An-NahlJuz 14 · Page 273

An-Nahl 16:61

The Bee · Juz 14 · Page 273

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:61

﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَإذا جا أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

هَذا اعْتِراضٌ في أثْناءِ التَّوْبِيخِ عَلى كُفْرِهِمُ الَّذِي مِن شَرائِعِهِ وأْدُ البَناتِ، فَأمّا وصْفُ جَعْلِهِمْ لِلَّهِ البَناتِ اللّاتِي يَأْنَفُونَ مِنها لِأنْفُسِهِمْ، ووَصَفَ ذَلِكَ بِأنَّهُ حُكْمُ سُوءٍ، ووَصَفَ حالَهم بِأنَّها مَثَلُ سَوْءٍ، وعَرَّفَهم بِأخَصِّ عَقائِدِهِمْ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالوَعِيدِ عَلى أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ.

والظُّلْمُ: الِاعْتِداءُ عَلى الحَقِّ، وأعْظَمُهُ الِاعْتِداءُ عَلى حَقِّ الخالِقِ عَلى مَخْلُوقاتِهِ، وهو حَقُّ إفْرادِهِ بِالعِبادَةِ، ولِذَلِكَ كانَ الظُّلْمُ في القُرْآنِ إذا لَمْ يُعَدَّ إلى مَفْعُولٍ نَحْوَ (ظَلَمُوا أنْفُسَهم) مُرادًا مِنهُ أعْظَمُ الظُّلْمِ، وهو الشِّرْكُ حَتّى صارَ ذَلِكَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً في مُصْطَلَحِ القُرْآنِ، وهو المُرادُ هُنا مِن هَذا الإنْذارِ، وأمّا الظُّلْمُ الَّذِي هو دُونَ الإشْراكِ بِاللَّهِ فَغَيْرُ مُرادٍ هُنا؛ لِأنَّهُ مَراتِبُ مُتَفاوِتَةٌ كَما يَأْتِي قَرِيبًا فَلا يَقْتَضِي عِقابَ الِاسْتِئْصالِ عَلى عُمُومِهِ.

صفحة ١٨٨

والتَّعْرِيفُ في النّاسِ يُحْمَلُ عَلى تَعْرِيفِ الجِنْسِ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ النّاسِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أنْسَبُ بِمَقامِ الزَّجْرِ، فَلَيْسَ قَوْلُهُ تَعالى (النّاسَ) مُرادًا بِهِ خُصُوصُ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ عادَتْ عَلَيْهِمُ الضَّمائِرُ المُتَقَدِّمَةُ في قَوْلِهِ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم وما بَعْدَهُ مِنَ الضَّمائِرِ، وبِذَلِكَ لا يَكُونُ لَفْظُ (النّاسِ) إظْهارًا في مَقامِ الإضْمارِ.

وضَمِيرُ (عَلَيْها) صادِقٌ عَلى الأرْضِ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَها ذِكْرٌ في الكَلامِ، فَإنَّ المَقامَ دالٌّ عَلَيْها، وذَلِكَ اسْتِعْمالٌ مَعْرُوفٌ في كَلامِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] يَعْنِي الشَّمْسَ، ويَقُولُونَ: أصْبَحَتْ بارِدَةً، يُرِيدُونَ الغَداةَ، ويَقُولُ أهْلُ المَدِينَةِ: ما بَيْنَ لابَتَيْها أحَدٌ يَفْعَلُ كَذا، يُرِيدُونَ لابَتَيِ المَدِينَةِ.

والدّابَّةُ: اسْمٌ لِما يَدِبُّ عَلى الأرْضِ، أيْ يَمْشِي، وتَأْنِيثُهُ بِتَأْوِيلِ ذاتٍ، وخُصَّ اسْمُ (دابَّةٍ) في الِاسْتِعْمالِ بِالإطْلاقِ عَلى ما عَدا الإنْسانِ مِمّا يَمْشِي عَلى الأرْضِ.

وحَرْفُ (لَوْ) حَرْفُ امْتِناعٍ لِامْتِناعٍ، أيْ حَرْفُ شَرْطٍ يَدُلُّ عَلى امْتِناعِ وُقُوعِ جَوابِهِ؛ لِأجْلِ امْتِناعِ وُقُوعِ شَرْطِهِ، وشَرْطُ (لَوْ) مُلازِمٌ لِلزَّمَنِ الماضِي فَإذا وقَعَ بَعْدَ (لَوْ) مُضارِعٌ انْصَرَفَ إلى الماضِي غالِبًا.

فالمَعْنى: لَوْ كانَ اللَّهُ مُؤاخِذًا الخَلْقَ عَلى شِرْكِهِمْ لَأفْناهم مِنَ الأرْضِ، وأفْنى الدَّوابَّ مَعَهم، أيْ ولَكِنَّهُ لَمْ يُؤاخِذْهم.

ودَلِيلُ انْتِفاءِ شَرْطِ (لَوْ) هو انْتِفاءُ جَوابِها، ودَلِيلُ انْتِفاءِ جَوابِها هو المُشاهَدَةُ، فَإنَّ النّاسَ والدَّوابَّ ما زالُوا مَوْجُودِينَ عَلى الأرْضِ.

ووَجْهُ المُلازَمَةِ بَيْنَ مُؤاخَذَةِ الظّالِمِينَ بِذُنُوبِهِمْ، وبَيْنَ إفْناءِ النّاسِ غَيْرِ الظّالِمِينَ، وإفْناءِ الدَّوابِّ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ النّاسَ لِيَعْبُدُوهُ، أيْ لِيَعْتَرِفُوا لَهُ بِالإلَهِيَّةِ والوَحْدانِيَّةِ فِيها، لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وأنَّ ذَلِكَ مُودَعٌ في الفِطْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى (﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّياتِهِمْ وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمُ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ [الأعراف: ١٧٢]) .

صفحة ١٨٩

فَنِعْمَةُ الإيجادِ تَقْضِي عَلى العاقِلِ أنْ يَشْكُرَ مُوجِدَهُ، فَإذا جَحَدَ وُجُودَهُ أوْ جَحَدَ انْفِرادَهُ بِالإلَهِيَّةِ فَقَدْ نَقَضَ العَهْدَ الَّذِي وُجِدَ عَلى شَرْطِهِ، فاسْتَحَقَّ المَحْوَ مِنَ الوُجُودِ بِالِاسْتِئْصالِ والإفْناءِ.

وبِذَلِكَ تَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ مِنَ الظُّلْمِ في قَوْلِهِ تَعالى (بِظُلْمِهِمْ) الإشْراكُ أوِ التَّعْطِيلُ، وأمّا ما دُونَ ذَلِكَ مِن الِاعْتِداءِ عَلى حَقِّ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ أمْرِهِ، أوْ عَلى حُقُوقِ المَخْلُوقاتِ بِاغْتِصابِها فَهو مَراتِبُ كَثِيرَةٌ، مِنها اعْتِداءُ أحَدٍ عَلى وُجُودِ إنْسانٍ آخَرَ مُحْتَرَمِ الحَياةِ فَيَعْدِمُهُ عَمْدًا، فَذَلِكَ جَزاؤُهُ الإفْناءُ؛ لِأنَّهُ أفْنى مُماثِلَهُ، ولا يَتَعَدّاهُ إلى إفْناءِ مَن مَعَهُ، وما دُونُ ذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ لَهُ عِقابٌ دُونَ ذَلِكَ، فَلا يَسْتَحِقُّ شَيْءٌ غَيْرُ الشِّرْكِ الإهْلاكَ، ولَكِنْ شَأْنُ العِقابِ أنْ يُقْصَرَ عَلى الجانِي.

فَوَجْهُ اقْتِضاءِ العِقابِ عَلى الشِّرْكِ إفْناءُ جَمِيعِ المُشْرِكِينَ ودَوابِّهِمْ أنَّ إهْلاكَ الظّالِمِينَ لا يَحْصُلُ إلّا بِحَوادِثَ عَظِيمَةٍ لا تَتَحَدَّدُ بِمِساحَةِ دِيارِهِمْ؛ لِأنَّ أسْبابَ الإهْلاكِ لا تَتَحَدَّدُ في عادَةِ نِظامِ هَذا العالَمِ، فَلِذَلِكَ يَتَناوَلُ الإهْلاكُ النّاسَ غَيْرَ الظّالِمِينَ ويَتَناوَلُ دَوابَّهم.

وإذْ قَدْ كانَ الظُّلْمُ، أيِ الإشْراكُ لَمْ تَخْلُ مِنهُ الأرْضُ لَزِمَ مِن إهْلاكِ أهْلِ الظُّلْمِ سَرَيانُ الإهْلاكِ إلى جَمِيعِ بِقاعِ الأرْضِ فاضْمَحَلَّ النّاسُ والدَّوابُّ، فَيَأْتِي الفَناءُ في قُرُونٍ مُتَوالِيَةٍ مِن زَمَنِ نُوحٍ مَثَلًا، فَلا يُوجَدُ عَلى الأرْضِ دابَّةٌ في وقْتِ نُزُولِ الآيَةِ.

فَأمّا مَن عَسى أنْ يَكُونَ بَيْنَ الأُمَّةِ المُشْرِكَةِ مِن صالِحِينَ فَإنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ لِلصّالِحِينَ أسْبابَ النَّجاةِ بِأحْوالٍ خارِقَةٍ لِلْعادَةِ كَما قالَ تَعالى ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [الزمر: ٦١]، وقَدْ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِأنَّهُ نَجّى هُودًا، والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، وأخْبَرَ بِأنَّهُ نَجّى أنْبِياءَ آخَرِينَ، وكَفاكَ نَجاةُ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مِنَ الطُّوفانِ في السَّفِينَةِ.

وقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ أنَّ تَأْخِيرَهم مُتَفاوِتُ الآجالِ، فَفي مَدَدِ تِلْكَ الآجالِ تَبْقى أقْوامٌ كَثِيرَةٌ تَعْمُرُ بِهِمُ الأرْضُ، فَذَلِكَ سَبَبُ بَقاءِ أُمَمٍ كَثِيرَةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ ومِن حَوْلِهِمْ.

صفحة ١٩٠

واقْتَضى قَوْلُهُ تَعالى (مِن دابَّةٍ) إهْلاكَ دَوابِّ النّاسِ مَعَهم لَوْ شاءَ اللَّهُ ذَلِكَ؛ لَأنَّ اسْتِئْصالَ أُمَّةٍ يَشْتَمِلُ عَلى اسْتِئْصالِ دَوابِّها؛ لِأنَّ الدَّوابَّ خُلِقَتْ لِنَفْعِ النّاسِ، فَلا بِدَعَ أنْ يَسْتَأْصِلَها اللَّهُ إذا اسْتَأْصَلَ ذَوِيها.

والِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِ دابَّةٍ في هَذِهِ الآيَةِ إيجازٌ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ ظُلْمُ النّاسِ مُفْضِيًا إلى اسْتِئْصالِ الدَّوابِّ كانَ العِلْمُ بِأنَّهُ مُفْضٍ إلى اسْتِئْصالِ الظّالِمِينَ حاصِلًا بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ.

وهَذا في عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وأمّا ما يُصِيبُ النّاسَ مِنَ المَصائِبِ والفِتَنِ الوارِدُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] فَذَلِكَ مَنُوطٌ بِأسْبابٍ عادِيَّةٍ، فاسْتِثْناءُ الصّالِحِينَ يَقْتَضِي تَعْطِيلَ دَوالِيبَ كَثِيرَةٍ مِن دَوالِيبِ النِّظامِ الفِطْرِيِّ العامِّ، وذَلِكَ لا يُرِيدُ اللَّهُ تَعْطِيلَهُ لِما يَسْتَتْبِعُ تَعْطِيلَهُ مِن تَعْطِيلِ مَصالِحَ عَظِيمَةٍ، واللَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ.

فَقَدْ جاءَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذابًا أصابَ العَذابُ مَن كانَ فِيهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلى نِيّاتِهِمْ»، أيْ يَكُونُ لِلْمُحْسِنِ الَّذِي أصابَهُ العَذابُ تَبَعًا جَزاءٌ عَلى ما أصابَهُ مِن مُصِيبَةِ غَيْرِهِ، وإنَّما الَّذِي لا يَنالُ البَرِيءَ هو العِقابُ الأُخْرَوِيُّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ جَزاءً عَلى التَّكْلِيفِ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ الدَّوابَّ الَّتِي عَلى الأرْضِ مَخْلُوقَةٌ لِأجْلِ انْتِفاعِ الإنْسانِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنِ اسْتِعْمالُ الإنْسانِ إيّاها فِيما تَصْلُحُ لَهُ ظُلْمًا لَها، ولا قَتْلُها لِأكْلِها ظُلْمًا لَها.

والمُؤاخَذَةُ: الأخْذُ المَقْصُودُ مِنهُ الجَزاءُ، فَهو أخْذٌ شَدِيدٌ، ولِذَلِكَ صِيغَتْ لَهُ صِيغَةَ المُفاعَلَةِ الدّالَّةِ عَلى الكَثْرَةِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ المُؤاخَذَةَ المُنْتَفِيَةَ بِـ (لَوْ) هي الأخْذُ العاجِلُ المُناسِبُ لِلْمُجازاةِ؛ لَأنَّ شَأْنَ الجَزاءِ في العُرْفِ أنْ لا يَتَأخَّرَ عَنْ وقْتِ حُصُولِ الذَّنْبِ.

صفحة ١٩١

ولِهَذا جاءَ الِاسْتِدْراكُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، فَمَوْقِعُ الِاسْتِدْراكِ هُنا أنَّهُ تَعْقِيبٌ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ .

والأجَلُ: المُدَّةُ المُعَيَّنَةُ لِفِعْلٍ ما، والمُسَمّى: المُعَيَّنُ؛ لِأنَّ التَّسْمِيَةَ تَعْيِينُ الشَّيْءِ وتَمْيِيزُهُ، وتَسْمِيَةُ الآجالِ تَحْدِيدُها.

وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤] في سُورَةِ الأعْرافِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 273

An-NahlJuz 14 · Page 273

16:55

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

16:56

وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦

And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.

1 translator’s note
  1. i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩

16:57

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

1 translator’s note
  1. By claiming that the angels are His daughters. ↩

16:58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

16:59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

16:60

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. Such as that described in the previous two verses. ↩

16:61

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

16:62

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩

16:63

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

16:64

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

Ibn 'AshurTafsir · 16:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском