An-Nahl 16:57
The Bee · Juz 14 · Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].
1 translator’s note
- By claiming that the angels are His daughters. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 16:56–60
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ فَسادَ أقْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ، شَرَحَ في هَذِهِ الآيَةِ تَفاصِيلَ أقْوالِهِمْ وبَيَّنَ فَسادَها وسَخافَتَها.
فالنوع الأوَّلُ مِن كَلِماتِهِمُ الفاسِدَةِ: أنَّهم يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المسألة الأُولى: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ إلى ماذا يَعُودُ ؟ فِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ المَذْكُورِينَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ والمَعْنى أنَّ المُشْرِكِينَ لا يَعْلَمُونَ.
والثّانِي: أنَّهُ عائِدٌ إلى الأصْنامِ أيْ: لا يَعْلَمُ الأصْنامُ ما يَفْعَلُ عُبّادُها.
قالَ بَعْضُهم: الأوَّلُ أوْلى لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ نَفْيَ العِلْمِ عَنِ الحَيِّ حَقِيقَةٌ وعَنِ الجَمادِ مَجازٌ.
وثانِيها: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ، فَكَذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ يَجِبُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلَيْهِمْ.
وثالِثُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ جُمِعَ بِالواوِ والنُّونِ، وهو بِالعُقَلاءِ ألْيَقُ مِنهُ بِالأصْنامِ الَّتِي هي جَماداتٌ.
ومِنهم مَن قالَ: بَلِ القَوْلُ الثّانِي أوْلى لِوُجُوهٍ.
الأوَّلُ: أنّا إذا قُلْنا إنَّهُ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ افْتَقَرْنا إلى إضْمارٍ، فَإنَّ التَّقْدِيرَ: ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ إلَهًا، أوْ لِما لا يَعْلَمُونَ كَوْنَهُ نافِعًا ضارًّا، وإذا قُلْنا: إنَّهُ عائِدٌ إلى الأصْنامِ، لَمْ نَفْتَقِرْ إلى الإضْمارِ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: ويَجْعَلُونَ
صفحة ٤٤
لِما لا عِلْمَ لَها ولا فَهْمَ.
والثّانِي: أنَّهُ لَوْ كانَ العِلْمُ مُضافًا إلى المُشْرِكِينَ لَفَسَدَ المَعْنى؛ لَأنَّ مِنَ المُحالِ أنْ يَجْعَلُوا نَصِيبًا مِن رِزْقِهِمْ لِما لا يَعْلَمُونَهُ، فَهَذا ما قِيلَ في تَرْجِيحِ أحَدِ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ عَلى الآخَرِ.
واعْلَمْ أنّا إذا قُلْنا بِالقَوْلِ الأوَّلِ افْتَقَرْنا فِيهِ إلى الإضْمارِ، وذَلِكَ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
أحَدُها: ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ لَهُ حَقًّا، ولا يَعْلَمُونَ في طاعَتِهِ نَفْعًا ولا في الإعْراضِ عَنْهُ ضَرَرًا، قالَ مُجاهِدٌ: يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَهم ويَضُرُّهم ويَنْفَعُهم، ثُمَّ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ يَنْفَعُهم ويَضُرُّهم نَصِيبًا.
وثانِيها: ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ إلَهِيَّتَها.
وثالِثُها: ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ السَّبَبَ في صَيْرُورَتِها مَعْبُودَةً.
ورابِعُها: المُرادُ اسْتِحْقارُ الأصْنامِ حَتّى كَأنَّها لِقِلَّتِها لا تَعْلَمُ.
المسألة الثّانِيَةُ: في تَفْسِيرِ ذَلِكَ النَّصِيبِ احْتِمالاتٌ:
الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ أنَّهم جَعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِهِ، ونَصِيبًا إلى الأصْنامِ يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلَيْها، وقَدْ شَرَحْنا ذَلِكَ في آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن هَذا النَّصِيبِ: البَحِيرَةُ والسّائِبَةُ والوَصِيلَةُ والحامُ، وهي قَوْلُ الحَسَنِ.
والثّالِثُ: رُبَّما اعْتَقَدُوا في بَعْضِ الأشْياءِ أنَّهُ إنَّما حَصَلَ بِإعانَةِ بَعْضِ تِلْكَ الأصْنامِ، كَما أنَّ المُنَجِّمِينَ يُوَزِّعُونَ مَوْجُوداتِ هَذا العالَمِ عَلى الكَواكِبِ السَّبْعَةِ، فَيَقُولُونَ لِزُحَلَ كَذا مِنَ المَعادِنِ والنَّباتِ والحَيَواناتِ، ولِلْمُشْتَرِي أشْياءُ أُخْرى فَكَذا هَهُنا.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ المُشْرِكِينَ هَذا المَذْهَبَ قالَ: ﴿تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ﴾ وهَذا في هَؤُلاءِ الأقْوامِ خاصَّةً بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢] وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَأقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِنَفْسِهِ أنَّهُ يَسْألُهم، وهَذا تَهْدِيدٌ مِنهُ شَدِيدٌ؛ لِأنَّ المُرادَ أنَّهُ يَسْألُهم سُؤالَ تَوْبِيخٍ وتَهْدِيدٍ.
وفِي وقْتِ هَذا السُّؤالِ احْتِمالانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ يَقَعُ ذَلِكَ السُّؤالُ عِنْدَ القُرْبِ مِنَ المَوْتِ ومُعايَنَةِ مَلائِكَةِ العَذابِ، وقِيلَ: عِنْدَ عَذابِ القَبْرِ.
والثّانِي: أنَّهُ يَقَعُ ذَلِكَ في الآخِرَةِ، وهَذا أوْلى لِأنَّهُ تَعالى قَدْ أخْبَرَ بِما يَجْرِي هُناكَ مِن ضُرُوبِ التَّوْبِيخِ عِنْدَ المسألة، فَهو إلى الوَعِيدِ أقْرَبُ.
النوع الثّانِي مِن كَلِماتِهِمُ الفاسِدَةِ: أنَّهم يَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ [الزخرف: ١٩] كانَتْ خُزاعَةُ وكِنانَةُ تَقُولُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. أقُولُ: أظُنُّ أنَّ العَرَبَ إنَّما أطْلَقُوا لَفْظَ البَناتِ لِأنَّ المَلائِكَةَ لَمّا كانُوا مُسْتَتِرِينَ عَنِ العُيُونِ أشْبَهُوا النِّساءَ في الِاسْتِتارِ، فَأطْلَقُوا عَلَيْهِمْ لَفْظَ البَناتِ. وأيْضًا قُرْصُ الشَّمْسِ يَجْرِي مَجْرى المُسْتَتِرِ عَنِ العُيُونِ بِسَبَبِ ضَوْئِهِ الباهِرِ ونُورِهِ القاهِرِ فَأطْلَقُوا عَلَيْهِ لَفْظَ التَّأْنِيثِ، فَهَذا ما يَغْلِبُ عَلى الظَّنِّ في سَبَبِ إقْدامِهِمْ عَلى هَذا القَوْلِ الفاسِدِ والمَذْهَبِ الباطِلِ.
ولَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم هَذا القَوْلَ قالَ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ.
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ تَنْزِيهَ ذاتِهِ عَنْ نِسْبَةِ الوَلَدِ إلَيْهِ.
والثّانِي: تَعْجِيبُ الخَلْقِ مِن هَذا الجَهْلِ القَبِيحِ، وهو وصْفُ المَلائِكَةِ بِالأُنُوثَةِ، ثُمَّ نِسْبَتُها بِالوَلَدِيَّةِ إلى اللَّهِ تَعالى.
والثّالِثُ: قِيلَ في التَّفْسِيرِ: مَعْناهُ مَعاذَ اللَّهِ، وذَلِكَ مُقارِبٌ لِلْوَجْهِ الأوَّلِ.
ثم قال تَعالى: ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ أجازَ الفَرّاءُ في ”ما“ وجْهَيْنِ:
الأوَّلَ: أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى مَعْنى: ويَجْعَلُونَ لِأنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلى الِابْتِداءِ كَأنَّهُ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ يَعْنِي: البَنِينَ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ [الطور: ٣٩] ثُمَّ اخْتارَ الوجه الثّانِيَ وقالَ: لَوْ كانَ نَصِيبًا لَقالَ: ولِأنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَ، لِأنَّكَ تَقُولُ: جَعَلْتَ لِنَفْسِكَ كَذا
صفحة ٤٥
وكَذا، ولا تَقُولُ: جَعَلْتَ لَكَ، وأبى الزَّجّاجُ إجازَةَ الوجه الأوَّلِ، وقالَ: ”ما“ في مَوْضِعِ رَفْعٍ لا غَيْرُ، والتَّقْدِيرُ: ولَهُمُ الشَّيْءُ الَّذِي يَشْتَهُونَهُ، ولا يَجُوزُ النَّصْبُ؛ لِأنَّ العَرَبَ تَقُولُ: جَعَلَ لِنَفْسِهِ ما تَشْتَهِي، ولا تَقُولُ: جَعَلَ لَهُ ما يَشْتَهِي وهو يَعْنِي نَفْسَهُ.
* * *
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنَّ الواحِدَ مِن هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ لا يَرْضى بِالوَلَدِ البِنْتِ لِنَفْسِهِ، فَما لا يَرْتَضِيهِ لِنَفْسِهِ كَيْفَ يَنْسُبُهُ لِلَّهِ تَعالى فَقالَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: التَّبْشِيرُ في عُرْفِ اللُّغَةِ مُخْتَصٌّ بِالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إلّا أنَّهُ بِحَسَبِ أصْلِ اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّرُ في تَغَيُّرِ بَشَرَةِ الوجه، ومَعْلُومٌ أنَّ السُّرُورَ كَما يُوجِبُ تَغَيُّرَ البَشَرَةِ فَكَذَلِكَ الحُزْنُ يُوجِبُهُ. فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ لَفْظَةُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَةً في القِسْمَيْنِ، ويَتَأكَّدُ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] ومِنهم مَن قالَ: المُرادُ بِالتَّبْشِيرِ هَهُنا الإخْبارُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أدْخَلُ في التَّحْقِيقِ.
أما قوله ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ فالمَعْنى أنَّهُ يَصِيرُ مُتَغَيِّرًا تَغَيُّرَ مُغْتَمٍّ، ويُقالُ لِمَن لَقِيَ مَكْرُوهًا: قَدِ اسْوَدَّ وجْهُهُ غَمًّا وحَزَنًا، وأقُولُ: إنَّما جَعَلَ اسْوِدادَ الوجه كِنايَةً عَنِ الغَمِّ، وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ إذا قَوِيَ فَرَحُهُ انْشَرَحَ صَدْرُهُ وانْبَسَطَ رُوحُ قَلْبِهِ مِن داخِلِ القَلْبِ، ووَصَلَ إلى الأطْرافِ، ولا سِيَّما إلى الوجه لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّعَلُّقِ الشَّدِيدِ، وإذا وصَلَ الرُّوحُ إلى ظاهِرِ الوجه أشْرَقَ الوجه وتَلَأْلَأ واسْتَنارَ، وأمّا إذا قَوِيَ غَمُّ الإنْسانِ احْتَقَنَ الرُّوحُ في باطِنِ القَلْبِ، ولَمْ يَبْقَ مِنهُ أثَرٌ قَوِيٌّ في ظاهِرِ الوجه، فَلا جَرَمَ يُرَبَّدُ الوجه ويَصْفَرُّ ويَسْوَدُّ، ويَظْهَرُ فِيهِ أثَرُ الأرْضِيَّةِ والكَثافَةِ، فَثَبَتَ أنَّ مِن لَوازِمِ الفَرَحِ اسْتِنارَةَ الوجه وإشْراقَهُ، ومِن لَوازِمَ الغَمِّ كُمُودَةَ الوجه وغُبْرَتَهُ وسَوادَهُ، فَلِهَذا السَّبَبِ جُعِلَ بَياضُ الوجه وإشْراقُهُ كِنايَةً عَنِ الفَرَحِ، وغُبْرَتُهُ وكُمُودَتُهُ وسَوادُهُ كِنايَةً عَنِ الغَمِّ والحَزَنِ والكَراهِيَةِ، ولِهَذا المَعْنى قالَ: ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ أيْ: مُمْتَلِئٌ غَمًّا وحَزَنًا.
Page 273
16:55
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥
So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.
16:56
وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦
And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.
1 translator’s note
- i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩
16:57
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].
1 translator’s note
- By claiming that the angels are His daughters. ↩
16:58
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨
And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.
16:59
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩
He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
16:60
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- Such as that described in the previous two verses. ↩
16:61
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١
And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
16:62
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢
And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1
1 translator’s note
- Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩
16:63
تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣
By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.
16:64
وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤
And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.