿بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل:٢٨] في الدنيا أنكم مشركون. وقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ فادَّعَوْا أنهم لم يكونوا مشركين، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: ٢٤] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئًا. وإنّ آخرها موطنًا أن يختم على أفواههم، وتَكَلَّمَ أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون: يعملون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾: يعني: مِن شرك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾، يعني: مِن شرك، لقولهم في الأنعام [٢٣]: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]٣٦٦٤. (ز)
٣٦٦٤ قال ابنُ عطية (٥/٣٤٧) في معنى: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوء﴾: «ويحتمل قولهم: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ وجهين: أحدهما: أنهم كذبوا وقصدوا الكذب اعتصامًا منهم به، على نحو قولهم: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]. والآخر: أنهم أخبروا عن أنفسهم أنهم لم يكونوا يعملون سوءًا، فأخبروا عن ظنهم بأنفسهم، وهو كذب في نفسه».
﴿بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٤١١١٥- قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله ﷿، فردَّت عليهم خزنة جهنم مِن الملائكة، فقالوا: ﴿بلى﴾ قد عملتم السوء، ﴿إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ يعني: بما كنتم مشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
Page 270
16:27
ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧
Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and say, "Where are My 'partners' for whom you used to oppose [the believers]?" Those who were given knowledge will say, "Indeed disgrace, this Day, and evil are upon the disbelievers" -
16:28
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨
The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., having made punishment due to them for their numerous sins and crimes. ↩
16:29
فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.
16:30
۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠
And it will be said to those who feared Allāh, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -
16:31
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١
Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allāh reward the righteous -
16:32
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢
The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."
16:33
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣
Do they [i.e., the disbelievers] await except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allāh wronged them not, but they had been wronging themselves.
16:34
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤
So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.