An-Nahl 16:72
The Bee · Juz 14 · Page 274
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 16:71–76
﴿واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ بسط على واحد وضيق على آخر، ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾: في الرزق، ﴿بِرادِّي﴾: بمعطي، ﴿رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ أي: مماليكهم، ﴿فَهمْ فيه سَواءٌ﴾: فيستوون في الرزق عن ابن عباس رضي الله عنه - وغيره يقول الله تعالى: ”لم يكونوا ليشركوا عبيدهم في أموالهم ونسائهم فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني؟!“ فهو رد وإنكار على المشركين حيث لا يرضون أن يكون حيوانًا مثلهم شريكًا لهم ويقولون مخلوقات الله شركاؤه في ألوهيته تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، ﴿أفبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُون﴾ حيث يتخذون معه شركاء والباء لتضمين الجحود معنى الكفر، وقيل: معناه جعلكم متفاوتين في الرزق فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهو بشر مثلكم فكان ينبغي أن تَرُدوا فضل ما رزقتموه عليهم حتى تتساووا في المطعم والملبس ثم جعل عدم ردهم إلى المماليك من جملة جحود النعمة، ﴿واللهُ جَعَلَ لَكُم منْ أنفُسِكُمْ﴾ أي: من جنسكم، وقيل: المراد خلق حواء من آدم، ﴿أزْواجًا وجَعَلَ لَكُم مِّنْ أزْواجِكُم بَنينَ وحَفَدَةً﴾ أولاد الأولاد، أو بني امرأة الرجل أي: الربائب أو الخدم فعلى هذا تكون عطفًا على أزواجًا لا على بنين أو البنات أو الأختان أي: الأصهار والحفد في اللغة الخدمة، ﴿ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ اللذائذ، ﴿أفَبِالباطِلِ﴾: الأصنام، ﴿يؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللهِ هم يَكْفُرُونَ﴾ حيث يضيفونها إلى غيره، ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: لا المطر ولا النبات والثمار، ﴿شَيْئًا﴾ بدل من رزقًا أي: لا قليلًا ولا كثيرًا وإن جعلت رزقًا مصدرًا فمفعوله أي: لا يملك أن يرزق شيئًا، ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أي: لا يستطيع تلك الآلهة أن يتملكوه أو لا استطاعة لهم أصلًا، ﴿فَلاَ تَضْرِبُوا للهِ الأمثالَ﴾: لا تشبهوه بخلقه فإن ضرب المثل تشبيه ذات بذات أو وصف بوصف وتعالى عن ذلك، ﴿إنْ الله يَعْلَمُ﴾ خطأ ما تضربون، ﴿وأنتم لاَ تَعْلَمُونَ﴾ قيل: معناه لا تضربوا لله المثل فإنه يعلم كيف يضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون، ثم علمهم كيف تضرب فقال: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا﴾ لا عبدًا حرًا، ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا فَهو يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا وجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ هو تمثيل للكافر والمؤمن فالكافر رزقه الله مالًا فلم يقدم فيه خيرًا فهو كالعبد لا يملك شيئًا وإن كان هو متصرفًا فيه، والمؤمن أعطاه الله مالًا فعمل فيه بطاعة الله وأنفقه في رضاه سرًّا وجهرا فهو كالحر يتصرف في ماله ولا يسلب عنه أبدًا، أو مَثَّل الصنم بالمملوك العاجز ومثَّل نفسه الأقدس بالحر المالك الذي رزقه الله مالًا يتصرف فيه كيف يشاء فالتسوية بينهما مع الاشتراك في النوعية ممتنعة فكيف بالقادر الغني المطلق والصنم العاجز على الإطلاق؟! وجمع الضمير في يستوون، لأن معناه هل يستوي الأحرار والعبيد؟! ﴿الحَمْدُ لله﴾ كل الحمد له لأنه وحده مُولي النعم كلها، ﴿بَلْ أكْثَرُهم لاَ يَعْلَمُون﴾، أنه وحده مُولي النعم فيعبدون غيره، ﴿وضَرَبَ اللهُ مَثلًا رَّجُلَيْنِ﴾ أي: جعل رجلين مثلًا، ﴿أحَدُهُما أبْكَمُ﴾: ولد أخرس، ﴿لاَ يَقْدِرُ عَلى شيْءٍ﴾ من الصنائع لنقصان جسده وعقله، ﴿وهُوَ كَلٌّ﴾ ثقل، ﴿عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ حيثما يرسله سيده في أمر، ﴿لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ لا يَكْفِ مُهمَّ مُرْسِلِهِ، ﴿هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾، فَهِمٌ منطيق ذو رشد ينفع الناس أحسن نفع، ﴿وهُوَ﴾ في نفسه، ﴿عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: مسيرة صالحة لا يرجى منه شيء إلا وهو يأتي بأمثل منه فالأول: هو الأصنام لا تسمع ولا تنطق ولا تعقل ومع ذلك كلفة إلى عابدها تحتاج إلى أن يخدمها، والثاني: هو الله القادر المتكلم النافع الصمد المستغني مطلقًا المحتاج إليه ما عداه، أو مثل للكافر والمؤمن وقد نقل أن الأول في عبد رجل من قريش والثاني في عثمان بن عفان والأبكم الذي هو مولاه ينفق عليه عثمان وهو يكره الإسلام ويأباه.
Page 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
1 translator’s note
- This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
1 translator’s note
- i.e., delicious substances found by the bee. ↩
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?