An-Nahl 16:47
The Bee · Juz 14 · Page 272
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 16:47
(أو يأخذهم على) حال (تخوّف) وتوقع للبلايا بأن يكونوا متوقعين للعذاب حذرين منه غير غافلين عنه فهو خلاف ما تقدم من قوله، أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون.
وقال ابن الأعرابي: على تنقص من الأموال والأنفس والثمرات حتى يهلكهم كلهم. قال الواحدي قال عامة المفسرين، معنى على تخوف على تنقص إما بقتل أو بموت يعني بنقص من أطرافهم ونواحيهم يأخذهم الأول فالأول حتى يأتي الأخذ على جميعهم قال والتخوف التنقص، يقال هو يتخوف المال أي ينتقصه ويأخذ من أطرافه. انتهى.
يقال تخوفه الدهر وتخونه بالفاء والنون تنقصه، قال الهيثم بن عدي: التخوف بالفاء التنقص لغة لأزد شنوءه. وقال ابن قتيبة: هذه لغة هذيل وقيل على تخوف على عجل، قاله الليث بن سعد، وقيل على تقريع بما قدموه من ذنوبهم، روي ذلك عن ابن عباس، وقيل على تخوف أن يعاقب ويتجاوز. قاله قتادة.
وعن ابن عباس على أثر موت صاحبه: وعنه أيضاً وتنقص من أعمالهم. وعن عمر أنه سألهم عن هذه الآية فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقص ما يردوه من الآيات، فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما يتنقصون من معاصي الله، فخرج رجل ممن كان عند عمر فلقى أعرابياً فقال: يا فلان ما فعل ربك؟ قال قد تخيفته يعني تنقصته، فرجع إلى عمر فأخبره فقال قد رأيته ذلك.
وعبارة البيضاوي روي أن عمر قال على المنبر: ما تقولون فيها؟ فسكتوا، فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا التخوف التنقص، فقال: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ فقال: نعم، قال شاعرنا أبو بكر يصف ناقته:
تخوف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود النبعة السفن
فقال عمر: عليكم بديوانكم لا تضلوا، قالوا: وما ديواننا. قال شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم أهـ.
قال الشهاب: الرحل رحل الناقة والتامك السنام المشرف والقرد هو المرتفع أو المتراكم، والنبع شجر يتخذ منه القسيّ، والسفن هنا المبرد والقدوم يصف ناقته بأنها أثر الرحل في سنامها، فأكله وانتقصه كما ينتقص المبرد العود. انتهى.
وعن مجاهد قال: على تخوف يأخذهم بنقص بعضهم بعضاً وقال الضحاك والكلبي: هو من الخوف يعني يهلك طائفة فيتخوف الآخرون أن يصيبهم ما أصابهم؛ والحاصل أنه سبحانه خوفهم بخسف يحصل في الأرض أو بعذاب ينزل من السماء، أو بآفات تحدث دفعة، أو بآفات تحدث قليلاً قليلاً إلى أن يأتي الهلاك على آخرهم.
ثم إنه سبحانه ختم الآية بقوله (فإن ربكم لرؤوف رحيم) لا يعاجل بالعذاب بل يمهل رأفة بكم ورحمة لكم مع استحقاقكم للعقوبة.
ثم لما خوف سبحانه الماكرين بما خوف أتبعه ذكر ما يدل على كمال قدرته في تدبير العالم العلوي والسفلي ومكانهما مصدراً بالاستفهام الإنكاري فقال:
Page 272
16:43
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
16:44
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.
16:45
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?
16:46
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?
16:47
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
16:48
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
16:49
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.
16:50
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
16:51
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."
1 translator’s note
- Meaning more than one. ↩
16:52
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?
16:53
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
16:54
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord