An-NahlJuz 14 · Page 273

An-Nahl 16:57

The Bee · Juz 14 · Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

1 translator’s note
  1. By claiming that the angels are His daughters. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:57

﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ هم خُزاعَةُ وكِنانَةُ كانُوا يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ تَعالى وكَأنَّهم لِجَهْلِهِمْ زَعَمُوا تَأْنِيثَها وبُنُوَّتَها، وقالَ الإمامُ: أظُنُّ أنَّهم أطْلَقُوا عَلَيْها البَناتِ لِاسْتِتارِها عَنِ العُيُونِ كالنِّساءِ ولِهَذا لَمّا كانَ قُرْصُ الشَّمْسِ يَجْرِي مَجْرى المُسْتَتِرِ عَنِ العُيُونِ بِسَبَبِ ضَوْئِهِ الباهِرِ ونُورِهِ القاهِرِ أطْلَقُوا عَلَيْهِ لَفْظَ التَّأْنِيثِ.

ولا يَرُدُّ عَلى ذَلِكَ أنَّ الجِنَّ كَذَلِكَ لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ في مِثْلِهِ الِاطِّرادُ، وقِيلَ: أطْلَقُوا عَلَيْها ذَلِكَ لِلِاسْتِتارِ مَعَ كَوْنِها في مَحَلٍّ لا تَصِلُ إلَيْهِ الأغْيارُ فَهي كَبَناتِ الرَّجُلِ اللّاتِي يَغارُ عَلَيْهِنَّ فَيُسْكِنُهُنَّ في مَحَلٍّ أمِينٍ ومَكانٍ مَكِينٍ، والجِنُّ وإنْ كانُوا مُسْتَتِرِينَ لَكِنْ لا عَلى هَذِهِ الصُّورَةِ، وهَذا أوْلى مِمّا ذَكَرَهُ الإمامُ، وأمّا عَدَمُ التَّوالُدِ فَلا يُناسِبُ ذَلِكَ.

﴿سُبْحانَهُ﴾ تَنْزِيهٌ وتَقْدِيسٌ لَهُ تَعالى شَأْنُهُ عَنْ مَضْمُونِ قَوْلِهِ ذَلِكَ أوْ تَعْجِيبٌ مِن جَراءَتِهِمْ عَلى التَّفَوُّهِ بِمِثْلِ تِلْكَ العَظِيمَةِ، وهو في المَعْنى الأوَّلِ حَقِيقَةٌ وفي الثّانِي مَجازٌ.

﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ يَعْنِي البَنِينَ و(ما) مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ والظَّرْفُ المُقَدَّمُ خَبَرُهُ والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ وسُبْحانَهُ اعْتِراضٌ في حاقَ مَوْقِعُهُ، وجَوَّزَ الفَرّاءُ والحَوْفِيُّ أنَّهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ عَلى ( البَناتِ ) كَأنَّهُ قِيلَ: ويَجْعَلُونَ لَهم ما يَشْتَهُونَ. واعْتَرَضَ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ بِأنَّهُ مُخالِفٌ لِلْقاعِدَةِ النَّحْوِيَّةِ وهي أنَّهُ لا يَجُوزُ تَعَدِّي فِعْلِ المُضْمَرِ المُتَّصِلِ المَرْفُوعِ بِالفاعِلِيَّةِ وكَذا الظّاهِرُ إلى ضَمِيرِهِ المُتَّصِلِ سَواءٌ كانَ تَعَدِّيهِ بِنَفْسِهِ أوْ بِحَرْفِ الجَرِّ إلّا في بابِ ظَنَّ وما أُلْحِقَ بِهِ مِن فَقْدٍ وعُدْمٍ فَلا يَجُوزُ زَيْدٌ ضَرَبَهُ بِمَعْنى ضَرَبَ نَفْسَهُ ولا زَيْدٌ مَرَّ بِهِ أيْ مَرَّ هو بِنَفْسِهِ ويَجُوزُ زَيْدٌ ظَنَّهُ قائِمًا وزَيْدٌ فَقَدَهُ وعَدِمَهُ فَلَوْ كانَ مَكانَ الضَّمِيرِ اسْمًا ظاهِرًا كالنَّفْسِ نَحْوَ زَيْدٌ ضَرَبَ نَفْسَهُ أوْ ضَمِيرًا مُنْفَصِلًا نَحْوَ زَيْدٌ ما ضَرَبَ إلّا إيّاهُ وما ضَرَبَ زَيْدٌ إلّا إيّاهُ جازَ، فَإذا عُطِفَ «ما» عَلى ( البَناتِ ) أدّى إلى تَعْدِيَةِ فِعْلِ المُضْمَرِ المُتَّصِلِ وهو واوُ ( يَجْعَلُونَ ) إلى ضَمِيرِهِ المُتَّصِلِ وهو (هُمْ) المَجْرُورُ بِاللّامِ في غَيْرِ ما اسْتُثْنِيَ وهو مَمْنُوعٌ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَكانَ حَقُّهُ أنْ يُقالَ- لِأنْفُسِهِمْ- وأُجِيبُ بِأنَّ المُمْتَنِعَ إنَّما هو تَعَدِّي الفِعْلَ بِمَعْنى وُقُوعِهِ عَلَيْهِ أوْ عَلى ما جُرَّ بِالحَرْفِ نَحْوَ زَيْدٌ مَرَّ بِهِ فَإنَّ المُرُورَ واقِعٌ بِزَيْدٍ وما نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِن هَذا القَبِيلِ فَإنَّ الجَعْلَ لَيْسَ واقِعًا بِالجاعِلِينَ بَلْ بِما يَشْتَهُونَ، ومُحَصِّلَهُ- كَما قالَ الخَفاجِيُّ- المَنعُ في المُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ

صفحة 168

مُطْلَقًا والتَّفْصِيلُ في المُتَعَدِّي بِالحَرْفِ بَيْنَ ما قَصَدَ الإيقاعَ عَلَيْهِ وغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ في الأوَّلِ دُونَ الثّانِي لِعَدَمِ إلْفِ إيقاعِ المَرْءِ بِنَفْسِهِ. وأبُو حَيّانَ اعْتَرَضَ القاعِدَةَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مَرْيَمَ: 25].

﴿واضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ [القَصَصِ: 32] والعَلّامَةُ البَيْضاوِيُّ أجابَ بِوَجْهٍ آخَرَ وهو أنَّ الِامْتِناعَ إنَّما هو إذا تَعَدّى الفِعْلُ أوَّلًا لا ثانِيًا وتَبَعًا فَإنَّهُ يُغْتَفَرُ في التّابِعِ ما لا يُغْتَفَرُ في المَتْبُوعِ، ومِنهم مَن خَصَّ ذَلِكَ بِالمُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ وجَوَّزَ في المُتَعَدِّي بِالحَرْفِ كَما هُنا وارْتَضاهُ الشّاطِبِيُّ في شَرْحِ الألْفِيَّةِ، وقالَ الخَفاجِيُّ: هو قَوِيٌّ عِنْدِي لَكِنْ لا يَخْفى أنَّ العَطْفَ هُنا بَعْدَ هَذا القِيلِ والقالِ يُؤَدِّي إلى جَعْلِ الجَعْلِ بِمَعْنًى يَعُمُّ الزَّعْمَ والِاخْتِيارَ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 273

An-NahlJuz 14 · Page 273

16:55

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

16:56

وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦

And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.

1 translator’s note
  1. i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩

16:57

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

1 translator’s note
  1. By claiming that the angels are His daughters. ↩

16:58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

16:59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

16:60

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. Such as that described in the previous two verses. ↩

16:61

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

16:62

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩

16:63

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

16:64

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

Al-AlusiTafsir · 16:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском