An-NahlJuz 14 · Page 274

An-Nahl 16:68

The Bee · Juz 14 · Page 274

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:68–69

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ إخْراجَ الألْبانِ مِنَ النِّعَمِ، وإخْراجَ السَّكَرِ والرِّزْقِ الحَسَنِ مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ دَلائِلُ قاهِرَةٌ، وبَيِّناتٌ باهِرَةٌ عَلى أنَّ لِهَذا العالَمِ إلَهًا قادِرًا مُخْتارًا حَكِيمًا، فَكَذَلِكَ إخْراجُ العَسَلِ مِنَ النَّحْلِ دَلِيلٌ قاطِعٌ وبُرْهانٌ ساطِعٌ عَلى إثْباتِ هَذا المَقْصُودِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ يُقالُ: وحى وأوْحى، وهو الإلْهامُ، والمُرادُ مِنَ الإلْهامِ أنَّهُ تَعالى قَرَّرَ في أنْفُسِها هَذِهِ الأعْمالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تَعْجِزُ عَنْها العُقَلاءُ مِنَ البَشَرِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّها تَبْنِي البُيُوتَ المُسَدَّسَةَ مِن أضْلاعٍ مُتَساوِيَةٍ، لا يَزِيدُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ بِمُجَرَّدِ طِباعِها، والعُقَلاءُ مِنَ البَشَرِ لا يُمْكِنُهم بِناءُ مِثْلِ تِلْكَ البُيُوتِ إلّا بِآلاتٍ وأدَواتٍ مِثْلَ المِسْطَرِ والفِرْجارِ.

والثّانِي: أنَّهُ ثَبَتَ في الهَنْدَسَةِ أنَّ تِلْكَ البُيُوتَ لَوْ كانَتْ مُشَكَّلَةً بِأشْكالٍ سِوى المُسَدَّساتِ فَإنَّهُ يَبْقى بِالضَّرُورَةِ فِيما بَيْنَ تِلْكَ البُيُوتِ فُرَجٌ خالِيَةٌ ضائِعَةٌ،

صفحة ٥٧

أمّا إذا كانَتْ تِلْكَ البُيُوتُ مُسَدَّسَةً فَإنَّهُ لا يَبْقى فِيما بَيْنَها فُرَجٌ ضائِعَةٌ، فَإهْداءُ ذَلِكَ الحَيَوانِ الضَّعِيفِ إلى هَذِهِ الحِكْمَةِ الخَفِيَّةِ والدَّقِيقَةِ اللَّطِيفَةِ مِنَ الأعاجِيبِ.

والثّالِثُ: أنَّ النَّحْلَ يَحْصُلُ فِيما بَيْنَها واحِدٌ يَكُونُ كالرَّئِيسِ لِلْبَقِيَّةِ، وذَلِكَ الواحِدُ يَكُونُ أعْظَمَ جُثَّةً مِنَ الباقِي، ويَكُونُ نافِذَ الحكم عَلى تِلْكَ البَقِيَّةِ، وهم يَخْدِمُونَهُ ويَحْمِلُونَهُ عِنْدَ الطَّيَرانِ، وذَلِكَ أيْضًا مِنَ الأعاجِيبِ.

والرّابِعُ: أنَّها إذا نَفَرَتْ مِن وكْرِها ذَهَبَتْ مَعَ الجَمْعِيَّةِ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ، فَإذا أرادُوا عَوْدَها إلى وكْرِها ضَرَبُوا الطُّنْبُورَ والمَلاهِي وآلاتِ المُوسِيقى، وبِواسِطَةِ تِلْكَ الألْحانِ يَقْدِرُونَ عَلى رَدِّها إلى وكْرِها، وهَذا أيْضًا حالَةٌ عَجِيبَةٌ، فَلَمّا امْتازَ هَذا الحَيَوانُ بِهَذِهِ الخَواصِّ العَجِيبَةِ الدّالَّةِ عَلى مَزِيدِ الذَّكاءِ والكِياسَةِ، وكانَ حُصُولُ هَذِهِ الأنْواعِ مِنَ الكِياسَةِ لَيْسَ إلّا عَلى سَبِيلِ الإلْهامِ وهي حالَةٌ شَبِيهَةٌ بِالوَحْيِ، لا جَرَمَ قالَ تَعالى في حَقِّها: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ الوَحْيَ قَدْ ورَدَ في حَقِّ الأنْبِياءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] وفي حَقِّ الأوْلِياءِ أيْضًا قالَ تَعالى: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ﴾ [المائدة: ١١١] وبِمَعْنى الإلْهامِ في حَقِّ البَشَرِ قالَ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ [القصص: ٧] وفي حَقِّ سائِرِ الحَيَواناتِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ ولِكُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأقْسامِ مَعْنًى خاصٌّ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: سُمِّيَ هَذا الحَيَوانُ نَحْلًا، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى نَحَلَ النّاسَ العَسَلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِن بُطُونِها، وقالَ غَيْرُهُ: النَّحْلُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وهي مُؤَنَّثَةٌ في لُغَةِ الحِجازِ، ولِذَلِكَ أنَّثَها اللَّهُ تَعالى، وكَذَلِكَ كَلُّ جَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ إلّا الهاءُ.

* * *

ثم قال تَعالى: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿أنِ اتَّخِذِي﴾ هي ”أنِ“ المُفَسِّرَةُ، لِأنَّ الإيحاءَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، وقُرِئَ: (بِيُوتًا) بِكَسْرِ الباءِ ﴿ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ أيْ: يَبْنُونَ ويَسْقُفُونَ، وفِيهِ لُغَتانِ قُرِئَ بِهِما، ضَمُّ الرّاءِ وكَسْرُها مِثْلُ يَعْكُفُونَ ويَعْكِفُونَ.

واعْلَمْ أنَّ النَّحْلَ نَوْعانِ:

النوع الأوَّلُ: ما يَسْكُنُ في الجِبالِ والغِياضِ ولا يَتَعَهَّدُها أحَدٌ مِنَ النّاسِ.

والنوع الثّانِي: الَّتِي تَسْكُنُ بُيُوتَ النّاسِ وتَكُونُ في تَعَهُّداتِ النّاسِ، فالأوَّلُ هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ﴾ .

والثّانِي: هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ وهو خَلايا النَّحْلِ.

فَإنْ قِيلَ: ما مَعْنى ”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ وهَلّا قِيلَ في الجِبالِ وفي الشَّجَرِ ؟ .

قُلْنا: أُرِيدَ بِهِ مَعْنى البَعْضِيَّةِ، وأنْ لا تَبْنِيَ بُيُوتَها في كُلِّ جَبَلٍ وشَجَرٍ، بَلْ في مَساكِنَ تُوافِقُ مَصالِحَها وتَلِيقُ بِها.

المسألة الثّانِيَةُ: ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ أمْرٌ، وقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ لِهَذِهِ الحَيَواناتِ عُقُولٌ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَتَوَّجَهَ عَلَيْها مِنَ اللَّهِ تَعالى أمْرٌ ونَهْيٌ. وقالَ آخَرُونَ: لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ بَلِ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ فِيها غَرائِزَ وطَبائِعَ تُوجِبُ هَذِهِ الأحْوالَ، والكَلامُ

صفحة ٥٨

المُسْتَقْصى في هَذِهِ المسألة مَذْكُورٌ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] .

ثم قال تَعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ لَفْظَةُ ”مِن“ هَهُنا لِلتَّبْعِيضِ أوْ لِابْتِداءِ الغايَةِ، ورَأيْتُ في ”كُتُبِ الطِّبِّ“ أنَّهُ تَعالى دَبَّرَ هَذا العالَمَ عَلى وجْهٍ، وهو أنَّهُ يَحْدُثُ في الهَواءِ طَلٌّ لَطِيفٌ في اللَّيالِي، ويَقَعُ ذَلِكَ الطَّلُّ عَلى أوْراقِ الأشْجارِ، فَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الأجْزاءُ الطَّلِّيَّةُ لَطِيفَةً صَغِيرَةً مُتَفَرِّقَةً عَلى الأوْراقِ والأزْهارِ، وقَدْ تَكُونُ كَثِيرَةً بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ مِنها أجْزاءٌ مَحْسُوسَةٌ.

أمّا القِسْمُ الثّانِي: فَهو مِثْلُ التَّرَنْجَبِينِ فَإنَّهُ طَلٌّ يَنْزِلُ مِنَ الهَواءِ ويَجْتَمِعُ عَلى أطْرافِ الطَّرْفاءِ في بَعْضِ البُلْدانِ وذَلِكَ مَحْسُوسٌ.

وأمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهو الَّذِي ألْهَمَ اللَّهُ تَعالى هَذا النَّحْلَ حَتّى أنَّها تَلْتَقِطُ تِلْكَ الذَّرّاتِ مِنَ الأزْهارِ وأوْراقِ الأشْجارِ بِأفْواهِها وتَأْكُلُها وتَغْتَذِي بِها، فَإذا شَبِعَتِ التَقَطَتْ بِأفْواهِها مَرَّةً أُخْرى شَيْئًا مِن تِلْكَ الأجْزاءِ وذَهَبَتْ بِها إلى بُيُوتِها ووَضَعَتْها هُناكَ، لِأنَّها تُحاوِلُ أنْ تَدَّخِرَ لِنَفْسِها غِذاءَها، فَإذا اجْتَمَعَ في بُيُوتِها مِن تِلْكَ الأجْزاءِ الطَّلِّيَّةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَذاكَ هو العَسَلُ، ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: إنَّ النَّحْلَ تَأْكُلُ مِنَ الأزْهارِ الطَّيِّبَةِ والأوْراقِ المُعَطَّرَةِ أشْياءَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى يَقْلِبُ تِلْكَ الأجْسامَ في داخِلِ بَدَنِها عَسَلًا، ثُمَّ إنَّها تَقِيءُ مَرَّةً أُخْرى فَذاكَ هو العَسَلُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ إلى العَقْلِ وأشَدُّ مُناسَبَةً إلى الِاسْتِقْراءِ، فَإنَّ طَبِيعَةَ التَّرَنْجَبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ في الطَّعْمِ والشَّكْلِ، ولا شَكَّ أنَّهُ طَلٌّ يَحْدُثُ في الهَواءِ ويَقَعُ عَلى أطْرافِ الأشْجارِ والأزْهارِ فَكَذا هَهُنا. وأيْضًا فَنَحْنُ نُشاهِدُ أنَّ هَذا النَّحْلَ إنَّما يَتَغَذّى بِالعَسَلِ، ولِذَلِكَ فَإنّا إذا اسْتَخْرَجْنا العَسَلَ مِن بُيُوتِ النَّحْلِ نَتْرُكُ لَها بَقِيَّةً مِن ذَلِكَ لِأجْلِ أنْ تَغْتَذِيَ بِها، فَعَلِمْنا أنَّها إنَّما تَغْتَذِي بِالعَسَلِ وأنَّها إنَّما تَقَعُ عَلى الأشْجارِ والأزْهارِ لِأنَّها تَغْتَذِي بِتِلْكَ الأجْزاءِ الطَّلِّيَّةِ العَسَلِيَّةِ الواقِعَةِ مِنَ الهَواءِ عَلَيْها.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ كَلِمَةُ ”مِن“ هَهُنا تَكُونُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، ولا تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ عَلى هَذا القَوْلِ.

ثم قال تَعالى: ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ والمَعْنى: ثُمَّ كُلِي كُلَّ ثَمَرَةٍ تَشْتَهِينَها، فَإذا أكَلْتِها فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ في الطُّرُقِ الَّتِي ألْهَمَكِ وأفْهَمَكِ في عَمَلِ العَسَلِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ: فاسْلُكِي في طَلَبِ تِلْكَ الثَّمَراتِ سُبُلَ رَبِّكِ. أما قوله: ﴿ذُلُلًا﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ.

الأوَّلُ: أنَّهُ حالٌ مِنَ السُّبُلِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ذَلَّلَها لَها ووَطَّأها وسَهَّلَها، كَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥] .

الثّانِي: أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿فاسْلُكِي﴾ أيْ: وأنْتِ أيُّها النَّحْلُ ذُلُلٌ مُنْقادَةٌ لِما أُمِرْتِ بِهِ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ.

* * *

ثم قال تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:

البحث الأوَّلُ: أنَّ هَذا رُجُوعٌ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ هَذِهِ الأحْوالِ أنْ يَحْتَجَّ الإنْسانُ المُكَلَّفُ بِهِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وحِكْمَتِهِ وحُسْنِ تَدْبِيرِهِ لِأحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، فَكَأنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَ النَّحْلَ بِما سَبَقَ ذِكْرُهُ خاطَبَ الإنْسانَ وقالَ: إنّا ألْهَمْنا هَذا النَّحْلَ لِهَذِهِ العَجائِبِ، لِأجْلِ أنْ يَخْرُجَ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ.

البحث الثّانِي: أنَّهُ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: العَسَلُ عِبارَةٌ عَنْ أجْزاءٍ طَلِّيَّةٍ تَحْدُثُ في الهَواءِ وتَقَعُ

صفحة ٥٩

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 274

An-NahlJuz 14 · Page 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

1 translator’s note
  1. This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

1 translator’s note
  1. The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

Ar-RaziTafsir · 16:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском