An-NahlJuz 14 · Page 276

An-Nahl 16:87

The Bee · Juz 14 · Page 276

وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧

And they will impart to Allāh that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:87–90

الإعراب:

(وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ) الواو عاطفة وألقوا فعل وفاعل وهو الكفار والى الله جار ومجرور متعلقان بألقوا ويومئذ ظرف أضيف إلى ظرف مثله والتنوين عوضا عن جملة وقد مرّ مثاله كثيرا والسلم مفعول به. (وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) الواو عاطفة وضل فعل ماض وعنهم متعلقان به وما فاعل ضل وجملة كانوا صلة وكان واسمها وجملة يفترون خبر كانوا. (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ) الذين مبتدأ خبره جملة زدناهم وجملة كفروا صلة وصدوا عن سبيل الله عطف على كفروا، وزدناهم فعل وفاعل ومفعول به وعذابا مفعول به ثان وفوق العذاب ظرف متعلق بمحذوف صفة لعذابا وبما متعلقان بزدناهم والباء للسببية وما مصدرية أي بسبب صدهم وإفسادهم وكان واسمها وجملة يفسدون خبرها.

(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر وقد تكررت هذه الجملة مبالغة في التهديد والوعيد وجملة نبعث مضافة للظرف وفي كل أمة متعلقان بنبعث وشهيدا مفعول به وعليهم متعلقان بشهيدا ومن أنفسهم صفة لشهيدا (وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ) وجئنا الواو عاطفة وجئنا فعل وفاعل وبك جار ومجرور متعلقان بجئنا وشهيدا حال وعلى هؤلاء متعلقان بشهيدا.

(وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) ونزلنا عطف على جئنا ونا فاعل وعليك متعلقان بنزلنا والكتاب مفعول به وتبيانا مفعول لأجله أو حال أي مبينا ولكل شيء متعلقان بتبيانا وهدى ورحمة وبشرى عطف على تبيانا وللمسلمين متعلقان ببشرى وهو متعلق بالمصادر الأخرى المتقدمة من حيث المعنى.

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) إن واسمها وجملة يأمر خبر إن وبالعدل متعلقان بيأمر والإحسان عطف على العدل وكذلك إيتاء وذي القربى مضاف لإيتاء. (وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وينهى عطف على يأمر والفاعل مستتر وعن الفحشاء متعلقان بينهى وما بعده عطف عليه وجملة يعظكم حال من فاعل يأمر وينهى ولعل واسمها وجملة تذكرون أي تتذكرون خبرها.

البلاغة:

اتفق علماء البلاغة والمفسرون جميعا على أن هذه الآية أجمع آية في القرآن للخير والشر وهي قوله تعالى: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان إلخ» وقد أمر عمر بن عبد العزيز الخليفة الصالح بتلاوتها بدلا من القذف الذي كان يعقب خطب الجمعة بالإمام علي بن أبي طالب وبسببها أسلم عثمان بن مظعون، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على الوليد بن المغيرة فقال له: يا ابن أخي أعد فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم قراءتها عليه فقال له: إن له لحلاوة. وإن عليه لطلاوة. وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر.

وقد اشتملت في الواقع على أفانين من البلاغة نبينها فيما يلي:

1- الإيجاز: فقد أمر في أول الآية بكل معروف ونهى بعد ذلك عن كل منكر وختم الآية بأبلغ العظات وصاغ ذلك في أوجز العبارات.

2- صحة التقسيم: فقد استوفى فيها جميع أقسام المعنى فلم يبق معروف إلا وهو داخل في نطاق الأمر ولم يبق منكر إلا وهو داخل في حيز النهي، وقدم ذكر العدل لأنه واجب وتلاه بالإحسان لأنه مندوب ليقع نظم الكلام على أحسن ترتيب وقرنهما في الأمر لأن الفرض لا يخلو من خلل وتفريط يجبره الندب والنوافل وخص ذا القربى بالذكر بعد دخوله في عموم من أمر بمعاملته بالعدل والإحسان لبيان فضل ذي القربى وفضل الثواب عليه.

3- الطباق اللفظي والمقابلة بين يأمر وينهى وبين العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وبين الفحشاء والمنكر والبغي.

4- حسن النسق: في ترتيب الجمل وعطفها بعضها على بعض كما بنبغي حيث قدم العدل وعطف عليه الإحسان لكون الإحسان اسما عاما وإيتاء ذي القربى خاص فكأنه نوع من ذلك الجنس ثم أتى بجملة الأمر مقدمة وعطف عليها جملة النهي.

5- التسهيم: لأن صدر الكلام يدل على عجزه كدلالة صدر البيت المسهم على عجزه.

6- حسن البيان: لأن لفظ الآية لا يتوقف من سمعه في فهم معناه إذ سلم من التعقيد في لفظه ودل على معناه دلالة واضحة بأقرب الطرق وأسهلها واستوى في فهمه الذكي والغبي.

7- الائتلاف: لأن كل لفظة لا يصلح مكانها غيرها.

8- المساواة: لأن ألفاظ الكلام قوالب لمعانيه لا تفضل عنها ولا تقصر دونها.

9- تمكين الفاصلة: لأن مقطع الآية مستقر في حيزه ثابت في مقره وقراره معناه متعلق بما قبله إلى أول الكلام ولأنه لا تحسن الموعظة إلا بعد التكليف ببيان الأمر والنهي ولأن أي لفظة حذفتها من ألفاظ الآية يختل المعنى بحذفها اختلالا ظاهرا وينقص نقصا بيّنا.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 276

An-NahlJuz 14 · Page 276

16:80

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠

And Allāh has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment [i.e., provision] for a time.

16:81

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١

And Allāh has made for you, from that which He has created, shadows [i.e., shade] and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments [i.e., coats of mail] which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

16:82

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢

But if they turn away, [O Muḥammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

16:83

يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣

They recognize the favor of Allāh; then they deny it. And most of them are disbelievers.

16:84

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness [i.e., their prophet]. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allāh].

16:85

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥

And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

16:86

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦

And when those who associated others with Allāh see their "partners," they will say, "Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke [in worship] besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."

16:87

وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧

And they will impart to Allāh that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

DarwishTafsir · 16:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском