An-Nahl 16:68
The Bee · Juz 14 · Page 274
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 16:68–69
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (إلى النحل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوحى) ، (أن) حرف تفسير [[أو مصدريّة، والمصدر المؤوّل مفعول به عامله أوحى أو مجرور بحرف الجرّ الباء.]] ، (اتّخذي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (من الجبال) جارّ ومجرور متعلّق ب (اتّخذي) و (من) تبعيضيّة (بيوتا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (من الشجر) جار ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ الأول فهو معطوف عليه (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بالفعل الأخير ومعطوف على الجارّ الأول (يعرشون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل.
جملة: «أوحى ربّك..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذي ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «يعرشون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(ثمّ) حرف عطف (كلي) مثل اتخذي (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (كلي) ، (الثمرات) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (اسلكي) مثل اتّخذي، (سبل) مفعول به (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) مضاف إليه (ذللا) حال من (سبلا) [[أو من فاعل اسلكي..]] منصوب (يخرج) مضارع مرفوع (من بطونها) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرج) ، و (ها) مضاف إليه (شراب) فاعل مرفوع (مختلف) نعت لشراب مرفوع (ألوانه) فاعل اسم الفاعل مختلف مرفوع..
و (الهاء) مضاف إليه (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (شفاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بشفاء [[أو هي لام التقوية، والمجرور بها منصوب محلّا مفعول به للمصدر شفاء.]] . (إنّ في.. يتفكّرون) مثل إنّ ... يسمعون [[في الآية (65) من هذه السورة.]] .
وجملة: «كلي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذي.
وجملة: «اسلكي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي.
وجملة: «يخرج.. شراب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «فيه شفاء ... » في محلّ رفع نعت ثان لشراب.
* الصرف:
(النحل) ، اسم جنس الواحدة نحلة وزن فعلة بفتح فسكون ووزن النحل فعل بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- التنكيت: في قوله تعالى أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً:
ويتزين هذا المعنى في تبعيض «من» المتعلقة باتخاذ البيوت بإطلاق الأكل، كأنه تعالى وكل الأكل إلى شهواتها واختيارها، فلم يحجر عليها فيه، وإن حجر عليها في البيوت وأمرت باتخاذها في بعض المواضع دون بعض، لأن مصلحة الأكل على الإطلاق باستمراء مشتهاها منه. وأما البيوت فلا تحصل مصلحتها في كل موضع. ولهذا المعنى دخلت «ثم» تفاوت الأمر بين الحجر عليها في اتخاذ البيوت والإطلاق لها في تناول الثمرات، كما تقول: راع الحلال فيما تأكله، ثم كل أي شيء شئت، فتوسط ثم لتفاوت الحجر والإطلاق.
2- التنكير: في قوله تعالى «فيه شفاء» . وتنكيره إما لتعظيم الشفاء الذي فيه، أو لأن فيه بعض الشفاء، وكلاهما محتمل،
وعن النبي صلّى الله عليه واله وسلّم أن رجلا جاء إليه فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: «اذهب واسقه العسل» فذهب ثم رجع فقال: قد سقيته فما نفع، فقال: «اذهب واسقه عسلا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه فشفاه الله فبرئ.
3- الالتفات: في قوله تعالى «يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه» إلى آخر الآية: التفات من الخطاب إلى الغيبة، ولو جاء الكلام على النسق الأول لقيل من بطونك، وإنما صرف الكلام هاهنا من الخطاب إلى الغيبة لفائدة، وهي أنه ذكر للبشر العسل وأوصافه وألوانه المختلفة، وأخبرهم أن فيه فوائد شتى لهم، ليلفت انتباههم إليه. ولو قال من بطونك لذهبت تلك الفائدة التي أنتجها خطاب الغيبة.
* الفوائد:
- «أن التفسيرية» هي الواقعة بعد جملة تشتمل على معنى القول دون حروفه، وثمة خلاف بين العاملين في العلوم اللغوية حول كونها في هذه الآية تفسيرية أم مصدرية.
و «أن» التفسيرية هي بمنزلة «أي» كقوله تعالى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ.
وهكذا ففي الأمر معنى القول. وأتى بعدها جملة.
Page 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
1 translator’s note
- This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
1 translator’s note
- i.e., delicious substances found by the bee. ↩
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?