An-NahlJuz 14 · Page 272

An-Nahl 16:53

The Bee · Juz 14 · Page 272

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:53

قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: يريد من نعمة الإسلام وصحة الأبدان [[انظر: "تفسير الخازن" 3/ 119، بنصه غير منسوب.]]، أي ما أعطاكم الله من صحة في جسم أو سعة في رزق أو متاع بمال وولد، فكل ذلك من الله، ودخلت الفاء في قوله: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ لأن الباء في: ﴿بِكُمْ﴾ متصلة بفعل مضمر، المعنى: ما يكن بكم أو ما حل بكم من نعمة فمن الله [[ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 204 ، بنحوه، و"تفسير الطبري" 14/ 120 - 121، بنحوه، وانظر: "تفسير الرازي" 20/ 51، و"الإملاء" 2/ 82، و"الفريد في إعراب القرآن" 3/ 232.]]، وقد شرحنا هذه المسألة في قوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158] وفي قوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية [البقرة: 274].

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ قال ابن عباس: يريد الأسقام والأمراض والحاجة [[أخرجه الطبري 14/ 121 من طريق أبي طلحة صحيحة بلفظ السُّقْم، وكذلك ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 193، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 457 بنصه، والفخر الرازي 20/ 51، والخازن 3/ 119.]]، ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾، أي: (ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، وهو معنى قول المفسرين: يتضرعون بالدعاء [[ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 203 ب، بلفظه، وأخرجه الطبري 14/ 121 بلفظه عن مجاهد من طريقين، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 238، بلفظه، وهود الهواري 2/ 373، بلفظه عن مجاهد، والثعلبي 2/ 158 أ، بمعناه، و"تفسير الماوردي" 3/ 193، بلفظه، والطوسي 6/ 391 بلفظه، قال: وهو قول مجاهد، وانظر: "تفسير البغوي" 1/ 519، وابن عطية 8/ 441، وابن الجوزي 20/ 51.]]، يقال: جأر ويجأر) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).]] جُؤارًا، وهو الصوت الشديد؛ كصوت البقرة [[انظر: (جأر) في "تهذيب اللغة" 1/ 519، و"المحيط في اللغة" 7/ 172، و"اللسان" 2/ 722، ونقله الفخر الرازي 20/ 51، بنصه.]]، قال الأعشى يصف بقرة:

وكان النَّكيرُ أَنْ تُضيفَ وتَجْأرَا [[لم أجده في ديوانه، وورد منسوبًا إليه في "تفسير الثعلبي" 2/ 158 أ، و"تفسير القرطبي" 10/ 115، برواية:

فطافت ثلاثًا بين يوم وليلة ... وكان النكيرُ أن تُضيفَ وتجأرا

والصحيح أن البيت للنابغة الجعدي كما في شعر النابغة الجعدي ص 41، وصدره:

فجالتْ على وَحْشيتها حتبجَةَ مستتِبَّةً= ونسب إليه كذلك في "الكتاب" 3/ 563، و"أدب الكاتب" ص 275، و"الاقتضاب" ص 367، و"الخزانة" 7/ 407، وبرواية: (أقامت) بدل (فطافت) في "إصلاح المنطق" ص 298، و"تهذيب إصلاح المنطق" ص 641، و"اللسان" (خمس) 2/ 1262، (ضيف) 5/ 2627. (مستتبة) واهنة ضعيفة، يقال: استتبَّني: استضعفني، وأتب الله قوتها، أي: أوهنها. والنابغة يصف بقرة وحشية أكل السبع ولدها، فطافت ثلاثة أيام وثلاث ليال تطلبه ولا إنكار عندها ولا غناء إلا الإضافة؛ وهي: الجزع والإشفاق، و (الجؤار) هو الصياح، و (النكير) الإنكار. وانظر: "المحيط في اللغة" (تب) 9/ 416.]] فهذا [[في (أ)، (د): (بهذا).]] ذهب جُؤَار البقرة، وقال عدي بن زيد في جُؤَار الإنسان:

إنَّني والله فاقْبَلْ حَلْفَتِي ... بأَبِيل كلما صَلَّى جَأَرْ [[ورد في "الأغاني" 2/ 105، وفيه: (لأبيلٌ)، و"مقاييس اللغة" 1/ 42، و"تفسير الطوسي" 6/ 391، و"اللسان" (أبل) 1/ 11، وفيه (فاسمع حَلِفي)، و"شعراء النصرانية قبل الإسلام" ص 453. (الأبيل) الراهب، سمي به لتأبله عن النساء وترك غشيانهنّ، والفعل منه: أبَل يأبُلُ أبالةً: إذا تنسَّك وترهَّب، وفي اللسان: الأبيل: رئيس النصارى، وقيل: هو الراهب، وقيل: الراهب الرئيس، وقيل: صاحب الناقوس، وكانوا يسمون عيسى -عليه السلام- أبيل الأبيليين، وكانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله.]]

(أي رئيس النصارى) [[ما بين القوسين كتب على الهامش في نسخة (أ).]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 272

An-NahlJuz 14 · Page 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2

2 translator’s notes
  1. i.e., being aware of what is about to strike them after having seen those near them succumb.

    [701] Postponing deserved punishment and giving opportunities for repentance.

    ↩
  2. ↩

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."

1 translator’s note
  1. Meaning more than one. ↩

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 16:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском