An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:8

The Bee · Juz 14 · Page 268

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

Tafsir · in Arabic

Ibn Kathir

Detailed · Hadith, with the narrations graded.

Whole surah

Change

Commentary on 16:8

هذا صنف آخر مما خلق تبارك وتعالى لعباده ، يمتن به عليهم ، وهو : الخيل والبغال والحمير ، التي جعلها للركوب والزينة بها ، وذلك أكبر المقاصد منها ، ولما فصلها من الأنعام وأفردها بالذكر استدل من استدل من العلماء - ممن ذهب إلى تحريم لحوم الخيل - بذلك على ما ذهب إليه فيها ، كالإمام أبي حنيفة - رحمه الله - ومن وافقه من الفقهاء ; لأنه تعالى قرنها بالبغال والحمير ، وهي حرام ، كما ثبتت به السنة النبوية ، وذهب إليه أكثر العلماء .

وقد روى الإمام أبو جعفر بن جرير : حدثني يعقوب ، حدثنا ابن علية ، أنبأنا هشام الدستوائي ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن مولى نافع بن علقمة ، أن ابن عباس كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير ، وكان يقول : قال الله : ( والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ) فهذه للأكل ، ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها ) فهذه للركوب .

وكذا روي من طريق سعيد بن جبير وغيره ، عن ابن عباس ، بمثله . وقال مثل ذلك الحكم بن عتيبة - رضي الله عنه - أيضا ، واستأنسوا بحديث رواه الإمام أحمد في مسنده :

حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب ، عن أبيه ، عن جده ، عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الخيل ، والبغال ، والحمير .

وأخرجه أبو داود والنسائي ، وابن ماجه من حديث صالح بن يحيى بن المقدام - وفيه كلام - به .

ورواه أحمد أيضا من وجه آخر بأبسط من هذا وأدل منه فقال :

حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا محمد بن حرب ، حدثنا سليمان بن سليم ، عن صالح بن يحيى بن المقدام ، عن جده المقدام بن معد يكرب قال : غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة ، فقرم أصحابنا إلى اللحم ، فسألوني رمكة ، فدفعتها إليهم فحبلوها ، وقلت : مكانكم حتى آتي خالدا فأسأله ، فأتيته فسألته ، فقال : غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة خيبر ، فأسرع الناس في حظائر يهود ، فأمرني أن أنادي : " الصلاة جامعة ، ولا يدخل الجنة إلا مسلم " ثم قال : " أيها الناس ، إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود ، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ، وحرام عليكم لحوم الأتن الأهلية وخيلها وبغالها ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير " .

والرمكة : هي الحجرة . وقوله : حبلوها ، أي : أوثقوها في الحبل ليذبحوها . والحظائر : البساتين القريبة من العمران .

وكأن هذا الصنيع وقع بعد إعطائهم العهد ومعاملتهم على الشطر ، والله أعلم .

فلو صح هذا الحديث لكان نصا في تحريم لحوم الخيل ، ولكن لا يقاوم ما ثبت في الصحيحين ، عن جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل .

ورواه الإمام أحمد وأبو داود بإسنادين كل منهما على شرط مسلم ، عن جابر قال : ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البغال والحمير ، ولم ينهنا عن الخيل .

وفي صحيح مسلم ، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت : نحرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا فأكلناه ونحن بالمدينة .

فهذه أدل وأقوى وأثبت ، وإلى ذلك صار جمهور العلماء : مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحابهم ، وأكثر السلف والخلف ، والله أعلم .

وقال عبد الرزاق : أنبأنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس قال : كانت الخيل وحشية ، فذللها الله لإسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - .

وذكر وهب بن منبه في إسرائيلياته : أن الله خلق الخيل من ريح الجنوب ، والله أعلم .

فقد دل النص على جواز ركوب هذه الدواب ، ومنها البغال . وقد أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغلة ، فكان يركبها ، مع أنه قد نهى عن إنزاء الحمر على الخيل لئلا ينقطع النسل .

قال الإمام أحمد : حدثني محمد بن عبيد ، حدثنا عمر من آل حذيفة ، عن الشعبي ، عن دحية الكلبي قال : قلت : يا رسول الله ، ألا أحمل لك حمارا على فرس ، فتنتج لك بغلا فتركبها ؟ قال : " إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون " .

Saheeh International · Ibn Kathir · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Ibn KathirTafsir · 16:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском