An-NahlJuz 14 · Page 274

An-Nahl 16:70

The Bee · Juz 14 · Page 274

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَكم ثُمَّ يَتَوَفّاكم ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: لَمّا ذَكَرَ تَعالى بَعْضَ عَجائِبِ أحْوالِ الحَيَواناتِ، ذَكَرَ بَعْدَهُ بَعْضَ عَجائِبِ أحْوالِ النّاسِ، فَمِنها ما هو مَذْكُورٌ في هَذِهِ الآيَةِ، وهو إشارَةٌ إلى مَراتِبِ عُمُرِ الإنْسانِ، والعُقَلاءُ ضَبَطُوها في أرْبَعِ مَراتِبَ:

أوَّلُها: سِنُّ النَّشْوِ والنَّماءِ.

وثانِيها: سِنُّ الوُقُوفِ وهو سِنُّ الشَّبابِ.

وثالِثُها: سِنُّ الِانْحِطاطِ القَلِيلِ وهو سِنُّ الكُهُولَةِ.

ورابِعُها: سِنُّ الِانْحِطاطِ الكَبِيرِ وهو سِنُّ الشَّيْخُوخَةِ.

فاحْتَجَّ تَعالى بِانْتِقالِ الحَيَوانِ مِن بَعْضِ هَذِهِ المَراتِبِ إلى بَعْضٍ، عَلى أنَّ ذَلِكَ النّاقِلَ هو اللَّهُ تَعالى، والأطِبّاءُ الطَّبائِعِيُّونَ قالُوا: المُقْتَضِي لِهَذا الِانْتِقالِ هو طَبِيعَةُ الإنْسانِ، وأنا أحْكِي كَلامَهم عَلى الوجه المُلَخَّصِ، وأُبَيِّنُ ضَعْفَهُ وفَسادَهُ، وحِينَئِذٍ يَبْقى أنَّ ذَلِكَ النّاقِلَ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَصِحُّ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ ما ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ. قالَ الطَّبائِعِيُّونَ: إنَّ بَدَنَ الإنْسانِ مَخْلُوقٌ مِنَ المَنِيِّ ومِن دَمِ الطَّمْثِ، والمَنِيُّ والدَّمُ جَوْهَرانِ حارّانِ رَطْبانِ، والحَرارَةُ إذا عَمِلَتْ في الجِسْمِ الرَّطْبِ قَلَّلَتْ رُطُوبَتَهُ وأفادَتْهُ نَوْعَ يُبْسٍ، وهَذا مُشاهَدٌ مَعْلُومٌ، قالُوا: فَلا يَزالُ ما في هَذَيْنِ الجَوْهَرَيْنِ مِن قُوَّةِ الحَرارَةِ يُقَلِّلُ ما فِيهِ مِنَ الرُّطُوبَةِ حَتّى تَتَصَلَّبَ الأعْضاءُ ويَظْهَرَ فِيهِ الِانْعِقادُ، ويَحْدُثَ العَظْمُ والغُضْرُوفُ والعَصَبُ والوَتَرُ والرِّباطُ وسائِرُ الأعْضاءِ، فَإذا تَمَّ تَكَوَّنَ البَدَنُ وكَمُلَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْفَصِلُ الجَنِينُ مِن رَحِمِ الأُمِّ، ومَعَ ذَلِكَ فالرُّطُوباتُ زائِدَةٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّكَ تَرى أعْضاءَ الطِّفْلِ بَعْدَ انْفِصالِهِ مِنَ الأُمِّ لَيِّنَةً لَطِيفَةً وعِظامَهُ لَيِّنَةً قَرِيبَةَ الطَّبْعِ مِنَ الغَضارِيفِ، ثُمَّ إنَّ ما في البَدَنِ مِنَ الحَرارَةِ يَعْمَلُ في تِلْكَ الرُّطُوباتِ ويُقَلِّلُها، قالُوا: ويَحْصُلُ لِلْبَدَنِ ثَلاثَةُ أحْوالٍ.

الحالَةُ الأُولى: أنْ تَكُونَ رُطُوبَةُ البَدَنِ زائِدَةً عَلى حَرارَتِهِ، وحِينَئِذٍ تَكُونُ الأعْضاءُ قابِلَةً لِلتَّمَدُّدِ والِازْدِيادِ والنَّماءِ، وذَلِكَ هو سِنُّ النَّشْوِ والنَّماءِ ونِهايَتُهُ إلى ثَلاثِينَ سَنَةً أوْ خَمْسٍ وثَلاثِينَ سَنَةً.

الحالَةُ الثّانِيَةُ: أنْ تَصِيرَ رُطُوباتُ البَدَنِ أقَلَّ ما كانَتْ، فَتَكُونُ وافِيَةً بِحِفْظِ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ الأصْلِيَّةِ إلّا

صفحة ٦١

أنَّها لا تَكُونُ زائِدَةً عَلى هَذا القَدْرِ، وهَذا هو سِنُّ الوُقُوفِ وسِنُّ الشَّبابِ وغايَتُهُ خَمْسُ سِنِينَ، وعِنْدَ تَمامِهِ يُتَمُّ الأرْبَعُونَ.

والحالَةُ الثّالِثَةُ: أنْ تَقِلَّ الرُّطُوباتُ وتَصِيرُ بِحَيْثُ لا تَكُونُ وافِيَةً بِحِفْظِ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ النُّقْصانُ، ثُمَّ هَذا النُّقْصانُ قَدْ يَكُونُ خَفِيًّا وهو سِنُّ الكُهُولَةِ، وتَمامُهُ إلى سِتِّينَ سَنَةً وقَدْ يَكُونُ ظاهِرًا وهو سِنُّ الشَّيْخُوخَةِ وتَمامُهُ إلى مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، فَهَذا هو الَّذِي حَصَّلَهُ الأطِبّاءُ في هَذا البابِ، وعِنْدِي أنَّ هَذا التَّعْلِيلَ ضَعِيفٌ ويَدُلُّ عَلى ضِعْفِهِ وُجُوهٌ:

الوجه الأوَّلُ: أنّا نَقُولُ: إنَّ في أوَّلِ ما كانَ المَنِيُّ مَنِيًّا، وكانَ الدَّمُ دَمًا كانَتِ الرُّطُوباتُ غالِبَةً وكانَتِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ مَغْمُورَةً، وكانَتْ ضَعِيفَةً بِهَذا السَّبَبِ، ثُمَّ إنَّها مَعَ ضَعْفِها قَوِيَتْ عَلى تَحْلِيلِ أكْثَرِ تِلْكَ الرُّطُوباتِ وأبانَتْها مِن حَدِّ الدَّمَوِيَّةِ والمَنَوِيَّةِ إلى أنْ صارَتْ عَظْمًا وغُضْرُوفًا وعَصَبًا ورِباطًا، وعِنْدَما تَوَلَّدَتِ الأعْضاءُ وكَمُلَ البَدَنُ قَلَّتِ الرُّطُوباتُ فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ لِلْحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ قُوَّةٌ أزَيْدُ مِمّا كانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ تَحْلِيلُ الرُّطُوباتِ بَعْدَ تَوَلُّدِ البَدَنِ وكَمالِهِ أزْيَدَ مِن تَحَلُّلِها قَبْلَ تَوَلُّدِ البَدَنِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، لِأنَّ قَبْلَ تَوَلُّدِ البَدَنِ انْتَقَلَ جِسْمُ المَنِيِّ والدَّمِ إلى أنْ صارَ عَظْمًا وعَصَبًا، وأمّا بَعْدَ تَوَلُّدِ البَدَنِ فَلَمْ يَحْصُلْ مِثْلُ هَذا الِانْتِقالِ ولا عُشْرُ عُشْرِهِ، فَلَوْ كانَ تَوَلُّدُ هَذِهِ الأعْضاءِ بِسَبَبِ تَأْثِيرِ الحَرارَةِ في الرُّطُوبَةِ لَوَجَبَ أنْ يَكُونَ تَحَلُّلُ الرُّطُوباتِ بَعْدَ كَمالِ البَدَنِ أكْثَرَ مِن تَحَلُّلِها قَبْلَ تَكَوُّنِ البَدَنِ، ولَمّا لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ تَوَلُّدَ البَدَنِ إنَّما كانَ بِتَدْبِيرِ قادِرٍ حَكِيمٍ يُدَبِّرُ أبْدانَ الحَيَواناتِ عَلى وفْقِ مَصالِحِها، وأنَّهُ ما كانَ تَوَلُّدُ البَدَنِ لِأجْلِ ما قالُوهُ مِن تَأْثِيرِ الحَرارَةِ في الرُّطُوبَةِ.

والوجه الثّانِي في إبْطالِ هَذا الكَلامِ أنْ نَقُولَ: إنَّ الحَرارَةَ الغَرِيزِيَّةَ الحاصِلَةَ في بَدَنِ الإنْسانِ الكامِلِ إمّا أنْ تَكُونَ هي عَيْنَ ما كانَ حاصِلًا في جَوْهَرِ النُّطْفَةِ، أوْ صارَتْ أزْيَدَ مِمّا كانَتْ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ الحارَّ الغَرِيزِيَّ الحاصِلَ في جَوْهَرِ النُّطْفَةِ كانَ بِمِقْدارِ جِرْمِ النُّطْفَةِ، ولا شَكَّ أنَّ جِرْمَ النُّطْفَةِ كانَ قَلِيلًا صَغِيرًا، فَهَذا البَدَنُ بَعْدَ كِبَرِهِ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مِنَ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ إلّا ذَلِكَ القَدْرُ كانَ في غايَةِ القِلَّةِ، ولَمْ يَظْهَرْ مِنهُ في هَذا البَدَنِ أثَرٌ أصْلًا.

وأمّا الثّانِي فَفِيهِ تَسْلِيمٌ أنَّ الحَرارَةَ الغَرِيزِيَّةَ تَتَزايَدُ بِحَسَبِ تَزايُدِ الجُثَّةِ والبَدَنِ، وإذا تَزايَدْتِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ ساعَةً فَساعَةً، وثَبَتَ أنَّ تَزايُدَها يُوجِبُ تَزايُدَ القُوَّةِ والصِّحَّةِ ساعَةً فَساعَةً، فَوَجَبَ أنْ يَبْقى البَدَنُ الحَيَوانِيُّ أبَدًا في التَّزايُدِ والتَّكامُلِ، وحَيْثُ لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ ازْدِيادَ حالِ البَدَنِ الحَيَوانِيِّ وانْتِقاصَهُ لَيْسَ بِحَسَبِ الطَّبِيعَةِ، بَلْ بِسَبَبِ تَدْبِيرِ الفاعِلِ المُخْتارِ.

والوجه الثّالِثُ: وهو الَّذِي أوْرَدْناهُ عَلى الأطِبّاءِ في كِتابِنا ”الكَبِيرِ في الطِّبِّ“ فَقُلْنا: هي أنَّ الرُّطُوبَةَ الغَرِيزِيَّةَ صارَتْ مُعادِلَةً لِلْحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ، فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ الحَرارَةَ الغَرِيزِيَّةَ يَجِبُ أنْ تَصِيرَ أقَلَّ مِمّا كانَتْ ؟ وأنْ يَنْتَقِلَ الإنْسانُ مِن سِنِّ الشَّبابِ إلى سِنِّ النُّقْصانِ. قالُوا: السَّبَبُ فِيهِ أنَّهُ إذا حَصَلَ هَذا الِاسْتِواءُ، فالحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ تُؤَثِّرُ في تَخْفِيفِ الرُّطُوبَةِ الغَرِيزِيَّةِ، فَتَقِلُّ الرُّطُوباتُ الغَرِيزِيَّةُ حَتّى صارَتْ بِحَيْثُ لا تَفِي بِحِفْظِ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ، وإذا حَصَلَتْ هَذِهِ الحالَةُ ضَعُفَتِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ أيْضًا، لِأنَّ الرُّطُوبَةَ الغَرِيزِيَّةَ كالغِذاءِ لِلْحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ، فَإذا قَلَّ الغِذاءُ ضَعُفَ المُغْتَذِي.

فالحاصِلُ: أنَّ الحَرارَةَ الغَرِيزِيَّةَ تُوجِبُ قِلَّةَ الرُّطُوبَةِ الغَرِيزِيَّةِ، وقِلَّتَها تُوجِبُ ضَعْفَ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ، ويَلْزَمُ مِن ضَعْفِ إحْداهُما ضَعْفُ الأُخْرى إلى أنْ تَنْتَهِيَ

صفحة ٦٢

إلى حَيْثُ لا يَبْقى مِنَ الرُّطُوبَةِ الغَرِيزِيَّةِ شَيْءٌ، وحِينَئِذٍ تَنْطَفِئُ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ ويَحْصُلُ المَوْتُ، هَذا مُنْتَهى ما قالُوهُ في هَذا البابِ، وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنّا نَقُولُ: إنَّ الحَرارَةَ الغَرِيزِيَّةَ إذا أثَّرَتْ في تَجْفِيفِ الرُّطُوبَةِ الغَرِيزِيَّةِ وقِلَّتِها، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ القُوَّةَ الغاذِيَةَ تُورِدُ بَدَلَها ؟ فَعِنْدَ هَذا قالُوا: القُوَّةُ الغاذِيَةُ إنَّما تَقْوى عَلى إيرادِ بَدَلِها لَوْ كانَتِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ قَوِيَّةً، فَأمّا عِنْدَ ضَعْفِها فَلا، فَنَقُولُ: فَهَهُنا لَزِمَ الدَّوْرُ، لِأنَّ الرُّطُوبَةَ الغَرِيزِيَّةَ إنَّما تَقِلُّ وتَنْقُصُ لَوْ لَمْ تَكُنِ القُوَّةُ الغاذِيَةُ وافِيَةً بِإيرادِ بَدَلِها، وإنَّما تَعْجِزُ القُوَّةُ الغاذِيَةُ عَنْ هَذا الإيرادِ إذا كانَتِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ ضَعِيفَةً، وإنَّما تَكُونُ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ ضَعِيفَةً أنْ لَوْ قَلَّتِ الرُّطُوبَةُ الغَرِيزِيَّةُ، وإنَّما تَحْصُلُ هَذِهِ القِلَّةُ إذا عَجَزَتِ الغاذِيَةُ عَنْ إيرادِ البَدَلِ، فَثَبَتَ أنَّ عَلى القَوْلِ الَّذِي قالُوهُ بِلُزُومِ الدَّوْرِ وأنَّهُ باطِلٌ، فَثَبَتَ أنَّ تَعْلِيلَ انْتِقالِ الإنْسانِ مِن سِنٍّ إلى سِنٍّ بِما ذَكَرُوهُ مِنَ اعْتِبارِ الطَّبائِعِ يُوجِبُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ المُحاوَلاتِ المَذْكُورَةَ، فَكانَ القَوْلُ بِهِ باطِلًا، ولَمّا بَطَلَ هَذا القَوْلُ وجَبَ القَطْعُ بِإسْنادِ هَذِهِ الأحْوالِ إلى الإلَهِ القادِرِ المُخْتارِ الحَكِيمِ الرَّحِيمِ الَّذِي يُدَبِّرُ أبْدانَ الحَيَواناتِ عَلى الوجه المُوافِقِ لِمَصالِحِها، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ.

وقَدْ كُنْتُ أقْرَأُ يَوْمًا مِنَ الأيّامِ سُورَةَ المُرْسَلاتِ، فَلَمّا وصَلْتُ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ ﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٢٠] فَقُلْتُ: لا شَكَّ أنَّ المُرادَ بِهَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ هُمُ الَّذِينَ نَسَبُوا تَكَوُّنَ الأبْدانِ الحَيَوانِيَّةِ إلى الطَّبائِعِ وتَأْثِيرِ الحَرارَةِ في الرُّطُوبَةِ، وأنا أُؤْمِنُ مِن صَمِيمِ قَلْبِي يا رَبَّ العِزَّةِ بِأنَّ هَذِهِ التَّدْبِيراتِ لَيْسَتْ مِنَ الطَّبائِعِ، بَلْ مِن خالِقِ العالَمِ الَّذِي هو أحْكَمُ الحاكِمِينَ وأكْرَمُ الأكْرَمِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 274

An-NahlJuz 14 · Page 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

1 translator’s note
  1. This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

1 translator’s note
  1. The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

Ar-RaziTafsir · 16:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском