An-NahlJuz 14 · Page 267

An-Nahl 16:3

The Bee · Juz 14 · Page 267

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:1–9

وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَنْ أبِي الزُّبَيْرِ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ النَّحْلِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سِوى ثَلاثِ آياتٍ مِن آخِرِها فَإنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أُحُدٍ، قِيلَ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧] في شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ وقَتْلى أُحُدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةَ، وقِيلَ الثّالِثَةُ ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٥، ٩٦]

﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أنْ أنْذِرُوا أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاتَّقُونِ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ومِنها جائِرٌ ولَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ عِقابُهُ لِلْمُشْرِكِينَ، وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: القِيامَةُ.

قالَ الزَّجّاجُ: هو ما وعَدَهم بِهِ مِنَ المُجازاةِ عَلى كُفْرِهِمْ، وعَبَّرَ عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِلَفْظِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِأمْرِ اللَّهِ حُكْمُهُ بِذَلِكَ، وقَدْ وقَعَ وأتى، فَأمّا المَحْكُومُ بِهِ فَإنَّهُ لَمْ يَقَعْ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ حَكَمَ بِوُقُوعِهِ في وقْتٍ مُعَيَّنٍ، فَقَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الوَقْتِ لا يَخْرُجُ إلى الوُجُودِ، وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِإتْيانِهِ إتْيانُ (p-٧٧٢)مَبادِيهِ ومُقَدَّماتِهِ ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ نَهاهم عَنِ اسْتِعْجالِهِ، أيْ: فَلا تَطْلُبُوا حُضُورَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ، وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ يَسْتَعْجِلُونَ عَذابَ اللَّهِ كَما قالَ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةَ، والمَعْنى: قَرُبَ أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ، وقَدْ كانَ اسْتِعْجالُهم لَهُ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ مِن دُونِ اسْتِعْجالٍ عَلى الحَقِيقَةِ، وفي نَهْيِهِمْ عَنِ الِاسْتِعْجالِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ تَنَزَّهَ وتَرَفَّعَ عَنْ إشْراكِهِمْ، أوْ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ، وشِرْكُهم هَهُنا هو ما وقَعَ مِنهم مَنِ اسْتِعْجالِ العَذابِ، أوْ قِيامِ السّاعَةِ اسْتِهْزاءً وتَكْذِيبًا، فَإنَّهُ يَتَضَمَّنُ وصْفَهم لَهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ، وأنَّهُ عاجِزٌ عَنْهُ والعَجْزُ وعَدَمُ القُدْرَةِ مِن صِفاتِ المَخْلُوقاتِ لا مِن صِفاتِ الخالِقِ، فَكانَ ذَلِكَ شِرْكًا.

﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ قَرَأ المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ ( تَنْزِلُ المَلائِكَةُ ) والأصْلُ تَتَنَزَّلُ، فالفِعْلُ مُسْنَدٌ إلى المَلائِكَةِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ ( تُنَزَّلُ ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ الجُعْفِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ( نُنَزِّلُ ) بِالنُّونِ، والفاعِلُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ.

وقَرَأ الباقُونَ ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ﴾ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ إلّا أنَّ ابْنَ كَثِيرٍ، وأبا عَمْرٍو يُسَكِّنانِ النُّونَ، والفاعِلُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، ووَجْهُ اتِّصالِ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها أنَّهُ ﷺ لَمّا أخْبَرَهم عَنِ اللَّهِ أنَّهُ قَدْ قَرُبَ أمْرُهُ، ونَهاهم عَنِ الِاسْتِعْجالِ تَرَدَّدُوا في الطَّرِيقِ الَّتِي عَلِمَ بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، فَأخْبَرَ أنَّهُ عَلِمَ بِها بِالوَحْيِ عَلى ألْسُنِ رُسُلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِن مَلائِكَتِهِ، والرُّوحُ: الوَحْيُ، ومِثْلُهُ ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [غافر: ١٥]، وسُمِّيَ الوَحْيُ رُوحًا لِأنَّهُ يُحْيِي قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ، فَإنَّ مِن جُمْلَةِ الوَحْيِ القُرْآنَ، وهو نازِلٌ مِنَ الدِّينِ مَنزِلَةَ الرُّوحِ مِنَ الجَسَدِ، وقِيلَ المُرادُ أرْواحُ الخَلائِقِ، وقِيلَ الرُّوحُ الرَّحْمَةُ، وقِيلَ الهِدايَةُ لِأنَّها تَحْيا بِها القُلُوبُ كَما تَحْيا الأبْدانُ بِالأرْواحِ.

قالَ الزَّجّاجُ: الرُّوحُ ما كانَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ حَياةٌ بِالإرْشادِ إلى أمْرِهِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: الرُّوحُ هُنا جِبْرِيلُ، وتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا بِمَعْنى مَعَ، و( مِن ) في مِن أمْرِهِ بَيانِيَّةٌ، أيْ: بِأشْياءَ، أوْ مُبْتَدِئًا مِن أمْرِهِ. أوْ صِفَةٌ لِلرُّوحِ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( يُنَزِّلُ )، ومَعْنى ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ عَلى مَنِ اخْتَصَّهُ بِذَلِكَ، وهُمُ الأنْبِياءُ.

﴿أنْ أنْذِرُوا﴾ قالَ الزَّجّاجُ ﴿أنْ أنْذِرُوا﴾ بَدَلٌ مِنَ الرُّوحِ أيْ يُنَزِّلُهم بِأنْ أنْذِرُوا، و( أنْ ) إمّا مُفَسِّرَةٌ لِأنَّ تَنَزُّلَ الوَحْيِ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، وإمّا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وضَمِيرُ الشَّأْنِ مُقَدَّرٌ، أيْ: بِأنَّ الشَّأْنَ أقُولُ لَكم أنْذِرُوا، أيْ: أعْلِمُوا النّاسَ ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا﴾ أيْ مُرُوهم بِتَوْحِيدِي وأعْلِمُوهم ذَلِكَ مَعَ تَخْوِيفِهِمْ، لِأنَّ في الإنْذارِ تَخْوِيفًا وتَهْدِيدًا، والضَّمِيرُ في ( أنَّهُ ) لِلشَّأْنِ ﴿فاتَّقُونِ﴾ الخِطابُ لِلْمُسْتَعْجِلِينَ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ، وهو تَحْذِيرٌ لَهم مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمّا أرْشَدَهم إلى تَوْحِيدِهِ ذَكَرَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ أوْجَدَهُما عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي هُما عَلَيْها بِالحَقِّ، أيْ: لِلدَّلالَةِ عَلى قُدْرَتِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ، وقِيلَ المُرادُ بِالحَقِّ هُنا الفَناءُ والزَّوالُ ﴿تَعالى﴾ اللَّهُ ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ تَرَفَّعَ وتَقَدَّسَ عَنْ إشْراكِهِمْ أوْ عَنْ شَرِكَةِ الَّذِي يَجْعَلُونَهُ شَرِيكًا لَهُ.

ثُمَّ لَمّا كانَ نَوْعُ الإنْسانِ أشْرَفَ أنْواعِ المَخْلُوقاتِ السُّفْلِيَّةِ قَدَّمَهُ وخَصَّهُ بِالذِّكْرِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ وهو اسْمٌ لِجِنْسِ هَذا النَّوْعِ مِن نُطْفَةٍ مِن جَمادٍ يَخْرُجُ مِن حَيَوانٍ، وهو المَنِيُّ فَنَقَلَهُ أطْوارًا إلى أنْ كَمُلَتْ صُورَتُهُ، ونَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ وأخْرَجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ إلى هَذِهِ الدّارِ فَعاشَ فِيها فَإذا هو بَعْدَ خَلْقِهِ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ خَصِيمٌ أيْ كَثِيرُ الخُصُومَةِ والمُجادَلَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ كالمُخاصِمِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ في قُدْرَتِهِ، ومَعْنى مُبِينٌ ظاهِرُ الخُصُومَةِ واضِحُها، وقِيلَ يُبَيِّنُ عَنْ نَفْسِهِ ما يُخاصِمُ بِهِ مِنَ الباطِلِ، والمُبِينُ هو المُفْصِحُ عَمّا في ضَمِيرِهِ بِمَنطِقِهِ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] .

ثُمَّ عَقَّبَ ذِكْرَ خَلْقِ الإنْسانِ بِخَلْقِ الأنْعامِ لِما فِيها مِنَ النَّفْعِ لِهَذا النَّوْعِ، فالِامْتِنانُ بِها أكْمَلُ مِنَ الِامْتِنانِ بِغَيْرِها، فَقالَ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ﴾ وهي الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ، وأكْثَرُ ما يُقالُ ( نَعَمٌ وأنْعامٌ ) لِلْإبِلِ، ويُقالُ لِلْمَجْمُوعِ، ولا يُقالُ لِلْغَنَمِ مُفْرَدَةً، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ:

؎وكانَتْ لا يَزالُ بِها أنِيسٌ خِلالَ مُرُوجِها نَعَمٌ وشاءُ

فَعَطَفَ الشّاءَ عَلى النَّعَمِ، وهي هُنا الإبِلُ خاصَّةً.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: والنَّعَمُ واحِدُ الأنْعامِ، وأكْثَرُ ما يَقَعُ هَذا الِاسْمُ عَلى الإبِلِ.

ثُمَّ لَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ خَلَقَها لِبَنِي آدَمَ بَيَّنَ المَنفَعَةَ الَّتِي فِيها لَهم فَقالَ: ﴿فِيها دِفْءٌ﴾ الدِّفْءُ: السَّخانَةُ، وهو ما اسْتُدْفِئَ بِهِ مِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ومَنافِعُ مَعْطُوفٌ عَلى ( دِفْءٌ ) وهي دَرُّها ورُكُوبُها ونِتاجُها والحِراثَةُ بِها ونَحْوُ ذَلِكَ.

وقَدْ قِيلَ إنَّ الدِّفْءَ: النِّتاجُ واللَّبَنُ.

قالَ في الصِّحاحِ: الدِّفْءُ نِتاجُ الإبِلِ وألْبانُها وما يُنْتَفَعُ بِهِ مِنها، ثُمَّ قالَ: والدِّفْءُ أيْضًا السُّخُونَةُ، وعَلى هَذا فَإنْ أُرِيدَ بِالدِّفْءِ المَعْنى الأوَّلُ فَلا بُدَّ مِن حَمْلِ المَنافِعِ عَلى ما عَداهُ مِمّا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنها، وإنْ حُمِلَ عَلى المَعْنى الثّانِي كانَ تَفْسِيرُ المَنافِعِ بِما ذَكَرْناهُ واضِحًا، وقِيلَ المُرادُ بِالمَنافِعِ النِّتاجُ خاصَّةً، وقِيلَ الرُّكُوبُ ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ أيْ مِن لُحُومِها وشُحُومِها، وخَصَّ هَذِهِ المَنفَعَةَ بِالذِّكْرِ مَعَ دُخُولِها تَحْتَ المَنافِعِ لِأنَّها أعْظَمُها، وقِيلَ خَصَّها لِأنَّ الِانْتِفاعَ بِلَحْمِها وشَحْمِها تُعْدَمُ عِنْدَهُ عَيْنُها بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنَ المَنافِعِ الَّتِي فِيها، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ المُؤْذِنِ بِالِاخْتِصاصِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الأكْلَ مِنها هو الأصْلُ، وغَيْرُهُ نادِرٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 267

Al-HijrJuz 14 · Page 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

1 translator’s note
  1. Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

2 translator’s notes
  1. The implication is "Thereby you will distinguish or separate the disbelievers from the believers."

    [688] Any who persist in association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

سورة النحل

An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.

1 translator’s note
  1. As soon as he becomes strong and independent. ↩

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.

1 translator’s note
  1. i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

Ash-ShawkaniTafsir · 16:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском