An-Nahl 16:60
The Bee · Juz 14 · Page 273
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- Such as that described in the previous two verses. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 16:60
قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ قال ابن عباس والكلبي: يريد العذاب والنار.
﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾: شهادة أن لا إله إلا الله [[أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 357) بنصه عن قتادة، والطبري 14/ 125 بنصه عن قتادة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 77، بنصه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي" 2/ 158ب، بنصه عن ابن عباس، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 24، عن ابن عباس، وابن عطية 8/ 448، عن قتادة، و"تفسير القرطبي" 10/ 119، عن ابن عباس، والخازن 3/ 120، عن ابن عباس، وأبي حيان 5/ 505 عن ابن عباس وقتادة، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 226، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.]]، وهذا قول قتادة، ورُوي عنه ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾: الإخلاص والتوحيد [[أخرجه الطبري 14/ 125 بنصه، ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 77، بنصه، و"تفسير الماوردي" 3/ 195، بنصه، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 119، وورد بنصه غير منسوب في "تفسير هود الهواري" 2/ 375، والثعلبي 2/ 158 ب، والطوسي 6/ 394، والقولان عن قتادة متطابقان.]]، وهذا قول المفسرين في هذه الآية، لا أدري لم قيل للعذاب: المثل السَّوء، وللإخلاص: المثل الأعلى.
وقال قوم: المثلُ السَّوء: الصفةُ السَّوء؛ من احتياجهم إلى الولد وكراهيتهم الإناث خوفَ العَيلة والعَار [[ورد في "نفسير الثعلبي" 2/ 158 أ، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 25، وابن الجوزي 4/ 459، والفخر الرازي 20/ 56، و"البيضاوي" 1/ 278.]]، ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾: الصفة العليا من تنزهه وبراءته عن الولد، وهذا قول صحيح، والمَثْلُ يَردُ [[في: (أ)، (د): (يريد)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو الصحيح.]] كثيرًا بمعنى الصفة، وقد بَيَّنا ذلك مستقصي في قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ في سورة الرعد [آية: 35] وإن أنكر ذلك بعض المتأخرين [[يقصد محمد بن يزيد المبّرد (ت 285 هـ) فقد قال عند قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ [الرعد: 35]: فمن قال: إنما معناه: صفة الجنة فقد أخطأ؛ لأن (مَثَل) لا يوضع في موضح صفة، وإنما المثل مأخوذ من المثال والحذو، والصفة تحلية ونعْت. انظر: "المقتضب" 3/ 225.]]، فقد رُوي عن المقدمين من أئمة اللغة المثل بمعنى الصفة [[كيونس بن حبيب (ت 182 هـ)، و"الفراء" ت 207، ومحمد بن سلّام الجمحي (ت 231 هـ)، وإليه ذهب ابن جرير عند آية الرعد [35]،، ومال إليه الأزهري ونصره. انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 65، و"تفسير الطبري" 13/ 162، و"تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3341.]].
وقال ابن كيسان: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾: ما ضَرب اللهُ للأصنام وعبدتها من الأمثال [[لم أقف عليه.]]؛ مِثلُ قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية. [العنكبوت: 41]. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ الآية [الحج: 73]، ولله المثل الأعلى نحو قوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ الآية [النور: 35].
فإن قيل كيف جاء ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ مع قوله: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾؟ [النحل: 74] قيل: لأنه بمعنى الأمثال التي توجب الأشباه، فأما الأمثال التي يضربها الله من غير شَبَه له بخلقه فحقٌّ وصوابٌ؛ لما فيها من الحِكم [[ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 394، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 56، و"تفسير القرطبي" 10/ 119.]].
Page 273
16:55
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥
So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.
16:56
وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦
And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.
1 translator’s note
- i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩
16:57
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].
1 translator’s note
- By claiming that the angels are His daughters. ↩
16:58
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨
And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.
16:59
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩
He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
16:60
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- Such as that described in the previous two verses. ↩
16:61
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١
And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
16:62
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢
And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1
1 translator’s note
- Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩
16:63
تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣
By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.
16:64
وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤
And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.