An-Nahl 16:7
The Bee · Juz 14 · Page 268
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 16:7
﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ جَمْعُ: ثَقَلٍ وهُوَ: مَتاعُ المُسافِرِ. وقِيلَ: أثْقالُكم أجْرامُكم.
﴿إلى بَلَدٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أُرِيدَ بِهِ اليَمَنُ، ومِصْرُ، والشّامُ. ولَعَلَّهُ نَظَرَ إلى أنَّها مَتاجِرُ أهْلِ مَكَّةَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: أُرِيدَ بِهِ مَكَّةُ. ولَعَلَّهُ نَظَرَ إلى أنَّ أثْقالَهم وأحْمالَهم عِنْدَ القُفُولِ مِن مَتاجِرِهِمْ أكْثَرُ، وحاجَتُهم إلى الحُمُولَةِ أمَسُّ، والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ لِكُلِّ بَلَدٍ سَحِيقٍ.
﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ﴾ واصِلِينَ إلَيْهِ بِأنْفُسِكُمْ، مُجَرَّدِينَ عَنِ الأثْقالِ لَوْلا الإبِلُ.
﴿إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ فَضْلًا عَنِ اسْتِصْحابِها مَعَكم. وقُرِئَ: بِفَتْحِ الشِّينِ. وهُما لُغَتانِ. بِمَعْنى: الكُلْفَةِ والمَشَقَّةِ. وقِيلَ: المَفْتُوحُ مَصْدَرٌ مِن شَقَّ الأمْرُ عَلَيْهِ شَقًّا، وحَقِيقَتُهُ راجِعَةٌ إلى الشَّقِّ الَّذِي هو الصَّدْعُ، والمَكْسُورُ النِّصْفِ. كَأنَّهُ يُذْهِبُ نِصْفَ القُوَّةِ لِما يَنالُهُ مِنَ الجُهْدِ، فالإضافَةُ إلى الأنْفُسِ مَجازِيَّةٌ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ: وإلّا بِشِقِّ قُوى الأنْفُسِ، وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأشْياءِ، أيْ: لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ، ولَعَلَّ تَغْيِيرَ النَّظْمِ الكَرِيمِ السّابِقِ الدّالِّ عَلى كَوْنِ الأنْعامِ مَدارًا لِلنِّعَمِ السّابِقَةِ إلى الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ المُفِيدَةِ لِمُجَرَّدِ الحُدُوثِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ (p-98)هَذِهِ النِّعْمَةَ لَيْسَتْ في العُمُومِ بِحَسَبِ المَنشَأِ، وبِحَسَبِ المُتَعَلِّقِ. وفي الشُّمُولِ لِلْأوْقاتِ، والِاطِّرادِ في الأحْيانِ المَعْهُودَةِ بِمَثابَةِ النِّعَمِ السّالِفَةِ، فَإنَّها بِحَسَبِ المَنشَأِ، وخاصَّةٌ بِالإبِلِ. وبِحَسَبِ المُتَعَلِّقِ بِالضّارِبِينَ في الأرْضِ، المُتَقَلِّبِينَ فِيها لِلتِّجارَةِ، وغَيْرِها في أحايِينَ غَيْرِ مُطَّرِدَةٍ، وأمّا سائِرُ النِّعَمِ المَعْدُودَةِ فَمَوْجُودَةٌ في جَمِيعِ أصْنافِ الأنْعامِ، وعامَّةٌ لِكافَّةِ المُخاطَبِينَ دائِمًا، أوْ في عامَّةِ الأوْقاتِ.
﴿إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ولِذَلِكَ أسْبَغَ عَلَيْكم هَذِهِ النِّعَمَ الجَلِيلَةَ، ويَسَّرَ لَكُمُ الأُمُورَ الشّاقَّةَ.
Page 268
16:7
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
16:8
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.
16:9
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩
16:10
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].
16:11
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١
He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
16:12
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢
And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.
16:13
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣
And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.
16:14
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤
And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.