An-NahlJuz 14 · Page 273

An-Nahl 16:64

The Bee · Juz 14 · Page 273

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:63–66

شرح الكلمات:

تالله: أي والله.

أرسلنا إلى أمم من قبلك: أي رسلاً.

فزين لهم الشيطان أعمالهم: فكذبوا لذلك الرسل.

فهو وليهم اليوم: أي الشيطان هو وليهم أي في الدنيا.

إن في ذلك لآية: أي دلالة واضحة على صحة عقيدة البعث الآخر.

لآية لقومٍ يسمعون: أي سماع تدبر وتفهم.

لعبرةً: أي دلالة قوية يعبر بها من الجهل إلى العلم لأن العبرة من العبور.

من بين فرثٍ: أي ثَفَل الكِرْش، أي الروث الموجود في الكرش.

لبناً خالصاً: أي ليس فيه شيء من الفرث ولا الدم، لا لونه ولا رائحته ولا طعمه.

معنى الآيات:

يقسم الله تعالى بنفسه لرسوله فيقول بالله يا رسولنا ﴿لَقَدْ أرْسَلْنَآ﴾ رسلاً ﴿إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كانوا مشركين كافرين كأمتك ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ فقاوموا رسلنا وحاربوهم وأصروا على الشرك والكفر فتولاهم الشيطان، لذلك ﴿فَهُوَ ولِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ أي في الدنيا ﴿ولَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾، والسياق الكريم في تسلية رسول الله ﷺ ولذا قال تعالى في الآية الثانية: ﴿ومَآ أنْزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْكِتابَ﴾ أي لإرهاقك وتعذيبك ولكن لأجل أن تبين للناس الذي اختلفوا فيه من التوحيد والشرك والهدى والضلال. كما أنزلنا الكتاب هدىً يهتدى به المؤمنون إلى سبل سعادتهم ونجاحهم، ورحمةً تحصل لهم بالعمل به عقيدةً وعبادةً وخلقاً وأدباً وحكماً، فيعيشون متراحمين تسودهم الأخوة والمحبة وتغشاهم الرحمة والسلام.

بعد هذه التسلية لرسول الله ﷺ عاد السياق إلى الدعوة إلى التوحيد وعقيدة البعث والجزاء بعد تقرير النبوة المحمدية بقوله تعالى: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنَآ﴾ الآية فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ أنْزَلَ مِنَ ٱلْسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾ الماء هو ماء المطر وحياة الارض بالنبات والزرع بعدما كانت ميتة لا نبات فيها وقوله ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ﴾ المذكور من إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض بعد موتها ﴿لآيَةً﴾ واضحة الدلالة قاطعة على وجوده تعالى وقدرته، وعلمه ورحمته كما هو آية على البعث بعد الموت من باب أولى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ أي حالاً تعبرون بها من الجهل إلى العلم... من الجهل بقدرة الله ورحمته ووجوب عبادته بذكره وشكره إلى العلم بذلك والمعرفة به فتؤمنوا وتوحدوا وتطيعوا.. وبين وجه العبرة العظيمة فقال: ﴿نُّسْقِيكُمْ مِّمّا فِي بُطُونِهِ﴾ أي بطون المذكور من الأنعام ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَّبَناً خالِصاً سَآئِغاً لِلشّارِبِينَ﴾ فسبحان ذي القدرة العجيبة والعلم الواسع والحكمة التي لا يقادر قدرها.. اللبن يقع بين الفرث والدم، فينتقل الدم إلى الكبد فتوزعه على العروق لبقاء حياة الحيوان، واللبن يساق إلى الضرع، والفرث يبقى أسفل الكرش، ويخرج اللبن خالصاً من شائبة الدم وشائبة الفرث فلا يرى ذلك في لون اللبن ولا يشم في رائحته ولا يوجد في طعمه بدليل أنه سائغ للشاربين، فلا يغص به شارب ولا يشرق به، حقاً! أ‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‌انها عبرة من أجل العبر تنقل صاحبها إلى نور العلم والمعرفة بالله في جلاله وكماله، فتورثه محبة الله وتدفعه إلى طاعته والتقرب إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أن الله يقسم بنفسه وبما شاء من خلقه.

٢- بيان أن الله أرسل رسلاً إلى أمم سبقت وأن الشيطان زين لها أعمالها فخذلها.

٣- تقرير النبوة وتسلية رسول الله ﷺ من جراء ما يلقاه من المشركين.

٤- بيان مهمة رسول الله وأنها بيان ما أنزل الله تعالى لعباده من وحيه في كتابه.

٥- بيان كون القرآن الكريم هدىً ورحمة للمؤمنين الذين يعملون به.

٦- دليل البعث والحياة الثانية إحياء الأرض بعد موتها فالقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات بعد فنائهم وبلاهم.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 273

An-NahlJuz 14 · Page 273

16:55

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

16:56

وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦

And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.

1 translator’s note
  1. i.e., that of which they have no knowledge; rather, they have mere assumption based upon tradition or the claims of misguided men. ↩

16:57

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

1 translator’s note
  1. By claiming that the angels are His daughters. ↩

16:58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

16:59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

16:60

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. Such as that described in the previous two verses. ↩

16:61

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

16:62

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]." ↩

16:63

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

16:64

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

Al-Jaza'iriTafsir · 16:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском