An-NahlJuz 14 · Page 271

An-Nahl 16:39

The Bee · Juz 14 · Page 271

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩

[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:38–39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلى وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ﴾ ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾

وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشُّبْهَةُ الرّابِعَةُ لِمُنْكِرِي النُّبُوَّةِ فَقالُوا: القَوْلُ بِالبَعْثِ والحَشْرِ والنَّشْرِ باطِلٌ، فَكانَ القَوْلُ بِالنُّبُوَّةِ باطِلًا.

صفحة ٢٦

أمّا المَقامُ الأوَّلُ: فَتَقْرِيرُهُ أنَّ الإنْسانَ لَيْسَ إلّا هَذِهِ البَيِّنَةَ المَخْصُوصَةَ، فَإذا ماتَ وتَفَرَّقَتْ أجْزاؤُهُ وبَطَلَ ذَلِكَ المِزاجُ والِاعْتِدالُ امْتَنَعَ عَوْدُهُ بِعَيْنِهِ، لِأنَّ الشَّيْءَ إذا عَدِمَ فَقَدْ فَنِيَ ولَمْ يَبْقَ لَهُ ذاتٌ ولا حَقِيقَةٌ بَعْدَ فِنائِهِ وعَدَمِهِ، فالَّذِي يَعُودُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ شَيْئًا مُغايِرًا لِلْأوَّلِ فَلا يَكُونُ عَيْنُهُ.

وأمّا المَقامُ الثّانِي: وهو أنَّهُ لَمّا بَطَلَ القَوْلُ بِالبَعْثِ بَطَلَ القَوْلُ بِالنُّبُوَّةِ وتَقْرِيرُهُ مِن وجْهَيْنِ.

الأوَّلُ: أنَّ مُحَمَّدًا كانَ داعِيًا إلى تَقْرِيرِ القَوْلِ بِالمَعادِ، فَإذا بَطَلَ ذَلِكَ ثَبَتَ أنَّهُ كانَ داعِيًا إلى القَوْلِ الباطِلِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا صادِقًا.

الثّانِي: أنَّهُ يُقَرِّرُ نُبُوَّةَ نَفْسِهِ ووُجُوبَ طاعَتِهِ بِناءً عَلى التَّرْغِيبِ في الثَّوابِ والتَّرْهِيبِ عَنِ العِقابِ، وإذا بَطَلَ ذَلِكَ بَطَلَتْ نُبُوَّتُهُ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ مَعْناهُ أنَّهم كانُوا يَدَّعُونَ العِلْمَ الضَّرُورِيَّ بِأنَّ الشَّيْءَ إذا فَنِيَ وصارَ عَدَمًا مَحْضًا ونَفْيًا صِرْفًا، فَإنَّهُ بَعْدَ هَذا العَدَمِ الصِّرْفِ لا يَعُودُ بِعَيْنِهِ، بَلِ العائِدُ يَكُونُ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَهُ. وهَذا القَسَمُ واليَمِينُ إشارَةٌ إلى أنَّهم كانُوا يَدَّعُونَ العِلْمَ الضَّرُورِيَّ بِأنَّ عَوْدَهُ بِعَيْنِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ مُحالٌ في بَدِيهَةِ العَقْلِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ عَلى أنَّهم يَجْحَدُونَ في قُلُوبِهِمْ وعُقُولِهِمْ هَذا العِلْمَ الضَّرُورِيَّ، وأمّا بَيانُ أنَّهُ لَمّا بَطَلَ القَوْلُ بِالبَعْثِ بَطَلَ القَوْلُ بِالنُّبُوَّةِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ عَلى سَبِيلِ التَّصْرِيحِ، لِأنَّهُ كَلامٌ جَلِيٌّ مُتَبادِرٌ إلى العُقُولِ، فَتَرَكُوهُ لِهَذا العُذْرِ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ القَوْلَ بِالبَعْثِ مُمْكِنٌ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّهُ وعْدٌ حَقٌّ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَوَجَبَ تَحْقِيقُهُ، ثُمَّ بَيَّنَ السَّبَبَ الَّذِي لِأجْلِهِ كانَ وعْدًا حَقًّا عَلى اللَّهِ تَعالى، وهو التَّمْيِيزُ بَيْنَ المُطِيعِ وبَيْنَ العاصِي، وبَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ، وبَيْنَ الظّالِمِ والمَظْلُومِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ﴾ وهَذِهِ الطَّرِيقَةُ قَدْ بالَغْنا في شَرْحِها وتَقْرِيرِها في سُورَةِ ”يُونُسَ“ .

والوجه الثّانِي: في بَيانِ إمْكانِ الحَشْرِ والنَّشْرِ أنَّ كَوْنَهُ تَعالى مُوجِدًا لِلْأشْياءِ ومُكَوِّنًا لَها لا يَتَوَقَّفُ عَلى سَبْقِ مادَّةٍ ولا مُدَّةٍ ولا آلَةٍ، وهو تَعالى إنَّما يُكَوِّنُها بِمَحْضِ قُدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ، ولَيْسَ لِقُدْرَتِهِ دافِعٌ ولا لِمَشِيئَتِهِ مانِعٌ فَعَبَّرَ تَعالى عَنْ هَذا النَّفاذِ الخالِي عَنِ المُعارِضِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَكَما أنَّهُ تَعالى قَدَرَ عَلى الإيجادِ في الِابْتِداءِ وجَبَ أنْ يَكُونَ قادِرًا عَلَيْهِ في الإعادَةِ، فَثَبَتَ بِهَذَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ القاطِعَيْنِ أنَّ القَوْلَ بِالحَشْرِ والنَّشْرِ والبَعْثِ والقِيامَةِ حَقٌّ وصِدْقٌ، والقَوْلُ: إنَّما طَعَنُوا في صِحَّةِ النُّبُوَّةِ بِناءً عَلى الطَّعْنِ في هَذا الأصْلِ، فَلَمّا بَطَلَ هَذا الطَّعْنُ بَطَلَ أيْضًا طَعْنُهم في النُّبُوَّةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ حِكايَةٌ عَنِ الَّذِينَ أشْرَكُوا، وقَوْلُهُ: ﴿بَلى﴾ إثْباتٌ لِما بَعْدَ النَّفْيِ، أيْ: بَلى يَبْعَثُهم، وقَوْلُهُ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أيْ: وعَدَ بِالبَعْثِ وعْدًا حَقًّا لا خُلْفَ فِيهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ يَبْعَثُهم دَلَّ عَلى قَوْلِهِ وعَدَ بِالبَعْثِ، وقَوْلُهُ: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ مِن أُمُورِ البَعْثِ، أيْ: بَلى يَبْعَثُهم لِيُبَيِّنَ لَهم ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ فِيما أقْسَمُوا فِيهِ.

* * *

ثم قال تَعالى: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَوْلُهُ: ﴿كُنْ﴾ إنْ كانَ خِطابًا مَعَ المَعْدُومِ فَهو مُحالٌ، وإنْ كانَ خِطابًا مَعَ المَوْجُودِ كانَ هَذا أمْرًا بِتَحْصِيلِ الحاصِلِ وهو مُحالٌ.

صفحة ٢٧

والجَوابُ: أنَّ هَذا تَمْثِيلٌ لِنَفْيِ الكَلامِ والمُعاياةِ وخِطابٌ مَعَ الخَلْقِ بِما يَعْقِلُونَ، ولَيْسَ خِطابًا لِلْمَعْدُومِ، لِأنَّ ما أرادَهُ اللَّهُ تَعالى فَهو كائِنٌ عَلى كُلِّ حالٍ وعَلى ما أرادَهُ مِنَ الإسْراعِ، ولَوْ أرادَ خَلْقَ الدُّنْيا والآخِرَةِ بِما فِيهِما مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ في قَدْرِ لَمْحِ البَصَرِ لَقَدَرَ عَلى ذَلِكَ، ولَكِنَّ العِبادَ خُوطِبُوا بِذَلِكَ عَلى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.

المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلُنا﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿أنْ نَقُولَ﴾ خَبَرُهُ و﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ مِن كانَ التّامَّةِ الَّتِي بِمَعْنى الحُدُوثِ والوُجُودِ أيْ: إذا أرَدْنا حُدُوثَ شَيْءٍ فَلَيْسَ إلّا أنْ نَقُولَ لَهُ: احْدُثْ، فَيَحْدُثُ عَقِيبَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ.

المسألة الثّالِثَةُ: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ (فَيَكُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، والباقُونَ بِالرَّفْعِ، قالَ الفَرّاءُ: القِراءَةُ بِالرَّفْعِ وجْهُها أنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: ﴿أنْ نَقُولَ لَهُ﴾ كَلامًا تامًّا، ثُمَّ يُخْبِرَ عَنْهُ بِأنَّهُ سَيَكُونُ، كَما يُقالُ: إنَّ زَيْدًا يَكْفِيهِ إنْ أُمِرَ فَيَفْعَلُ، فَتَرْفَعُ قَوْلَكَ: ”فَيَفْعَلُ“ عَلى أنْ تَجْعَلَهُ كَلامًا مُبْتَدَأً، وأمّا القِراءَةُ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُهُ أنْ تَجْعَلَهُ عَطْفًا عَلى ”أنْ نَقُولَ“، والمَعْنى: أنْ نَقُولَ: ”كُنْ“ فَيَكُونَ، هَذا قَوْلُ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى جَوابِ ﴿كُنْ﴾ قالَ أبُو عَلِيٍّ لَفْظَةُ ”كُنْ“ وإنْ كانَتْ عَلى لَفْظَةِ الأمْرِ فَلَيْسَ القَصْدُ بِها هَهُنا الأمْرَ، إنَّما هو - واللَّهُ أعْلَمُ - الإخْبارُ عَنْ كَوْنِ الشَّيْءِ وحُدُوثِهِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ قَوْلُهُ: إنَّهُ نُصِبَ عَلى جَوابِ ﴿كُنْ﴾ واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 271

An-NahlJuz 14 · Page 271

16:35

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥

And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?

16:36

وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦

And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.

1 translator’s note
  1. False objects of worship. ↩

16:37

إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧

[Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,1 and they will have no helpers.

1 translator’s note
  1. As a result of their choice to reject guidance. ↩

16:38

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨

And they swear by Allāh their strongest oaths [that] Allāh will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.

16:39

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩

[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.

16:40

إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠

Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.

16:41

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١

And those who emigrated for [the cause of] Allāh after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.

16:42

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢

[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.

Ar-RaziTafsir · 16:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском