An-NahlJuz 14 · Page 274

An-Nahl 16:66

The Bee · Juz 14 · Page 274

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾، بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ (p-٣٩٦)الكَرِيمَةِ: أنَّ في الأنْعامِ عَبْرَةً دالَّةً عَلى تَفَرُّدِ مَن خَلَقَها، وأخْلَصَ لَبَنَها مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ؛ بِأنَّهُ هو وحْدَهُ المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ، ويُطاعَ ولا يُعْصى. وأوْضَحَ هَذا المَعْنى أيْضًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ؛

• كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِها ولَكم فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: ٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ ﴿وَذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهم ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَلَهم فِيها مَنافِعُ ومَشارِبُ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ [يس: ٧١ - ٧٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَقَدْ دَلَّتِ الآياتُ المَذْكُورَةُ عَلى أنَّ الأنْعامَ يَصِحُّ تَذْكِيرُها وتَأْنِيثُها؛ لِأنَّهُ ذَكَرَها هُنا في قَوْلِهِ: ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦]، وأنَّثَها في ”سُورَةِ: قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ“ في قَوْلِهِ: ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِها ولَكم فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ﴾ [المؤمنون: ٢١]، ومَعْلُومٌ في العَرَبِيَّةِ: أنَّ أسْماءَ الأجْناسِ يَجُوزُ فِيها التَّذْكِيرُ نَظَرًا إلى اللَّفْظِ، والتَّأْنِيثُ نَظَرًا إلى مَعْنى الجَماعَةِ الدّاخِلَةِ تَحْتَ اسْمِ الجِنْسِ. وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ تَذْكِيرُ الأنْعامِ وتَأْنِيثُها كَما ذَكَرْناهُ آنِفًا. وجاءَ فِيهِ تَذْكِيرُ النَّخْلِ وتَأْنِيثُها؛ فالتَّذْكِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠]، والتَّأْنِيثُ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧]، ونَحْوِ ذَلِكَ. وجاءَ في القُرْآنِ تَذْكِيرُ السَّماءِ وتَأْنِيثُها؛ فالتَّذْكِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨]، والتَّأْنِيثُ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ الآيَةَ [الذاريات: ٤٧]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وهَذا مَعْرُوفٌ في العَرَبِيَّةِ، ومِن شَواهِدِهِ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الحُصَيْنِ الحارِثِيِّ الأسْدِيِّ وهو صَغِيرٌ في تَذْكِيرِ النِّعَمِ:

فِي كُلِّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ يُلَقِّحُهُ قَوْمٌ وتُنْتِجُونَهُ.

وَقَرَأ هَذا الحَرْفَ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وشُعْبَةُ عَنْ عاصِمٍ ”نَسْقِيكم“، بِفَتْحِ النُّونِ. والباقُونَ بِضَمِّها، كَما تَقَدَّمَ بِشَواهِدِهِ ”في سُورَةِ الحِجْرِ“ .

* *

مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ:

المَسْألَةُ الأُولى: اسْتَنْبَطَ القاضِي إسْماعِيلُ مِن تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿مِّمّا في (p-٣٩٧)بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦]: أنَّ لَبَنَ الفَحْلِ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ. وقالَ: إنَّما جِيءَ بِهِ مُذَكَّرًا؛ لِأنَّهُ راجِعٌ إلى ذَكَرِ النَّعَمِ؛ لِأنَّ اللَّبَنَ لِلذَّكَرِ مَحْسُوبٌ، ولِذَلِكَ قَضى النَّبِيُّ ﷺ: «أنَّ لَبَنَ الفَحْلِ يَحْرُمُ»، حَيْثُ أنْكَرَتْهُ عائِشَةُ في حَدِيثِ أفْلَحَ أخِي أبِي القُعَيْسِ، فَلِلْمَرْأةِ السُّقى، ولِلرَّجُلِ اللَّقاحُ؛ فَجَرى الِاشْتِراكُ فِيهِ بَيْنَهُما. اه. بِواسِطَةِ نَقْلِ القُرْطُبِيِّ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: أمّا اعْتِبارُ لَبَنِ الفَحْلِ في التَّحْرِيمِ فَلا شَكَّ فِيهِ، ويَدُلُّ لَهُ الحَدِيثُ المَذْكُورُ في قِصَّةِ عائِشَةَ مَعَ أفْلَحَ أخِي أبِي القُعَيْسِ؛ فَإنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَشْهُورٌ. وأمّا اسْتِنْباطُ ذَلِكَ مِن عَوْدِ الضَّمِيرِ في الآيَةِ فَلا يَخْلُو عِنْدِي مِن بُعْدٍ وتَعَسُّفٍ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

* *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اسْتَنْبَطَ النِّقاشُ وغَيْرُهُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ المَنِيَّ لَيْسَ بِنَجِسٍ، قالُوا: كَما يَخْرُجُ اللَّبَنُ مِن بَيْنِ الفَرْثِ والدَّمِ سائِغًا خالِصًا، كَذَلِكَ يَجُوزُ أنْ يَخْرُجَ المَنِيُّ مِن مَخْرَجِ البَوْلِ طاهِرًا.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: إنَّ هَذا لَجَهْلٌ عَظِيمٌ، وأخْذٌ شَنِيعٌ، اللَّبَنُ جاءَ الخَبَرُ عَنْهُ مَجِيءَ النِّعْمَةِ والمِنَّةِ الصّادِرَةِ عَنِ القُدْرَةِ، لِيَكُونَ عِبْرَةً؛ فاقْتَضى ذَلِكَ كُلُّهُ وصْفَ الخُلُوصِ واللَّذَّةِ. ولَيْسَ المَنِيُّ مِن هَذِهِ الحالَةِ حَتّى يَكُونَ مُلْحَقًا بِهِ، أوْ مَقِيسًا عَلَيْهِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ بَعْدَ أنْ نَقَلَ الكَلامَ المَذْكُورَ: قُلْتُ: قَدْ يُعارِضُ هَذا بِأنْ يُقالَ: وأيٌّ مِنهُ أعْظَمُ وأرْفَعُ مِن خُرُوجِ المَنِيِّ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ الإنْسانُ المُكَرَّمُ ؟ وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾ [الطارق: ٧]، وقالَ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢]، وهَذا غايَةٌ في الِامْتِنانِ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِخُرُوجِهِ في مَجْرى البَوْلِ.

قُلْنا: هو ما أرَدْناهُ؛ فالنَّجاسَةُ عارِضَةٌ وأصْلُهُ طاهِرٌ. اه مَحَلُّ الغَرَضِ مِن كَلامِ القُرْطُبِيِّ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: وأخْذُ حُكْمِ طَهارَةِ المَنِيِّ مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ لا يَخْلُو عِنْدِي مِن بُعْدٍ. وسَنُبَيِّنُ إنْ - شاءَ اللَّهُ - حُكْمَ المَنِيِّ: هَلْ هو نَجِسٌ أوْ طاهِرٌ، ؟ وأقْوالُ العُلَماءِ في ذَلِكَ، مَعَ مُناقَشَةِ الأدِلَّةِ. اعْلَمْ: أنَّ في مِنِيِّ الإنْسانِ ثَلاثَةَ أقْوالٍ لِلْعُلَماءِ: الأوَّلُ: أنَّهُ طاهِرٌ، وأنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ النُّخامَةِ والمُخاطِ؛ وهَذا هو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ، وأصَحُّ الرِّوايَتَيْنِ عَنْ أحْمَدَ، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، وأبُو ثَوْرٍ، وداوُدُ، (p-٣٩٨)وابْنُ المُنْذِرِ، وحَكاهُ العَبْدَرِيُّ، وغَيْرُهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، وابْنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - . كَما نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ في ”شَرْحِ المُهَذَّبِ“ وغَيْرِهِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ نَجِسٌ، ولا بُدَّ في طَهارَتِهِ مِنَ الماءِ سَواءً كانَ يابِسًا أوْ رَطْبًا؛ وهَذا هو مَذْهَبُ مالِكٍ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّهُ نَجِسٌ، ورَطْبُهُ لا بُدَّ لَهُ مِنَ الماءِ، ويابِسُهُ لا يَحْتاجُ إلى الماءِ بَلْ يُطَهَّرُ بِفَرْكِهِ مِنَ الثَّوْبِ حَتّى يَزُولَ مِنهُ؛ وهَذا هو مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ. واخْتارَ الشَّوْكانِيُّ في (نَيْلِ الأوْطارِ): أنَّهُ نَجِسٌ، وأنَّ إزالَتَهُ لا تَتَوَقَّفُ عَلى الماءِ مُطْلَقًا.

أمّا حُجَّةُ مَن قالَ إنَّهُ طاهِرٌ كالمُخَلَّطِ فَهي بِالنَّصِّ والقِياسِ مَعًا، ومَعْلُومٌ في الأُصُولِ: أنَّ القِياسَ المُوافِقَ لِلنَّصِّ لا مانِعَ مِنهُ؛ لِأنَّهُ دَلِيلٌ آخَرُ عاضِدٌ لِلنَّصِّ، ولا مانِعَ مِن تَعاضُدِ الأدِلَّةِ.

أمّا النَّصُّ فَهو ما ثَبَتَ عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قالَتْ: «كُنْتُ أفْرُكُ المَنِيَّ مِن ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيُصَلِّي فِيهِ»، أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ، وأصْحابُ السُّنَنِ الأرْبَعَةُ والإمامُ أحْمَدُ. قالُوا: فَرْكُها لَهُ يابِسًا، وصَلاتُهُ في الثَّوْبِ مِن غَيْرِ ذِكْرِ غَسْلٍ دَلِيلٌ عَلى الطَّهارَةِ. وفي رِوايَةٍ عِنْدَ أحْمَدَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْلِتُ المَنِيَّ مِن ثَوْبِهِ بِعَرَقِ الإذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، ويَحُتُّهُ مِن ثَوْبِهِ يابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ. وفي رِوايَةٍ، عَنْ عائِشَةَ عِنْدَ الدّارَقُطْنِيِّ: «كُنْتُ أفْرُكُ المَنِيَّ مِن ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا كانَ يابِسًا، وأغْسِلُهُ إذا كانَ رَطِبًا‌‌»، وعَنْ إسْحاقَ بْنِ يُوسُفَ قالَ: حَدَّثَنا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؛ فَقالَ: ”إنَّما هو بِمَنزِلَةِ المُخاطِ والبُصاقِ، وإنَّما يَكْفِيكَ أنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أوْ بِإذْخِرَةٍ»“ .

قالَ صاحِبُ (مُنْتَقى الأخْبارِ) بَعْدَ أنْ ساقَ هَذا الحَدِيثَ كَما ذَكَرْنا: رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ، وقالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ إسْحاقَ الأزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ. قُلْتُ: وهَذا لا يَضُرُّ؛ لِأنَّ إسْحاقَ إمامٌ مُخَرَجٌ عَنْهُ في الصَّحِيحَيْنِ، فَيُقْبَلُ رَفْعُهُ وزِيادَتُهُ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: ما قالَهُ الإمامُ المُجِدُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (في المُنْتَقى) مِن قَبُولِ رَفْعِ العَدْلِ وزِيادَتِهِ، هو الصَّحِيحُ عِنْدَ أهْلِ الأُصُولِ وأهْلِ الحَدِيثِ كَما بَيَّناهُ مِرارًا، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأحادِيثِ في فَرْكِ المَنِيِّ وعَدَمِ الأمْرِ بِغَسْلِهِ.

وَأمّا القِياسُ العاضِدُ لِلنَّصِّ فَهو مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إلْحاقُ المَنِيِّ بِالبَيْضِ؛ (p-٣٩٩)بِجامِعِ أنْ كُلًّا مِنهُما مائِعٌ يَتَخَلَّقُ مِنهُ حَيَوانٌ حَيٌّ طاهِرٌ، والبَيْضُ طاهِرٌ إجْماعًا؛ فَيَلْزَمُ كَوْنُ المَنِيِّ طاهِرًا أيْضًا.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: هَذا النَّوْعُ مِنَ القِياسِ هو المَعْرُوفُ بِالقِياسِ الصُّورِيِّ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ لا يَقْبَلُونَهُ، ولَمْ يَشْتَهِرْ بِالقَوْلِ بِهِ إلّا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ؛ كَما أشارَ لَهُ في مَراقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:

؎وابْنُ عُلَيَّةَ يَرى لِلصُّورِيِّ كالقَيْسِ لِلْخَيْلِ عَلى الحَمِيرِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 274

An-NahlJuz 14 · Page 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

1 translator’s note
  1. This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

1 translator’s note
  1. The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

Ash-ShinqitiTafsir · 16:66

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском