An-NahlJuz 14 · Page 273

An-Nahl 16:61

The Bee · Juz 14 · Page 273

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:55–64

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾

٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.

﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا.

﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي.

﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟

﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ.

﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ.

﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ.

﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا.

﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ.

﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ.

﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.

﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 273

An-NahlJuz 14 · Page 273

16:55

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

16:56

وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦

And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.

1 translator’s note
  1. i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩

16:57

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

1 translator’s note
  1. By claiming that the angels are His daughters. ↩

16:58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

16:59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

16:60

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. Such as that described in the previous two verses. ↩

16:61

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

16:62

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩

16:63

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

16:64

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 16:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском