An-NahlJuz 14 · Page 272

An-Nahl 16:45

The Bee · Juz 14 · Page 272

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'alibi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:41–47

وقوله سبحانه: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا: هؤلاء هُمُ الذين هاجروا إِلى أرض الحبشةِ، هذا قول الجمهورِ، / وهو الصحيحُ في سبب نزولِ الآية لأن هجرة المدينة لم تكُنْ وقْتَ نزول الآيةِ، والآيةُ تتناوَلُ كلَّ مَنْ هاجر أَولاً وآخراً، وقرأ جماعة [[وقد رويت عن علي، وابن مسعود، ونعيم بن ميسرة، والربيع بن خيثم. ينظر: «المحتسب» (2/ 9) ، و «الكشاف» (2/ 607) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 394) ، و «البحر المحيط» (5/ 477) ، و «الدر المصون» (4/ 327) .]] خارجَ السبْعِ: «لَنُثْوِيَنَّهُمْ» ، واختلف في معنى الحسنة هنا، فقالتْ فرقة:

الحسنةُ عِدَةٌ بَبُقْعةٍ شريفةٍ، وهي المدينةُ، وذهبَتْ فرقةٌ إِلى أن الحسنة عامّة في كلّ أمر مستحسَنٍ يناله ابنُ آدم، وفي هذا القولِ يدخُلُ ما رُوِيَ عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: أنه كَانَ يُعْطِي المَالَ وَقْتَ القِسْمَة الرَّجُلَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، ويقُولُ له: خُذْ ما وَعَدَكَ اللَّهُ في الدنيا، وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ، ثم يتلو هذه [[أخرجه الطبري (7/ 586) برقم: (21595) ، وذكره البغوي (3/ 69) ، وابن عطية (3/ 395) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 570) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 221) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] الآية، ويدخل في هذا القولِ النَّصْرُ على العدوِّ، وفتْحُ البلادِ، وكلُّ أَمَلٍ بلغه المهاجرون، والضمير في يَعْلَمُونَ عائدٌ على كفار قريشٍ.

وقوله: الَّذِينَ صَبَرُوا: من صفة المهاجرين.

وقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ: هذه الآيةُ ردٌّ على كفَّار قريش الذينَ استبعدوا أنْ يبعثَ اللَّه بشراً رَسُولاً، ثم قال تعالى: فَسْئَلُوا، أي: قل لهم: فَسْئَلُوا، وأَهْلَ الذِّكْرِ هنا: أحبارِ اليهودِ والنصارَى قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (7/ 587) برقم: (21602) بنحوه، وذكره ابن عطية (3/ 395) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 222) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.]] ، وهو أظهر الأقوال، وهم في هذه النازِلَةِ خاصَّة إِنما يخبرون بأنَّ الرسُلَ من البَشَر، وأخبارُهم حجَّة على هؤلاء، وقدْ أرسلَتْ قريشٌ إِلى يهودِ يَثْرِبَ يسألونهم ويُسْنِدُون إِليهم.

وقوله: بِالْبَيِّناتِ: متعلِّق بفعلٍ مضمرٍ، تقديره: أرسلناهم بالبيِّنات، وقالتْ فرقة:

الباءُ متعلِّقة ب أَرْسَلْنا في أول الآية، والتقدير على هذا: وما أرسلنا من قبلك بالبيِّنات والزُّبُرِ إِلاَّ رجالا، ففي الآية تقديم وتأخير، والزُّبُرِ: الكُتُبُ المزبورة.

وقوله سبحانه: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ... الآية.

ت: وقد فعل ﷺ ذلك، فبيَّن عن اللَّهِ، وأوْضَح، وقد أوتي ﷺ جوامعَ الكَلِم، فأعرب عن دين اللَّهِ، وأفصح، ولنذكُر الآن طَرَفاً من حِكَمِهِ، وفصيحِ كلامِهِ بحذف أسانيده، قال عِياضٌ في «شِفَاهُ» : وأما كلامه ﷺ المعتادُ، وفصاحَتُه المعلومةُ، وجوامُع كَلِمِهِ، وحِكَمُه المأثورةُ، فمنها ما لا يُوَازَى فصاحةً، ولا يبارَى بلاغةً كقوله: «المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» [[أخرجه الطيالسي (2/ 37- منحة) ، وأحمد (2/ 211) ، وأبو داود (3/ 183) كتاب «الجهاد» باب: في السرية ترد على أهل العسكر، حديث (2751) ، وابن ماجه (2/ 895) كتاب «الديات» باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث (2685) ، وابن الجارود في «المنتقى» (771) ، والبيهقي (8/ 29) كتاب]] ، وقوله: «النّاس __________

«الجنايات» باب: فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين، وابن أبي شيبة (9/ 432) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (170) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ:

«المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم» ، وللحديث شاهد من حديث علي، وأخرجه أحمد (1/ 122) ، وأبو داود (4/ 667) كتاب «الديات» باب: إيقاد المسلم بالكافر؟، حديث (4530) ، والنسائي (8/ 19) كتاب «القسامة» باب: القود بين الأحرار والمماليك في النفس، وأبو عبيد القاسم بن سلام في «الأموال» ص: (179) برقم: (495) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/ 192) ، وفي «مشكل الآثار» (2/ 90) ، والدارقطني (3/ 98) كتاب «الحدود والديات» (61) ، والحاكم (2/ 141) ، والبيهقي (8/ 29) ، والبغوي في «شرح السنة» (5/ 388- بتحقيقنا) من طريق الحسن عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده للناس عامة؟ قال: «لا إلا ما كان في كتابي هذا» ، فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه:

«المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ومن أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين» ، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن ابن عباس، ومعقل بن يسار، وعائشة، وعطاء بن أبي رباح مرسلا.

حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (2/ 895) كتاب «الديات» باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث (2683) ، من طريق حنش عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد على أقصاهم» ، وذكره الحافظ البوصيري في «الزوائد» (2/ 353) وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف حنش، واسمه: حسين بن قيس.

حديث معقل بن يسار: أخرجه ابن ماجه (2/ 895) كتاب «الديات» باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث (2684) ، وابن عدي في «الكامل» (5/ 332) من طريق عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «المسلمون يد على من سواهم، وتتكافأ دماؤهم» .

واللفظ لابن ماجه، أما لفظ ابن عدي: «لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، والمسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم» . وقال ابن عدي: وعبد السلام بن أبي الجنوب بعض ما يرويه لا يتابع عليه منكر.

وذكره الحافظ البوصيري في «الزوائد» (2/ 353- 354) وقال: هذا إسناد ضعيف عبد السلام ضعفه ابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبزار، وابن حبان.

حديث عائشة: أخرجه الدارقطني (3/ 131) كتاب «الحدود والديات» ، حديث (155) من طريق مالك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة، عن عائشة قالت: وجد في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابان: إنه أشد الناس عتوّا في الأرض رجل ضرب غير ضاربه، أو رجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعجته فمن فعل ذلك فقد كفر بالله وبرسله، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وفي الآخر:

«المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين» .

وقال الزيلعي في «نصب الراية» (3/ 395) ، ومالك هذا هو ابن أبي الرجال أخو حارثة، ومحمد، قا كأسنان المشط» [[تقدم تخريجه.]] ، «والمرء مَعَ مَنْ أَحَبَّ» [[تقدم تخريجه.]] ، و «لاَ خَيْرِ فِي صُحْبَةِ مَنْ لاَ يَرَى لَكَ مَا تَرَى لَهُ» [[ذكره الهندي في «كنز العمال» (24824) ، وينظر: تخريج حديث: «الناس كأسنان المشط» .]] ، و «النَّاسُ مَعَادِنٌ» [[أخرجه البخاري (6/ 481) كتاب «أحاديث الأنبياء» باب: قول الله تعالى: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ، حديث (3383) ، (8/ 212) كتاب «التفسير» باب: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ، حديث (4689) ، ومسلم (4/ 1846) كتاب «الفضائل» باب: من فضائل يوسف، حديث (168/ 2378) ، والدارمي (1/ 73) باب: الاقتداء بالعلماء، وأبو يعلى (11/ 438) رقم:

(6562) ، والبغوي في «شرح السنة» (6/ 507- بتحقيقنا) ، كلهم من طريق عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد (2/ 257) ، والحميدي (2/ 451) رقم: (1045) من طريق أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» .

وأخرجه مسلم (4/ 1958) كتاب «فضائل الصحابة» باب: خيار الناس، حديث (199/ 2526) ، وأحمد (2/ 524- 525) ، وابن حبان رقم: (636) من طريق يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا باللفظ السابق، وأخرجه أبو يعلى (10/ 457- 458) رقم: (6070) ، وابن حبان رقم: (92) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا: «الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» .

وأخرجه الحميدي (2/ 451) رقم: (1046) من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة به. وللحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان، أخرجه أحمد (4/ 101) بلفظ: «الناس تبع لقريش خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» .]] ، و «مَا هَلَكَ امرؤ عَرَفَ قَدْرَهُ» ، و «المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ، و «هو بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَكَلَّم» [[أخرجه ابن ماجه (2/ 1233) كتاب «الأدب» باب: المستشار مؤتمن، حديث (3746) ، والدارمي (2/ 219) كتاب «السير» باب: المستشار، وأحمد (5/ 274) ، وابن حبان (1991- موارد) ، والبيهقي (10/ 112) كتاب «آداب القاضي» باب: من يشاور، والطبراني في «الكبير» (17/ 230) رقم: (238) كلهم من طريق أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن أبي عمر الشيباني، عن أبي مسعود به مرفوعا.

قال ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 274) رقم: (19/ 23) : سألت أبي عن حديث رواه الأسود بن عامر ... فذكر الحديث وقال: قال أبي: هذا خطأ، إنما أراد: الدال على الخير كفاعله، قلت: الخطأ ممن هو؟ قال: من شريك اه. ومع ذلك فقد صححه ابن حبان.]] ، و «رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ شرّ فسلم» ، وقوله: «أَسْلِمْ تَسْلَمْ» ، و «أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ» ، و «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ منّي مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطّئون أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ» ، وقوله: «لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لاَ يَعْنِيهِ، وَيَبْخَلُ بِمَا لاَ يُغْنِيهِ» ، وقوله: «ذُو الوَجْهَيْنِ لاَ يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً» / وَنَهْيُهُ عَنْ قِيلٍ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ [[تقدم تخريجه.]] ، وقوله: «اتق اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ، وأتبع السّيّئة الحسنة تمحها، وَخَالِق النَّاسَ بِخُلُقٍ حسنٍ» [[تقدم تخريجه.]] و «خَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُها» ، وقوله: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَّا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَّا» ، وقوله: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَة» ، وقولِهِ في بَعْضِ دعائه: «اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتُلِمُّ بِهَا شَعْثِي [[أي: تجمع بها ما تفرق من أمري.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ath-Tha'alibi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 272

An-NahlJuz 14 · Page 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2

2 translator’s notes
  1. i.e., being aware of what is about to strike them after having seen those near them succumb.

    [701] Postponing deserved punishment and giving opportunities for repentance.

    ↩
  2. ↩

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."

1 translator’s note
  1. Meaning more than one. ↩

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

Ath-Tha'alibiTafsir · 16:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском