An-Nahl 16:77
The Bee · Juz 14 · Page 275
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧
And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 16:77–83
﴿ولله غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يختص به علم ما غاب عن العباد، ﴿وما أمْرُ السّاعَةِ﴾ قيام القيامة في السرعة والسهولة، ﴿إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أوْ هو أقْرَبُ﴾ أو أمرها أقرب منه بأن يكون في أقل من ذاك الزمان وأو للتخيير أو بمعنى بل، ﴿إنْ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ فيقدر على إعادة الخلائق دفعة.
﴿واللهُ أخْرَجَكُم﴾ دليل على كمال قدرته، ﴿مِّنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ حال كونكم، ﴿لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ﴾ أنشأ، ﴿لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ التي هي سبب معرفتكم الجزئية والكلية، ﴿لَعَلَّكم تشكُرُون﴾ هذه النعم فلا تعبدون غير موليها، ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ﴾ مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة، ﴿فِي جَوِّ السَّماءِ﴾ الجو الهواء المتباعد من الأرض، أي: في هواء العلو، ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ فيه، ﴿إلّا اللهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ والآيات خلق الطير بهيئة يمكن معها الطيران وخلق الجو بحيث يمكن فيه الطيران وإمساكها في الهواء مع ثقل جثة الطير ولا ينتفع بها إلا كل مؤمن، ﴿واللهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُم سَكَنًا﴾: موضعًا تسكنونها كالبيوت الحجرية والمدرية والسكن بمعنى المسكون، أي: ما يسكن إليه بأن خلق الآلات ثم علمكم الترصيف، ﴿وجَعَلَ لَكم مِّن جُلُودِ الأنْعامِ بيوتًا﴾ هي القباب المتخذة من الأدم والأنطاع، ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ تجدونها خفيفة، ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ ترحالكم في سفركم، ﴿ويَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾: وقت حضركم أو نزولكم، ﴿ومِن أصْوافِها﴾: هي للضأن، ﴿وأوبارِها﴾: هي للإبل، ﴿وأشْعارِها﴾ هى للمعز، ﴿أثاثًا﴾ من الفرش والأكسية وغيرهما، ﴿ومتاعًا﴾ ما يتمتعون به، ﴿إلى حِينٍ﴾ مدة متطاولة أو إلى أجل معلوم، ﴿واللهُ جَعَلَ لَكُم مِّمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾ تستظلون بها من الحر كالأشجار وغيرها، ﴿وجَعَلَ لَكل مِّنَ الجِبالِ أكنانًا﴾ جمع كِنّ وهو ما يستكن به من الغيران والبيوت المنحوتة في الجبال والحصون، ﴿وجَعَلَ لَكُلْ سَرابيلَ﴾ القمصان والثياب، ﴿تقيكُمُ الحَرَّ﴾ والبرد واكتفى بأحد الضدين عن الآخر أو خصه بالذكر، لأن الحجاز بلاد الحر، ﴿وسَرابيلَ﴾ لباس الحرب كالدروع، ﴿تَقِيكم بَأْسَكُمْ﴾ تمنعكم الطعن والقطع والرمي، ﴿كَذَلِكَ﴾ مثل تمام هذه النعم التي مر ذكرها، ﴿يتمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ لتستعينوا بها على الطاعة، ﴿لَعَلَّكمْ تُسْلِمُون﴾: تنظرون في نعمه فتؤمنون به أو تنقادون لحكمه وعن عطاء إنما نزل القرآن على قدر معرفة العرب هم أصحاب جبال وأوبار وأشعار ألا ترى إلى قوله: ”سرابيل تقيكم الحر“ وما يقي من البرد أعظم لكنهم أصحاب حر، ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾: أعرضوا عن قبول كلامك، ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ لا يضرك إعراضهم، ﴿يعْرِفُونَ﴾ أى: المشركون، ﴿نِعْمَتَ اللهِ﴾ وأن كلها من الله، ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَها﴾ بعبادتهم غيره ويقولون: إنّها بشفاعة آلهتنا، ﴿وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾: الجاحدون عنادًا وذكر الأكثر؛ لأن بعضهم لنقصان عقلهم لم يعرفوا أنها من الله أو الأكثر بمعنى الجميع، وعن مجاهد أن رسول الله ﷺ قرأ على أعرابي أتاه: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾ قال الأعرابي: نعم ”وجعل لكم من جلود الأنعام“ إلى آخر النعم فقال: نعم، فلما بلغ ”كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون“ ولى الأعرابي، فأنزل الله ”يعرفون نعمة الله“ إلى ”وأكثرهم الكافرون“.
Page 275
16:73
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣
And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.
16:74
فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤
So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.
1 translator’s note
- As there is nothing comparable to Him. ↩
16:75
۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥
Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.
16:76
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦
And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?
16:77
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧
And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.
16:78
وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨
And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.
16:79
أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩
Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.