An-Nahl 16:37
The Bee · Juz 14 · Page 271
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
[Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,1 and they will have no helpers.
1 translator’s note
- As a result of their choice to reject guidance. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 16:37
﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَن یُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٣٧﴾ - قراءات
٤١١٨٦- عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿فَإنَّ اللهَ لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، ﴿مَن يُّضِلُّ﴾ بضمِّ الياء[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
﴿لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، وكسر الدال قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹لا يُهْدى› بضم الياء، وفتح الدال. انظر: النشر ٢/٣٠٤، والإتحاف ص٣٥١.]]. (٩/٤٥)
٤١١٨٧- عن الأعمش، قال: قال لي الشعبي: يا سليمان، كيف تقرأ هذا الحرف؟ قلت: ﴿لا يَهْدِي من يُّضِلّ﴾. فقال: كذلك سمِعتُ علقمةَ [النخعي] يقرؤها[[عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ١/٦٤ بلفظ: عن الشعبي، قال: أشهد على علقمة أني سمعته يقرأ: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾.]]. (٩/٤٥)
٤١١٨٨- عن الأسود [النخعي] أنه قرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٤٦)
٤١١٨٩- عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ﴿لا يَهْدِى من يُضِلُّ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر.]]. (٩/٤٦)
٤١١٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعيد- أنه كان يقرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٦)
٤١١٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›. قال: من يُضِلُّه الله لا يَهْدِيه أحدٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٦٥. (٩/٤٦)
٣٦٦٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يَهدي﴾ بفتح الياء، و﴿يُضِل﴾ بضمها، وقارئو ذلك اختلفوا في معناها على قولين: الأول: أن المعنى: فإن الله مَن أضَلَّه لا يَهْتَدي. الثاني: أن المعنى: فإن الله لا يَهْدِي مَن أضَلَّه، بمعنى: أن من أضله الله فإن الله لا يهديه. الثانية: ‹يُهْدى› بضم الياء وفتح الدال، و﴿يُضِل﴾ بضم الياء، بمعنى: من أضَلَّه الله فلا هادي له.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢١٨) مستندًا إلى المستفيض من لغة العرب ودلالة العقل القراءة الثانية، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿يَهْدِي﴾ بمعنى: يَهْتَدي، قليلٌ في كلام العرب غير مستفيض، وأنه لا فائدة في قولِ قائلِ: مَن أضلَّه الله فلا يهديه؛ لأن ذلك مما لا يَجْهَله كثيرُ أحدٍ، وإذ كان ذلك كذلك فالقراءة بما كان مستفيضًا في كلام العرب من اللغة بما فيه الفائدةُ العظيمةُ أوْلى وأَحْرى».
﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَن یُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٣٧﴾ - تفسير الآية
٤١١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن تحرص على هداهم﴾ يا محمد ﷺ ﴿فإن الله لا يهدي﴾ إلى دينه ﴿من يضل﴾ يقول: مَن أضلَّه الله فلا هادي له، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مانعين من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١١٩٣- قال يحيى بن سلّام: أي: مَن أضله الله، فوجبت عليه الضلالة؛ فإن الله لا يهديه، وقوله في الحرص كقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦]، قال: ﴿وما لهم من ناصرين﴾ إذا جاءهم العذاب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٤.]]. (ز)
Page 271
16:35
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?
16:36
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.
1 translator’s note
- False objects of worship. ↩
16:37
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
[Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,1 and they will have no helpers.
1 translator’s note
- As a result of their choice to reject guidance. ↩
16:38
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
And they swear by Allāh their strongest oaths [that] Allāh will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.
16:39
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.
16:40
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.
16:41
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
And those who emigrated for [the cause of] Allāh after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.
16:42
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.