An-NahlJuz 14 · Page 275

An-Nahl 16:75

The Bee · Juz 14 · Page 275

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:75–79

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا فَهو يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا وجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهو كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ وما أمْرُ السّاعَةِ إلّا كَلَمْحِ البَصَرِ أوْ هو أقْرَبُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا اللَّهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكم ويَوْمَ إقامَتِكم ومِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠] ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكم كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ [النحل: ٨١] ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ [النحل: ٨٢] ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ [النحل: ٨٣] ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [النحل: ٨٤] (p-٥١٨)الكَلُّ: الثَّقِيلُ، وقَدْ يُسَمّى اليَتِيمُ كَلًّا لِثِقَلِهِ عَلى مَن يَكْفُلُهُ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎أكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قَبْلَ شَبابِهِ إذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غَيْرَ شَدِيدِ

والكَلُّ أيْضًا الَّذِي لا ولَدَ لَهُ ولا والِدَ، والكَلُّ: العِيالُ، والجَمْعُ: كُلُولٌ. اللَّمْحُ: النَّظَرُ بِسُرْعَةٍ، لَمَحَهُ لَمْحًا ولَمَحانًا. الجَوُّ: مَسافَةُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وقِيلَ: هو ما يَلِي الأرْضَ في سَمْتِ العُلُوِّ، واللَّوْحُ والسُّكاكُ أبْعَدُ مِنهُ. الظَّعْنُ: سَيْرُ البادِيَةِ في الِانْتِجاعِ والتَّحَوُّلُ مِن مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ، والظَّعْنُ: الهَوْدَجُ أيْضًا. الصُّوفُ لِلضَّأْنِ، والوَبَرُ لِلْإبِلِ، والشَّعْرُ لِلْمَعَزِ، قالَهُ أهْلُ اللُّغَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن أصْوافِها﴾ [النحل: ٨٠] الآيَةَ. الأثاثُ: قالَ المُفَضَّلُ: مَتاعُ البَيْتِ كالفُرُشِ والأكْسِيَةِ، وقالَ الفَرّاءُ: لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، كَما أنَّ المَتاعَ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، ولَوْ جَمَعْتَ لَقُلْتَ: أأْثِثَةٌ في القَلِيلِ، وأُثُثٌ في الكَثِيرِ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: واحِدُهُ أُثاثةٌ، وقالَ الخَلِيلُ: أصْلُهُ مِن قَوْلِهِمْ أثَثَ النَّباتُ والشَّعْرُ، فَهو أثِيثٌ إذا كَثُرَ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎وفَرْعٌ يُزَيِّنُ المَتْنَ أسْوَدُ فاحِمُ ∗∗∗ أثِيثٌ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ

الكِنُّ ما حَفَظَ، ومَنَعَ مِنَ الرِّيحِ والمَطَرِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ومِنَ الجِبالِ: الغارُ. اسْتَعْتَبْتُ الرَّجُلَ بِمَعْنى أعْتَبْتُهُ، أيْ: أزَلْتُ عَنْهُ ما يُعْتَبُ عَلَيْهِ ويُلامُ، والِاسْمُ العُتْبى، وجاءَتِ اسْتَفْعَلَ بِمَعْنى أفْعَلَ نَحْوَ اسْتَدْيَنْتُهُ وأدْيَنْتُهُ.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا فَهو يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا وجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهو كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ وما أمْرُ السّاعَةِ إلّا كَلَمْحِ البَصَرِ أوْ هو أقْرَبُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا اللَّهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: مُناسَبَةُ ضَرْبِ هَذا المَثَلِ: أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ تَعالى ضَلالَهم في إشْراكِهِمْ بِاللَّهِ غَيْرَهُ وهو لا يَجْلِبُ نَفْعًا ولا ضَرًّا لِنَفْسِهِ ولا لِعابِدِهِ، ضَرَبَ لَهم مَثَلًا قِصَّةَ عَبْدٍ في مِلْكِ غَيْرِهِ، عاجِزٍ عَنِ (p-٥١٩)التَّصَرُّفِ، وحُرٍّ غَنِيٍّ مُتَصَرِّفٍ فِيما آتاهُ اللَّهُ. فَإذا كانَ هَذانِ لا يَسْتَوِيانِ عِنْدَكم مَعَ كَوْنِهِما مِن جِنْسٍ واحِدٍ، ومُشْتَرِكَيْنِ في الإنْسانِيَّةِ، فَكَيْفَ تُشْرِكُونَ بِاللَّهِ وتُسَوُّونَ بِهِ مَن هو مَخْلُوقٌ لَهُ مَقْهُورٌ بِقُدْرَتِهِ مِن آدَمِيٍّ وغَيْرِهِ، مَعَ تَبايُنِ الأوْصافِ. وأنَّ مُوجِدَ الوُجُودِ لا يُمْكِنُ أنْ يُشْبِهَهُ شَيْءٌ مِن خَلْقِهِ، ولا يُمْكِنَ لِعاقِلٍ أنْ يُشَبِّهَ بِهِ غَيْرَهُ. قالَ مُجاهِدٌ: هَذا مَثَلٌ لِلَّهِ ولِلْأصْنامِ. وقالَ قَتادَةُ: لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، فالكافِرُ: العَبْدُ المَمْلُوكُ لا يَنْتَفِعُ بِعِبادَتِهِ في الآخِرَةِ، ومَن رَزَقْناهُ: المُؤْمِنُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: مَثَلٌ لِلْبَخِيلِ والسَّخِيِّ؛ انْتَهى.

ولَمّا كانَ لَفْظُ عَبْدٍ قَدْ يُطْلَقُ عَلى الحُرِّ، خُصِّصَ بِمَمْلُوكٍ. ولَمّا كانَ المَمْلُوكُ قَدْ يَكُونُ لَهُ تَصَرُّفٌ وقُدْرَةٌ كالمَأْذُونِ لَهُ والمُكاتَبِ، خُصِّصَ بِقَوْلِهِ: لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، والمَعْنى: عَلى شَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّفِ في المالِ، لِأنَّهُ يَقْدِرُ عَلى أشْياءَ مِن حَرَكاتِهِ: كالقِيامِ، والقُعُودِ، والأكْلِ، والشُّرْبِ، والنَّوْمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. والظّاهِرُ كَوْنُ (ومَن) مَوْصُولَةً، أيْ: والَّذِي رَزَقْناهُ، ودَلَّتِ الصِّلَةُ، وما عُطِفَ عَلى أنَّهُ يُرادُ بِهِ الحُرُّ. وقالَ أبُو البَقاءِ: مَوْصُوفَةٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الظّاهِرُ أنَّها مَوْصُوفَةٌ كَأنَّهُ قالَ: وحُرًّا رَزَقْناهُ لِيُطابِقَ عَبْدًا، ولا يَمْتَنِعُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً. وقالَ الحَوْفِيُّ: (مَن) بِمَعْنى الَّذِي، ولا يَقْتَضِي ضَرْبَ المَثَلِ لِشَخْصَيْنِ مَوْصُوفَيْنِ بِأوْصافٍ مُتَبايِنَةٍ تَعْيِينُهُما، بَلْ ما رُوِيَ في تَعْيِينِهِما مِن أنَّهُما: عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعَبْدٌ لَهُ أوْ أنَّهُما أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأبُو جَهْلٍ، لا يَصِحُّ إسْنادُهُ. وجَمَعَ الضَّمِيرِ في (يَسْتَوُونَ) ولَمْ يُثَنِّ لِسَبْقِ اثْنَيْنِ، لِأنَّ (مَن) يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِها الجَمْعُ فَيَصِيرُ إذْ ذاكَ جَمْعُ الضَّمِيرِ لِانْتِظامِ العَبْدِ المَمْلُوكِ والأغْنِياءِ في الجَمْعِ، وكَأنَّهُ قِيلَ: عَبْدًا مَمْلُوكًا. والمُلّاكُ: المُرْزُوقُونَ المُنْفِقُونَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِـ ”﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾“: الجِنْسُ، فَيَصْلُحُ عَوْدُ الضَّمِيرِ جَمْعًا عَلَيْهِ، وعَلى جِنْسِ الأغْنِياءِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى العَبِيدِ والأحْرارِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لِلْجَمْعَيْنِ ذِكْرٌ، لِدَلالَةِ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ ومَن رَزَقْناهُ عَلَيْهِما.

﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [العنكبوت: ٦٣]: الظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِمَن رَزَقَهُ اللَّهُ، أمَرَهُ أنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلى أنْ مَيَّزَهُ بِهَذِهِ القُدْرَةِ عَلى ذَلِكَ الضَّعِيفِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الحَمْدُ لِلَّهِ: شُكْرٌ عَلى بَيانِ الأمْرِ بِهَذا المَثَلِ، وعَلى إذْعانِ الخَصْمِ لَهُ، كَما تَقُولُ لِمَن أذْعَنَ لَكَ في حُجَّةٍ وسَلَّمَ تَبْنِي أنْتَ عَلَيْهِ قَوْلَكَ: اللَّهُ أكْبَرُ عَلى هَذا يَكُونُ كَذا وكَذا، فَلَمّا قالَ هُنا: هَلْ يَسْتَوُونَ، فَكَأنَّ الخَصْمَ قالَ لَهُ: لا، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ظَهَرَتِ الحُجَّةُ؛ انْتَهى. وقِيلَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، أيْ: هو المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ دُونَ ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ، إذْ لا نِعْمَةَ لِلْأصْنامِ عَلَيْهِمْ فَتُحْمَدُ عَلَيْها، إنَّما الحَمْدُ الكامِلُ لِلَّهِ لِأنَّهُ المُنْعِمُ الخالِقُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما فَعَلَ بِأوْلِيائِهِ وأنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْحِيدِ. والظّاهِرُ نَفْيُ العِلْمِ عَنْ أكْثَرِهِمْ، لِأنَّ مِنهم مَن بانَ لَهُ الحَقُّ ورَجَعَ إلَيْهِ، أوْ أكْثَرُ الخَلْقِ لِأنَّ الأكْثَرَ هُمُ المُشْرِكُونَ. وقِيلَ: المُرادُ بِهِ العُمُومُ، أيْ: بَلْ هم لا يَعْلَمُونَ. ومُتَعَلِّقُ (يَعْلَمُونَ) مَحْذُوفٌ، إمّا لِأنَّ المَعْنى نَفْيُ العِلْمِ عَنِ الأكْثَرِ ولَمْ يُلْحَظْ مُتَعَلِّقُهُ، وإمّا لِأنَّهُ مَحْذُوفٌ يَتَرَتَّبُ عَلى الأقْوالِ الَّتِي سَبَبُها قَوْلُهُ: الحَمْدُ لِلَّهِ.

﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾، أيْ: قِصَّةَ رَجُلَيْنِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا مَثَلٌ ثانٍ ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ ولِما يُفِيضُ عَلى عِبادِهِ ويَشْمَلُهم مِن آثارِ رَحْمَتِهِ وألْطافِهِ ونِعَمِهِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، والأصْنامِ الَّتِي هي أمْواتٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ. والأبْكَمُ: الَّذِي وُلِدَ أخْرَسًا فَلا يُفْهِمُ ولا يَفْهَمُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 275

An-NahlJuz 14 · Page 275

16:73

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

16:74

فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤

So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.

1 translator’s note
  1. As there is nothing comparable to Him. ↩

16:75

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.

16:76

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

16:77

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.

16:78

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

16:79

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.

Abu HayyanTafsir · 16:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском