An-Nahl 16:75
The Bee · Juz 14 · Page 275
۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥
Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 16:75
ثم قال تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا فَهو يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا وجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أكَّدَ إبْطالَ مَذْهَبِ عَبَدَةِ الأصْنامِ بِهَذا المِثالِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: في تَفْسِيرِ هَذا المَثَلِ قَوْلانِ:
صفحة ٦٨
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ أنّا لَوْ فَرَضْنا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، وفَرَضْنا حُرًّا كَرِيمًا غَنِيًّا كَثِيرَ الإنْفاقِ سِرًّا وجَهْرًا، فَصَرِيحُ العَقْلِ يَشْهَدُ بِأنَّهُ لا تَجُوزُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُما في التَّعْظِيمِ والإجْلالِ لَمّا لَمْ تَجُزِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُما مَعَ اسْتِوائِهِما في الخِلْقَةِ والصُّورَةِ والبَشَرِيَّةِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِلْعاقِلِ أنْ يُسَوِّي بَيْنَ اللَّهِ القادِرِ عَلى الرِّزْقِ والإفْضالِ، وبَيْنَ الأصْنامِ الَّتِي لا تَمْلِكُ ولا تَقْدِرُ البَتَّةَ !
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالعَبْدِ المَمْلُوكِ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ هو الكافِرُ، فَإنَّهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ بَقِيَ مَحْرُومًا عَنْ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ تَعالى وعَنْ طاعَتِهِ صارَ كالعَبْدِ الذَّلِيلِ الفَقِيرِ العاجِزِ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ هو المُؤْمِنُ؛ فَإنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِالتَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى والشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ في المَرْتَبَةِ والشَّرَفِ والقُرْبِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى.
واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أقْرَبُ؛ لِأنَّ ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وما بَعْدَها إنَّما ورَدَ في إثْباتِ التَّوْحِيدِ، وفي الرَّدِّ عَلى القائِلِينَ بِالشِّرْكِ، فَحَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى هَذا المَعْنى أوْلى.
المسألة الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾، فَقِيلَ: المُرادُ بِهِ الصَّنَمُ؛ لِأنَّهُ عَبْدٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٩٣] . وأمّا أنَّهُ مَمْلُوكٌ ولا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ فَظاهِرٌ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا فَهو يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا وجَهْرًا﴾ عابِدُ الصَّنَمِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى رَزَقَهُ المالَ، وهو يُنْفِقُ مِن ذَلِكَ المالِ عَلى نَفْسِهِ وعَلى أتْباعِهِ سِرًّا وجَهْرًا.
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: هُما لا يَسْتَوِيانِ في بَدِيهَةِ العَقْلِ، بَلْ صَرِيحُ العَقْلِ يَشْهَدُ بِأنَّ ذَلِكَ القادِرَ أكْمَلُ حالًا وأفْضَلُ مَرْتَبَةً مِن ذَلِكَ العاجِزِ، فَهُنا صَرِيحُ العَقْلِ يَشْهَدُ بِأنَّ عابِدَ الصَّنَمِ أفْضَلُ مِن ذَلِكَ الصَّنَمِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ الحكم بِكَوْنِهِ مُساوِيًا لِرَبِّ العالَمِينَ في العُبُودِيَّةِ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ عَبْدٌ مُعَيَّنٌ، وقِيلَ: هو عَبْدٌ لِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، وحَمَلُوا قَوْلَهُ: ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ عَلى عُثْمانَ خاصَّةً.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّهُ عامٌّ في كُلِّ عَبْدٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وفي كُلِّ حُرٍّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وهَذا القَوْلُ هو الأظْهَرُ؛ لِأنَّهُ هو المُوافِقُ لِما أرادَهُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المسألة الثّالِثَةُ: احْتَجَّ الفُقَهاءُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ شَيْئًا.
فَإنْ قالُوا: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ عَبْدًا مِنَ العَبِيدِ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ كُلَّ عَبْدٍ كَذَلِكَ ؟ فَنَقُولُ: الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ الحكم المَذْكُورَ عَقِيبَ الوَصْفِ المُناسِبِ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ الوَصْفِ عِلَّةً لِذَلِكَ الحكم، وكَوْنُهُ عَبْدًا وصْفٌ مُشْعِرٌ بِالذُّلِّ والمَقْهُورِيَّةِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ حُكْمٌ مَذْكُورٌ عَقِيبَهُ. فَهَذا يَقْتَضِي أنَّ العِلَّةَ لِعَدَمِ القُدْرَةِ عَلى شَيْءٍ هو كَوْنُهُ عَبْدًا، وبِهَذا الطَّرِيقِ يَثْبُتُ العُمُومُ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَهُ: ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ فَمَيَّزَ هَذا القِسْمَ الثّانِيَ عَنِ القِسْمِ الأوَّلِ، وهو العَبْدُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وهو أنَّهُ يَرْزُقُهُ رِزْقًا، فَوَجَبَ أنْ لا يَحْصُلَ هَذا الوَصْفُ لِلْعَبْدِ حَتّى يَحْصُلَ الِامْتِيازُ بَيْنَ القِسْمِ الثّانِي وبَيْنَ القِسْمِ الأوَّلِ، ولَوْ مَلَكَ العَبْدُ لَكانَ اللَّهُ قَدْ آتاهُ رِزْقًا حَسَنًا؛ لِأنَّ المِلْكَ الحَلالَ رِزْقٌ حَسَنٌ، سَواءٌ كانَ قَلِيلًا أوْ كَثِيرًا. فَثَبَتَ بِهَذَيْنِ الوجه يْنِ أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ العَبْدَ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ولا
صفحة ٦٩
يَمْلِكُ شَيْئًا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ التَّشَدُّدُ في ذَلِكَ حَتّى قالَ: لا يَمْلِكُ الطَّلاقَ أيْضًا. وأكْثَرُ الفُقَهاءِ قالُوا: يَمْلِكُ الطَّلاقَ إنَّما لا يَمْلِكُ المالَ ولا ما لَهُ تَعَلُّقٌ بِالمالِ. واخْتَلَفُوا في أنَّ المالِكَ إذا مَلَّكَهُ شَيْئًا فَهَلْ يَمْلِكُهُ أمْ لا ؟ وظاهِرُ الآيَةِ يَنْفِيهِ.
* * *
بَقِيَ في الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قالَ: ﴿مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾، وكُلُّ عَبْدٍ فَهو مَمْلُوكٌ وغَيْرُ قادِرٍ عَلى التَّصَرُّفِ ؟ قُلْنا: أمّا ذِكْرُ المَمْلُوكِ فَلِيَحْصُلَ الِامْتِيازُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الحُرِّ؛ لِأنَّ الحُرَّ قَدْ يُقالُ: إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، وأما قوله: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ قَدْ يَحْصُلُ الِامْتِيازُ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُكاتَبِ، وبَيْنَ العَبْدِ المَأْذُونِ؛ لِأنَّهُما لا يَقْدِرانِ عَلى التَّصَرُّفِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ”مَن“ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن رَزَقْناهُ﴾ ما هي ؟
قُلْنا: الظّاهِرُ أنَّها مَوْصُوفَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: وحُرًّا رَزَقْناهُ لِيُطابِقَ عَبْدًا، ولا يَمْتَنِعُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً.
السُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ قالَ: ”يَسْتَوُونَ“ عَلى الجَمْعِ ؟
قُلْنا: مَعْناهُ هَلْ يَسْتَوِي الأحْرارُ والعَبِيدُ. ثم قال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما فَعَلَ بِأوْلِيائِهِ وأنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْحِيدِ.
والثّانِي: المَعْنى أنَّ كُلَّ الحَمْدِ لِلَّهِ، ولَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الحَمْدِ لِلْأصْنامِ؛ لِأنَّها لا نِعْمَةَ لَها عَلى أحَدٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: أنَّهم لا يَعْلَمُونَ أنَّ كُلَّ الحَمْدِ لِلَّهِ، ولَيْسَ شَيْءٌ مِنهُ لِلْأصْنامِ.
الثّالِثُ: قالَ القاضِي في التَّفْسِيرِ: قالَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قُلِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِمَن رَزَقَهُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا أنْ يَقُولَ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى أنْ مَيَّزَهُ في هَذِهِ القُدْرَةِ عَنْ ذَلِكَ العَبْدِ الضَّعِيفِ.
الرّابِعُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذا المَثَلَ، وكانَ هَذا مَثَلًا مُطابِقًا لِلْغَرَضِ كاشِفًا عَنِ المَقْصُودِ قالَ بَعْدَهُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى قُوَّةِ هَذِهِ الحُجَّةِ وظُهُورِ هَذِهِ البَيِّنَةِ. ثم قال: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: أنَّها مَعَ غايَةِ ظُهُورِها ونِهايَةِ وُضُوحِها لا يَعْلَمُها ولا يَفْهَمُها هَؤُلاءِ الضُّلّالُ.
Page 275
16:73
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣
And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.
16:74
فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤
So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.
1 translator’s note
- As there is nothing comparable to Him. ↩
16:75
۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥
Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.
16:76
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦
And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?
16:77
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧
And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.
16:78
وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨
And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.
16:79
أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩
Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.