An-Nahl 16:50
The Bee · Juz 14 · Page 272
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 16:50
﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ ومِمَّنْ صَرَّحَ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ فِيهِ عَلى ما أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، وقالَ أبُو حَيّانَ: إنَّهُ الظّاهِرُ، وذَهَبَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ إلى ما قُلْنا أيْ يَخافُونَ مالِكَ أمْرِهِمْ ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ- بِـ يَخافُونَ- وخَوْفُ رَبِّهِمْ كِنايَةٌ عَنْ خَوْفِ عَذابِهِ أوِ الكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ هو العَذابُ عَلى ما هو الظّاهِرُ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ( رَبَّهم ) أيْ كائِنًا مِن فَوْقِهِمْ، ومَعْنى كَوْنِهِ سُبْحانَهُ فَوْقَهم قَهْرُهُ وغَلَبَتُهُ لِأنَّ الفَوْقِيَّةَ المَكانِيَّةَ مُسْتَحِيلَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى، ومَذْهَبُ السَّلَفِ قَدْ أسْلَفْناهُ لَكَ وأظُنُّهُ عَلى ذِكْرٍ مِنكَ. والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لا ( يَسْتَكْبِرُونَ ) وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ بَيانًا لِنَفْيِ الِاسْتِكْبارِ وتَقْرِيرًا لَهُ لِأنَّ مَن خافَ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ عِبادَتِهِ، واخْتارَهُ ابْنُ المُنِيرِ وقالَ: إنَّهُ الوَجْهُ لَيْسَ إلّا لِئَلّا يَتَقَيَّدَ الِاسْتِكْبارُ ولِيَدُلَّ عَلى ثُبُوتِ هَذِهِ الصِّفَةِ أيْضًا عَلى الإطْلاقِ، ولا بُدَّ أنْ يُقالَ عَلى تَقْدِيرِ الحالِيَّةِ: إنَّها حالٌ غَيْرُ مُنْتَقِلَةٍ وقَدْ جاءَتْ في الفَصِيحِ بَلْ في أفْصَحِهِ عَلى الصَّحِيحِ، وفي اخْتِيارِ عُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ تَرْبِيَةٌ لِلْمَهابَةِ وإشْعارٌ بِعِلَّةِ الحُكْمِ.
﴿ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أيْ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ مِنَ الطّاعاتِ والتَّدْبِيراتِ وإيرادِ الفِعْلِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ جَرى عَلى سُنَنِ الجَلالَةِ وإيذانٌ بِعَدَمِ الحاجَةِ إلى التَّصْرِيحِ بِالفاعِلِ لِاسْتِحالَةِ اسْتِنادِهِ إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ مُكَلَّفُونَ مُدارُونَ بَيْنَ الخَوْفِ والرَّجاءِ، أمّا دَلالَتُها عَلى التَّكْلِيفِ فَلِمَكانِ الأمْرِ، وأمّا عَلى الخَوْفِ فَهو أظْهَرُ مِن أنْ يَخْفى، وأمّا عَلى الرَّجاءِ فَلِاسْتِلْزامِ الخَوْفِ عَلى ما قِيلَ، وقِيلَ: إنَّ اتِّصافَهم بِالرَّجاءِ لِأنَّ مِن خَدَمَ أكْرَمُ
صفحة 159
الأكْرَمِينَ كانَ مِنَ الرَّجاءِ بِمَكانٍ مَكِينٍ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ خَوْفَهم لَيْسَ إلّا خَوْفَ إجْلالٍ ومَهابَةٍ لا خَوْفَ وعِيدٍ وعَذابٍ، ويَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿ومَن يَقُلْ مِنهم إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنْبِياءِ: 28، 29] ولا يُنافِي ذَلِكَ عِصْمَتَهُمْ، وقالَ الإمامُ: الأصَحُّ أنَّ ذَلِكَ الخَوْفَ خَوْفُ الإجْلالِ، وذُكِرَ أنَّهُ نُقِلَ عَنِابْنِ عَبّاسٍ واسْتُدِلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ [فاطِرٍ: 28] وفي القَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ، والحَقُّ أنَّ الآيَةَ لا تَصْلُحُ دَلِيلًا لِكَوْنِ المَلائِكَةِ أفْضَلَ مِنَ البَشَرِ. واسْتَدَلَّ بِها فِرْقَةٌ عَلى ذَلِكَ مِن أرْبَعَةِ أوْجُهٍ ذَكَرَها الإمامُ ولَمْ يَتَعَقَّبْها بِشَيْءٍ لِأنَّهُ مِمَّنْ يَقُولُ بِهَذِهِ الأفْضَلِيَّةِ، ومَوْضِعُ تَحْقِيقِ ذَلِكَ كُتُبُ الكَلامِ.
* * *
هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ وهو القِيامَةُ الكُبْرى الَّتِي يَرْتَفِعُ فِيها حَجْبُ التَّعَيُّناتِ ويَضْمَحِلُّ السَّوِيُّ، ولَمّا كانَ ﷺ مُشاهِدًا لِذَلِكَ في عَيْنِ الجَمْعِ قالَ ( أتى) ولَمّا كانَ ظُهُورُها عَلى التَّفْصِيلِ بِحَيْثُ تَظْهَرُ لِلْكُلِّ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ حِينٍ قالَ: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ لِأنَّ هَذا لَيْسَ وقْتَ ظُهُورِهِ، ثُمَّ أكَّدَ شُهُودَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى وفَناءِ الخَلْقِ في القِيامَةِ: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ بِإثْباتِ وُجُودِ الغَيْرِ، ثُمَّ فَصَّلَ ما شاهَدَ في عَيْنِ الجَمْعِ لِكَوْنِهِ في مَقامِ الفَرْقِ بَعْدَ الجَمْعِ لا يَحْتَجِبُ بِالوَحْدَةِ عَنِ الكَثْرَةِ ولا بِالعَكْسِ فَقالَ: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ وهو العِلْمُ الَّذِي تَحْيا بِهِ القُلُوبُ ﴿عَلى مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾ وهُمُ المُخْلِصُونَ لَهُ ﴿أنْ أنْذِرُوا أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاتَّقُونِ﴾ وقالَ بَعْضُهُمْ: أيْ خَوِّفُوا الخَلْقَ مِنَ الخَواطِرِ الرَّدِيئَةِ المَمْزُوجَةِ بِالنَّظَرِ إلى غَيْرِي وخَوْفُهم مِن عَظِيمِ جَلالِي، وهَذا وحْيُ تَبْلِيغٍ وهو مَخْصُوصٌ بِالمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وذَكَرُوا أنَّ الوَحْيَ إذا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ غَيْرَ مَخْصُوصٍ بِهِمْ بَلْ يَكُونُ لِلْأوْلِياءِ أيْضًا ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ [فُصِّلَتْ: 30] وقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أئِمَّةِ أهْلِ البَيْتِ أنَّ المَلائِكَةَ تُزاحِمُهم في مَجالِسِهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عَدَّدَ الصِّفاتِ وفَصَّلَ النِّعَمَ فَقالَ:
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ إلَخْ، وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ إلَخْ إشارَةٌ كَما نُقِلَ عَنِ الجُنَيْدِ قُدِّسَ سِرُّهُ إلى أنَّهُ يَنْبَغِي لِمَن أرادَ البُلُوغَ إلى مَقْصِدِهِ أنْ يَكُونَ أوَّلُ أمْرِهِ وقَصْدِهِ الجَهْدَ والِاجْتِهادَ لِيُوصِلَهُ بَرَكَةُ ذَلِكَ إلى مَقْصُودِهِ، وذَكَرُوا أنَّ المَحْمُولِينَ مِنَ العِبادِ إلى المَقاصِدِ أصْنافٌ وكَذا المَحْمُولُ عَلَيْهِ، فَمَحْمُولٌ بِنُورِ الفِعْلِ، ومَحْمُولٌ بِنُورِ الصِّفَةِ، ومَحْمُولٌ بِنُورِ الذّاتِ، فالمَحْمُولُ بِنُورِ الفِعْلِ يَكُونُ بَلَدُهُ مَقامَ الخَوْفِ والرَّجاءِ ومَحَلَّتُهُ صِدْقُ اليَقِينِ ودارُهُ مُرَبَّعُ الشُّهُودِ، والمَحْمُولُ بِنُورِ الصِّفَةِ يَكُونُ بَلَدُهُ مَقامَ المَعْرِفَةِ ومَحَلَّتُهُ صَفْوَ الخُلَّةِ ودارُهُ دارَ المَوَدَّةِ، والمَحْمُولُ بِنُورِ الذّاتِ يَكُونُ بَلَدُهُ التَّوْحِيدَ ومَحَلَّتُهُ الفَناءَ ودارُهُ البَقاءَ، وهَذِهِ الأصْنافُ لِلسّالِكِ، وأمّا المَجْذُوبُ فَمَحْمُولٌ عَلى مَطِيَّةِ الفَضْلِ إلى بَلَدِ المُشاهَدَةِ، وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ويَخْلُقُ﴾ ما لا ( تَعْلَمُونَ ) تَحْيِيرٌ لِلْأفْهامِ وتَعْجِيزٌ أيْ تَعْجِيزٌ عَنْ أنْ تُدْرِكَ المَلِكَ العَلّامَ وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ فِيها تَعْلِيمًا لِلْوُقُوفِ عِنْدَ ما لا يُدْرِكُهُ العَقْلُ مِن آثارِ الصُّنْعِ وفُنُونِ العِلْمِ وعَدَمِ مُقابَلَةِ ذَلِكَ بِالإنْكارِ حَيْثُ أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ يَخْلُقُ ما لا يُعْلَمُ بِمُقْتَضى القُوى البَشَرِيَّةِ المُعْتادَةِ وإنَّما يُعْلَمُ بِقُوَّةٍ إلَهِيَّةٍ وعِنايَةٍ صَمَدِيَّةٍ، ألا تَرى الصُّوفِيَّةَ الَّذِينَ ( مَنَّ ) اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِما مَنَّ كَيْفَ عَلِمُوا عَوالِمَ عَظِيمَةً نِسْبَةَ عالَمِ الشَّهادَةِ إلَيْها كَنِسْبَةِ الذَّرَةِ إلى الجَبَلِ العَظِيمِ، ومِمَّنْ زَعَمَ الِانْتِظامَ في سِلْكِهِمْ كالكَفْشِيَّةِ المُلَقِّبِينَ أنْفُسَهم بِالكَشْفِيَّةِ مَن ذَكَرَ مِن ذَلِكَ أشْياءَ لا يَشُكُّ العاقِلُ في أنَّها لا أصْلُ لَها بَلْ لَوْ عُرِضَ كَلامُهم في ذَلِكَ عَلى الأطْفالِ أوِ المَجانِينِ لَمْ يَشُكُّوا في أنَّهُ حَدِيثُ خُرافَةٍ صادِرٌ عَنْ مَحْضِ التَّخَيُّلِ، وأنا أسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ لا يَبْتَلِي مُسْلِمًا بِمِثْلِ ما ابْتَلاهُمْ، وقَدْ عَزَمْتُ حِينَ رَأيْتُ بَعْضَ كُتُبِهِمُ الَّتِي ألَّفَها بَعْضُ مُعاصِرِينا مِنهم مِمّا اشْتَمَلَ عَلى ذَلِكَ عَلى أنْ أصْنَعَ نَحْوَ ما صَنَعُوا
صفحة 160
مُقابَلَةً لِلْباطِلِ بِمِثْلِهِ لَكِنْ مَنَعَنِي الحَياءُ مِنَ اللَّهِ والِاشْتِغالُ بِخِدْمَةِ كَلامِهِ سُبْحانَهُ والعِلْمُ بِأنَّ تِلْكَ الخُرافاتِ لا تُرَوَّجُ إلّا عِنْدَ مَن سُلِبَ مِنهُ الإدْراكُ والتَّحَقُّقُ بِالجَماداتِ، وقالَ الواسِطِيُّ في الآيَةِ: المَعْنى يَخْلُقُ فِيكم مِنَ الأفْعالِ ما لا تَعْلَمُونَ أنَّها لَكم أمْ عَلَيْكم ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ أيِ السَّبِيلُ القَصْدُ وهو التَّوْحِيدُ ﴿ومِنها جائِرٌ﴾
وهُوَ ما عَدا ذَلِكَ ﴿ولَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ لَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ لِعَدَمِ اسْتِعْدادِكم ولِتَظْهَرَ صِفاتُ جَمالِهِ وجَلالِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ وهُمُ الأوْتادُ أرْبابُ التَّمْكِينِ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أيْ تَضْطَرِبَ، ومِنَ الكَلامِ المَشْهُورِ عَلى الألْسِنَةِ لَوْ خَلَتْ قُلِبَتْ ﴿وأنْهارًا﴾ وهُمُ العُلَماءُ الَّذِينَ تَحْيا بِفُراتِ عُلُومِهِمْ أشْجارُ القُلُوبِ ﴿وسُبُلا﴾ وهُمُ المُرْشِدُونَ الدّاعُونَ إلَيْهِ تَعالى ﴿وعَلاماتٍ﴾ وهي الآياتُ الآفاقِيَّةُ والأنْفُسِيَّةُ ﴿وبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ وهي الأنْوارُ الَّتِي تَلُوحُ لِلسّالِكِ مِن عالِمِ الغَيْبِ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: ألْقى في أرْضِ القُلُوبِ رَواسِيَ العُلُومِ الغَيْبِيَّةِ والمَعارِفِ السَّرْمَدِيَّةِ وأجْرى فِيها أنْهارَ أنْوارِ المَعْرِفَةِ والمُكاشَفَةِ والمَحَبَّةِ والشَّوْقِ والعِشْقِ والحِكْمَةِ والفِطْنَةِ وأوْضَحَ سُبُلًا لِلْأرْواحِ والعُقُولِ والأسْرارِ، فَسَبِيلُ الأرْواحِ إلى أنْوارِ الصِّفاتِ، وسَبِيلُ العُقُولِ إلى أنْوارِ الآياتِ، وسَبِيلِ الأسْرارِ إلى أنْوارِ الذّاتِ، والسُّبُلُ في الحَقِيقَةِ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، ومِن كَلامِهِمُ الطُّرُقُ إلى اللَّهِ تَعالى بِعَدَدِ أنْفاسِ الخَلائِقِ. والعَلاماتُ في الظّاهِرِ أنْوارُ الأفْعالِ لِلْعُمُومِ، وأخَصُّ العَلاماتِ في العالَمِ الأوْلِياءُ، والنُّجُومُ أهْلُ المَعارِفِ الَّذِينَ يَسْبَحُونَ في أفْلاكِ الدَّيْمُومِيَّةِ بِأرْواحِهِمْ وقُلُوبِهِمْ وأسْرارِهِمْ مَنِ اقْتَدى بِهِمْ يَهْتَدِي إلى مَقْصُودِهِ الأبَدِيِّ، وفي الحَدِيثِ: ««أصْحابِي كالنُّجُومِ بِأيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ»».
Page 272
16:43
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
16:44
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.
16:45
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?
16:46
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?
16:47
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
16:48
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
16:49
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.
16:50
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
16:51
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."
1 translator’s note
- Meaning more than one. ↩
16:52
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?
16:53
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
16:54
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord