An-NahlJuz 14 · Page 272

An-Nahl 16:44

The Bee · Juz 14 · Page 272

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:44

﴿بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ﴾ أيْ بِالمُعْجِزاتِ والكُتُبِ، والأُولى لِلدَّلالَةِ عَلى الصِّدْقِ، والثّانِيَةُ لِبَيانِ الشَّرائِعِ والتَّكالِيفِ.

صفحة 149

وانْحَرَفَ عَنِ الحَقِّ مَن فَسَّرَهُما بِما هو مُصْطَلَحُ أهْلِ الحِرَفِ. والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ وقَعَ جَوابًا عَنْ سُؤالِ مَن قالَ: بِمَ أُرْسِلُوا؟ فَقِيلَ: أُرْسِلُوا ( بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ ) .

وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ والحَوْفِيُّ تَعَلُّقَهُ- بِأرْسَلْنا- السّابِقِ داخِلًا تَحْتَ حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ مَعَ ( رِجالًا ) أيْ وما أرْسَلْنا إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ وهو في مَعْنى قَوْلِكَ: ما أرْسَلْنا جَماعَةً مِنَ الجَماعاتِ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ، ومِثْلَ ما ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا بِسَوْطٍ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى ما جَوَّزَهُ بَعْضُ النُّحاةِ مِن جَوازِ أنْ يُسْتَثْنى بِأداةٍ واحِدَةٍ شَيْئانِ دُونَ عَطْفٍ وأنَّهُ يَجْرِي في الِاسْتِثْناءِ المُفَرَّغِ، وأكْثَرُ النُّحاةِ عَلى مَنعِهِ كَما صَرَّحَ بِهِ صاحِبُ التَّسْهِيلِ وغَيْرُهُ.

وقالَ في الكَشْفِ: والحَقُّ أنَّهُ لا يَجُوزُ لِأنَّ إلّا مِن تَتِمَّةِ ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ كالجُزْءِ مِنهُ ولِلُزُومِ الإلْباسِ أوْ وُجُوبِ أنْ يَكُونَ جَمِيعُ ما يَقَعُ بَعْدَ إلّا مَحْصُورًا وأنْ يَجِبَ نَحْوُ ما ضَرَبَ إلّا زَيْدًا عَمْرًا إذا أُرِيدَ الحَصْرُ فِيهِما ولا يَكُونُ فَرْقٌ بَيْنَ هَذا وذاكَ، وكُلُّ ذَلِكَ ظاهِرُ الِانْتِفاءِ. والزَّمَخْشَرِيُّ جَوَّزَ ذَلِكَ وصَرَّحَ بِهِ في مَواضِعَ مِن كَشّافِهِ، واسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِأنَّ أصْلَ ما ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا بِسَوْطٍ ضَرَبْتُ زَيْدًا بِسَوْطٍ وأرادَ أنَّ زِيادَةَ ما وإلّا لَيْسَتْ إلّا تَأْكِيدًا فَلْتُؤَكَّدْ لَمّا كانَ أصْلُ الكَلامِ عَلَيْهِ، وهو حَسَنٌ لَوْلا أنَّ الِاسْتِعْمالَ والقِياسَ آبِيانِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَمِن غَيْرِ دُخُولِهِ مَعَ رِجالًا تَحْتَ حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ عَلى أنَّ أصْلَهُ وما أرْسَلْنا بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ إلّا رِجالًا.

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ حَيْثُ لا يُجِيزُونَ أنْ يَقَعَ بَعْدَ إلّا مُسْتَثْنًى أوْ مُسْتَثْنًى مِنهُ أوْ تابِعًا وما ظُنَّ مِن غَيْرِ الثَّلاثَةِ مَعْمُولًا لِما قَبْلُ إلّا قُدِّرَ لَهُ عامِلٌ، وأجازَ الكِسائِيُّ أنْ يَقَعَ مَعْمُولًا لِما قَبْلَها مَنصُوبٌ كَما ضَرَبَ إلّا زَيْدٌ عَمْرًا، ومَخْفُوضٌ كَما مَرَّ إلّا زَيْدٌ بِعَمْرٍو ولا يُعَذِّبُ إلّا اللَّهُ بِالنّارِ، ومَرْفُوعٌ كَما ضَرَبَ إلّا زَيْدًا عَمْرٌو، ووافَقَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَرْفُوعِ، والأخْفَشُ في الظَّرْفِ والجارِّ والحالِ، فَما ذُكِرَ مَبْنِيٌّ عَلى مَذْهَبِ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ، لَكِنْ قالَ الشِّهابُ: إنَّهُ خِلافُ ظاهِرِ الكَلامِ وإخْراجٌ لَهُ عَنْ سُنَنِ الِانْتِظامِ وأكْثَرُ النُّحاةِ عَلى أنَّهُ مَمْنُوعٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما رُفِعَ صِفَةً- لِـ رِجالًا- أيْ رِجالًا مُلْتَبِسِينَ بِالبَيِّناتِ ولَمْ يَقَعْ حالًا مِنهُ، قِيلَ: لِأنَّهُ نَكِرَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ، نَعَمْ قِيلَ: بِجَوازِ وُقُوعِهِ حالًا مِن ضَمِيرِ الرِّجالِ في ( إلَيْهِمْ ) وقِيلَ: يَجُوزُ كَوْنُهُ حالًا مِن ( رِجالًا ) لِأنَّهُ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، واخْتارَ أبُو حَيّانَ مَجِيءَ الحالِ مِنَ النَّكِرَةِ بِلا مُسَوِّغٍ كَثِيرًا قِياسًا ونَقَلَهُ عَنْ سِيبَوَيْهِ وإنْ كانَ دُونَ الِاتِّباعِ في القُوَّةِ.

وجُوِّزَ أيْضًا تَعَلُّقُهُ- بِـ نُوحِي- وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾ اعْتِراضٌ عَلى الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ أوْ غَيْرِ الأوَّلِ، وتَصْدِيرُ الجُمْلَةِ المُعْتَرَضَةِ بِالفاءِ صُرِّحَ بِهِ في التَّسْهِيلِ وغَيْرِهِ، وما نُقِلَ مِن مَنعِهِ لَيْسَ بِثَبْتٍ، ثُمَّ إذا كانَ اعْتِراضًا مُتَخَلَّلًا بَيْنَ مَقْصُورَيْ حَرْفِ الِاسْتِثْناءِ مَعْناهُ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أنّا أرْسَلَنا رِجالًا بِالبَيِّناتِ وعَلى الوَصْفِيَّةِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أنَّهم رِجالٌ مُتَلَبِّسُونَ بِالبَيِّناتِ، وعَلى هَذا يُقَدَّرُ الِاعْتِراضُ مُناسِبًا لِما تَخَلَّلَ بَيْنَهُما، وأشْبَهُ الأوْجُهِ أنْ يَكُونَ عَلى كَلامَيْنِ لِيَقَعَ الِاعْتِراضُ مَوْقِعَهُ اللّائِقَ بِهِ لَفْظًا ومَعْنًى قالَهُ في الكَشْفِ.

وجُوِّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ- بِـ تَعْلَمُونَ- فَلا اعْتِراضَ، وفي الشَّرْطِ مَعْنى التَّبْكِيتِ والإلْزامِ كَما في قَوْلِ الأجِيرِ: إنْ كُنْتُ عَمِلْتُ لَكَ فَأعْطِنِي حَقِّي، فَإنَّ الأجِيرَ لا يَشُكُّ في أنَّهُ عَمِلَ وإنَّما أخْرَجَ الكَلامَ مَخْرَجَ الشَّكِّ لِأنَّ ما يُعامَلُ بِهِ مِنَ التَّسْوِيفِ مُعامَلَةُ مَن يَظُنُّ بِأجِيرِهِ أنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ، فَهو في ذَلِكَ يَلْزَمُهُ مُقْتَضى ما اعْتَرَفَ بِهِ مِنَ العَمَلِ ويُبَكِّتُهُ بِالتَّقْصِيرِ مُجَهِّلًا إيّاهُ، فَكَذا ما هُنا لا يَشُكُّ أنَّ قُرَيْشًا لَمْ يَكُونُوا مِن عِلْمِ البَيِّناتِ والزُّبُرِ في شَيْءٍ فَيَقُولُ: إنَّ كَوْنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ رِجالًا أمْرٌ مَكْشُوفٌ لا شُبْهَةَ فِيهِ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ لَمْ تَكُونُوا مِن أهْلِهِ يُبَيِّنْ لَكم يُرِيدُ أنَّ إنْكارَكم

صفحة 150

وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ لَيْسَ بِسَدِيدٍ وإنَّما السَّبِيلُ أنْ تَسْألُوا مِن أهْلِ الذِّكْرِ لا أنْ تُنْكِرُوا قَوْلَهُمْ، فَإنْكارُكم مُنافٍ لِما تَقْتَضِيهِ حالُكم مِنَ السُّؤالِ فَهو تَبْكِيتٌ مِن حَيْثُ الِاعْتِرافُ بِعَدَمِ العِلْمِ وسَبِيلُ الجاهِلِ سُؤالُ مَن يَعْلَمُ لا إنْكارُهُ، قالَهُ في الكَشْفِ أيْضًا، ثُمَّ قالَ: ولا أخُصُّ أهْلَ الذِّكْرِ بِأهْلِ الكِتابَيْنِ لِيَشْمَلَ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ، ولَوْ خُصَّ لَجازَ لِأنَّهم مُوافِقُونَ في ذَلِكَ فَإنْكارُهم إنْكارُهُمْ، ثُمَّ التَّبْكِيتُ مُتَوَجِّهٌ إلى العُدُولِ عَنِ السُّؤالِ إلى الإنْكارِ سَألُوا أوَّلًا انْتَهى. ومِنهُ يُعْلَمُ جَوازُ أنْ يُرادَ بِأهْلِ الذِّكْرِ أهْلُ القُرْآنِ، وما ذَكَرَ أبُو حَيّانَ في تَضْعِيفِهِ مِن أنَّهُ لا حُجَّةَ في إخْبارِهِمْ ولا إلْزامَ ناشِئٌ مِن عَدَمِ الوُقُوفِ عَلى هَذا التَّحْقِيقِ الأنِيقِ، وهَذا ظاهِرٌ عَلى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِ ( بِالبَيِّناتِ ) – بِـ يَعْلَمُونَ- والباءُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ سَبَبِيَّةٌ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ عِنْدَ بَعْضٍ، وزَعَمَ آخَرُ أنَّها زائِدَةٌ والبَيِّناتُ هي المَفْعُولُ، فافْهَمْ ذاكَ، واللَّهُ تَعالى يَتَوَلّى هُداكَ

﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ وهو مِنَ التَّذْكِيرِ إمّا بِمَعْنى الوَعْظِ أوْ بِمَعْنى الإيقاظِ مِن سِنَةِ الغَفْلَةِ وإطْلاقُهُ عَلى القُرْآنِ إمّا لِاشْتِمالِهِ عَلى ما ذُكِرَ ولِأنَّهُ سَبَبٌ لَهُ، ومِنهُ يُعْلَمُ وجْهُ تَسْمِيَةِ التَّوْراةِ ونَحْوِها ذِكْرًا، وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ العِلْمُ ولَيْسَ بِذاكَ ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ﴾ كافَّةً ويَدْخُلُ فِيهِمْ أهْلُ مَكَّةَ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ في ذَلِكَ الذَّكَرِ مِنَ الأحْكامِ والشَّرائِعِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أحْوالِ القُرُونِ المُهْلِكَةِ بِأفانِينِ العَذابِ حَسَبَ أعْمالِهِمْ مَعَ أنْبِيائِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ المُوجِبَةِ لِذَلِكَ عَلى وجْهِ التَّفْصِيلِ بَيانًا شافِيًا كَما يُنْبِئُ عَنْهُ صِيغَةُ التَّفْعِيلِ في الفِعْلَيْنِ لا سِيَّما بَعْدَ وُرُودِ الثّانِي أوَّلًا عَلى صِيغَةِ الأفْعالِ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّ المُرادَ بِهَذا التَّبْيِينِ تَفْسِيرُ المُجْمَلِ وشَرْحُ ما أشْكَلَ إذا هُما المُحْتاجانِ لِلتَّبْيِينِ، وأمّا النَّصُّ والظّاهِرُ فَلا يَحْتاجانِ إلَيْهِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِهِ إيقافُهم عَلى حَسَبِ اسْتِعْداداتِهِمُ المُتَفاوِتَةِ عَلى ما خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِن أسْرارِ القُرْآنِ وعُلُومِهِ الَّتِي لا تَكادُ تُحْصى، ولا يُخْتَصُّ ذَلِكَ بِتَبْيِينِ الحَرامِ والحَلالِ وأحْوالِ القُرُونِ الخالِيَةِ والأُمَمِ الماضِيَةِ، واسْتَأْنَسَ لَهُ بِما أخْرَجَهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ««قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقامًا أخْبَرْنا فِيهِ بِما يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ عَقَلَهُ مِنّا مَن عَقَلَهُ ونَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ»».

وهَذا في مَعْنى ما ذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ التَّبْيِينَ أعَمُّ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالمَقْصُودِ ومِنَ الإرْشادِ إلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ، ويَدْخُلُ فِيهِ القِياسُ وإشارَةُ النَّصِّ ودَلالَتُهُ وما يُسْتَنْبَطُ مِنهُ مِنَ العَقائِدِ والحَقائِقِ والأسْرارِ، ولَعَلَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ إشارَةٌ إلى ذَلِكَ أيْ وطَلَبَ أنْ يَتَأمَّلُوها فَيَنْتَبِهُوا لِلْحَقائِقِ وما فِيهِ مِنَ العِبَرِ ويُحْتَرَزُ عَمّا يُؤَدِّي إلى ما أصابَ الأوَّلِينَ مِنَ العَذابِ، وقالَ بَعْضُ المُعْتَزِلَةِ: أيْ وإرادَةُ أنْ يَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ فَيَعْلَمُوا الحَقَّ ثُمَّ قالَ: وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أرادَ مِن جَمِيعِ النّاسِ التَّفَكُّرَ والنَّظَرَ المُؤَدِّيَ إلى المَعْرِفَةِ بِخِلافٍ ما يَقُولُ أهْلُ الجَبْرِ، ونَحْنُ في غِنى عَنْ تَقْدِيرِ الإرادَةِ بِتَقْدِيرِ الطَّلَبِ، ومَن قَدَّرَها مِنّا أرادَهُ مِنها، وإلّا ورَدَ عَلَيْهِ عَدَمُ تَأمُّلِ البَعْضِ ولَعَلَّهُ الأكْثَرُ، وهي لا يَنْفَكُّ المُرادُ عَنْها عَلى المَذْهَبِ الحَقِّ فَلا بُدَّ مِنَ العُدُولِ عَنْهُ إلى مُقابِلِهِ، وقِيلَ: أرادَ تَعَلُّقَها بِالبَعْضِ وهو المُتَأمِّلُ لا بِالكُلِّ، وأيَّدَ بَعْضُهم إرادَةَ الصَّحابَةِ أوْ ما يَشْمَلُهم والنَّبِيُّ ﷺ مِن أهْلِ الذِّكْرِ فِيما تَقَدَّمَ بِذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَهُ ولَيْسَ بِذِي أيْدٍ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 272

An-NahlJuz 14 · Page 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2

2 translator’s notes
  1. i.e., being aware of what is about to strike them after having seen those near them succumb.

    [701] Postponing deserved punishment and giving opportunities for repentance.

    ↩
  2. ↩

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."

1 translator’s note
  1. Meaning more than one. ↩

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

Al-AlusiTafsir · 16:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском