An-NahlJuz 14 · Page 273

An-Nahl 16:62

The Bee · Juz 14 · Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:62

ثم حكى - سبحانه - رذيلة أخرى من رذائل المشركين فقال - تعالى - ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ . . . ) .أى : أن هؤلاء المشركين لا يكتفون بإنكارهم البعث وبجحود نعم الله - تعالى - بل أضافوا إلى ذلك أنهم يثبتون له - سبحانه وينسبون إليه كذبا وزورا - ما يكرهونه لأنفسهم ، فهم يكرهون أن يشاركهم أحد فى أموالهم أو فى مناصبهم؛ ومع ذلك يشركون مع الله - تعالى - فى العبادة آلهة أخرى ، ويكرهون أراذل الأموال ، ومع ذلك يجعلون لله - تعالى - أراذل أموالهم . ويجعلون لأصنامهم أكرمها ، ويكرهون البنات ، ومع ذلك ينسبونهن إليه - سبحانه - . فالجملة الكريمة تنعى عليهم أنانيتهم ، وسوء أدبهم مع خالقهم - عز وجل - وقوله - سبحانه - ( وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب أَنَّ لَهُمُ الحسنى . . . ) تصوير بليغ لما جبلوا عليه من كذب صريح ، وبهتان واضح .ومعنى : ( تصف ) تقول وتذكر بشرح وبيان وتفصيل ، حتى لكأنها تذكر أوصاف الشئ ، وجملة ( أَنَّ لَهُمُ الحسنى ) بدل من ( الكذب ) .والحسنى : تأنيث الأحسن ، والمراد بها زعمهم أنه إن كانت الآخرة حقا ، فسيكون لهم فيها أحسن نصيب وأعظمه ، كما كان لهم فى الدنيا ذلك ، فقد روى أنهم قالوا : إن كان محمد صلى الله عليه وسلم صادقا فيما يخبر عنه من أمر البعث ، فلنا الجنة . . .والمعنى : أن هؤلاء المشركين يجعلون لله - تعالى - ما يكرهونه من الأولاد والأموال والشركاء ، وتنطق ألسنتهم بالكذب نطقا واضحا صريحا إذ زعموا أنه إن كانت الآخرة حقا ، فسيكون لهم فيها أحسن نصيب ..وهذا الزعم قد حكاه القرآن عنهم فى آيات متعددة منها قوله - تعالى - ( وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) وقوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً . . . ) قال صاحب الكشاف : فإن قلت ما معنى وصف ألسنتهم الكذب؟ قلت : هو من فصيح الكلام وبليغه . جعل قولهم كأنه عين الكذب ومحضه ، فإذا نطقت به ألسنتهم فقد حلت الكذب بحليته ، وصورته بصورته . كقولهم : وجهها يصف الجمال ، وعينها تصف السحر .وقال بعض العلماء : والتعبير القرآنى فى قوله ( وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب ) يجعل ألسنتهم ذاتها كأنها الكذب ذاته ، أو كأنها صورة له ، تحكيه وتصفه بذاتها ، كما تقول : فلان قوامه يصف الرشاقة . . لأن ذلك القوام بذاته تعبير عن الرشاقة ، مفصح عنها .كذلك قال - سبحانه - ( وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب . . . ) فهى بذاتها تعبير عن الكذب ، لطول ما قالت الكذب ، ولكثرة ما عبرت عنه ، حتى صارت رمزا عليه ، ودلالة له .وقوله - سبحانه - : ( لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النار وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ ) تكذيب لهم فيما زعموه من أن لهم الحسنى ، ووعيد لهم بإلقائهم فى النار .وكلمة ( لا جرم ) وردت فى القرآن الكريم فى خمسة مواضع ، متلوة بأن واسمها وليس بعدها فعل . وجمهور النحاة على أنها مركبة من " لا " و ( جرم ) تركيب خمسة عشر . ومعناها بعد التركيب معنى حق وثبت . والجملة بعدها فاعل ، أى : حق وثبت كونهم لهم النار وأنهم مفرطون فيها .وقوله - سبحانه - : ( مفرطون ) قرأها الجمهور - بسكون الفاء وفتح الراء - بصيغة اسم المفعول من أفرطه بمعنى قدمه . يقال : أفرطته إلى كذا . أى : قدمته إليه .قال القرطبى : والفارط الذى يتقدم غيره إلى الماء . ومنه قول النبى صلى الله عليه وسلم : " أنا فرطكم على الحوض " أى : متقدمكم . . . .أو من أفرط إذا نسيه وتركه . تقول : أفرطت فلانا خلفى ، إذا تركته ونسيته .والمعنى : أن هؤلاء الذين يزعمون أن لهم الحسنى فى الآخرة كذبوا فى زعمهم ، وفجروا فى إفكهم ، فإنهم ليس لهم شئ من ذلك ، وإنما الأمر الثابت الذى لا شك فيه ، أن لهم فى الآخرة النار ، وأنهم مفرطون فيها ، مقدمون إليها بدون إمهال ، ومتروكون فيها بدون اكتراث بهم ، كما يترك الشئ الذى لا قيمة له . قال - تعالى - : ( فاليوم نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هذا ) وقرأ نافع ( وأنهم مفرطون ) - بسكون الفاء وكسر الراء - بصيغة اسم الفاعل . من أفرط اللازم بمعنى أسرف وتجاوز الحد . يقال : أفرط فلان فى كذا ، إذا تجاوز الحدود المشروعة .فيكون المعنى : لا جرم أن لهم النار ، وأنهم مفرطون ومسرفون فى الأقوال والأعمال التى جعلتهم حطبا لها ، ووقودا لنيرانها كما قال - تعالى - :( وَأَنَّ المسرفين هُمْ أَصْحَابُ النار ).

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 273

An-NahlJuz 14 · Page 273

16:55

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

16:56

وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦

And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.

1 translator’s note
  1. i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩

16:57

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

1 translator’s note
  1. By claiming that the angels are His daughters. ↩

16:58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

16:59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

16:60

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. Such as that described in the previous two verses. ↩

16:61

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

16:62

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩

16:63

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

16:64

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

At-Tafsir al-WasitTafsir · 16:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском