An-Nahl 16:71
The Bee · Juz 14 · Page 274
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 16:71
﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ أيْ: جَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ فِيهِ فَأعْطاكم مِنهُ أفْضَلَ مِمّا أعْطى مَمالِيكَكم.
﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ فِيهِ عَلى غَيْرِهِمْ ﴿بِرادِّي رِزْقِهِمْ﴾ الَّذِي رَزَقَهم إيّاهُ ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ عَلى مَمالِيكِهِمُ الَّذِينَ هم شُرَكاؤُهم في المَخْلُوقِيَّةِ والمَرْزُوقِيَّةِ ﴿فَهُمْ﴾ أيِ: المُلّاكُ والمَمالِيكُ ﴿فِيهِ﴾ أيْ: في الرِّزْقِ ﴿سَواءٌ﴾ أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ يُساوُونَهم في التَّصَرُّفِ، ويُشارِكُونَهم في التَّدْبِيرِ و "الفاءُ" لِلدَّلالَةِ عَلى تَرْتِيبِ التَّساوِي عَلى الرَّدِّ، أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ رَدًّا مُسْتَتْبِعًا لِلتَّساوِي، وإنَّما يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ مِنهُ شَيْئًا يَسِيرًا، فَحَيْثُ لا يَرْضَوْنَ بِمُساواةِ مَمالِيكِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ، وهم أمْثالُهم في البَشَرِيَّةِ، والمَخْلُوقِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ سُلْطانُهُ في شَيْءٍ لا يُخْتَصُّ بِهِمْ، بَلْ يَعُمُّهم وإيّاهم مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي هم أُسْوَةٌ لَهم في اسْتِحْقاقِهِ، فَما بالُهم يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى فِيما لا يَلِيقُ إلّا بِهِ مِنَ الأُلُوهِيَّةِ، والمَعْبُودِيَّةِ الخاصَّةِ بِذاتِهِ تَعالى لِذاتِهِ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ الَّذِي هو بِمَعْزِلٍ مِن دَرَجَةِ الِاعْتِبارِ، وهَذا كَما تَرى مَثَلٌ ضُرِبَ لِكَمالِ قَباحَةِ ما فَعَلَهُ المُشْرِكُونَ تَقْرِيعًا عَلَيْهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ ... الآيَةَ.
﴿أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ حَيْثُ يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مِنَ الإشْراكِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يُضِيفُوا نِعَمَ اللَّهِ سُبْحانَهُ الفائِضَةَ عَلَيْهِمْ إلى شُرَكائِهِمْ، ويَجْحَدُوا كَوْنَها مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، أوْ حَيْثُ أنْكَرُوا أمْثالَ هَذِهِ الحِجَجِ البالِغَةِ بَعْدَما أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِمْ، و "الباءُ" لِتَضْمِينِ الجُحُودِ مَعْنى الكُفْرِ، نَحْوَ: وجَحَدُوا بِها. و "الفاءُ" لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، وهي داخِلَةٌ في المَعْنى عَلى الفِعْلِ، أيْ: أيُشْرِكُونَ بِهِ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَتَهُ. وقُرِئَ: (تَجْحَدُونَ) عَلى الخِطابِ، أوْ لَيْسَ المَوالِي بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى مَمالِيكِهِمْ، بَلْ أنا الَّذِي أُرْزَقُهُمْ، وإيّاهم فَلا يَحْسَبُوا أنَّهم يُعْطُونَهم شَيْئًا، وإنَّما هو رِزْقِي أُجْرِيهِ عَلى أيْدِيهِمْ فَهم جَمِيعًا في ذَلِكَ سَواءٌ لا مَزِيَّةَ لَهم عَلى مَمالِيكِهِمْ ألا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ، فَيَجْحَدُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ فَهو رَدٌّ عَلى زَعْمِ المُفَضَّلِينَ، أوْ عَلى فِعْلِهِمُ المُؤْذِنِ بِذَلِكَ، أوْ ما المُفَضَّلُونَ بِرادِّي بَعْضِ فَضْلِهِمْ عَلى مَمالِيكِهِمْ فَيَتَساوَوْا في ذَلِكَ جَمِيعًا، مَعَ أنَّ التَّفْضِيلَ لَيْسَ إلّا لِيَبْلُوَهم أيَشْكُرُونَ أمْ يَكْفُرُونَ؟ ألا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى، كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِمْ. والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِمْ عَلى عَدَمِ الرَّدِّ، يُحْكى عَنْأبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إنَّما هم إخْوانُكم فاكْسُوهم مِمّا تَلْبَسُونَ، وأطْعِمُوهم مِمّا تَطْعَمُونَ، فَما رُئِيَ عَبْدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا ورِداؤُهُ رِداؤُهُ، وإزارُهُ إزْرارُهُ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ» ".
Page 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
1 translator’s note
- This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
1 translator’s note
- i.e., delicious substances found by the bee. ↩
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?