An-Nahl 16:71
The Bee · Juz 14 · Page 274
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 16:70–74
.
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْضَ أحْوالِ الحَيَوانِ وما فِيها مِن عَجائِبِ الصَّنْعَةِ الباهِرَةِ، وخَصائِصِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ، أتْبَعَهُ بِعَجائِبِ خَلْقِ الإنْسانِ وما فِيهِ مِنَ العِبَرِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِكم ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ يُقالُ رَذَلَ يَرْذُلُ رَذالَةً، والأرْذَلُ والرَّذالَةُ أرْدَأُ الشَّيْءِ وأوْضَعُهُ.
قالَ النَّيْسابُورِيُّ: واعْلَمْ أنَّ العُقَلاءَ ضَبَطُوا مَراتِبَ عُمْرِ الإنْسانِ في أرْبَعٍ: أُولاها سِنُّ النُّشُوِّ.
وثانِيها سِنُّ الوُقُوفِ وهو سِنُّ الشَّبابِ.
وثالِثُها سِنُّ الِانْحِطاطِ اليَسِيرِ، وهو سِنُّ الكُهُولَةِ.
ورابِعُها سِنُّ الِانْحِطاطِ الظّاهِرِ، وهو سِنُّ الشَّيْخُوخَةِ.
قِيلَ: وأرْذَلُ العُمُرِ هو عِنْدَ أنْ يَصِيرَ الإنْسانُ إلى الخَرَفِ، وهو أنْ يَصِيرَ بِمَنزِلَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لا عَقْلَ لَهُ، وقِيلَ خَمْسٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، وقِيلَ تِسْعُونَ سَنَةً، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥] ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ رَدَّ مَن يَرُدُّهُ إلى أرْذَلِ العُمُرِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ﴾ كانَ قَدْ حَصَلَ لَهُ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ لا كَثِيرًا ولا قَلِيلًا أوْ شَيْئًا مِنَ المَعْلُوماتِ إذا كانَ العِلْمُ هُنا بِمَعْنى المَعْلُومِ، وقِيلَ المُرادُ بِالعِلْمِ هُنا العَقْلُ، وقِيلَ المُرادُ لِئَلّا يَعْلَمَ زِيادَةً عَلى عِلْمِهِ الَّذِي قَدْ حَصَلَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ خَلْقَ الإنْسانِ وتَقَلُّبَهُ في أطْوارِ العُمْرِ ذَكَرَ طَرَفًا مِن أحْوالِهِ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ فَجَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ فِيهِ فَوَسَّعَ عَلى بَعْضِ عِبادِهِ حَتّى جَعَلَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ ما يَكْفِي أُلُوفًا مُؤَلَّفَةً مِن بَنِي آدَمَ، وضَيَّقَهُ عَلى بَعْضِ عِبادِهِ حَتّى صارَ لا يَجِدُ القُوتَ إلّا بِسُؤالِ النّاسِ والتَّكَفُّفِ لَهم، وذَلِكَ لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ تَقْصُرُ عُقُولُ العِبادِ عَنْ تَعَقُّلِها والِاطِّلاعِ عَلى حَقِيقَةِ أسْبابِها، وكَما جَعَلَ التَّفاوُتَ بَيْنَ عِبادِهِ في المالِ جَعَلَهُ بَيْنَهم في العَقْلِ والعِلْمِ والفَهْمِ وقُوَّةِ البَدَنِ وضَعْفِهِ والحُسْنِ والقُبْحِ والصِّحَّةِ والسُّقْمِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أعْطى المَوالِيَ أفْضَلَ مِمّا أعْطى مَمالِيكَهم بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم﴾ أيْ فَما الَّذِينَ فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلى غَيْرِهِمْ بِرادِّي رِزْقِهِمُ الَّذِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إيّاهُ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ المَمالِيكِ فَهم أيِ المالِكُونَ والمَمالِيكُ فِيهِ أيْ في الرِّزْقِ سَواءٌ أيْ لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ يُساوُونَهم، فالفاءُ عَلى هَذا لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ التَّساوِيَ مُتَرَتِّبٌ عَلى التَّرادِّ، أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ رَدًّا مُسْتَتْبِعًا لِلتَّساوِي، وإنَّما يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ مِنهُ شَيْئًا يَسِيرًا، وهَذا مِثْلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِعَبَدَةِ الأصْنامِ، أيْ: إذا لَمْ يَكُونُوا عَبِيدَكم مَعَكم سَواءً ولا تَرْضَوْنَ بِذَلِكَ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ عَبِيدِي مَعِي سَواءً والحالُ أنَّ عَبِيدَكم مُساوُونَ لَكم في البَشَرِيَّةِ والمَخْلُوقِيَّةِ، فَلَمّا لَمْ تَجْعَلُوا عَبِيدَكم مُشارِكِينَ لَكم في أمْوالِكم، فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْضَ عِبادِ اللَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ لَهُ فَتَعْبُدُونَهم مَعَهُ، أوْ كَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ كالأصْنامِ شُرَكاءَ لَهُ في العِبادَةِ ذَكَرَ مَعْنى هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، (p-٧٩٢)ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم﴾ [الروم: ٢٨]، وقِيلَ إنَّ الفاءَ في ﴿فَهم فِيهِ سَواءٌ﴾ بِمَعْنى حَتّى، " أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " حَيْثُ تَفْعَلُونَ ما تَفْعَلُونَ مِنَ الشَّرَكِ، والنِّعْمَةُ هي كَوْنُهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ المالِكِينَ مُفَضَّلِينَ عَلى المَمالِيكِ، وقَدْ قُرِئَ ﴿يَجْحَدُونَ﴾ بِالتَّحْتِيَّةِ والفَوْقِيَّةِ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وأبُو حاتِمٍ: وقِراءَةُ الغَيْبَةِ أوْلى لِقُرْبِ المُخْبَرِ عَنْهُ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ خِطابًا لَكانَ ظاهِرُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: يُشْرِكُونَ بِهِ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَتَهُ، ويَكُونُ المَعْنى عَلى قِراءَةِ الخِطابِ أنَّ المالِكِينَ لَيْسُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى مَمالِيكِهِمْ، بَلْ أنا الَّذِي أرْزُقُهم وإيّاهم فَلا يَظُنُّوا أنَّهم يُعْطُونَهم شَيْئًا، وإنَّما هو رِزْقِي أُجْرِيهِ عَلى أيْدِيهِمْ وهم جَمِيعًا في ذَلِكَ سَواءٌ لا مَزِيَّةَ لَهم عَلى مَمالِيكِهِمْ، فَيَكُونُ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ المُقَدَّرُ فِعْلًا يُناسِبُ هَذا المَعْنى كَأنْ يُقالَ: لا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الحالَةَ الأُخْرى مِن أحْوالِ الإنْسانِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: يَعْنِي النِّساءَ فَإنَّهُ خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلْعِ آدَمَ، أوِ المَعْنى: خَلَقَ لَكم مِن جِنْسِكم أزْواجًا لِتَسْتَأْنِسُوا بِها، لِأنَّ الجِنْسَ يَأْنَسُ إلى جِنْسِهِ ويَسْتَوْحِشُ مِن غَيْرِ جِنْسِهِ، وبِسَبَبِ هَذِهِ الأُنْسَةِ يَقَعُ بَيْنَ الرِّجالِ والنِّساءِ ما هو سَبَبٌ لِلنَّسْلِ الَّذِي هو المَقْصُودُ بِالزَّواجِ، ولِهَذا قالَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ الحَفْدَةُ جَمْعُ حافِدٍ، يُقالُ حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا وحُفُودًا: إذا أسْرَعَ، فَكُلُّ مَن أسْرَعَ في الخِدْمَةِ فَهو حافِدٌ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: الحَفْدُ العَمَلُ والخِدْمَةُ.
قالَ الخَلِيلُ بْنُ أحْمَدَ: الحَفَدَةُ عِنْدَ العَرَبِ الخَدَمُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ وهو الأعْشى:
؎كَلَّفْتَ مَجْهُولَنا نُوقًا يَمانِيَّةً إذِ الحُداةُ عَلى أكْتافِها حَفَدُوا
أيِ الخَدَمُ والأعْوانُ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: قِيلَ: الحَفَدَةُ أوْلادُ الأوْلادِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: الأخْتانُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعَلْقَمَةُ، وأبُو الضُّحى، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَلَوْ أنَّ نَفْسِي طاوَعَتْنِي لَأصْبَحَتْ ∗∗∗ لَها حَفَدٌ مِمّا يُعَدُّ كَثِيرُ
؎ولَكِنَّها نَفْسٌ عَلَيَّ أبِيَّةٌ ∗∗∗ عَيُوفٌ لِأصْهارِ اللِّئامِ قَذُورُ
وقِيلَ الحَفَدَةُ: الأصْهارُ.
قالَ الأصْمَعِيُّ: الخَتْنُ مَن كانَ مِن قِبَلِ المَرْأةِ كابْنِها وأخِيها وما أشْبَهَهُما، والأصْهارُ مِنهُما جَمِيعًا، يُقالُ: أصْهَرُ فُلانٌ إلى بَنِي فُلانٍ وصاهَرَ، وقِيلَ: هم أوْلادُ امْرَأةِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ، وقِيلَ: الأوْلادُ الَّذِينَ يَخْدِمُونَهُ، وقِيلَ: البَناتُ الخادِماتُ لِأبِيهِنَّ.
ورَجَّحَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ أنَّهم أوْلادُ الأوْلادِ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ امْتَنَّ عَلى عِبادِهِ بِأنَّ جَعَلَ لَهم مِنَ الأزْواجِ بَنِينَ وحَفَدَةً، فالحَفَدَةُ في الظّاهِرِ مَعْطُوفُونَ عَلى البَنِينَ وإنْ كانَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: جَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وجَعَلَ لَكم حَفَدَةً، ولَكِنْ لا يَمْتَنِعُ عَلى هَذا المَعْنى الظّاهِرِ أنْ يُرادَ بِالبَنِينَ مَن لا يَخْدِمُ، وبِالحَفَدَةِ مَن يَخْدِمُ الأبَ مِنهم، أوْ يُرادُ بِالحَفَدَةِ البَناتُ فَقَطْ، ولا يُفِيدُ أنَّهم أوْلادُ الأوْلادِ إلّا إذا كانَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ، ومِنَ البَنِينِ حَفَدَةً ﴿ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ الَّتِي تَسْتَطِيبُونَها وتَسْتَلِذُّونَها ومِن لِلتَّبْعِيضِ لِأنَّ الطَّيِّباتِ لا تَكُونُ مُجْتَمِعَةً إلّا في الجَنَّةِ، ثُمَّ خَتَمَ سُبْحانَهُ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ فَيُؤْمِنُونَ بِالباطِلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ( بِالباطِلِ ) عَلى الفِعْلِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ لَيْسَ لَهم إيمانٌ إلّا بِهِ، والباطِلُ هو اعْتِقادُهم في أصْنامِهِمْ أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ، وقِيلَ الباطِلُ ما زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ مِن تَحْرِيمِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ ونَحْوِهِما.
قَرَأ الجُمْهُورُ يُؤْمِنُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ ﴿وبِنِعْمَةِ اللَّهِ هم يَكْفُرُونَ﴾ أيْ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِمّا لا يُحِيطُ بِهِ حَصْرٌ، وفي تَقْدِيمِ النِّعْمَةِ وتَوْسِيطِ ضَمِيرِ الفَصْلِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ كُفْرَهم مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ لا يَتَجاوَزُهُ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ والتَّأْكِيدِ.
﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هو مَعْطُوفٌ عَلى يَكْفُرُونَ داخِلٌ تَحْتَ الإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ إنْكارًا مِنهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، وهي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، ولِهَذا قالَ ﴿ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْئًا﴾ قالَ الأخْفَشُ: إنَّ شَيْئًا بَدَلٌ مِنَ الرِّزْقِ.
Page 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
1 translator’s note
- This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
1 translator’s note
- i.e., delicious substances found by the bee. ↩
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?